الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » لا منافاة بين علمه تعالى وبين خلقه


رؤوف / السعودية

السؤال: لا منافاة بين علمه تعالى وبين خلقه

إذا كان الله تعالى يعلم من سيدخل النار فلماذا خلقه ؟؟؟
هل ينسجم هذا مع الرحمة الإلهية ؟؟

الجواب:

الأخ رؤوف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الله تعالى يعلم من سيدخل النار ومن سيدخل الجنة بلا شك في ذلك ، إلاّ أن لا منافاة ولا تعارض بين علمه تعالى وبين خلقه ، فعلمه لا يعني إجبار الإنسان أن يدخل النار ، فهو خلقه وترك له الاختيار للصلاح والطاعة (( انا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً )) (الانسان:3) فالله تعالى قد خلق خلقه وأوضح لهم سبل الهداية وترك لهم الاختيار فإما الطاعة وإما المعصية ، وهذا لا ينافي علمه تعالى في خلقه ، وعلمه تعالى لا يؤثر في طاعة المطيع ولا في معصية العاصي .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » العلم الالهي لا يولد وظيفة قط


كميل / عمان

السؤال: العلم الالهي لا يولد وظيفة قط

يراودني سؤال هو اذا كان الله (جل وعلا) يعلم بأن فلان في النار فلماذا أوجده ؟

الجواب:

الأخ كميل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملّخص القول في المقام هو: انّ العلم الإلهي لا يتولّد منه وظيفة عمليّة أي انّه لا يكون علّة تشريعيّة لأفعال العباد، وعليه فلا جبر من جانبه عزّ وجل، بل إنّ الناس في سعة واختيار بالنسبة لتكاليفهم وقراراتهم الشخصيّة .
نعم، إنّ الله تبارك وتعالى ومن منطلق علمه الذاتي يعلم بما يؤول إليه أفعال الإنسان، وهذا أمر آخر لا يفرض تلك الأفعال على الإنسان، فالأفعال التي تصدر منه تكون اختياريّة وإن كان معلوماً مسبقاً في علم الله عزّ وجل .
وأمّا السؤال عن علّة خلق المعذّبين بالنار، فهو في الحقيقة التساؤل عن مطلق الخلق والوجود. والجواب هو: القول بالتفضّل الإلهي إذ أنّ الوجود - في مقابل العدم - فضل وميزة بلا كلام ونقاش، وأمّا الخصوصيّات الأخرى - مثل معصية الإنسان التي توجب النار وغيرها - خارجة عن حكمة أصل الوجود بل إنّها من صفات عمل الفرد .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » مسألة كون الأرض على قرن ثور


محمد ابراهيم الابراهيم / الكويت

السؤال: مسألة كون الأرض على قرن ثور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سادتي الكرام , لقد قرأت في الروايات والاحاديث :
(( ان الأرض على قرن ثور ))
فكيف ذلك ؟
ونسألكم الدعاء

الجواب:

