[ 171 ]
ومن كلام له (عليه السلام)
لما عزم على لقاء القوم بصفين
[الدعاء]

اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ(1)، وَالْجَوِّ المَكْفُوفِ(2)، الَّذِي جَعَلْتَهُ مَغِيضاً(3) لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمَجْرىً لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَمُخْتَلَفاً لِلنُّجُومِ السَّيَّارَةِ، وَجَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطاً(4) مِنْ مَلاَئِكَتِكَ، لاَ يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ.

وَرَبَّ هذِهِ الاَْرْضِ الَّتي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلاَْنَامِ، وَمَدْرَجاً لِلْهَوَامِّ والاَْنْعَامِ، وَمَا لاَ يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى.

وَرَبَّ الجِبَالِ الرَّوَاسِي الَّتي جَعَلْتَهَا لِلاَْرْضِ أَوْتَاداً، وَلِلْخَلْقِ

____________

1. السقف المرفوع: السماء.

2. المكفوف: اسم مفعول من كَفّه إذا جمعه وضم بعضه إلى بعض.

3. مَغِيضاً: من غاض الماءُ إذا نقص، كأن هذا الجو منبع الضياء والظلام وهو مغيضها كما يغيض الماء في البئر. 4. السِّبْط ـ بالكسر ـ: القبيلة.

=== الصفحة 380 ===

اعْتَِماداً(1).

إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُوِّنَا فَجَنِّبْنَا الْبَغْيَ وَسَدِّدْنَا لِلْحَقِّ، وَإِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا الشهَادَةَ وَاعْصِمْنَا مِنَ الْفِتْنَةِ.

[ الدعوة للقتال ]

أَيْنَ الْمَانِعُ لِلذِّمَارِ(2)، وَالْغَائِرُ(3) عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ(4) مِنْ أَهْلِ)الحِفَاظِ(5)؟! العَارُ وَرَاءَكُمْ، وَالْجَنَّةُ أَمَامَكُمْ!