[الدعاء العاشِرُ]

[و كان من دعائه(عليه السلام) في اللّجأَ إلى الله]

اللّهُمَّ إن تَشَأْ تعفُ عَنّا فَبِفضْلِكَ، وَانْ تَشَأْ تُعَذِّبْنا فَبَعدْلِكَ. فَسَهِّلْ لَنَا عَفْوَكَ بِمنِّكَ، وَأَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ بِتَجاوُزكَ; فَإنَّهُ لاَطاقَةَ لَنَا بَعدِكَ، وَلاَنجاةَ لاحَد دُوْنَ عَفْوِكَ. يا غَنِيَّ الاغْنياء، هَا نَحَنُ عِبادُكَ، وَأَنَا أَفْقَراء إليْكَ فَأجْبُرْ فاقَتَنا بِوُسْعِكَ، ولاتَقْطَعَ رَجَاء نابِمَنْعِكَ فَتَكُوْنَ قد أَشْقَيْتَ مَنِ اسْتَسْعَدَ بِكَ، وَجَرَمْتَ مَنِ آسْتَرْفَدَ فَضْلَكَ. فَإلى مَنْ حيْنئذ مُنْقَلَبُنَا عَنْكَ، وإلى أيْنَ مَذهَبُنَا عن بَابِكَ؟

سُبْحَنَكَ إنَحْنُ المضْطُّرون الذّينَ أَوْجَبْتَ إجابَتَهُمْ،

=== الصفحة 63 ===

وَأهْلُ السُّوْء الذّيْنَ وَعَدْتَ الْكَشْفَ عَنْهُمْ. وَأَشْبَـهُ الاَشْياءِ بِمَشِيَّتِـكَ، وَأَوْلَى الامُورِ بِكَ فِيْ عَظَمَتِكَ رَحْمَةُ مَنِ اسْتَرْحَمَكَ، وَغَوْثُ مَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ، فَارْحَمْ تَضَرُّعَنَا إلَيْكَ، وَأَغْنِنَا إذْ طَرَحْنَـا أَنْفُسَنَا بَيْنَ يَـدَيْكَ. أللَّهُمَّ إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ شمِتَ بِنَا إذْ شَايَعْنَاهُ عَلَى مَعْصِيَتِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَلا تُشْمِتْهُ بِنَا بَعْدَ تَرْكِنَا إيَّاهُ لَكَ، وَرَغْبَتِنَا عَنْهُ إلَيْكَ.

=== الصفحة 64 ===