الاسئلة و الأجوبة » وطئ الزوجة من الدبر » روايات بجوازه في كتب السنة


عبد الله / الكويت

السؤال: روايات بجوازه في كتب السنة

سمعت ان علماء الشيعة لا يحرمون وطئ الزوجة من الدبر بل يقولون انه مكروه كراهية شديدة ولكن هل توجد أدله تبين لنا نحن الباحثون عن الحق لماذا هذا غير محرم عند الشيعة ومحرم عند السنة وهل يوجد من علماء السنة من جوز ذلك وان كان يوجد فأرجو ذكر أسمائهم حيث انه هناك آية قرآنية يبين فيها أن تأتى المرأة من حيث ما أمرنا الله تعالى ، أو ليس هذا اجتهاد مقابل النص القرآني؟

الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ موضوع إتيان الزوجة دبرا، مختلف فيه عند علماء الشيعة، فمنهم من يفتي بكراهته الشديدة، ومنهم من يحرّمه، ولكلّ من الفريقين أدلّة ونصوص قرآنية وروائيّة لا مجال لنا أن نتعرّض لسردها وتأييدها أو ردّها.
اما بشأن الآية التي ذكرتموها؛ وهي: ((... فإذا تطهّرن فأتوهنّ من حيث أمركم الله)) (البقرة:222) فلا يظهر المراد منها على وجه تختص بالقبل كما هو ظاهر للمتأمل، بل كما يجوز هذا الوجه، يحتمل أيضاً أن يكون المراد هو حليّة مطلق الإتيان ورفع الحظر الذي كان في حالة الحيض .
ثمّ إنّ المتتبّع المنصف يرى أنّ الموضوع هو محلّ النقاش عند غير الشيعة أيضاً ! فعلى سبيل المثال نذكر هنا بعض الموارد من الروايات والفتاوى التي تجوّز هذا الأمر عندهم:
صحيح البخاري 6/35 .تفسير الطبري 2/233 .سراج المريدين لأبي بكر بن العربي / تفسير آية (( فأتوا حرثكم أنىّ شئتم )) .فتح الباري 8/152 .مسند أبي يعلى 2/355 .شرح معاني الآثار 3/40 ـ 45. الدرّ المنثور 1/638 .منهاج السنة النبوية لابن تيميّة 2/97 .المجموع للنووي 18/100 .
وأخيراً لا بأس أن نشير إلى نقطة هامّة في المقام، وهو أنّه في طريق البحث عن العقيدة والمذهب الصحيح لا ينبغي أن نتحقّق في المواضيع الهامشيّة، بل يجب علينا أن نبحث في الأسس والأركان، ثمّ إنّ رضينا وقنعنا بها؛ نقبل بالتفاصيل بصورة عامّة .
ان المسائل والفروع الفقهيّة هي محل بحث ونقاش حتى الآن وهذا لا يخدش في أصل العقيدة والمذهب بعد ما أثبتنا صحّته بالدلائل العقليّة والنقليّة .
ودمتم في رعاية الله

عماد حسن العبودي / الولايات المتحدة

تعليق على الجواب (1) تعليق على الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى (( ويسالونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ))

اني ارى ان هناك اجتزاء لنص الاية القرآنية فبداية الاية مرتبط بوسطها الى نهاية الاية ولا ارى شرعية هذا الاجتزاء واخذ ذيل الاية لاصدار حكم شرعي فما هو رايكم؟

الجواب:

الأخ عماد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول بعض الفقهاء ان قوله تعالى: (( فَأتُوهُنَّ مِن حَيثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ ))،أمر يفيد الجواز لوقوعه بعد الحظر، وهو كناية عن الأمر بالجماع على ما يليق بالقرآن الشريف من الأدب الإلهي البارع، وتقييد الأمر بالإتيان بقوله أمر الله، لتتميم هذا التأدب فإن الجماع مما يعد بحسب بادي النظر لغواً ولهواً فقيده بكونه مما أمركم الله به أمراً تكوينياً للدلالة على أنه مما يتم به نظام النوع الإنساني في حياته وبقائه فلا ينبغي عدّه من اللغو واللهو بل هو من أصول النواميس التكوينية.
وهذه الآية تماثل قوله تعالى: (( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابتَغُوا مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُم )) (البقرة:187)، وقوله تعالى: (( فَأتُوا حَرثَكُم أَنَّى شِئتُم وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم )) (البقرة:223)، من حيث السياق، فالظاهر عند اكثر الفقهاء أن المراد بالأمر بالإتيان في الآية هو الأمر التكويني المدلول عليه بتجهيز الإنسان بالأعضاء والقوى الهادية إلى التوليد، كما أن المراد بالكتابة في قوله تعالى: (( وَابتَغُوا مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُم )) ظاهر في ذلك أيضاً .
وقد أستدل بعض المفسرين بهذه الآية على حرمة إتيان النساء من أدبارهن، وهو مبني: إما على الاستدلال بمفهوم قوله تعالى: (( فَأتُوهُنَّ مِن حَيثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ ))، من باب مفهوم اللقب المقطوع عدم حجيته، وإما على الاستدلال بدلالة الأمر على النهي عن الضد الخاص وهو مقطوع الضعف.
على أن الأمر في قوله تعالى: (( فَأتُوهُنَّ )) واقع عقيب الحظر فلا يدل على الوجوب، ولو كان بالأمر في قوله تعالى: (( حَيثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ ))، فهو إن كان أمراً تكوينياً كان خارجاً عن الدلالة اللفظية، وإن كان أمراً تشريعياً كان لازما، والدلالة على النهي عن الضد على تقدير التسليم إنما هي للأمر الإيجابي العيني المولوي.
ودمتم في رعاية الله

سالم السيلاوي / العراق

تعليق على الجواب (2) تعليق على الجواب

قال المجيب ان حيث تفيد المطلقية اي حلية مطلق الاتيان ... ونحن نعلم ان حيث تاتي للمكان كقولنا حيث تجلس اجلس.
والسلام

الجواب:

الأخ سالم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الآية الكريمة فيها احتمالات متعددة عند الفقهاء، منها:
1ـ آتوا الفرج في حال الطهر دون الحيض.
2ـ آتوهن من قبل النكاح دون الفجور.
3ـ آتوهن من حيث أباح الله لكم دون ما حرم عليكم من إتيانهن وهن صائمات الصوم الواجب أو كنُّ مُحرمّات أو معتكفات على بعض ما ذكره الزجاج من وجوه، والعموم يشمل الجميع (أنظر فقه القرآن للراوندي 1: 56)، (ومجمع البحرين للطريحي 1: 603).
ودمتم في رعاية الله

مرتضى / العراق

تعقيب على الجواب (1) تعقيب على الجواب

الشافعي يشير إلى ان بعض اصحابهم أجازوا وطيء المرأة من الدبر..
إتيان النساء في أدبارهن من أحكام القران ومن كتاب عشرة النساء قال الشافعي: ذهب بعض أصحابنا في إتيان النساء في أدبارهن إلى إحلاله وآخرون إلى تحريمه.
كتاب الام الشافعي مجلد8ص 3377

أبا أنس / السعودية

تعليق على الجواب (3) تعليق على الجواب

قلتم في جوابكم:
فلا يظهر المراد منها على وجه تختص بالقبل كما هو ظاهر للمتأمل ، بل كما يجوز هذا الوجه ، يحتمل أيضاً أن يكون المراد هو حليّة مطلق الإتيان ورفع الحظر الذي كان في حالة الحيض .
نقول و الله المستعان: الآية لا تحتمل غير معنى القبل لأن الله لو قصد المكانين لكان قال :فإذا تطهرن فائتوهن.أمّا وقد قال من حيث أمركم الله فهذا يعني أن الله قد أحل لنا مكان و حرم الآخر.
أما استشهادكم بمصادرنا فهو كذب و افتراء و الآية: (( فأتوا حرثكم أنىّ شئتم )), معناها : كيفما شئتم، أي بأي وضعية تحبون.
والدليل: قوله: (حرثكم ) أي من مكان الحرث و من المعروف لدى العقلاء أن القبل مكان الحرث و ليس الدبر، أما سبب هذه الآية معروف ومذكور في كتبنا ولا يخفى على أحد و لله الحمد ، وبه يتبين ما ذكرته في معنى الآية.
عذراً لقد نسيت أن أذكر لكم أدلتكم التي تقول بالحلية و ليس بالتحريم و أتمنى أن تذكروا مرجعاً واحداً من مراجعكم قال بالتحريم المطلق.
فقد روى الطوسي عن عبدالله بن أبي اليعفور قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة من دبرها قال : لا بأس إذا رضيت ، قلت : فأين قول الله تعالى: (( فأتوهن من حيث أمركم الله )) فقال: هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله، إن الله تعالى يقول : (( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أَنى شئْتم )) الاستبصار 3/243 .
وروى الطوسي أيضاً عن موسى بن عبد الملك عن رجل قال : ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال :أحَلَّتها آية من كتاب الله قول لوط (عليه السلام): (( هؤلاء بناتي هنَّ أَطهر لكم )) فقد علم أنهم لا يريدون الفرج ) الاستبصار 3/243 .
وروى الطوسي عن علي بن الحكم قال : سمعت صفوان يقول : قلت للرضا عليه السلام ( إن رجلاً من مواليك أمرني أن أسالك عن مسألة فهابَكَ ) واستحيى منك أن يسألك ، قال : ما هي ؟ قال : للرجل أن يأتي امرأته في دبرها ؟ قال : نعم ذلك له ) المصدر السابق.