الأخ محمد إبراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت عدّة روايات عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام), تنص على رد الروايات الغامضة إليهم (عليهم السلام) لتوضيحها وبيانها, ولا يصح طرحها أو تفسيرها حسب المذاق والمزاج .
ومن تلك الروايات :
1ـ عن مسائل الرجال لعلي بن محمد (عليه السلام), أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه, يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك (عليهم السلام), قد أختلف علينا فيه, فكيف العمل به على اختلافه ؟ أو الرد إليك فيما أختلف فيه ؟
فكتب (عليه السلام) : ما علمتم أنه قولنا فالزموه, وما لم تعلموا فردوه إلينا .
2ـ عن جابر, عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال : انظروا أمرنا وما جاءكم عنّا, فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به, وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه, وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده, وردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا .
3ـ في (نهج البلاغة 3 / 103), عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه إلى مالك الأشتر, قال : واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب, ويشتبه عليك من الأمور, فقد قال الله سبحانه لقوم أحب إرشادهم : (( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )) (النساء:59) .
4ـ في الأربعمائة : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إذا سمعتم من حديثنا ما لا تعرفون, فردّوه إلينا وقفوا عنده, وسلّموا حتى يتبين لكم الحق, ولا تكونوا مذاييع عجلي .
5ـ عن جابر, قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إن حديث آل محمد صعب مستصعب, لا يؤمن به إلا ملك مقرب, أو نبي مرسل, أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان, فما ورد عليكم من حديث آل محمد (صلوات الله عليهم) فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه, وما اشمأزت قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى الله وإلى الرسول, وإلى العالم من آل محمد (عليهم السلام), وإنما الهالك أن يحدث بشيء منه لا يحتمله فيقول : والله ما كان هذا شيئاً, والإنكار هو الكفر .
وهذه الرواية التي ذكرتموها, من الروايات الغامضة التي لا نعرف بيانها وتفسيرها, فنرد علمها إلى أهلها .
وذكر الشيخ الفيض الكاشاني في كتاب الوافي, أن في هذه الرواية رموزا انما يحلها من كان من أهلها وهم أهل العرفان .
كما وجّه السيد هبة الدين الشهرستاني في كتابه (الهيئة والإسلام ص 75) هذه الرواية بقوله :
(( نعم, إنما يستشكل المعترض فيما ورد في الشريعة من أن الأرض خلقت على الحوت أو على قرن الثور ونحو ذلك .
وفي خبر مأثور في الدر المنثور أنها بين قرني الثور, مع الجزم بأن الأرض كرة معلّقة في جوف الفضاء يحيط بها من أطرافها كرة الهواء .
ولذا لم يؤمن بهذه الأخبار كثير من الفضلاء, وأوّلها جماعة إلى المعاني الباطنية .
وقد منّ الله تعالى عليّ بفتح مقفلها, وحل مشكلها بتقدير المضاف, وهو أمر شائع عند البلغاء, والمعنى أن الأرض خلقت على شكل قرن ثور ـ بناءاً على القول المختار في هذه العصور ـ فيكون التناسب بين هيئة الأرض وهيئة قرني الثور من جهات :

الأولى : أن وضع القرون في الثيران على الاستدارة من طرفي اليمين والشمال, وكذلك الأرض مستديرة من طرفيها المشرق والمغرب, فيناسب ذلك ما في بعض الأخبار من أن قرنا من قرني ذلك الثور في المشرق والقرن الآخر في المغرب .
ومن الغريب أن استدارة القرن بهذه الكيفية مخصوص بنوع الثيران, ليس لباقي الأنعام وذوات القرون مثله على ما استقريناه .

الثانية : إن شكل القرنين في الثور مسطّح من طرفيه الأعلى والأسفل, ومحدّب مستدير من جانبيه اليمين واليسار, وقد عرفت استكشاف ( نيوتون ) واصرار من تأخّر عنه على أن الأرض مستديرة الجانبين مسطّحة القطبين, وذكرنا أن هذا المعنى المستخرج بالآلات الدقيقة والأفكار الحادّة مستفاد من أخبار وافرة عن النبي وعترته الطاهرة (عليهم السلام).

الثالثة : أن جرم الأرض على الدوام واقع في طرف مدار بيضوي, وكذلك قرنا الثور واقعان في موضع من رأسه, لو فرض خط وهمي من موضعهما إلى ذقنه, بحيث يحيط بتمام رأسه ذلك الخط ظهر شكل المدار البيضوي, ولو اعتبرت المدار بدن الثور أيضاً كان قرناه واقعين في موضع من البدن, لو فرض خط وهمي من موضعهما إلى موضع الذنب بحيث يحيط بجثّته ذلك الخط ظهر أيضاً شكل المدار البيضوي .
فالحدس يطمئن بأن الحجج (عليهم السلام) لم يجدوا مساغاً لتوضيح هذه العلوم والأسرار لجهّال عصرهم فأدرجوها في طي كلماتهم ورمزوها في ضمن اشاراتهم لأجل ذلك, وضربوا للإشارة إلى مطلوبهم تمثالاً جامعاً لأكثر الجهات بأخصر العبارات, حتى إذا تلى بعدهم على أهل العلم والتحقيق استخرجوا من طيّه السر الدقيق )) .
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » فلسفة الخلقة


عيسى احمد كلوت / لبنان

السؤال: فلسفة الخلقة

لماذا خلق الله الخلق ؟

الجواب:

الاخ عيسى أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يخلق الله تعالى الخلق عبثاً وباطلاً، وإنما خلقهم لعلّة وحكمة، وهو غير محتاج إليهم ولا مضطرّ إلى خلقهم . أشارت الى هذا المعنى بعض الآيات الكريمة والاحاديث الشريفة، ننقل لك بعضها (وللمزيد راجع كتاب البحار للعلاّمة المجلسي (رحمه الله) 5 / 309 / باب 15): الآيات :
1- قوله تعالى: (( وَمَا خَلَقنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ وَمَا بَينَهُمَا إِلاَّ بِالحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصفَحِ الصَّفحَ الجَمِيلَ )) (الحجر:85) .
2- قوله تعالى : (( أَفَحَسِبتُم أَنَّمَا خَلَقنَاكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينَا لَا تُرجَعُونَ )) (المؤمنين:115) .
3- قوله تعالى : (( وَمَا خَلَقنَا السَّمَاء وَالأَرضَ وَمَا بَينَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ...)) (ص:27) .
4- قوله تعالى : (( وَمَا خَلَقنَا السَّمَاء وَالأَرضَ وَمَا بَينَهُمَا لَاعِبِينَ )) (الانبياء:16) .
5- قوله تعالى : (( أَيَحسَب الإنسَان أَن يترَكَ سدًى )) (القيامة:36) .

الأحاديث :
1- عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه قال : سألت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقلت له : لم خلق الله الخلق ؟ فقال : إنّ الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثاً ولم يتركهم سدىً، بل خلقهم لإظهار قدرته، وليكلّفهم طاعته فيستوجبوا بذلك رضوانه، وما خلقهم ليجلب منهم منفعةً، ولا ليدفع بهم مضرّةً بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم إلى نعيم الأبد .
2- عن عبد الله بن سلام مولى رسول الله 0 صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : في صحف موسى بن عمران (عليه السلام) : يا عبادي إنّي لم أخلق الخلق لأستكثر بهم من قلّة، ولا لآنس بهم من وحشة، ولا لأستعين بهم على شيء عجزت عنه، ولا لجرّ منفعة ولا لدفع مضرّة، ولو أنّ جميع خلقي من أهل السماوات والأرض اجتمعوا على طاعتي وعبادتي لا يفترون عن ذلك ليلاً ولا نهاراً مازاد ذلك في ملكي شيئاً، سبحاني وتعاليت عن ذلك .
3- روى هشام بن الحكم أنّه سأل الزنديق أبا عبد الله (عليه السلام) لأيّ علة خلق الخلق وهو غير محتاج إليهم ولا مضطرّ إلى خلقهم، ولا يليق به العبث بنا ؟ قال : خلقهم لإظهار حكمته، وإنفاذ علمه، وإمضاء تدبيره ؛ قال : وكيف لا يقتصر على هذه الدار فيجعلها دار ثوابه ومحبس عقابه ؟ قال : إنّ هذه دار بلاء، ومتجر الثواب، ( وفي نسخة : ومنجز الثواب ) ومكتسب الرحمة، ملئت آفات وطبّقت شهوات ليختبر فيها عباده بالطاعة ؛ فلا يكون دار عمل دار جزاء .
ودمتم في رعاية الله


عبد الامير راضي / العراق

تعقيب على الجواب (1)

يقول صاحب تفسير الامثل. ناصر مكارم شيرازي حفظه الله.
اوردنا بحثاً مفصّلا حول موضوع «الخلقة» في ذيل الآية (56) من سورة الذاريات.
الجدير بالذكر أنّ هناك إشارات وردت في آيات عديدة من القرآن الكريم تبيّن الهدف من خلق الإنسان أو الكون، وقد تبدو مختلفة، ولكن بالنظرة الدقيقة نلاحظ أنّها ترجع إلى حقيقة واحدة.
1- في الآية (56) من سورة الذاريات يعتبر «العبادة» هي الهدف من خلق الجنّ والإنس (( وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون )).
2- وفي الآية (7) من سورة هود يضع امتحان الإنسان وتمحيصه كهدف لخلق السموات والأرض: (( هو الذي خلق السموات والأرض في ستّة أيّام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيّكم أحسن عملا )).
3- في الآية (119) من سورة هود يقول: إنّ الرحمة الإلهية هي الهدف (( ولذلك خلقهم )).
4- وفي الآية اعتبر العلم والمعرفة بصفات الله هي الهدف (( اللهُ الَّذِى خَلَقَ سَبعَ سَمَـوَت وَمِنَ الاَرضِ مِثلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الاَمرُ بَينَهُنَّ لِتَعلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَىء قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَد أَحَاطَ بِكُلِّ شَىء عِلماً ))
((... لتعلموا..)).
إنّ تدقيقاً بسيطاً في هذه الآيات يرينا أنّ بعضها مقدّمة للبعض الآخر، فالعلم والمعرفة مقدّمة للعبودية، والعبادة هي الاُخرى مقدّمة للإمتحان وتكامل الإنسان، وهذا مقدّمة للإستفادة من رحمة الله
فتأمّل!

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » هل خلقت الأرواح قبل الأجساد ؟


محمد / هولندا

السؤال: هل خلقت الأرواح قبل الأجساد ؟

 بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين, وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين, واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك طائفة كبيرة من الروايات التي تقول : بأن الأرواح خلقت قبل الأجساد, فهل هذه الروايات معتمدة بين العلماء ؟ وهل ينسجم القول بان النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء كما هو أصل في الحكمة المتعالية مع تلك الروايات ؟ ما هو وجه الجمع إن امكن ؟
هذا ولكم منا خالص الدعاء .

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في كتابه (المسائل السروية 52) :
((وأما الخبر بأن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام, فهو من أخبار الآحاد, وقد روته العامة كما روته الخاصة ( معاني الأخبار 108 ح 1 وفي اسناده محمد بن سنان, وهو ضعيف, وأخرجه أيضاً ابن الجزري في الموضوعات 1 / 401, والسيوطي في اللآلي المصنوعة 1 / 199, والشوكاني في الفوائد المجموعة 382 / 94 ) وليس هو مع ذلك بما يقطع على الله سبحانه بصحته, وإنما نقله رواته لحسن الظن به .
وإن ثبت القول فالمعنى فيه : إن الله تعالى قدّر الأرواح في علمه قبل اختراع الأجساد, واخترع الأجساد, ثم اخترع لها الأرواح, فالخلق للأرواح قبل الأجساد خلق تقدير في العلم كما قدمناه, وليس بخلق لذواتها كما وصفناه)) .
وقال العلامة المجلسي (قدس سره) في كتابه (بحار الأنوار 58 / 141) :
((إعلم أن ما تقدّم من الأخبار المعتبرة في هذا الباب, وما أسلفناه في أبواب بدء خلق الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والائمة ( عليهم السلام ) ـ وهي قريبة من التواتر ـ دلت على تقدّم خلق الأرواح على الأجساد, وما ذكروه من الأدلة على حدوث الأرواح عند خلق الأبدان مدخولة, لا يمكن رد تلك الروايات لأجلها )) .
وجاء في هامش البحار :
(( الكلام حول روايات خلق الأرواح قبل الأبدان, يقع في جهات :
1ـ في صدورها : هل تكون مقطوعة الصدور أو لا ؟ وعلى فرض عدم القطع بصدورها, هل يوجد دليل على وجوب التعبد بها أو لا ؟
2ـ في دلالتها : هل تدل دلالة صريحة على تقدم وجود الأرواح على أبدانها, خارجاً بالتقدم الزماني أو لا ؟
3ـ في توافقها مع الأدلة العقلية .
فنقول : أما من الجهة الأولى, فهي غير بالغة حد التواتر, فلا يحصل القطع بصدورها عادة, وأدلة حجية الخبر الواحد, قاصرة عن غير ما يتعلق بالأحكام الفرعية العملية, فلا يوجد دليل على وجوب التعبد بها .
وأما من الجهة الثانية, فلا ريب في ظهورها في ذلك في حد نفسها, وإن لم يبلغ إلى مرتبة النص .
وقد أوّل الشيخ المفيد الخلق بالتقدير, كما أنه يمكن حملها على نوع من التمثيل والأستعارة, إذا وجد دليل قطعي معارض لمدلولها .
وأما من الجهة الثالثة, فقد دار البحث بين الفلاسفة حول حدوث النفس وقدمها, وذهب أصحاب مدرسة صدر المتألهين, إلى أنها تحدث بحدوث البدن, غير بالغة حد التجرد العقلي متحركة نحوه, ولا مجال لذكر أدلتهم ونقدها ههنا .
 وهناك أمر يتعلق بمعرفة شؤون النفس يستعصي على الأذهان المتوغلة في الماديات, ولعل إجادة التأمل فيه, يعين على حل العويصة, وهو : أن النفس وإن كانت أمراً متعلقاً بالمادة, بل ناشئاً عنها ومتحداً بها, وبهذا الإعتبار صح مقايستها بالحوادث, واتصافها بالمقارنة والتقدم والتأخر زماناً, إلا أنها حين ما تدخل في حظيرة التجرد, تجد نفسها محيطة بالبدن, من ناحية البدء والنهاية, وأن شعاعها يمتد إلى ما قبل حدوث البدن, كما أنه يمتد إلى ما بعد انحلاله .
فالذي ينظر إلى جوهرها المجرد, من فوق عالم الطبيعة, يجدها خارجة عن وعاء الزمان محيطة به, وإذا قايسها إلى ظاهرة مادية, واقعة في ظرف الزمان كالبدن, يجدها موجودة معها وقبلها وبعدها, فيصح له أن يحكم بتقدّم وجودها على وجود البدن, مع أن من ينظر إليها, من نافذة عالم المادة, ويعتبرها أمراً متعلقاً بالبدن, بل مرتبة كاملة له, انتهى إليها بالحركة الجوهرية, وبهذا الإعتبار يسميها نفساً, يحكم بحدوثها عند حدوث البدن, وحصول التجرد لها بعد ذلك, ولا منافاة بين النظرين, وبهذا يمكن الجمع بين القولين .
وممّا ينبغي الإلتفات إليه, أن في تقدّم خلق الأرواح على الأبدان بألفي عام - على حد التعبير الوارد في الروايات - لم يعتبر كل روح إلى بدنه, بحيث يكون خلق كل روح قبل خلق بدنه, بألفي عام كامل لا أزيد ولا أنقص, وإلا لزم عدم وجود جميع الأرواح في زمن علي ( عليه السلام ), فضلاً عمّا قبله, ضرورة حدوث كثير من الأبدان بعد زمنه بالآف سنة, ولا يبعد أن يكون ذكر الألفين لأجل التكثير, وتثنية الألف للاشارة إلى التقدم العقلي والمثالي )) .
ودمتم في رعاية الله

حسن / العراق

تعليق على الجواب (1)

كيف امكنكم الاستدلال علي هذه الاشارات من خلال وجود الف التثنية؟

الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعل المقصود من قولك ألف التثنية ما أشرنا إليه في جوابنا من تثنية عدد الألف أي تقدم وجود الأرواح على الاجساد بألفي عام كما في الخبر، واستدلالنا مبتن على أن الزمان في العوالم الأخرى لا يضاهي الزمان في عالم الملك، ولذلك ربما أشارت الأعوام أو الايام المذكورة في القرآن الكريم والحديث الشريف إلى الأطوار أو الرتب الوجودية، ومثاله خلق السماء والارض في ستة ايام، فهل هذه الايام هي من أيام عالم الملك أم من أيام العوالم الأخرى؟ ومعلوم أن اليوم الأرضي الذي نعلمه هو نتيجة لحركة الأرض حول نفسها وحول الشمس، وقبل خلق الارض والشمس والمجرات لا يوجد يوم ولا شهر ولا سنة، وحينئذ فمن المرجح أن يشير لفظ اليوم في الآية إلى معنى آخر كالحقب الدهرية مثلا، ولهذا قال تعالى: (( وَإِنَّ يَومًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )) (الحج:47) إشارة إلى نسبية الاوقات واختلافها بحسب العوالم. وهكذا فيما نحن فيه من سبق الارواح على الأجساد خلقاً، فمن الراجح أن يكون ذلك السبق المشار إليه سبقا دهريا لا سبقا زمانيا، وتكون (الألفي) سنة كناية عن الكثرة أو دالة على التقدم بالرتبة والشرف، فالعوالم العقلية أقدم بحسب الرتبة من العوالم المادية. لأن العقليات أشرف من الماديات وقد ثبت في موضعه من كتب الحكمة كما نصت عليه قاعدة إمكان الاشرف: أن الأخس إذا كان موجودا فلابد أن يكون الأشرف متقدم عليه بالوجود او موجود قبله قبلية رتبية. وذلك لترتب وجود العوالم السفلية على وجود العوالم العلوية، وبالتالي تقدم موجودات العوالم العلوية على موجودات العوالم السفلية.
ودمتم في رعاية الله

