الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » الفتوحات الإسلامية ومشروعيتها


عبد الله الحسين

السؤال: الفتوحات الإسلامية ومشروعيتها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا يا سيدنا أدرس خارج البلد وتعرفت على أشخاص أسلموا وتشيعوا من فترة قريبة وبعد ما تشيعوا أخذوا بالقراءة عن الإسلام وكانت عندهم بعض الأسئلة ما قدرت أجاوب على بعض منها بطريقة تلائم تفكيرهم الغربي فأحببت أن أضع المسائل بين يديكم.
السؤال عن الفتوحات التي بعد الرسول (ص) هل هي مشروعة أو لا؟
إذا مشروعة، كيف نربطها بآية ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنى، وآية لا إكراه في الدين؟ أما إذا غير مشروعة فهل شارك الأئمة فيها وكيف نربطها بظهور الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه ومحاربته للكفار
ودمتم بكل خير وعافية

الجواب:

الاخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة إلى مسألة الفتوحات الاسلامية ومشروعيتها.
فإننا نقول: للاسلام مراحل في تشريع الجهاد وتفاصيل دقيقة ينبغي أخذها بنظر الاعتبار والمراحل هي:
1- كان القرآن يأمر المسلمين بالكف عن القتال والصبر على كل أذى في سبيل الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى: (( لَكُم دِينُكُم وَلِيَ دِينِ )) (الكافرون:6)، وكذلك (( وَاصبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ )) (المزمل:10)، وكذلك (( فَاعفُوا وَاصفَحُوا حَتَّى يَأتِيَ اللَّهُ بِأَمرِهِ )) (البقرة:109) وغيرها كثير.
2- ثم نزلت آيات القتال، فمنها آيات القتال مع مشركي مكة ومن معهم بالخصوص كقوله تعالى: (( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُم ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصرِهِم لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ )) (الحج:39-40) فمن الممكن أن تكون هذه الآية نزلت في الدفاع الذي أمر به في بدر وغيرها, وكذا قوله تعالى: (( وَقَاتِلُوهُم حَتَّى لَا تَكُونَ فِتنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعمَلُونَ بَصِيرٌ )) (الانفال:39) .
3- ومنها آيات القتال (( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِاليَومِ الآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ )) (التوبة:29).
4- ومنها آيات القتال مع المشركين عامة, وهم غير أهل الكتاب كقوله تعال: (( قَاتِلُوا المُشرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُم كَافَّةً )) (التوبة:36).
وجملة الأمر، أن القرآن يذكر أن الاسلام ودين التوحيد مبني على أساس الفطرة وهو القَيّم على إصلاح الانسانية في حياتها كما قال تعالى: (( فَأَقِم وَجهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا لَا تَبدِيلَ لِخَلقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لَا يَعلَمُونَ )) (الروم:30) فإقامته والحفاظ عليه أهم حقوق الانسانية المشروعة (( شَرَعَ لَكُم مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوحَينَا إِلَيكَ وَمَا وَصَّينَا بِهِ إِبرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَن أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ )) (الشورى :13) ثم يذكر أن الدفاع عن هذا الحق الفطري المشروع حق فطري آخر قال تعالى: (( وَلَولَا دَفعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَهُدِّمَت صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذكَرُ فِيهَا اسمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )) (الحج:40) فبين أهمية الدفاع ونظيره قوله: (( وَلَولَا دَفعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَفَسَدَتِ الأَرضُ )) (البقرة:251) وقال تعالى في ضمن آيات القتال من سورة الانفال: (( لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبطِلَ البَاطِلَ وَلَو كَرِهَ المُجرِمُونَ )) (الانفال:8) ثم قال بعده عدة آيات: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا استَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحيِيكُم )) (الانفال:24) فسمى الجهاد والقتال الذي يدعى له المؤمنون محيياً لهم.
ومعناه أن القتال سواء كان بعنوان الدفاع عن المسلمين أو عن بيضة الاسلام كل ذلك بالحقيقة دفاع عن حق الانسانية في حياتها ففي الشرك بالله سبحانه هلاك الانسانية وموت الفطرة وفي القتال وهو دفاع عن حقها إعادة لحياتها وإحيائها بعد الموت.

فتبين من هذه الآيات الكريمة والمراحل التي مرَّ بها تشريع الجهاد، بأن الجهاد ليس هدفاً يقصد لذاته وإنما هو وسيلة يلجأ إليها المسلمون إما للدفاع عن النفس أو الدين إن تعرضا للخطر، وكذا أو مع ناقضي العهود والمصالحات, وإما أن يخاض مع الذين يقفون أمام حرية الفكر والاختيار للمجتمع ويحاربون انتشار الاسلام أو الحرية في اعتناقه ويكممون أفواه المسلمين أو الدعاة للاسلام فيكون فعلهم ذلك مستوجباً للدفاع عن حرية الفكر والفطرة، وبالتالي مواجهته بشتى الوسائل ومنها التخويف والقتال وقد أوضح الله تعالى ما قلناه في مثل قوله عز وجل (( وَإِذ يَمكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثبِتُوكَ أَو يَقتُلُوكَ أَو يُخرِجُوكَ وَيَمكُرُونَ وَيَمكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ المَاكِرِينَ )) (الانفال:30) وقوله تعالى (( وَمَا لَهُم أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُم يَصُدُّونَ عَنِ المَسجِدِ الحَرَامِ )) (الانفال:34) وقوله جلَّ وعلا (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَموَالَهُم لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ )) (الانفال:36) فقال تعالى بعد هذه الآيات كلها: (( قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغفَر لَهُم مَا قَد سَلَفَ )) (الانفال:38) ثم قال: (( وَقَاتِلُوهُم حَتَّى لَا تَكُونَ فِتنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعمَلُونَ بَصِيرٌ )) (الانفال:39). والله العالم.