الجواب:


الاخ أبا أنس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقول : لو تأملت جيداً في ما نقلناه عن بعض الفقهاء لما قلت، ما قلت.
فإننا لم نقل إلا أن الآية الكريمة في مقام بيان حكم شرعي، وهو جواز إتيان الزوجة بعد أن تطهر من الحيض بعدما كان الإتيان في الفرج محظوراً أثنائه، فالآية في مقام بيان رفع الحظر والنهي عن إتيان الفرج ولا تكتفى بالاباحة لان في الآية الكريمة ترغيب في إتيانهن من حيث أمرنا الله ، وهذا يعني أنه يذكرنا بأمر آخر مأمورون به سابقاً، وهو محل الحرث والنسل وتكثير الابناء المسلمين، وهذا كله لا علاقة له بتحريم شيء آخر أو مكان آخر ، وإنما تنحصر دلالة الآية الشريفة هنا على مقام معين على سبيل الترغيب.
أما أن غيره جائز أو غير جائز فالآية الكريمة ليست في مقام بيانه، وهذا ما توهمته أنت حيث قلت: (فهذا يعني أن الله قد أحل لنا مكان وحرم الآخر)، وهذا إشتباه منك قد أشرنا لدفعه في تعليقنا ، لان الكلام عن تحليل الفرج ورفع الحظر بعد تحريمه والحظر عليه عند الحيض لا علاقة له بموضوع حلية أو حرمة الإتيان في مكان آخر ، لأن مقام الكلام في الآية هو الفرج، إما سائر الأماكن الأخرى فهي مسكوت عنها فقد تحلل وقد تحرم ولكن بأدلة أخرى، والآية لا علاقة لها بها وليست في مقام بيانها فتأمل وافهم.
أما إتهامك لنا بالكذب والافتراء في هذه المسألة ، فهذا الفعل معيب أو جهل منك
فإننا نقلنا من المصادر مع التوثيق، فاما أن تكون جاهلاً أو متعصباً مفترياً، وسنذكر بعض تلك النصوص على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
1- قال النووي في (مجموعة 16/419) نقلاً عن الشافعي: (لم يصح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تحريمه ولا تحليلة شيء والقياس أنه حلال).
2- ذكر ابن حجر في (فتح الباري 8/143) بعض من قال بعدم حرمة وطئ الدبر فقال: وذهبت جماعة من أئمة الحديث كالبخاري والذهلي والبزار والنسائي وأبي علي النيشابوري إلى إنه لا يثبت فيه شيء (يعني التحريم)، فراجع.
3- قال النووي في مجموعة أيضاً (16/420): وقد روي الجواز أيضاً عن مالك بعد أن رواه عن الشافعي وقد نقل ابن قدامة رواية عن مالك يقول (ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال..), ثم قال: قال المزني قال الشافعي: ذهب بعض أصحابنا إلى إحلاله وآخرون إلى تحريمه... وحكي أن مالكاً سئل عن ذلك فقال: (الآن اغتسلت منه)!
4- قال ابن قدامة الحنبلي في (المغني 8/131): فصل: لا يحل وطئ الزوجة في الدبر في قول أكثر أهل العلم (وليس إجماعاً فانتبه) منهم... ورويت إباحته عن ابن عمر وزيد بن أسلم ونافع ومالك.
5- قال ابن حزم في (المحلى عن وطئ الدبر 10/69): وأما في النساء ففيه اختلاف اختلف فيه عن ابن عمر وعن نافع... (وبسنده عن ابن قاسم) قال: قال لي مالك: فأشهد على ربيعة لحدثني عن سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال: لا بأس به ورواه أيضاً النسائي في (سننه الكبرى 5/315).
6- قال الجصاص في (أحكام القرآن 1/426) بعد أن نقل ثبوت القول بالإباحة عن مالك: ويروى عن محمد بن كعب القرظي أنه كان لا يرى بذلك بأساً ويتأول فيه قوله تعالى: (( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون )) أي: من أرواحكم مثل ذلك إن كنتم تشتهون، ونقله أيضاً الطحاوي في (شرح معاني الآثار بنصه 2/45). فتأمل واحكم بعد ذلك!!
7- بل رواه البخاري عن ابن عمر بشئ من التلاعب والتدليس الذي كشفه غيره كما بين ذلك ابن حجر في فتحه (8/141) حينما رواها البخاري عن ابن عمر وجعل أمامها بياضاً وفراغاً ولم يكتب (الدبر) فقال ابن حجر وقد قال أبو بكر ابن العربي في سراج المريدين: أورد البخاري هذا الحديث في التفسير فقال (يأيتها) وترك بياضاً، والمسألة مشهورة صنف فيها محمد بن سحنون جزءاً وصنف فيها محمد بن شعبان كتاباً وبين أن حديث ابن عمر في إتيان المرأة في دبرها.
وقال ابن حجر عن فعلة البخاري هذه وحذفه للدبر وإيهام الناس وتحريف أحاديث رسول الله(صلى الله عليه وآله) دون رعاية الامانة العلمية: (وهذا الذي استعمله البخاري نوع من أنواع البديع يسمى الاكتفاء ولا بد له من نكتة يحسن بسببها إستعماله (!)
فكيف تدعى بعد هذا كله بأننا نكذب؟

أما بخصوص الآية الكريمة التي ذكرتها وهي قوله تعالى: (( فأتو حرثكم أنى اشئتم ))، وادعيت أن معناها كيفما شئتم أي بأي وضعية تحبون! فهناك الكثير من أقوال علمائك ما ينقض قولك وادعاءك في معنى هذه الآية الكريمة ونذكر على سبيل المثال:
1- رواية البخاري وغيره عن ابن عمر أنها نزلت في إتيان النساء في الدبر، كما اوضحنا ذلك آنفاً.
2- قول ابن قدامة (8/131) وابن حزم (10/69) في الدليل على القول بالاباحة: واحتج (واحتجوا) من أجله بقوله الله تعالى: (( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )).
3- قول ابن حجر في فتحه (8/140) تعليقاً على قول البخاري: باب (( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )) فقال: اختلف في معنى أنى فقيل كيف وقيل حيث وقيل متى، وبحسب هذا الاختلاف جاء الإختلاف في تأويل الآية.
فأين قولك وأين جزمك وأين إجماع علمائك على ماذكرته من معنى تريد إلزامنا به؟
4- ومع كل ذلك سأذكر لك المناظرة التي جرت بين الشافعي ومحمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة في هذا الموضوع لتعلم عدم إجماع علمائك على المنع والتحريم وكذلك عدم دلالة الآية على ما تدعي:
قال النووي في مجموعة (16/419) والشوكاني في (نيل الاوطار 6/354): وحكى ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال: لم يصح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تحريمه ولا في تحليله شيء والقياس أنه حلال، وقد أخرجه عنه ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي وأخرجه الحاكم في مناقب الشافعي عن الاصم عنه وكذلك رواه الطحاوي عن ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال: سألني محمد بن الحسن فقلت له إن كنت تريد المكابرة وتصحيح الروايات وإن لم تصح فأنت أعلم، وإن تكلمت بالمناصفة كلمتك قال على المناصفة، قلت: فبأي شيء حرمته؟ قال: يقول الله عز وجل (( فأتوهن من حيث أمركم الله )) وقال:(( فأتو حرثكم أنى اشئتم )) والحرث لا يكون إلا في الفرج، قلت: أفيكون ذلك محرماً سواه؟ قال: نعم
قلت: فما تكون لو وطأها بين ساقيها أوفي أعكانها أو تحت إبطيها أو أخذت ذكره بيدها أو في ذلك الحرث؟ قال: لا، قلت: فيحرم ذلك؟ قال: لا، قلت: (فلم تحتج بما لا حجة فيه)؟ قال: فإن الله قال: (( والذين هم لفروجهم حافظون )), قال: فقلت له: هذا مما يحتجون به للجواز، إن الله أثنى على من حفظ فرجه من غير زوجته وما ملكت يمينه، فقلت له: أنت تتحتفظ من زوجتك وما ملكت يمينك، أنتهى.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » وطئ الزوجة من الدبر » نص البخاري على ذلك


أبو علي / السعودية

السؤال: نص البخاري على ذلك

السؤال هو عن حديث البخاري حول وطئ  الزوجة من الدبر ، اتمنى ان تعطيني المصادر وتذكر النص لان كتاب البخاري يوجد له نسخ كثيرة فالأفضل ذكر نص الحديث والباب وكذلك في المصادر الأخرى.
ودمتم موفقين.

الجواب:

الأخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حديث البخاري في نكاح الدبر: عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يوماً، فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان، قال: تدري فيما انزلت؟ قلت: لا، قال: انزلت في كذا وكذا، ثم مضى.
وعن عبدالصمد حدثني أبي حدثني أيوب عن نافع عن ابن عمر (( فأتوا حرثكم أنّى شئتم )) قال: يأتيها في ... . رواه محمد بن يحيى بن سعيد عن أبيه عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر. ج5 / 160 باب نساؤكم حرث لكم.
قال ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري في شرح صحيح البخاري) في شرح هذا الحديث والباب قال: اختلف في معنى (أنّى) فقيل كيف وقيل حيث وقيل متى وبحسب هذا الاختلاف جاء الاختلاف في تأويل الآية.
ثم علق ابن حجر على قوله في الحديث (أنزلت في كذا وكذا ثم مضى) هكذا أورد مبهما لمكان الآية والتفسير. ثم قال ابن حجر: (قوله يأتيها في ...) هكذا وقع في جميع النسخ لم يذكر ما بعد الظرف وهو المجرور, ووقع في الجمع بين الصحيحين للحميدي يأتيها في الفرج وهو من عنده بحسب ما فهمه ثم وقفت على سلفه فيه وهو البرقاني فرأيت في نسخة الصنعاني زاد البرقاني يعني الفرج وليس مطابقاً لما في نفس الرواية عن ابن عمر لما سأذكره, وقد قال أبو بكر بن العربي في سراج المريدين: أورد البخاري هذا الحديث في التفسير فقال يأتيها في وترك بياضاَ والمسألة مشهورة صنف فيها محمد بن سحنون جزءاً وصنف فيها محمد بن شعبان كتاباً وبَيّن أن حديث بن عمر في إتيان المرأة في دبرها.
ثم قال ابن حجر: فأما الرواية الاولى وهي رواية بن عون فقد أخرجها إسحاق بن راهويه في مسنده وفي تفسيره بالاسناد المذكور وقال بدل قوله (حتى انتهى إلى مكان) حتى انتهى الى قوله (( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )) فقال: أتدرون فيما أنزلت هذه الآية, قلت لا, قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن, وهكذا أورده بن جرير من طريق ... عن ابن عون نحوه وأخرجه أبو عبيدة في فضائل القرآن عن معاذ بن عوف فأبهمه فقال في كذا وكذا.
وأما رواية عبدالصمد (رواية البخاري الثانية) فأخرجها بن جرير في التفسير عن أبي قلابة الرقاشي عن عبدالصمد بن عبد الوارث حدثني أبي فذكره بلفظ يأتيها في الدبر, وهو يؤيد قول ابن العربي ويرد قول الحميدي وهذا الذي استعمله البخاري نوع من أنواع البديع يسمى الاكتفاء ولابد له من نكته يحسن بسببها إستعماله.
وأما رواية محمد بن يحيى بن سعيد القطان (السند الثاني للبخاري) فوصلها الطبراني في الاوسط من طريق أبي بكر الأعين عن محمد بن يحيى المذكور بالسند المذكور الى ابن عمر قال: إنما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (نساؤكم حرث لكم ) رخصة في إتيان الدبر.
ثم قال ابن حجر: وقد عاب الاسماعيلي صنيع البخاري فقال: جميع ما أخرج عن ابن عمر مبهم لا فائدة فيه. (فتح الباري ج8 / 141 ) . ونرجو الاطلاع على جميع البحث هناك، ففيه المزيد من الروايات والطرق وتصحيحها.
ونقول: هذه ليست المرة الاولى التي يقوم البخاري بتقطيع الاحاديث وإبهامها بكذا وكذا, بل هذا ديدنه ومنهجه إن نقل أحاديث تدعم مذهب أهل البيت عليهم السلام عموماً سواء في الفقه أو العقائد! والحمد لله الذي أظهر هذا الموضع على أيدي علماء ثقات عندهم لا من غيرهم.
وقال ابن حجر عن التحريم: وذهب جماعة من أئمة الحديث كالبخاري والذهلي والبزار والنسائي وأبي علي النيسابوري: إلى أنه لا يثبت فيه شيء.( ج8 / 142).
فهؤلاء كلهم وآخرون معهم حتى يصل الدور الى مالك والشافعي فيقولون بالجواز! وهم ليسوا من الشيعة! فثبت قولنا بأن المسألة فرعية فقهية خلافية عندنا وعندهم.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » وطئ الزوجة من الدبر » حكمه وأدلته


مشري المشري / السعودية

السؤال: حكمه وأدلته

ما هو حكم اتيان الزوجة من الدبر في المذهبين الشيعي الامامي والاسماعيلي ؟

الجواب:

الأخ مشري المشري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختلف حكم هذه المسألة عند علماء الإمامية.. أما المجوزون فانهم يستدلون ببعض الاخبار منها: فهي رواية عبد الله بن أبي يعفور: ((سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ، قال (عليه السلام) : ( لا بأس إذا رضيت) ، قلت: فأين قول الله عزّ وجل (( فأتوهن من حيث أمركم الله )) ؟ قال (عليه السلام): (هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله ، إن الله عزّ وجل يقول: (( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم إنى شئتم )) )) ( وسائل الشيعة باب 73 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 ).
واحتجوا أن كلمة (أنى) في الآية مكانية يعني فأتوا نساؤكم في أي مكان شئتم ، إضافة إلى اطلاقات جواز التمتع في المرأة فإنها غير مقيدة .
أما القائلون بالتحريم: فاستدلوا برواية معمر بن خلاد قال: (قال لي أبو الحسن (عليه السلام) :( أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن) ؟ قلت: إنه بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأساً . فقال : (إن اليهود كانت تقول : إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول ، فأنزل الله عزّ وجل: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) من خلف أو قدام ، خلافاً لليهود ، ولم يعن في أدبارهن)) ( الوسائل : 20). على أنهم حملوا كلمة (أنى) بأنها زمانية أي فأتوا حرثكم في أي وقت شئتم . ولذا من اختار الجواز ذهب إلى كراهة الفعل جمعاً لروايات الحلية وروايات التحريم.
أما على المذهب الإسماعيلي فلم تتوفر الآن لدينا مصادر فقهية يمكن الرجوع إليها والجزم بها.
 ودمتم في رعاية الله


عبد الله / الكويت

تعقيب على الجواب (2) تعقيب على الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحيه طيبه وبعد :
أشكر القائمين على هذا الموقع , والمجيبين على سؤال السائل والكثير كان يسأل عن مصادر أهل السنة القائلين بإتيان الزوجة من الدبر, أو كما ذكر الغير: من الخلف , فلا حياء بالدين.
وأبدأ بتفسير الإمامين الجليلين العلامة جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و العلامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المطبوع في دار المعرفة بيروت لبنان الطبعة الأولى 1403 هجري 1983 ميلادي.
ذكروا في تفسيرهم عن أسباب نزول الآية الكريمة 223 قوله تعالى: (( نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )) .
روى الشيخان وأبو داود والترمذي عن جابر قال : كانت اليهود تقول : إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول ، فنزلت (( نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )) .
وأخرج أحمد والترمذي عن ابن عباس قال : جاء عمر إلى رسول الله (ص) ، فقال: يا رسول الله , هلكت ، قال: وما أهلكك ؟ قال: حولت رحلي الليلة , فلم يرد عليه شيئاً ، فأنزل الله هذه الآية (( نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )) أقبل وأدبر .
وأخرج أبن جرير وأبو يعلى وابن مردويه من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري : أن رجلا أصاب امرأته في دبرها , فأنكر الناس عليه ذلك , فأنزلت (( نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )) الآية .
وأخرج البخاري عن ابن عمر قال : أنزلت هذه الآية في إتيان النساء في أدبارهن .
وأخرج الطبري في الأوسط بسند جيد عنه قال : إنما أنزلت على رسول الله (ص) (( نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )) رخصة في إتيان الدبر .
وأخرج أيضاً عنه : أن رجلا أصاب امرأة في دبرها في زمن رسول الله (ص) فأنكر ذلك فأنزل الله (( نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )) .
ويوجد رواية أخرى لمن يحب يراجع المصدر .
ومن هذه الأحاديث نستدل بأن بعض مصادر أهل السنة تجوز إتيان النساء من الدبر .

محمد ابو عمر / قطر

تعليق على الجواب (4)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مثبت علميا ان اتيان الزوجة من الدبر يسبب أمراض والاسلام كان موضح كل شيء، لو فكرنا بعقولنا لماذا نهلك انفسنا ونجامع الزوجه من الدبر؟
يا اخوان فكرو بعقولكم

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المسألة خاضعة للأدلة الشرعية إثباتاً ونفياً، فهلم للمناقشة فيها.
وأما أمثال هذه الآراء في وجود الضرر في أمر ما يستلزم حرمته فهذه المسألة لم تثبت، إذ ليس مطلق الضرر هو موجب للحرمة عند اكثر الفقهاء.. فالصوم فيه ضرر ومشقة على المكلف لكنه واجب ويعاقب المسلم التارك له، وكذلك الحج فيه مشقّة وتعب ولكنه واجب على المستطيع ويعاقب من يتركه ولا يأتي به حال الاستطاعة.. وهكذا لو تابع الفقهاء مسألة الضرر هذه وجعلوها مناطاً للحكم بالحرمة لأفتوا بحرمة شرب الماء مثلاً، لأنه يحتمل أن الإنسان يختنق بسببه ويموت، كما حصل ذلك في بعض الحوادث من قبل هذا النوع، فهل ترى أن هذا مسوغ للإفتاء بحرمة شرب الماء، أن الضرر المحرّم هو الضري الذي يسبب الهلاك، أو يسبب نقصاً معتداً به لدى العقلاء وليس مطلق الضرر. وللفقهاء بحث مفصل في هذا الجانب.
ولا تنسى أن من أفتى بالجواز قال بالكراهة الشديدة.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » وطئ الزوجة من الدبر » معنى قوله تعالى (نساؤكم حرث لكم...)


م/ فارس / الكويت

السؤال: معنى قوله تعالى (نساؤكم حرث لكم...)

جاء في سورة البقرة آية 223: (( نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم و قدموا لأنفسكم واتقوا الله و اعلموا أنكم ملاقوه و بشر المؤمنين )) قرأت في التفسير الكاشف لمحمد جواد مغنية أن (( فأتوا حرثكم أنى شئتم )) ، أن جماعة من فقهاء الشيعة الإمامية قد أباحوا وطئ الزوجة دبرا وأن الرازي نقل في تفسير هذه الآية أن ابن عمر كان يقول : المراد من الآية تجويز إتيان النساء في أدبارهن .
فما صحة هذا القول و ما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة ؟

الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعلم ان كلمة (أنّى) من أسماء الشرط وهو أما أن يكون للزمان أو للمكان، فقد وقع الاختلاف فيه .فمن قال للزمان، فيكون تفسير الآية الشريفة (( فاتو حرثكم )) في أي زمان شئتم الا ما خرج بالدليل، وهو أيام الاذى أي أيام الحيض .
وإذا كان للمكان، فمعنى الآية فاتوا حرثكم ونسائكم في أي مكان شئتم، فيعمّ الدّبر حينئذ. الا أنه قيل: قد خرج بالدليل أيضاً بقوله تعالى: (( فاتوا البيوت من أبوابها )) (البقرة:189) ،وكذلك ورد عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): ( محاش النساء حرام عليكم )، ولكن في روايات أخرى نفي الباس عن ذلك . فالفقهاء جمعاً بين الروايات حكموا بالكراهة ، فمنهم من قال بالكراهة الشديدة و اشترط رضى الزوجة ، ومنهم بالحرمة - من باب الاحتياط الوجوبي - ، فالمسألة اختلافية باعتبار اختلاف لسان الروايات وهذا يعني انه في مقام التقليد لا بد أن ترجع إلى من تقلّده وتعمل على طبق فتواه .
ودمتم في رعاية الله

ابو محمد الخزرجي / الكويت

تعليق على الجواب (5)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقول : لدينا تعليق حول آية : (( نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُم فَأتُوا حَرثَكُم أَنَّى شِئتُم وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَمُوا أَنَّكُم مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ المُؤمِنِينَ )) (البقرة:223).
مفاد التعليق : أن بعضهم قال أن هذه الآية تفيد جواب وطئ الزوجة من القُبل, لأن القُبل منطقة الحرث الذي يأتي منه الولد, فقالوا أن هذه الآية تدل على حرمته وطئ الزوجة من الدبر لأنه غير مكان الحرث بناء ً على قاعدة أن الأمر ضده نهي, فالأمر بوطئ الزوجة قُبلاً يقتضي النهي عن وطئها دبراً .
وللتدليل أكثر على الأمر بوطئ الزوجة قُبلاً يقول تعالى قبل هذه الآية مباشرة ما نصه :(( وَيَسأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُل هُوَ أَذًى فَاعتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلا تَقرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطهُرنَ فَإِذَا تَطَهَّرنَ فَأتُوهُنَّ مِن حَيثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ )) (البقرة:222).
قلت : فالله تبارك وتعالى يأمر بإتيان النساء من حيث أمرنا, ومن الواضح بجمع الآيتين السابقتين أن المكان الذي أمرنا به مكان الحرث أي في القُبل, وبناءً على قاعدة كل أمر ضده نهي, فهو نهي عن ما عدا القُبل إلا ما جوزه النص !
فما رأيكم بهذه الاستدلال على حرمة وطئ الزوجة دبراً ؟
وما رأيكم بقاعدة الضد التي ذكرناها لأن الفقهاء اختلفوا فيها فما القول الفصل ؟
وهل يصح النقض على هذا الاستدلال على فرض صحة القاعدة طبعاً بقولنا أن الأمر بالآيتين ليس أمراً, بل هو جواز الإطلاق, بمعنى أن الإتيان المنصوص عليه بالآيتين هو بمعنى جواز الإتيان لا وجوب الإتيان, فلا يُمكن تطبيق قاعدة الضد - على فرض صحتها - هنا لأنها خارج مبحث الضد الذي هو مُتعلق بالأوامر دون مطلق الجواز ؟
اللهم صلِ على محمد وآل محمد...

الجواب:

الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولاً: ان صيغة الأمر تدل على مطلق الطلب الأعم من الوجوب والاستحباب، وظهوره في الوجوب يحتاج الى دلالة اضافية سواء من العقل او من قرائن غيره.
وصيغة الامر في (فاتوا) في الآية لا تدل على الوجوب قطعا لما هو ثابت في الشريعة من عدم وجوب إتيان الزوجة .
اذا أكثر ما يمكن قوله فيها أنها تدل على الاستحباب اذا اخذنا الامر هنا على أنه امر مولوي لا ارشادي كما هو ظاهر الآية, فتأمل.

ثانياً: ان الـ (الحرث) جاء وصفاً للنساء ولا يمتنع ان توصف امراة كلها بذلك لا موضع القبل فقط، إذ ان النساء موضع الولد وقد أباح لنا الشرع إتيان النساء فيما عدى القبل قطعاً، كما في ما بين الفخذين مثلا.

ثالثاً: ان قاعدة أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص باطلة كما ثبت في محله من أصول الفقه.
هذا وقد استدل بعض المفسرين بهذه الآية على حرمة إتيان النساء من أدبارهن، وهو من أوهن الاستدلال وأرداه، فإنه مبني إما على الاستدلال بمفهوم قوله تعالى: فأتوهن وهو من مفهوم اللقب المقطوع عدم حجيته، وإما على الاستدلال بدلالة الامر على النهي عن الضد الخاص وهو مقطوع الضعف. على أن الاستدلال لو كان بالامر في قوله تعالى: فأتوهن فهو واقع عقيب الحظر لا يدل على الوجوب، ولو كان بالامر في قوله تعالى: من حيث امركم الله، فهو إن كان أمرا تكوينيا كان خارجا عن الدلالة اللفظية، وإن كان أمرا تشريعيا كان لازما، والدلالة على النهي عن الضد على تقدير التسليم إنما هي للامر الايجابي العيني المولوي.
ودمتم برعاية الله


مريم المريكي / عمان

تعليق على الجواب (6)

كيف يكون كراهيه وقد اثبت العلم الحديث مدى مضارة فقدثبت أن من يأتي أمرأته من دبرها جسمها يعده شيئا غريبا فيبادر بالحماية فإذا أتاها بشكل سوي فإن جسمها لايتقبل الحيوان المنوي لانه عمل عاى الحماية منه سابقا فأصبح في جسمها مواد مضادة لحيوانه المنوي عدا عن المشاكل الأخرى فلمرأة بعد ذلك لاتستطيع التغوط عذرا من هذه الكلمة بشكل طبيعي ربما أحله بعض علمائنا لكن العلم يتقدم والدين مرن ويجب النظر لتقدم العلم يجب ان تتجدد الفتاوي إن كان قد تبين ان بها ضرر فأولأئك مجتهدون وأنتم كذلك ويجب الاخذ بمبدأ لاضرار ولا ضرار كما قال صلى الله عليه وسلم ثم ان ذلك لاينتج عنه الهدف الرئيسي وهو إستمرار البشرية عذرا على الإطالة أفيدونا من فضلكم
شكرا

الجواب:

الأخت مريم المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما يقول الفقهاء ان هذا الفعل مكروه او مكروه كراهة شديدة فأن معناه ان هناك مفاسد من وراء هذا الفعل لكنها لا ترقى الى الحرمة لانه قد تكون المفاسد بالحرمة اكبر من المفاسد بعدم الحرمة او تكون هناك مصالح بعدم الحرمة اكبر من المفاسد من الحرمة لذا يأتي الحكم الشرعي بالجواز مع الكراهية دون الحرمة . ثم اذا ثبت بالعنوان الثانوي ان هناك ضرراً فقد يتغير الحكم الشرعي تبعا للعنوان الثانوي.
دمتم في رعاية الله

حسن / العراق

تعليق على الجواب (7)

السلام عليكم
هل لهذه الآيه علاقة بقول الرسول صلى الله عليه (ياعلي لا يبغضك الا منافق او ابن زنا او ابن حيض) والتركيز هنا على ابن الحيض وهل التفسير الخاطئ لهذه الاية سبب كثرة ابناء الحيض وبغضهم للامام امير المؤمنين عليه السلام؟

الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حتى من يقول ان (انى) هنا زمانية لابد ان يقيد الاية القرآنية بالنهي في فترة المحيض لورود النص القرآني الصريح في الامر باعتزال النساء في فترة المحيض.
وكثرة المبغضين للامام امير المؤمنين (عليه السلام) انما يدل على ان هناك عصيانا لهذه الاوامر او ان هناك نفاقا.
ودمتم في رعاية الله

عبد الله / البحرين

تعليق على الجواب (8)

هل يمكن حمل هذه الآية على حرية ما يسمى بتحديد النسل؟ كون الآية تقول "فأتوا حرثكم أنى شئتم". كون الحرث للأرض ينبت الزرع والمعنى هنا الإنجاب بالنسبة للمرأة، فهل يمكن تذليل المعنى بأن خيار الإنجاب من عدمه يكون بيد الرجل؟

الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم نعثر على استدلال الفقهاء بهذه الآية على تحديد النسل لكن في الطبراني روى عن ابن عباس استدلاله بالآية القرآنية بجواز العزل حيث قال : المعجم الأوسط 2/39:
وبه عن أبي إسحاق عن زائدة بن عمير قال سألت ابن عباس عن العزل فقال قد أكثرتم فيه فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه شيئا فهو كما قال وإن لم يكن قال فيه بشيء فأنا أقول فيه نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم فإن شئتم فاعزلوا وإن شئتم فلا تعزلوا.
لكن في تفسير الميزان 2/213 استغرب من هذا الاستدلال فقال :
ومن غريب التفسير الاستدلال بقوله تعالى : نسائكم حرث لكم الآية ، على جواز العزل عند الجماع والآية غير ناظرة إلى هذا النوع من الاطلاق ، ونظيره تفسير قوله تعالى وقدموا لأنفسكم ، بالتسمية قبل الجماع .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » وطئ الزوجة من الدبر » ما الفرق بين الكراهة الشديدة والترك الاحتياطي


الخزاعي / العراق

السؤال: ما الفرق بين الكراهة الشديدة والترك الاحتياطي

السلام عليكم
ماهو المقصود بالكراهية الشديدة في وطئ الزوجة هل تفرق عن الترك الاحتياطي ام ماذا؟
وجزاكم الله خير الجزاء

الجواب:

الأخ الخزاعي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الأحكام الشرعية تنقسم إلى خمسة أقسام .وهي كما تعرف: الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة والحرمة .
فالكراهة هي أحد الأحكام الشرعية، فمثلا ً عندما يرد نهي من المعصومين (عليهم السلام) ويرد أيضا ً ما يدل على الجواز فيحمل ذلك النهي على الكراهة , وإذا كان ذلك النهي شديدا ً من لسان الدليل دون أن يصل إلى الحرمة بل بقي ما يدل على الجواز سمي ذلك بالكراهة الشديدة.
أما الترك الإحتياطي فإن المجتهد في بعض الاحيان لا يوجد عنده دليل يوصله إلى الحكم لكنه يعرف أن ترك ذلك الفعل موافق للإحتياط فيدعوا إلى الترك من باب الإحتياط بمعنى أن الترك يضمن عدم مخالفة الحكم الشرعي .
فالفرق هو ان الكراهة حكم منصوص عليه من قبل الشارع و لكن الإحتياط هو طريق يسلم المكلف بإتباعه من مخالفة حكم شرعي .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » وطئ الزوجة من الدبر » مناقشة رواية (لاتأتوا النساء في أدابارهنَّ)


حميد / الامارات

السؤال: مناقشة رواية (لاتأتوا النساء في أدابارهنَّ)

قال الرسول (صلى الله عليه واله) (( لا تأتوا النساء في أدبارهن )) ما رايكم في صحة هذا الحديث؟

الجواب:

الأخ حميد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول العلامة الحلي رحمه الله في (الرسائل التسع ) عن خبر خزيمة هذا: انه خبر واحد فيما يعم به البلوى فيغلب انه لو كان محرماً لما اختص بروايته واحد ولا اثنان .
بالإضافة إلى أنه معارض بالأحاديث المنقولة عن أهل البيت (عليهم السلام) . وقد منع العلامة الحلي في (تذكرة الفقهاء) من صحة تلك الرواية وقال: أنها لو كانت صحيحة لم يذهب عن الشافعي ومالك ذلك ولما خالفه جماعة من الصحابة والتابعين الذين أباحوا ذلك . ذلك أنه نقل عن الشافعي في بعض أقواله: أنه قال ما صح عن النبي (صلى الله عليه وآله) في تحريمه ولا تحليله شيء والقياس أنه حلال.
والحديث مروي في كتب اهل السنة ولم يروَ في كتب الامامية فلا يصح الإحتجاج به علينا.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » وطئ الزوجة من الدبر » الكلام في وطئ الزوجة دبراً


أم فاطمة / العراق

السؤال: الكلام في وطئ الزوجة دبراً

ارجو الرد من قبلكم على ما اتاني من حديث الوهابيين وهو:
الخميني يبيح وطء الزوجة في الدبر:
يقول الخميني في تحرير الوسيلة ص241 مسألة رقم 11 ( المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبراً على كراهية شديدة ) !
لا نملك إلا ذكر قول رسول الله (ص) ( ملعون من أتى امرأة في دبرها ).

الجواب:

الأخت أم فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان علماء وفقهاء الامامية ينظرون في الادلة الشرعية فيفتون على وفقها بعيداً عن العاطفة أو العرف وما إلى ذلك.
والسيد الخميني رحمه الله أفتى بجواز الوطىء على كراهة شديدة لعدم ثبوت أدلة التحريم عنده كما هي عند غيره من سائر علماء الامامية بل وبعض علماء السنة أنفسهم وبعض الصحابة والتابعين!
وقد وردت نصوص كثيرة تدل على الجواز عند الفريقين ونكتفي هنا بذكر أدلة الجواز عند السنة أنفسهم ليكفوا عنا تهريجهم ويشتغلوا في رد هذه الاقوال والادلة إن إستطاعوا فدون ذلك خرط القتاد!!
فنقول: قد استدل جمهور أهل السنة على تحريم وطء الزوجة في دبرها بحديث وحيد لم يبلغ درجة الحديث الصحيح الذي يثبت به الحلال والحرام فقد قال الصنعاني في سبل السلام (3/138) في باب عشرة النساء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (ملعون من أتى أمرأة في دبرها) وقال: ابن حجر صاحب المتن رواه أبو داود والنسائي واللفظ له ورجاله ثقات لكن أعل بالارسال. ثم قال الصنعاني في شرحه روي هذا الحديث بلفظه من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابه منهم..... (ثم قال) وفي طرقه جميعها كلام ولكنه مع كثرة الطرق واختلاف الرواة يشد بعض طرقه بعضاً.
(قال) ويدل على تحريم إتيان النساء في أدبارهن وإلى هذا ذهبت الامة ـ إلاَّ القليل ـ للحديث. آه. وهو يعني لاجل هذا الحديث ذهبوا إلى القول بالحرمة ونحن لا نرى أن هذه الحجة كافية في إثبات حكم شرعي وخصوصاً في الحلال والحرام.
فأما قوله رواه النسائي فلم أجده في غير أحمد وأبي داود بل صرح بذلك الشوكاني فقال في نيل الاوطار (6/352): (رواه أحمد وأبو داود) ثم ناقش الاحاديث في هذا الباب فقال حديث أبي هريرة الاول أخرجه أيضاً بقية أهل السنن والبزار (قلت: ولم أجده بهذا الاسناد وهذا اللفظ في بقية السنن فإن كان ما رأيته فقولهم هذا من التدليس والمبالغات في تقوية الحديث كيفما اتفق وبأي إسلوب كان).
ثم قال الشوكاني: وفي إسناده الحرث بن مخلد قال البزار: ليس بمشهور وقال ابن القطان: لا يعرف حاله (وفي رواية: مجهول الحال) وقد اختلف فيه على سهيل بن أبي صالح....
فنقول: فلا ندري بعد ذلك كيف يقول (ابن حجر كما في سبل السلام بأن رجاله ثقات لكن أعلَّ بالارسال!!؟ وكيف يحكم على الحرث بن مخلد بأنه من الثقات مع حكمه عليه هو نفسه في تقريب التهذيب بأنه مجهول الحال!؟
وكذلك أقر الالباني بأن الحارث بن مخلد مجهول الحال وضعف هذا الحديث به.
وأما من قال بجواز (وطئ الزوجة في دبرها) من أئمتهم فاليك أخي القارئ بعض ما نقلوا في ذلك:
1ـ قال النووي في المجموع (16/416): وحكى إبن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال: لم يصح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تحريمه ولا تحليله شيء والقياس أنه حلال. (ثم قال): وروى الحاكم... عن الشافعي أنه قال: سألني محمد بن الحسن (تلميذ أبي حنيفة) فقلت له: إن كنتَ تريد المكابرة وتصحيح الروايات وإن لم تصح فأنت أعلم, وإن تكلمت بالمناصفة كلمتك على المناصفة, قال: على المناصفة.. (إلى آخر المناظرة الرائعة التي نرجو من القارئ مطالعتها جيداً) ثم قال النووي: وقد روي الجواز أيضاً عن مالك. قال القاضي أبو الطيب في تعليقه أنه روى عنه ذلك أهل مصر وأهل المغرب ورواه عنه ابن رشد في كتاب البيان والتحصيل وأصحاب مالك العراقيون لم يثبتوا هذه الرواية وقد رجع متأخروا أصحابه عن ذلك وأفتوا بتحريمه. وقد نقل ابن قدامة رواية عن مالك قوله (ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال ثم أنكر ذلك أصحابه العراقيون). ثم قال: قال المزني: قال الشافعي: ذهب بعض أصحابنا إلى إحلاله وآخرون الى تحريمه.... وحكي أن مالكاً سفئل عن ذلك فقال: (الآن اغتسلت منه)!!! إذن فالمسألة فقهية خلافية قال بها غير الشيعة مثل الشافعي ومالك وابن عمر ونافع وغيرهم فلا يحق لأحد بعد ذلك أن يهرج على الشيعة ويستهزئ بأحكام الله تعالى دون علم ولا هدى ولا كتاب منير.
2ـ ونزيدكم على ما تقدم ما نقله ابن قدامة في المغني (8/131) فقد قال: ورويت إباحته عن ابن عمر وزيد بن أسلم ونافع ومالك وروي عن مالك أنه قال: ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال وأهل العراق من أصحاب مالك ينكرون ذلك واحتج من أجله بقول الله تعالى (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم) وقوله سبحانه (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم).
3ـ وقال ابن حزم في المحلى (10/69) عن وطئ الدبر: وأما في النساء ففيه اختلاف افختلف فيه عن ابن عمر وعن نافع..... (وفيه): فقال لي مالك فاشهد على ربيعة لحدثني عن سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال: لا بأس به. ورواه النسائي في السنن الكبرى (5/315) أيضاً.
وقال الجصاص في احكام القرآن (1/426) وقال ميمون بن مهران أيضاً قال ذلك نافع يعني تحليل وطئ النساء في أدبارهن بعد ما كبر وذهب عقله(!!) ثم قال الجصاص بعد نقله ثبوت القول بالاباحه عن مالك: ويروى عن محمد بن كعب القرظي أنه كان لا يرى بذلك بأساً ويتأول فيه قوله تعالى (أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون) أي: من أزواجكم مثل ذلك إن كنتم تشتهون. ونقل ذلك أيضاً الطحاوي في شرح المعاني الآثار (2/45) بنصه.
4ـ ونذكر هنا في ختام هذا البحث المختصر في هذه المسألة وثبوتها حتى وفي البخاري فقد روى ذلك عن ابن عمر حيث قال: عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه, فأخذت عليه يوماً, فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال: تدري فيما انزلت؟ قلت: لا, قال: انزلت في كذا وكذا, ثم مضى. وعند عبد الصمد حدثني أبي حدثني أيوب عن نافع عن ابن عمر فأتوا حرثكم أنى شئتم قال: يأيتها في.... (بياض) صحيح البخاري (ج5/160) باب نساؤكم حرث لكم.
وعلق على هذه الرواية ابن حجر في فتحه (8/141) فقال: وقد قال ابو بكر بن العربي في سراج المريدين أورد البخاري هذا الحديث في التفسير فقال يأيتها في وترك بياضاً والمسألة مشهورة صنف فيها محمد بن سحنون جزءاً وصنف فيها محمد بن شعبان كتاباً وبَيَّنَ أن حديث بن عمر في إتيان المرأة في دبرها. (ثم قال ابن حجر): فأما الرواية الاولى وهي رواية بن عون فقد اخرجها إسحاق بن راهويه في مسنده وفي تفسيره بالاسناد المذكور وقال بدل قوله (حتى انتهى إلى مكان) حتى انتهى إلى قوله نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم فقال أتدرون فيما افنزلت هذه الآية؟ قلت: لا قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن وهكذا أورده بن جرير من طريق ..... عن ابن عون نحوه وأخرجه أبو عبيدة في فضائل القرآن عن معاذ بن عوف فأبهمه فقال في كذا وكذا.
وأما رواية عبد الصمد (رواية البياض) فأخرجها بن جرير في التفسير عن أبي قلابة الرقاشي عن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي فذكره بلفظ: (يأتيها في الدبر) وهو يؤيد قول ابن العربي وَيردّ قول الحميدي وهذا الذي استعمله البخاري نوع من أنواع البديع يسمى الاكتفاء ولا بد له من نكتة يحسن بسببها إستعماله(!) فلا ندري ما هذا البديع وهذا الاكتفاء في تحريف أحكام دين الله وإخفائها وكتمانها؟
ثم قال ابن حجر: وأما رواية محمد بن يحيى بن سعيد القطان (وهو السند الثالث للبخاري) فوصلها الطبراني في الاوسط من طريق أبي بكر الاعين عن محمد بن يحيى المذكور بالسند المذكور الى ابن عمر قال: إنما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) نساؤكم حرث لكم رخصة في إتيان الدبر.
ثم ذكر ابن حجر من قال بعدم حرمة وطئ الدبر: وذهبت جماعة من أئمة الحديث كالبخاري والذهلي والبزار والنسائي وأبي علي النيشابوري إلى أنه لا يثبت فيه شيء (يقصد التحريم). الفتح (ج8/143). فها هو البخاري يروي أحاديث الجواز ويضعف أحاديث التحريم فهل البخاري شيعي ايضاً؟ وكذلك فإن أحاديث النهي (والتي ثبت أنها لم تثبت) مع ثبوت أحاديث الجواز فإنها غاية ما تدل على الكراهية لا أكثر.
فتبين أن هذه المسألة أيضاً مما لم يتفرد بها علماء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ولم يخالفوا فيها الدليل بل وافقوه فلا ندري لما هذه الحملة الشعواء وهذا التهريج بلا تحقيق ولا دليل؟
ودمتم في رعاية الله

كمال الدين / مصر

تعليق على الجواب (9)

سليمان أنه قال: كذب والله يعنى ابن عبد الحكم فقد نص الشافعي على تحريمه في ستة كتب.
وتعقب الحافظ بن حجر في التلخيص هذا فقال: لا معنى لهذا التكذيب، فإن ابن عبد الحكم لم يتفرد بذلك، بل قد تابعه عليه عبد الرحمن ابن عبد الله أخوه عن الشافعي، ثم قال إنه لا خلاف في ثفة ابن عبد الحكم وأمانته وقد روى الجواز أيضا عن مالك.
قال القاضى أبو الطيب في تعليقه أنه روى عنه ذلك أهل مصر وأهل المغرب
ورواه عنه ابن رشد في كتاب البيان والتحصيل، وأصحاب مالك العرافيون لم يثبتوا هذه الرواية، وقد رجع متأخر وأصحابه عن ذلك وأفتوا بتحريمه.
وقد نقل ابن قدامة رواية عن مالك.
قوله ما أدركت أحدا أقتدى به في دينى يشك في أنه حلال، ثم أنكر ذلك أصحابه العراقيون.
قلت: إذا كان الله تبارك وتعالى قد حرم الوطئ في الفرج عند المحيض لاجل الاذى فكيف بالحش الذى هو موضع أذى دائم ونجس لازم، مع زيادة المفسدة بانقطاع النسل الذى هو المقصد الاسمى من مشروعية الزواج فضلا عن خساسة هذا العمل ودناءته مما يفضى إلى التلذذ بما كان يتلذذ به قوم لوط، وما يعد شذوذا في الشهوة يتنزه عنها المؤمنون الاطهار وأبناء الملة الاخيار وكفى بهذا العمل انحطاط أن أحدا لا يرضى أن ينسب هذا القول إلى إمامه، كما يقول ابن القيم، وقد ذكر لذلك مفاسد دينية ودنيوية كثيرة في هديه.
وقد روى التحريم عن على وابن مسعود وابن عباس وأبى الدرداء وعبد الله بن عمرو وأبى هريرة وابن المسيب وأبى بكر بن عبد الرحمن ومجاهد وقتادة وعكرمة والشافعي وأصحاب الرأى وابن المنذر وأحمد بن حنبل وأصحابه كافة، وأبى ثور والحسن البصري.
وقال العمرانى عن الربيع (كذب ابن عبد الحكم والذى لا إله إلا هو) قال المزني، قال الشافعي ذهب بعض أصحابنا إلى احلاله وآخرون إلى تحريمه ولا أرخص فيه بل أنهى عنه

الجواب:

الأخ كمال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الاستحسانات والقياسات غير مقبولة في دين الله عز وجل و خصوصا مع وجود النصوص الشرعية فالآية القرآنية التي استدل بها المجيزون (( نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُم فَأتُوا حَرثَكُم أَنَّى شِئتُم )) (البقرة:223) وما ورد في تفسيرها عن السلف والخلف والعلماء المعتبرين وقد ورد القول بالجواز عن بعض الصحابة وغيرهم في اصح الكتب فلماذا تكتفي بالنقل عن الشافعي ومالك وقد نقل البخاري ذلك عن ابن عمر بعد ان دلس وضللكم فقال بدل ان يصرح (كذا وكذا).
وفي رواية قال : يأتيها في ....(بياض) فقال ابن حجر العسقلاني شارحا مبينا في فتح الباري (8/141 ): وقد قال ابو بكر ابن العربي في سراج المريدين : اورد البخاري هذا الحديث في التفسير فقال يأتيها في، وترك بياضا والمسألة مشهورة صنف فيها محمد بن سحنون جزءا وصنف فيها محمد بن شعبان كتابا بين ان حديث ابن عمر في اتيان المرأة في دبرها . وقال ابن حجر في اخر بحثه عن (التحريم) : وذهب جماعة من ائمة الحديث كالبخاري والذهلي والبزار والنسائي وابي علي النيسابوري إلى انه لا يثبت فيه شيء. فتح الباري(8/142 ) وفي كلامه و توسع وبيان مفيد جدا فراجعه وراجع صفحتنا : ارجع الى الموقع / الاسئلة والاجوبة / وطء الزوجة من الدبر / نص البخاري على ذلك .

هذا بالاضافة الى ما ذكرناه وذكرته انت عن الشافعي ومالك فلماذا لا تبحث المسألة كاملة وتكتفي بكلام ابن القيم وما نقلناه عن الشافعي ومالك فتحاول انكاره ورده رغم ثبوته عنهما بمصادر معتبرة ونقل موثوق و الله العالم .
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » وطئ الزوجة من الدبر » روايات غير صحيحة لم يعمل بها مالك والشافعي


ابو علي / العراق

السؤال: روايات غير صحيحة لم يعمل بها مالك والشافعي

السلام عليكم
أثابكم الله على عمل قائمين به لوجه الله جل وعلا..
مع أنني قد قرأت كل الاستجوابات حول قضية ((وطئ الدبر))، ولكن الاستجوابات كانت طويلة لذا رأيت بعض الأحاديث أريد أعرف مدى صحتها؟؟ سأذكر الأحاديث و مرجعها:
- (( لا ينظر الله عز و جل الى رجل أتى رجلا أو أمرأة في دبرها )) الترغيب والترهيب/2424.
- (( هي اللوطية الصغرة )) المصدر نفسه/2425.
- (( استحيوا فإن الله لا يستحي من الحق و لا تأتوا النساء في أدبارهن )) المصدر نفسه/2426.
- (( ملعون من أتى امرأة في دبرها )) المصدر نفسه/2432.
- (( من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه فقد كفر بما نزل أنزل على محمد( صلى الله عليه وآله) )) المصدر نفسه/2433

الجواب:

الأخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الروايات المذكورة لم ترد في مصادر الامامية فهي لا يمكن الحكم بصحتها لأنها لم ترد إلينا بطريق موثوق, قال العلامة الحلي رحمه الله في رده على بعض تلك الأحاديث: والجواب المنع من صحة الروايات فإنها لو كانت صحيحة لم يذهب عن الشافعي ومالك ذلك ولما خالفاهما وكذا الجماعة من الصحابة والتابعين الذين أباحوا ذلك.
ودمتم في رعاية الله

مولا / العراق

تعليق على الجواب (10)

السلام عليكم
السؤال واضح هو يسأل عن مدى صحة الأحاديث من حيث علم الحديث عند كلا الفريقين وعلما هذا الاثبات سيكون بقاعدة علمية اي في علم الحديث ولا على اساس ما عمل به البخاري او الشافعي او الفلاني وووو..لعل ما طلع على هذه الآسانيد
وأنا مثل هذا الأخ احتاج الى برهنة ضعف الاحاديث لأننا دائما ودوما نقع في نقاشات..
ودمتم سالمين

الجواب:

الأخ مولا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كان جوابنا واضحا وهو أن هذه الأحاديث لا تلزمنا بشيء لأنها وردت في كتب المخالفين وهي وإن قيل بصحة بعضها او حسن سندها إلا أنها لا يمكن الاحتجاج بها علينا لانا لا نسلم بصحتها وانما بعد معرفتنا بتصحيح تلك الاحاديث عندكم اردنا أن نورد جوابا نقضيا وهو أنه لو كانت تلك الأحاديث صحيحة كيف يفتي بعض فقهائكم بجواز ذلك وكيف يعمل بعض التابعين بذلك إن ذلك يدل على عدم اعتبار هذه الاحاديث عندهم هذا ما اردنا قوله, فتأمل.
ودمتم برعاية الله

حسام البدري / ألمانيا

تعليق على الجواب (11)

اذا كان ما استدل به المعلق على كلامك لا يحتج به عندكم، فكيف ستلزمه باحتجاجك عليه بأدلة من كتبكم، علما أنه اجتهاد من مفسريكم.
كما نود أن تشير إلى الأدلة التي ذكرت عن الشافعي ومالك، لا الإشارة الى الأسماء فقط.

