[ 72 ]
ومن كلام له (عليه السلام)
قاله لمروان بن الحكم بالبصرة

قالوا: أُخِذَ مروان بن الحكم أَسيراً يوم الجمل، فاستشفع(1) الحسن والحسين(عليهما السلام)إلى أَميرالمؤمنين(عليه السلام)، فكلّماه فيه، فخلّى سبيله، فقالا له: يبايعك يا أميرالمؤمنين؟ فقال:

أَفَلَمْ يُبَايِعْنِي بَعْدَ قَتْلِ عُثْمانَ؟ لاَ حَاجَةَ لِي في بَيْعَتِهِ! إِنِّهَا كَفٌّ يَهُودِيَّةٌ(2)، لَوْ بَايَعَنِي بِيَدِهِ لَغَدَرَ بِسُبَّتِهِ(3).

أَمَا إِنَّ لَهُ إِمْرَةً كَلَعْقَةِ الْكَلْبِ أَنْفَهُ، وَهُوَ أَبُو الاَْكُبُشِ الاَْرْبَعَةِ، وَسَتَلْقَى الاُْمَّة مِنْهُ وَمِنْ وَلَدِهِ يَوْمَاً أَحْمَرَ!

____________

1. استشفعهما إليه: سألهما أن يشفعاله عنده. وليس من الجيد قولهم: استشفعت به.

2. كفّ يهوديّة: أي غادرة ماكرة.

3. السُّبّة ـ بالضم ـ: الاست، وهما مما يحرص الاِنسان على إخفائه، وكني به عن الغدر الخفي.

=== الصفحة 136 ===