عقائد

مركز الأبحاث العقائدية

المکتبة | الأسئلة | مساهمات المستبصرین

البحث في كل الأسئلة والأجوبة

(ادخل على الأقل 3 أحرف)

الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » صفة اللاتناهي حين تطلق على الله تعالى (2)


م / عباس

السؤال: صفة اللاتناهي حين تطلق على الله تعالى (2)

لقد انقدح سوال فی ذهنی و هو أن متکلمي الامامیة متفقین علی أن الله سبحانه لیس حالٌّ فی شی و فی نفس الوقت یثبتون انه الوجود اللا متناهی فهل عدم حلوله بالممکنات ینافی کونه وجوداً لا متناهیاً لان الممکنات جزء من الوجود و عدم حلوله سبحانه فیهم یجعل ذاته محدوده و یجعلها لیست موجوده فی الممکنات و هو مغایر لکونه وجوداً لا متناهیاً لئن الوجود اللامتناهی یقتضی ان یکون فی کل مکان و حتی الممکنات؟

الجواب:

الأخ المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان فكرة الحلول تتنافى مع عظمة الخالق سبحانه وتعالى، لان الحلول يترتب عليه ان يكون هناك حال ومحل، فاذا حل شيء في اخر، فان المحل سيكون محيطا به، والا فلا معنى لحلوله فيه. واما فكرة اللاتناهي فهي سلب للتناهي، ولربما اوهمت امكانية الحلول، اذ يجوز ان يتصور البعض انه لما كان عالم الامكان لا متناهيا، وان الممكنات لا متناهية فلا مانع من الناحية النظرية ان يحل احد اللامتناهيين في الاخر.

وهذا خاطئ لان اللامتناهي بهذا المعنى هو رفع للمتناهي أي انه يقابله تقابل النقيضين، وهذا المفهوم المنطقي او الرياضي لا يناسب عظمة الله سبحانه، لانه متصور ومتعقل، فنحن نتعقل كلا النقيضين بتعقلنا لاحدهما. وبالتالي فان جاز لنا ان نصفه سبحانه وتعالى باللامتناهي فلا نريد منه هذا المعنى الامكاني، وانما نريد خروجه عن الحدود الامكانية مطلقا، يضاف الى ذلك ان هذه الصفة لم يرد ذكرها في القرآن الكريم ولا في حديث النبي واهل بيته صلوات الله عليهم، وانما وردت على لسان الفلاسفة ومنهم تسربت الى المتكلمين الذين ذكروها في مجادلاتهم الكلامية، فظن البعض انها صفة من صفاته تعالى على حذو سائر صفاته الاخرى.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :