[ 226 ]
ومن دعاء له (عليه السلام)
[يلجأ فيه إلى الله لِيهديه إلى الرشاد]

اللَّهُمَّ إِنَّكَ آنَسُ(1) الاْنِسِينَ لاَِوْلِيَائِكَ، وَأَحْضَرُهُمْ بِالْكِفايَةِ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ، وَتَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمائِرِهِمْ، وَتَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ، فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ، وَقُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ(2)، إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ، وَإِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجأُوا إِلَى الاِْسْتِجَارَةِ بِكَ، عِلْماً بَأَنَّ أَزِمَّةَ الاُْمُورِ بِيدِكَ، وَمَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ.

اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ(3) عَنْ مسْأَلَتِي، أَوْ عَمِيتُ عَنْ طِلْبَتِي(4)، فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي، وَخُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي(5)، فَلَيْسَ ذَاكَ بِنُكْر(6) مِنْ هِدَايَاتِكَ، وَلاَ بِبِدْع(7) مِنْ كِفَايَاتِكَ.

اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ، وَلاَ تَحْمِلْنِي عَلَى عدْلِكَ.

____________

1. آنس: أشد أنساً.

2. الملْهوف: المضطر يستغيث ويتحسّر.

3. فَهِهَ ـ كفرح ـ: عيّ فلم يستطع البيان.

4. الطِلْبة ـ بكسر الطاء ـ: المطلوب.

5. المَرَاشد: مواضع الرشد.

6. النُكْر ـ بالضم ـ: المُنْكَر.

7. البِدْع ـ بالكسر ـ: الامر يكون أولاً أي الغريب غيرالمعهود.

=== الصفحة 561 ===