[ 57 ]
ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى أهل الكوفة
عند مسيره من المدينة إلى البصرة

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي خَرَجْتُ مِنْ حَيِّي(7) هذَا: إِمَّا ظَالِماً، وَإِمَّا مَظْلُوماً، وَإِمِّا بَاغِياً، وَإِمَّا مَبْغِيّاً عَلَيْهِ.

وَأنا أُذَكِّرُ اللهِ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي هذَا لَمَّا نَفَرَ إِلَىَّ(8)، فَإِنْ كُنْتُ مُحْسِناً أعَانَنِي، وَإِنْ كُنْتُ مُسْيئاً استَعْتَبَنِي(9).

____________

1. سمت: أي ارتفعت.

2. الاهواء: جمع هوى وهو الميل مع الشهوة حيث مالت.

3. النزوة: من نزاينزونزواً: أي وثب.

4. الحفيظة: الغضب.

5. وقمه فهو واقم: أي قهره.

6. قمعه: رده وكسره.

7. الحي: موطن القبيلة أو منزلها.

8. لمّا نفرَ إلي: بتشديد "لمّا" وتقديره "إلاّ".

9. استعتبني: طلب مني العتبى أي الرضى، أي طلب مني أن أرضيه بالخروج عن إساءتي.

=== الصفحة 735 ===