الجواب:

الأخ حسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نحتج على المخالفين بكتبنا بل في بعض الاحيان نريد ان نعرض وجهة نظرنا فنذكر ما يرد في كتبنا وهو ليس من الاحتجاج على المخالفين بل الاحتجاج على المخالفين يكون من كتبهم ولذا نحن ذكرنا في اجاباتنا السابقة الروايات المجوزة له في كتب السنة ومنها البخاري واما قول الشافعي ومالك في وطئ المرأة من الدبر.

ففي المجموع للنووي 16419 قال: وحكى ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريمه ولا تحليله شئ والقياس أنه حلال. وقد أخرجه عنه ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي، وأخرجه الحاكم في مناقب الشافعي عن الأصم عنه، وكذلك الطحاوي عن ابن عبد الحكم عن الشافعي، وروى الحاكم عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال: سألني محمد بن الحسن فقلت له إن كنت تريد المكابرة وتصحيح الروايات وإن لم تصح فأنت أعلم، وان تكلمت بالمناصفة كلمتك على المناصفة، قال على المناصفة، قلت فبأي شئ حرمته قال بقول الله تعالى: (( فأتوهن من حيث أمركم الله ))، وقال: (( فأتوا حرثكم أنى شئتم )) والحرث لا يكون إلا في الفرج. قلت أفيكون ذلك محرما لما سواه، قال نعم. قلت فما تكون لو وطئها بين ساقيها أو في أعكانها أو تحت إبطيها أو أخذت ذكره بيدها أو في ذلك حرث، قال لا.
قلت فيحرم ذلك قال لا قلت فلم تحتج بما لا حجة فيه، قال فإن الله قال: (( والذين هم لفروجهم حافظون )) الآية. قال فقلت له هذا مما يحتجون به للجواز ان الله أثنى على من حفظ فرجه من غير زوجته أو ما ملكت يمينه، فقلت له أنت تتحفظ من زوجتك وما ملكت يمينك. اه‍
وقال الحاكم بعد أن حكى الشافعي ما سلف، لعل الشافعي كأن يقول ذلك في القديم، فأما الجديد فالمشهور انه حرمه. وقد حمل الماوردي في الحاوي وأبو نصر بن الصباغ في الشامل على ابن عبد الحكم الذي روى هذا عن الشافعي، ورويا هما وغيرهما من أصحابنا عن الربيع ابن سليمان أنه قال: كذب والله يعنى ابن عبد الحكم فقد نص الشافعي على تحريمه في ستة كتب.
وتعقب الحافظ بن حجر في التلخيص هذا فقال: لا معنى لهذا التكذيب، فإن ابن عبد الحكم لم يتفرد بذلك، بل قد تابعه عليه عبد الرحمن ابن عبد الله أخوه عن الشافعي، ثم قال إنه لا خلاف في ثقة ابن عبد الحكم وأمانته وقد روى الجواز أيضا عن مالك......
الى ان قال وحكى أن مالكا سئل عن ذلك فقال ( الآن اغتسلت منه ).
دمتم برعاية الله


مالك التيناوي / سوريا

تعليق على الجواب (12)

بالنسبة لما حكي عن الشافعي ومالك بتجويزهما الوطئ في الدبر وما نقلتموه عن الامام النووي عنهما فإن من الواضح ان الشافعي قد استقر على القول بالتحريم وأن سبب عدم رؤيته جوازه هو عدم وصول الدليل إليه يتبين ذلك من خلال مناظرته لمن تلميذه الذي يرى حرمته وإذا قررنا قول الائمة الاربعة وغيرهم من ائمة اهل السنة والجماعة من السلف الصالح بأنه إن صح الحديث فهو مذهبي وأنه كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله وأن أحدهم يرى الرأي اليوم ويرجع عنه غدا وأنه إذا خالف قول أحدهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضربوا بقوله عرض الحائط كما قال الشافعي علم انه لا معنى لإيرادكم تجويز الشافعي ومالك الوطئ في الدبروقد صح تحريمه بنص الحديث اذ ان ذلك قولهما لعدم الدليل القاضي بالتحريم أما وقد قالوا إذا صح الحديث فهو مذهبي وقد صحت الأحاديث بحرمة الوطئ في الدبر والتشديد في حرمته فبإمكاننا القول بكل ثقة أن مذهب مالك والشافعي هو التحريم

الجواب:

الأخ مالك المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: اخي العزيز كلامك صحيح على المذهب الوهابي الذي لا يعترف بالمذاهب الاربعة ولا بالتقليد اصلا ولا يقدس رأي امام المذهب بخلاف جمهور اهل السنة الذين ينتمون للمذاهب الاربعة ويرتبطون ويتقيدون بها.
بل حتى الوهابية في عقر دارهم يلتزمون بمذهب معين وهو مذهب الامام احمد بن حنبل ولا يخرجون عن احد اقواله ( اقصد اشد أقواله) في أي مسألة كما هو الحال في السعودية فالدين الرسمي للسعودية هو المذهب الحنبلي فقهياً وعقائدياً فلا يمكن اطلاق قول لا يعمل به الا شيخ وهابي سلفي واحد وهو محمد ناصر الالباني الذي حرّم التقليد وعاب حتى على المملكة كونهم يلتزمون بالمذهب الحنبلي بل وصفهم بالمتعصبة للامام احمد حتى لو خالف صحيح السنة وعاب عليهم ذلك واثبته مرارا وتكرارا واختلف معهم في جملة من المسائل وبالتالي فان كلامك ونقلك عن الائمة بانهم يدعون ان مذهبهم هو الكتاب والسنة الصحيحة وليس رأيهم عبارة عن قول بخلاف الفعل والتطبيق الواقعي منهم ومن اتباعهم كما هو معلوم لكل احد فادعائك في واد والامة الاسلامية واتباع الائمة الاربعة في واد آخر فلا يمكن قبول رأيك وتكذيب الواقع العيان.

ثانياً: اما ادعاؤكم بان قول الشافعي ومالك بالجواز كان بسبب عدم وصول دليل التحريم لهما وعدم علمهما به فهذا اول الكلام حيث انه ادعاء بلا دليل بل على خلاف ظواهر اقوالهما ناهيك عن لوازم خطيرة لقولك هذا وهو جهل الامامين مالك والشافعي بمسألة مهمة بل بافتائهما بلا علم ولا تريث ولا تثبت وهذا اتهام خطير لائمة جمهور المسلمين!! وبالتالي فانك لا تعلم الغيب حتى نصدق ادعائك جهل الشافعي ومالك باحاديث المنع.
بل اقول ان الامر على العكس من ذلك تماما حيث ان الروايات عنهما تنص على اطلاعهما على روايات النهي والتحريم واللعن وعدم قبول تلك الروايات فالشافعي ينص بضرس قاطع انه (لم يصح في تحليله ولا تحريمه شيء والقياس انه حلال) وبالتالي فهذا حكم صريح من الشافعي بضعف روايات التحريم ونص على اطلاعه عليها وليس كما تفضلت بانه لم يصل له الدليل او لم يعلم بدليل النهي والتحريم فقال ما قال من الجواز.

اما تكذيب الناقل عن الشافعي ذلك فنقول انه لم ينفرد ابن عبد الحكم برواية تحليله له مع وثاقته وحجية نقله كما نص محققوا العلماء على ذلك مثل الحافظ ابن حجر والنووي والشوكاني السلفي وغيرهم.
حتى قال ابن حجر كما في نيل الاوطار للشوكاني 6/355 ردا على من كذب ابن عبد الحكم الذي نقل عن الشافعي الاباحة: لا معنى لهذا التكذيب فان ابن عبد الحكم لم يتفرد بذلك بل قد تابعه عليه عبد الرحمن بن عبد الله اخوه عن الشافعي. ثم قال: انه لا خلاف في ثقة ابن عبد الحكم وامانته، وقد روي الجواز ايضا عن مالك، قال القاضي ابو الطيب في تعليقه: انه روى ذلك عنه اهل مصر واهل المغرب ورواه عنه ايضا ابن رشد في كتاب البيان والتحصيل..أهـ.

فأقول هؤلاء الائمة ثابتة ومحفوظة عنهم ولا يمكن انكارها بالاضافة الى ما رواه البخاري وغيره عن ابن عمر في جواز ذلك فانتفى الاجماع المزعوم وكذب من نسب التفرد بذلك للشيعة الامامية اعزهم الله. 
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :

This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/0206