أو كذلك لو نظرنا إلى تعاليم القتال في الاسلام لوجدناها أفضل بما لا يقاس عليه مع تعاليم الاديان السابقة بحسب نصوص التوراة والانجيل الحاليين, فلا يلام الاسلام بعد ذلك على مفهوم الجهاد لديه مقارنة بما عند غيره ومثال نصوصهم:
1- جاء في (سفر التثنية الاصحاح 13 فقرة 15) ما يلي: (فضرباً تضرب به سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرقها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف تجمع كل أمتعتها إلى ساحتها وتحرق بالنار المدينة وكل أمتعتك كاملة للرب إلهك فتكون تلاً إلى الأبد).
2- وجاء أيضاً في (سفر التثنية الاصحاح 20): (حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح فإن أجابت إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد, وإن لم تسالمك بل عملت معك حرباً فحاصرها وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها: بحد السيف. وأما النساء والاطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك... هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جداً التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيباً, فلا تستبقي منها نسمة ما).
3- وجاء في (إنجيل متى الاصحاح 10 الفقرة 34 ) - هذه المفاجئة للنصارى -: فقد قال فيها عيسى (عليه السلام): (لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الارض, ما جئت لألقي سلاماً على الأرض بل سيفاً).
وقد قال تعالى أيضاً حين ذكر في كتابه الكريم الكثير من الحروب بين أنبيائه ورسله وأممهم وأتباعهم مع الجبابرة والاعداء والطواغيت فقال عز وجل: (( أَلَم تَرَ إِلَى المَلَإِ مِن بَنِي إِسرَائِيلَ مِن بَعدِ مُوسَى إِذ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابعَث لَنَا مَلِكًا نُقَاتِل فِي سَبِيلِ اللَّهِ ..... فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيهِمُ القِتَالُ تَوَلَّوا إِلَّا قَلِيلًا مِنهُم وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ )) (البقرة:246), وقال تعالى عن موسى (عليه السلام): (( يَا قَومِ ادخُلُوا الأَرضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُم وَلَا تَرتَدُّوا عَلَى أَدبَارِكُم فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ * ..... * قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَدخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذهَب أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ )) (المائد:21و24) وغيرها من الآيات التي تثبت وجود القتال في الامم السالفة أيضاً, ولكن القتال في الاسلام أكثر تهذيباً وأرفق معاملة وأوسع رحمة كما هي سائر أحكامه لكونه غاية ما وصلت إليه البشرية والاديان وحتى الثقافات والحضارات الحديثة وتوصيات الاسلام في الحروب والاسرى واضحة ولتراجع في مضانها.
وكذلك فالاسلام لا يقاتل الكفار إلا بعد ثبوت محاربتهم للاسلام أو المسلمين أو إكراه الناس واجبارهم على عدم الايمان, فحينئذ يقوم المقاتلون بدعوة تلك الاقوام إلى التوحيد ونبذ الشرك أو الكفر وبيان الاسلام وإزالة ما لهم عليه من شبهات أو إشكالات أو عدم فهم أو عدم قناعة, فتلك من الدعوة بالتي هي أحسن, ومن ثم إن عاندوا وأصروا على البقاء على الشرك أو الكفر أو محاربة الاسلام وانتشاره، فحينئذ لا يبقى علاج أو مجال آخر سوى المجابهة العسكرية واستخدام القوة للدفاع عن حق اختيار المعتقد لدى الناس وازالة الخوف والتهديد عمن يريد الاسلام والايمان من قبل هؤلاء الجبابرة والطغاة. وهذا البيان بالنسبة لآية (( ادعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ )) (النحل:125) من عدم تعارضها مع آيات الجهاد والقتال مع كونها أعم من ذلك الحال وذاك الظرف.

أما بالنسبة الى قوله تعالى (( لَا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ )) فإن الله تعالى يبين فيها أن العقيدة والايمان لابد أن تأتي عن قناعة تامة راسخة وصدق في تقبل ذلك والدخول فيه عن اختيار حتى يؤتي ثمرته الصحيحة ويؤدي الى العمل الصالح, فلا يمكن إدخال الناس بالاسلام بواسطة الجبر والقسر والقوة بل يجب أن يكون عن قناعة واختيار.
وهذا أيضاً لا يتعارض مع الجهاد لأننا قد بينا أسبابه ومبرراته وآلياته وكيفية خوضه بعد إقامة الحجة والبرهان والحوار حتى الوصول الى العناد والجحود واللجوء الى الخيار العسكري وقصد إسكات الحق وإذلاله, فحينئذ يحق الدفاع عن النفس والكرامة والدين وحرية المعتقد كما قدمنا, فلا يكون ذلك من باب إكراه الناس على الدخول في الدين واعتناقه.
ونحب أن نذكر معلومة بأن كل حروب النبي (صلى الله عليه وآله) وغزواته وسراياه لم تسبب أكثر من ألف قتيل على أعلى التقادير مع دخول مئات الآلاف من الناس الى الاسلام في زمنه (صلى الله عليه وآله), وكذلك فيما بعد النبي (صلى الله عليه وآله) فقد دخل أكثر المسلمين وأكثر الدول الى الاسلام واعتنقوه دون قتال ومواجهة, بل أكثرهم قد دخل دون تلك الفتوحات والجيوش وانما دخلوا إعجاباً بدين الاسلام لما رأوا المسلمين مثل التجار ومعاملتهم وصدقهم وعدم غشهم وأخلاقهم فدخلوا الاسلام بسبب ذلك طوعاً.

ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن الفتوحات الاسلامية لانها عندنا من واجبات المعصوم فقط سواء كان نبياً أو إماماً, أما من سواه من الخلفاء والملوك فإن كانت فتوحاتهم بمبرر شرعي مثل الدفاع أو كانت بإذن الإمام أو مشاركته (عليه السلام) فهي شرعية ـ ولا نبرر ما يقع فيها من أخطاء ـ وإن كانت بدوافع أخرى مثل توسيع الممالك لأجل توسيع سلطانه أو فيئه أو إرضاءاً لغروره وتهوره وأطماعه أو لأجل تلهية المسلمين عن المشاكل الداخلية لاستتباب الأمن على ملكه فكل ذلك قد يكون سبباً لتلك الفتوحات فلا نبررها حينئذ أبداً ولا نرضى على ما يجري فيها من ظلم أو تجاوز قطعاً، والله العالم.

أما مسألة الامام المهدي (عجل الله فرجه) وظهوره في آخر الزمان وملؤه الارض قسطاً وعدلاً بعدما تملأ ظلماً وجوراً, فإن الإمام (عجل الله فرجه) معصوم فلا يصدر عنه الخطأ والظلم فهو كرسول الله (صلى الله عليه وآله) وآبائه الطاهرين (عليهم السلام), وكذلك فليست في الروايات أنه يقاتل جميع شعوب العالم بل يقاتل ضد السفياني بعد اعتداء السفياني على شيعته ودخوله العراق وتدميره لبغداد والكوفة والنجف وزحفه للحجاز لطلب الامام (عليه السلام) وقتله للسادة العلويين في المدينة وطلبه للامام نفسه بعد البحث عنه في المدينة وانتقال الامام الى مكة المكرمة, فيخسف بجيش السفياني بين مكة والمدينة وانتباه السفياني لهذه المعجزة وايمانه به ومن ثم نكثه وردته بعد تحريض دول له على الامام (عليه السلام) فيبدأ الامام (عليه السلام) الدفاع حينئذ وقتاله وقتله ومن ثم تحرير القدس الشريف بعد هدنة ينقضها أعدائه أنفسهم فيضطر الامام الى القتال حينئذ فكل أدوار الامام (عليه السلام) هي دعوة بالحجة والبرهان ويؤكد ذلك توسط المسيح عيسى بن مريم (عليهما السلام) بينه وبين الأديان الأخرى في الهدنة وإيصال الدعوة اليهم ومناصرته للامام (عليه السلام).

قال تعالى في عيسى (عليه السلام) ونزوله من السماء (( وَإِنَّهُ لَعِلمٌ لِلسَّاعَةِ )) وقال تعالى في ظهور الدين وبسط الاسلام في جميع المعمورة حينها والاشارة الى بدء الكافرين بمحاربة الاسلام وليس العكس (( يُرِيدُونَ أَن يُطفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفوَاهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحبَارِ وَالرُّهبَانِ لَيَأكُلُونَ أَموَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ... وَقَاتِلُوا المُشرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُم كَافَّةً وَاعلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ )) صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله الكريم (التوبة /32-36) (باختصار).

تنبيه: فليعلم الاخوة ان أئمتنا (عليهم السلام) الذين نفذ المسلمون إمامتهم وهم الامام علي (عليه السلام) والامام الحسن (عليه السلام) لم يقوما بأية فتوحات خارجية من تلك الفتوحات وقد حكموا أكثر من خمس سنوات ونصف فلا يؤاخذ الشيعة بعد ذلك بتلك الفتوحات المختلفة الدوافع والاسباب التي قام بها الخلفاء والملوك بمبرر وبدون مبرر فإنهم أناس عاديون وليسوا بمعصومين بل أكثرهم فاسقون كمعاوية ويزيد وعمرو بن العاص وعبد الله بن أبي سرح وأمثالهم من ملوك بني أمية وبني العباس وأخيراً نقول: ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » هل انتشر الاسلام بالسيف


العرادي / البحرين

السؤال: هل انتشر الاسلام بالسيف

بسم الله النور
أما بعد ... يذهب المسلمون عموماً الى أن الاسلام لم ينتشر بالسيف وأنه لا اكراه في الدين فمن شاء أن يسلم فله اسلامه ومن أبى فعليه ذنبه...
ولكن ما هو تفسير الفتوحات الاسلامية في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) ومن بعده الخلفاء فمنها ما كان بالسيف ، وانه من يؤمن ويدخل بالاسلام فقد نجى ومن يأبى فقد كفر .
أريد جواب واضح عن ذلك وجزاكم الله خيراً

الجواب:

الاخ العرادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يثبت ان الجيش الاسلامي بأمر الرسول (ص) قد هاجم مدينةً آمنةً أو مجتمعاً آمنا مسالما بدون مبرّر ، بل التحديد يثبت أنّ كلّ حرب من الحروب أو فتح من تلك الفتوحات كان لسبب مبرّر للقتال ، من قبيل قتل دعاة رسول الله (ص) حيث كانوا يذهبون لنشر الدعوة الاسلامية في بعض البلدان فيتعرضون للقتل ، أو من قبيل اضطهاد طغاة تلك البلدان المسلمين في تلك البلدان . هذا بالنسبة الى المجتمعات الكافرة .
وأما المجتمعات الغير الكافرة المسالمة التي لم تعلن الحرب على المسلمين ولا على الدولة الاسلامية ولا على دعاة الاسلام ولم تشكل خطرا على الاسلام والمسلمين ، أولئك الذين لم يخرجوكم من دياركم ولم يظاهروا على إخراجكم ولم يقاتلوكم، فمثل هذا الصنف الكافر المسالم لم يثبت انه (ص) شنّ عليهم الحرب .
كلامنا في تلك الفتوحات التي جرت على زمن الرسول (ص) وهي في الواقع بعنوان فتوحات قليلة مثلا من بينها فتح مكة ، والبقية كانت على شكل حروب دفاعية يتصدى فيها الجيش الاسلامي للكفار المعتدين كما اعتدى الكافرون في أحد ، وجمّعوا قواهم واحزابهم في واقعة الخندق . وهكذا بقية الحروب فالفتح لم يكن في زمن الرسول الا قليلا كفتح مكة . أما الفتوحات في زمن الخلفاء ، إن ثبت خروج بعض تلك الحروب عن الضوابط فذلك مما يتحمل حاكم الوقت آنذاك مسؤوليته اذا كان غير المعصوم (عليه السلام)، أما الإمام المعصوم (عليه السلام) فنقطع أنّه كان يسير بحسب الضوابط العسكرية الفقهية في هذا المجال، كما في عهد الامام علي (عليه السلام) واشهر في عهد الامام الحسن (عليه السلام)، وأما ما عدا ذلك الحكومات التي لم يكن الحاكم بها المعصوم فان كانت منطبقة على الضوابط فهي تمثل الاسلام وإلا فلا .
ثم بالنسبة الى الفتوحات فيها كلام في أن بعض الفتوحات لم تكن على الضوابط وانما كانت حركة توسعية لا مبرر لها، وبهذا لا يمكننا أن نحمل كل تصرفات الأمويين أو العباسيين ، بل وحتى الخلفاء الثلاثة وكل الحكّام غير المعصومين، لا نستطيع ان نحمل تصرفاتهم على الاسلام وندّعي انها تمثل خط الاسلام الاصيل . وبالنسبة الى ما حدث للامام علي (عليه السلام) وإن كان قليلا لكنّا نجزم أنه كان مطابقا للضوابط الاسلامية . كما وان أكثر الفتوحات كذلك .
وبالنسبة الى القسم الآخر وهو الأقل ربّما كان غير موافق ولكن هذا لا يعني أن الاسلام قام بالسيف، وانما يعني خطأ الحاكم كما أنه يخطأ في أمور كثيرة .
ودمتم سالمين

محمد محمود محمد / قطر

تعليق على الجواب (1)

ارجو توضيح دخول الاسلام الي مصر بالسيف عن طريق عمر بن العاص مع العلم بأنها كانت دولة قبطية.
ارجو الافادة

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد اشرنا في جوابنا المتقدم عن الفتوحات الإسلامية ومشروعيتها أن بعض الفتوحات إن لم تكن دفاعية أو بإذن الإمام المعصوم (عليه السلام) فهي ليست مشروعة، وهذه الملاحظة نسجلها على فتح مصر من قبل عمرو بن العاص وكيف أنه لم يراع حتى الخليفة الذي بعثه في هذه المهمة وأخرَّ فتح كتابه ـ الذي يأمره عمر فيه بالعودة إن لم يكن قد دخل مصر ـ حتى يتسنى له الاستمرار في الغاية التي يبغيها وقد عرفه عمر وعثمان بأنه ـ أي عمرو بن العاص ـ ممن يحب الرياسة ويسعى إليها، ومن هنا نفهم قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته عندما بلغه مقتل محمد بن أبي بكر، حين قام خطيباً وقال: ((ألا وإن مصر قد افتتحها الفجرة أولياء الجور والظلم الذين صدوا عن سبيل الله وبغوا الإسلام عوجاً)) شرح نهج البلاغة للمعتزلي 6: 91.
دمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » ليس الإسلام دين السيف والدم


حامد فرحاني / تونس

السؤال: ليس الإسلام دين السيف والدم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يعتقد البعض من مفكري الشيعة بأن الفتوحات التي جرت زمن الحاكم الثاني و الثالث خاصة لم تكن وفق الشريعة الإسلامية و السنة النبوية الشريفة ولم تكن أصلا من أجل نشر الإسلام بل لتحقيق أهداف أخرى في حين يصر البعض الآخر منهم على إبراز دور أمير المؤمنين (ع) وشيعته كعمار (رض) وسلمان (رض) في إنجاح هذه الفتوحات فكيف يمكن الجمع بين هذا التناقض؟
هل نشر الاسلام عبر السيف و الحروب موافق للقران والسنة أم لا؟
ودمتم موفقين

الجواب:

الاخ حامد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول صاحب (الميزان ج2 ص342) في تفسير قوله تعالى: (( لا إكرَاهَ في الدّين قَد تَبَيَّنَ الرّشد منَ الغَيّ فمَن يَكفر بالطَّاغوت وَيؤمن باللَّه فقَد استَمسَكَ بالعروَة الوثقَى لا انفصَامَ لَهَا وَاللَّه سَميعٌ عَليمٌ )) (البقرة:256) وهذه احدى الآيات الدالة على أن الإسلام لم يبتن على السيف والدم ولم يفت بالاكراه والعنوة على خلاف ما زعمه عدة من الباحثين من المنتحلين وغيرهم ان الإسلام دين السيف واستدلوا عليه: بالجهاد الذي هو أحد أركان هذا الدين.
وذكرنا في موضع سابق أن القتال الذي ندب اليه الإسلام ليس لغاية إحراز التقدم وبسط الدين بالقوة والاكراه ، بل لاحياء الحق والدفاع عن أنفس متاع للفطرة وهو التوحيد، وأما بعد انبساط التوحيد بين الناس وخضوعهم لدين النبوة ولو بالتهود والتنصر فلا نزاع لمسلم مع موحد ولا جدال فالاشكال ناشئ من عدم التدبر.
ويظهر مما تقدم أن الآية اعني قوله: (( لا إكرَاهَ في الدّين )) غير منسوخة بآية السيف كما ذكره بعضهم .
ومن الشواهد على أن الآية غير منسوخة التعليل الذي فيها أعني قوله: (( قَد تَبَيَّنَ الرّشد منَ الغَيّ )) فإن الناسخ ما لم ينسخ علة الحكم لم ينسخ نفس الحكم، فإن الحكم باق ببقاء سببه, ومعلوم أن تبين الرشد من الغي في أمر الإسلام أمر غير قابل للارتفاع بمثل آية السيف فإن قوله: (( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم )) مثلا أو قوله : (( وقاتلوا في سبيل الله )) الآية لا يؤثران في ظهور حقية الدين شيئاً حتى ينسخا حكماً معلولاً لهذا.
وبعبارة أخرى الآية تعلل قوله: (لا اكراه) في الدين بظهور الحق ، هو معنى لا يختلف حاله قبل نزول حكم القتال وبعد نزوله فهو ثابت على كل حال فهو غير منسوخ.
وقال الطباطبائي في موضع آخر (ج2 ص67): ... وذلك أن القرآن يبين أن الإسلام مبني على قضاء الفطرة الإنسانية التي لا ينبغي أن يرتاب ان كمال الانسان في حياته ما قضت به وحكمت ودعت اليه وهي تقتضي بان التوحيد هو الأساس الذي يجب بناء القوانين الفردية والاجتماعية عليه، وان الدفاع عن هذا الاصل بنشره بين الناس وحفظة من الهلاك والفساد حق مشروع للانسانية يجب استيفائه بأي وسيلة ممكنه، وقد روعي في ذلك طريق الاعتدال، فبدأ بالدعوة المجردة والصبر على الاذى في جنب الله، ثم الدفاع عن بيضه الإسلام ونفوس المسلمين وأعراضهم وأموالهم ، ثم القتال الابتدائي الذي هو دفاع عن حق الإنسانية وكلمة التوحيد ، ولم يبدأ بشيء من القتال إلا بعد إتمام الحجة بالدعوة الحسنة كما جرت عليه السنة النبوية، قال تعالى: (( ادع إلَى سَبيل رَبّكَ بالحكمَة وَالمَوعظَة الحَسَنَة وَجَادلهم بالَّتي هيَ أَحسَن )) (النحل:125) والآية مطلقة ، وقال تعالى: (( ليَهلكَ مَن هَلَكَ عَن بَيّنَة وَيَحيَى مَن حَيَّ عَن بَيّنَة وَإنَّ اللَّهَ لَسَميعٌ عَليمٌ )) (لأنفال:42).
وأما ما ذكروه من استلزامه الاكراه عند الغلبة، فلا ضير بعد توقف إحياء الانسانية على تحميل الحق المشروع على عدة من الأفراد بعد البيان وإقامة الحجة البالغة عليهم، وهذه طريقة دائرة بين الملل والدول فان المتمرد المتخلف عن القوانين المدنية يدعى الى تبعيتها ثم يحمل عليه بأي وسيلة أمكنت ولو انجر الى القتال حتى يطيع وينقاد طوعاً أو كرها.
ولان الفتوحات التي حصلت في زمن الخلفاء الثلاثة لم تكن تنهج وفق الظوابط الإسلامية الصحيحة ، والتي منها أن يكون الغرض من الفتح هو نشر دين التوحيد ويكون ذلك بعد اقامة الحجة البالغة على الطرف المقابل وبالدعوة الحسنه.
نعم، نستطيع القول بأن الفتوحات سيكون فيها مقدار من الشرعية لو أذن الإمام علي ( عليه السلام) , بذلك ورخص لبعض الصحابة بالمشاركة فيها، ولكن هذا مجرد احتمال ويحتاج لاثبات شرعيه الفتوحات من اثبات حصول ذلك الامر بالفعل.
ومجرد مشاركة بعض الصحابة في الفتوحات لا يعطي أي شرعيه لها إلا إذا كان ذلك بأذن ورضا من الإمام المعصوم.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » هل كانت بإذن الإمام


عماد صالح مهدي / اليمن

السؤال: هل كانت بإذن الإمام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرا ما اسمع من مشايخنا الاجلاء كلاما ينقل عن امير المؤمنين (ع) ان الفتوحات الاسلاميه كانت من تدبيره وبمشاركة اصحابه وان السياسة نسبته لغيرهم فما صحة هذا الكلام والتفصيل فيه ان امكن فانا لا اعرف الا القليل عن هذا الموضوع
جزاكم الله خير الجزاء

الجواب:

الأخ عماد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستطيع القول إن الإمام علي (عليه السلام) والأئمة من بعده اتخذوا موقفاً ايجابياً من الفتوحات من خلال مشاركة خلص أصحابهم في المعارك دون أن نجد ردعاً منهم (عليهم السلام) عن ذلك.
وقيل يستفاد أيضاً إذن الإمام علي (عليه السلام) من رواية مرسلة يقول فيها: (إذا غزا قوم بغير إذن الإمام (عليه السلام) فغنموا كانت الغنيمة للإمام (عليه السلام) وإذا غزوا بإذن الإمام (عليه السلام) كان للإمام الخمس).
وقيل أن سندها منجبر بإستقرار مذهب الأصحاب؟ عليه.
والروايات التي تشير إلى تحليل الأرض تشير إلى الخمس منه.
وفي قبال هذا الرأي هناك رأي آخر لدى الفقهاء يرى عدم ثبوت أن هذه الفتوحات حصلت بإذن الإمام ويعتبرونه هو المشهور.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » حروب الردة اسم على غير مسمى


ام عباس / الكويت

السؤال: حروب الردة اسم على غير مسمى

السلام عليكم
ما حقيقة حروب الردة التي يدعيها اهل السنة؟ اي هل ارتد بعض المسلمين فعلا عن الاسلام ام هي بسبب موقفهم من خلافة ابوبكر؟
وشكرا جزيلا لكم

الجواب:

الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كانت حروب الردة كما يصطلحون عليها منحصرة في جبهتين: جبهة حضرموت ضد قبائل كندة ومآرب, وكان أمير العسكر المرسل من قبل الخليفة لمناهضتهم هو عكرمة بن أبي جهل, وجبهة أطراف المدينة ضد قبائل عبس وذبيان وبني كنانة وغيرها بقيادة خالد بن الوليد.
وهؤلاء الرجال الذين قتلوا بسيوف المسلمين بقيادة عكرمة وخالد لم يرتدوا ولم يكونوا منكري وجوب الزكاة, بل هم مسلمون وكانوا يقولون: (أطعنا رسول الله ما دام بيننا فيا لعباد الله ما لأبي بكر) وبعضهم كان يقول لممثل الخليفة: إنك تدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد, وتارة يقولون: انظروا في شأن عترة النبي (صلى الله عليه وآله) فما كان من أمرهم وهم الأولى في تسنم خلافة الرسول فأقصيتموهم؟
والله تعالى يقول: (( وَأُولُوا الأَرحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعضٍ )) (الأنفال:75) .

ولذلك لا يصح سؤالكم عن ارتداد المسلمين في عهد أبي بكر لعدم حصول مثل هذه الردة في الواقع, ولكن رفض المسلمين تسليم ما بأيديهم من أموال الزكاة إلا إلى الخليفة الشرعي هو الذي حمل أبو بكر على مقاتلتهم, فكان السبب الحقيقي إذن هو عدم اعترافهم بشرعية الخليفة المنصب يوم سقيفة بني ساعدة, فمحاربة أبي بكر لهم كان بافع القضاء على الحركات المناوئة لحكمه وليقطع دابر ظهور المزيد من الحركات التي لا تعترف بصحة خلافته.
أما الحركات التي كانت على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)  كحركة سليمة وسجاح فإنه يصدق عليها أنها حركات ردة...
ودمتم برعاية الله


الباحث / مصر

تعليق على الجواب (2)

من فضلكم هل ممكن الاتيان بما ورد في كتب اهل السنة عن ان من رفضوا تسليم الزكاة كانوا ممن يري خلافة ابي بكر غير شرعية
وكذلك ممن اوردت عنهم كتب اهل السنة انهم فضلوا الامام علي عليه السلام علي ابي بكر

الجواب:

الأخ الباحث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
في كتاب الفتوح لأحمد بن أعثم الكوفي ج 1 ص 48 قال:
ثم إن زياد بن لبيد رأى من الرأي لا يعجل بالمسير إلى أبي بكر فوجه بما عنده من إبل الصدقة إلى المدينة مع ثقة وأمره أن لا يخبر أبا بكر بشئ من أمره وأمر القوم . قال : ثم إنه سار إلى حي من أحياء كندة يقال لهم بنو ذهل بن معاوية فخبرهم بما كان من... إليه ودعاهم إلى السمع والطاعة، فأقبل إليه رجل من سادات بني تميم يقال له الحارث بن معاوية فقال لزياد : إنك لتدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد، فقال له زياد بن لبيد : يا هذا صدقت ! فإنه لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد، ولكنا اخترناه لهذا الامر، فقال له الحارث : أخبرني لم نحيتم عنها أهل بيته وهم أحق الناس بها لان الله عز وجل يقول : (( وَأُولُو الأَرحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ )) ؟ فقال له زياد بن لبيد : إن المهاجرين والأنصار أنظر لأنفسهم منك، فقال له الحارث بن معاوية : لا والله ! ما أزلتموها عن أهلها إلا حسدا منكم لهم وما يستقر في قلبي أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم وآله) خرج من الدنيا ولم ينصب للناس علما يتبعونه فارحل عنا أيها الرجل فإنك تدعو إلى غير رضا، ثم أنشأ الحارث بن معاوية يقول :

كان الرسول هو المطاع فقد مضى ***** صلى عليه الله لم يستخلف

قال : فوثب عرفجة بن عبد الله الذهلي فقال : صدق والله الحارث بن معاوية ! أخرجوا هذا الرجل عنكم، فما صاحبه بأهل للخلافة ولا يستحقها بوجه من الوجوه، وما المهاجرون والأنصار بأنظر لهذه الأمة من نبيها محمد ( صلى الله عليه وسلم وآله ) . قال : ثم وثب رجل من كندة يقال له عدي بن عوف فقال : يا قوم ! لا تسمعوا قول عرفجة بن عبد الله ولا تطيعوا أمره، فإنه يدعوكم إلى الكفر ويصدكم عن الحق، أقبلوا من زياد بن لبيد ما يدعوكم إليه وارضوا بما رضى به المهاجرون والأنصار، فإنهم أنظر لأنفسهم منكم، قال : ثم أنشأ يقول في ذلك أبياتا من جملتها :

يا قوم إني ناصح لا ترجعوا ***** في الكفر واتبعوا مقال الناصح

قال : فوثب إليه نفر من بني عمه فضربوه حتى أدموه وشتموه أقبح الشتم، ثم وثبوا إلى زياد بن لبيد فأخرجوه من ديارهم وهموا بقتله . قال : فجعل زياد لا يأتي قبيلة من قبائل كندة فيدعوهم إلى الطاعة إلا ردوا عليه ما يكره،
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » هل شارك الحسنان في الفتوحات الإسلامية


ستار الجابر / العراق

السؤال: هل شارك الحسنان في الفتوحات الإسلامية

هل شارك الامام الحسن والحسين في الفتوحات الاسلاميه في عهد الخلفاء الثلاثه ابو بكر وعمر وعثمان وما هيه الفتوحات وتفاصيلها

الجواب:

الأخ ستار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يرد من طرقنا اشتراك الحسن والحسين (عليه السلام) في الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء وقد أغرب في القول الدكتور حسن إبراهيم حسن في كتابه تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي ج1/277 (ط الثالثة بمصر سنة 1953). حيث قال: ففي عهد عثمان فتحت بلاد طبرستان على يد سعيد بن العاص, وقد قيل: إن جيش المسلمين كان يضم الحسن والحسين ابني علي وعبد الله بن العباس وعمرو بن العاص والزبير بن العوام....
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » لم يثبت عندنا اشتراك الاماميين الحسنين في حرب القادسية


تحسين العذاري / تحسين العذاري

السؤال: لم يثبت عندنا اشتراك الاماميين الحسنين في حرب القادسية

على علمي شارك الحسنين في معركة القادسية لفتح بلاد فارس وحتى في فتح شمال افريقيا وهذا ما يردده الشيخ الوائلي على المنبر

الجواب:

الأخ تحسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الامامين الحسن والحسين (عليهما السلام) لم يشاركا في معركة القادسية ولا غيرها من فتوحات الخلفاء والملوك بل هذا ما يردده امثال الدكتور حسن ابراهيم حسن في كتابه : تاريخ الاسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي ج1 ص277 ط مصر سنة 1953 م
نعم حضور الامامين الهمامين في معركة صفين محرز عندنا وثابت لان هذه المعركة كانت مشروعة وكان قائدها الامام المعصوم وحجة الخلق الامام امير المؤمنين (عليه السلام) واما من سواه من الخلفاء والملوك فان فتوحاتهم ما كانت بمبرر شرعي بل كانت بدوافع اخرى مثل توسيع البلاد حتى يوسع سلطانهم وفيئهم او لاجل تلهية الناس عن المشاكل الداخلية او ارضاءا لغرورهم وتهورهم .
والذي نقول بهذا الصدد هو ان الامام علي (عليه السلام) وكذا الامام الحسن (عليه السلام) والامام الحسين (عليه السلام) قد اتخذوا موقفا محتاطا ومنحازا عن السياسة الخلفائية والملوكية آنذاك .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » سؤال عن محاربته لمانعي الزكاة


فاضل فخر الدين / كندا

السؤال: سؤال عن محاربته لمانعي الزكاة

هناك العديد من الاحديث التي تنهى عن قتال المسلم ; فما هو حكم قتال مانعي الزكاة بعد وفاة الرسول, و ان كان منهم من رفض خلافة ابي بكر, فهل يجوز محاربتهم كما فعل الامام(ع) في صفين...

الجواب:

الأخ فاضل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان مانعي الزكاة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما منعوها بحجّة لا عن ارتداد عن الإسلام، ويدل على ذلك أن ابا بكر لما ثبت على قتالهم قال عمر كيف تقاتلهم وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله.
وأيضاً قول عمر لخالد بن الوليد لما قتل مالك بن نويرة ـ مانع الزكاة بزعمهم ـ ونزى على امرأته: يا عدو نفسه أعدوت على أمرئ مسلم فقتلته ثم نزوت على امرأته؟
والله لنرجمنك بأحجارك (تاريخ الطبري 3: 279).

فهذه الاعترافات من أصحاب الشأن وافية بأن مالك بن نويره كان له حجّة في منعه للزكاة لما سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأن الخلافة من بعده هي لعلي (عليه السلام) دون غيره ومن هنا توقف في اعطاء حق الزكاة لغيره.. خلاف محاربة أمير المؤمنين(عليه السلام) للناكثين والقاسطين والمارقين الذين ثبت النص بمقاتلتهم فضلاً عن كونه (عليه السلام) الامام المفترض الطاعة في زمانه والذي لا تجوز معارضته والخروج عليه بالاتفاق ولم يكن قتال أهل صفين أو الجمل أو النهروان من باب منع الزكاة.
ودمتم في رعاية الله


س. العقاد

تعليق على الجواب (3)

اريد السؤال هنا عن ابي بكر وعن كافه الصحابة الذين تسبون وتطعنون.
لماذا تسبونهم وتشتمونهم وهم الذين بشرهم الرسول محمد صلى الله على محمد بالجنة والفردوس الاعلى
من انتم ومن اين جئتم تسبون الصحابه رضوان الله عليهم
تتركون عباده الله وتعبدون الحسن والحسين وغيرهم من البشر
لم يكن الله ابا لأحد ولم يكن محمد رسول الله ابا لأحد انما كان الرسول لنا جميعا دون استثناء سنة كنا او شيعة او غير ذلك
يجب علينا ان نتوحد لقتال اعداء الله اليهود المجرمين والنصارى الحاقدين
كلانا موحدون مؤمنون بالله الواحد الاحد وخلافاتنا بسيطة وتافهة انتم اوجدتموها فيما بيننا

الجواب:

الأخ س.العقاد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نسب الصحابة، وليس ذلك من خلقنا وإذا صدر ذلك من عوام الناس فهذا لا يحسب على الطائفة مع التفريق بين اللعن والسب، لأن اللعن عقيدة قرآنية تختلف عن السب.
ونحن لم يثبت لنا تبشير من ذكرت بالجنة بل ثبت عندنا العكس، ونحن لا نعبد الحسن والحسين (عليهما السلام) بل نقدسهم وهناك فرق بين التقديس والعبادة.
ونحن معك في الدعوة إلى الوحدة ضد أعداء الله فلدينا من المشتركات الكثيرة ولكن هذا لا يمنعنا من البحث عن الحقيقة من خلال الطرح العلمي الذي ينبغي أن لا يثير الآخرين لأن هدفنا كما يجب أن يكون هو هدف جميع المسلمين وهو البحث عن الحقيقة والوصول إلى معرفة الفرقة الناجية.
ودمتم في رعاية الله

ابراهيم سلمان

تعليق على الجواب (4)

بودي ان اتحقق من امرين:
على فرض صحة حكم الارتداد.. هل يجوز قتالهم بالصورة التي فعلها ابو بكر: القتل والسبي ومصادرة الاموال والخ ؟
الامر الثاني: ما هي الادلة على انه لم يكونوا مرتدين ؟ اعلم قصة مالك بن نويرة وقومه وانهم اقاموا الاذان.. بالنسبة للاخرين هل هناك ادلة على عدم ارتدادهم ؟
خادمكم الداعي لكم

الجواب:

الأخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- حكم المرتد عندنا على ضربين: مرتد عن فطرة الإسلام بين مسلمين متى كفر فانه يجب قتله ولا يستتاب ويقسم ماله بين ورثته وتعتد منه زوجته عدة المتوفي عنها زوجها من يوم ارتد، والآخر من كان اسلم عن كفر ثم ارتد فهذا يستتاب ثلاثاً فان تاب وإلا وجب عليه القتل ولا يستتاب اكثر من ذلك، والمرأة إذا ارتدت تستتاب على كل حال فإن تابت والا حبست حتى تموت، ولا تقتل بحال, وفيه خلاف انظر (الينابيع الفقهية ج9 ص143).
وإن الذي يحق له قتل المرتد هو الإمام او نائبه وإذا بادر غيره فانه يأثم ويعزر لعدم اذن الإمام.

2- ان الذين قاتلهم ابو بكر كانوا مسلمين والسبب الذي دفع لقتالهم أنهم امتـنعوا عن اداء الزكاة واعتبر الخليفة وأتباعه ان مانع الزكاة لهم مرتد والذي يدل على اسلامهم انهم كانوا يؤدون الصلاة ففي الصحيحين عن ابي هريرة قال لما توفي النبي صلى الله عليه وآله واستخلف ابو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله قال ابو بكر: والله لا قاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فان الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لقاتلتهم على منعها...

فإن قول أبي بكر إني أقاتل من فرق بين الصلاة والزكاة دليل على إسلامهم وإقامتهم للصلاة وباعتراف ابي بكر بذلك.
وخلاف بعضهم مع أبي بكر كان خلافاً على حقيقة كونه خليفة لرسول الله فما كانوا ليرغبوا في إطاعة من لم يفرض عليهم طاعته فيقول بعضهم لممثل الخليفة: انك تدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد انظر (كتاب الفتوح ج1 ص48) وكان يقول بعضهم اخبرني لم نحيتم عنها أهل بيته وهم احق الناس بها.
ودمتم في رعاية الله


بو هاشم / الكويت

تعليق على الجواب (5)

أهل السنة يبررون فعل أبي بكر بالحديث الذي ذكرتموه وهو :امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله .فقالوا أن جملة (إلا بحقه) تدل على ارتدادهم أو يدل على مشروعية قتالهم. فما هو الرد

الجواب:

الأخ بوهاشم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي تريد قوله ان مالكا كان متأولا فالحوار الذي يدور بين ابي بكر وعمر عن استحقاق القتال يدل على ان الامر غير واضح حتى عند عمر فعن ابي هريرة ان عمر قال لابي بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله .... فقال لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فان حق المال .... فهذا الحوار يكشف عن غموض الحكم حتى عند عمر واعتراضنا انه كيف يقتل متأولا لا يعرف الحكم الشرعي .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » كتاب أبي بكر إلى خالد بالتنكيل بأهل الردة


المستبصر الفلسطيني / فلسطين

السؤال: كتاب أبي بكر إلى خالد بالتنكيل بأهل الردة

هل روى حقا الطبري هذا الكلام واذا رواه ممكن المصدر
ان ابا بكر كتب لخالد بن الوليد ولزياد : احرقوا هؤلاء بالنار واردخوهم بالحجارة وارموهم من فوق الجبال وانكسوهم في الابار وان اسبوا النساء والاطفال

الجواب:

الأخ المستبصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في تاريخ الطبري جملة من الأخبار التي ذكر فيها مضمون ما ذكرتم تجدها تحت عنوان ( كتاب آبي بكر إلى القبائل المرتدة ووصيته للأمراء) ففي حديث طويل عن السري الى أن يقول : ... وإني بعثت إليكم فلاناً في جيش من المهاجرين والأنصار والتابعين بأحسان وآمرته آلا يقاتل احداً ولايقتله حتى يدعوه إلى داعية الله,فمن استجاب له وأقر ذلك,ثم لا يبقي على أحد منهم قدر عليه وأن يحرقهم بالنار ويقتلهم كل قتله وأن يسبي النساء والذراري ... الخ انظر تاريخ الطبري ج3 / ص282 طبعة دار الفكر 1998).

وفي مورد آخر عند ذكر ردة هوازن وسليم وعامر قال الطبري, حدثنا السري عن شعيب... وأقبلت بنو عامر بعد هزيمة أهل بزاخة يقولون: ندخل فيما خرجنا منه فبايعهم على ما بايع عليه أهل البزاخة من أسد وغطفان وطي قبلهم, وأعطوه بأيديهم على الإسلام, ولم يقبل أحد من أسد ولا غطفان ولا هوازن ولا سليم ولاطئ إلا ان يأتوه بالذين حرقوا ومثلوا وعدوا عن أهل الإسلام في حال ردهم, فأتوه بهم فقبل (خالد) منهم إلا قرة بن هبيرة ونفراً معه أوثقهم, ومثل بالذين عدوا مع الإسلام فأحرقهم بالنيران ورضخهم بالحجارة ورمى بهم في الجبال ونكسهم في الآبار وخرق بالنبال, وبعث بقرة وبالأسرى وكتب إلى أبي بكر: إن بني عامر أقبلت بعد إعراض, ودخلت في الإسلام بعد تربص وإني لم أقبل من أحد قاتلني أو سالمني شيئاً حتى يجيئوني بمن عدا على المسلمين فقتلهم كل قتلة, وبعث بقرة وأصحابه. (تاريخ الطبري ج3/289).
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :

This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/0173