زكرياء / المغرب

تعليق على الجواب (2)

لايمكننا قول كلمة الارواح لانه لاوجود لها في القران الكريم بل هي كلمة روح لدا لايجب الخلط بين الانفس والروح

الجواب:

الأخ زكريا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدماغ، والكلية، والمعدة، والجبهة، والأمعاء، والكبد، والطحال....إلى المئات بل الألوف من المفردات التي تتعلق بجسد الأنسان ونفسه، لا يوجد ذكر لها في القرآن الكريم، فهل يعني أنها غير موجودة أو أنها لا حقيقة لها؟
هذا النمط من الاستدلال، الذي قوامه الجمود والسطحية والنظرة الضيقة، هو الذي جرّ على المسلمين الوبال وجعلهم يعيشون في جهالة وضلال على مدى قرون متمادية.
الأرواح بلفظ الجمع غير مذكورة في القرآن، ولكنها مذكورة بلفظ المفرد... فهل يعني ذلك أن حقيقة الجمع تختلف عن حقيقة المفرد؟ سلمنا أن الروح يطلق على بعض الملائكة العظام كروح القدس، ولكن وردت الروح في القرآن بمعنى آخر كقوله تعالى: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي)، وكقوله تعالى (يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده) وقوله: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي) وغير ذلك. وقد ذكرت الروح (إفرادا وجمعا) في السنة الشريفة، والسنة الشريفة هي كالقرآن من جهة الحجية... وورد ذكر الروح كذلك في الاف الكتب الإسلامية لعلماء وباحثين كبار من الفريقين... بعد كل هذا وتأتي لتقول: (لا يمكننا قول كلمة الارواح لأنه لا وجود لها في القرآن الكريم)؟!
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » العلّة من وراء خلق الله تعالى للخلق


احمد ماه كريم / الكويت

السؤال: العلّة من وراء خلق الله تعالى للخلق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ما هي العلة من وراء خلق الله تعالى لكل هذه المخلوقات من دقيقها إلى كبيرها ومن قديمها إلى جديدها ومن قريبها إلى بعيدها إذا كان الجواب لإظهار قدرة الله تعالى فهناك الكثير من المخلوقات لم يكن أصلا الإنسان موجودا في وقتها أو على عهد قريب منها حتى يرى على الأقل نتائجها بعد أن فنت وأنتهت حيث أن هناك الكثير من المجرات قد خلقها الله قبل خلقة الإنسان بآلاف السنين وقد أندثرت هذه المجرات ولم تسمع بها البشرية وليس للبشرية علم بها وكذلك في زمننا الحالي هناك مجرات ونجوم بعيده كل البعد عن كوكبنا حيث أننا نجهل مكانها وحجمها ومسارها ولو أن الله تبارك وتعالى قد خلق عشر هذه النجوم والمجرات لكفي لإظهار قدرته عزوجل..
ودمتم.

الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ان العلة الغائية غير العلة الفاعلية , والعلم بالعلة الغائية يسبق وجود الشئ ,نعم تحققها في الخارج يكون بعد وجود الشئ, وهي من الجهة الأولى سميت بالعلة . فسؤالك لماذا خلق الخلق حتى يوجد لهم بعد ذلك المصلحة ؟ ليس في محله , فالمصلحة سابقة في علم الله .

ثانياً: وأما بالنسبة لإظهار القدرة للملائكة في خلق السموات والأرض في ستة أيام، فقد جاء في ضمن رواية عن أهل البيت (ع) وهو جواب عن سبب الخلقة في ستة أيام لا عن سبب أصل خلق السموات والأرض .

ثالثاً: وأما سبب خلق الملائكة فالملائكة مدبرة لهذا العالم بأذن الله , والنظام الأتم الذي خلق الله العالم عليه يتم عن طريق الأسباب والمسببات والملائكة تدخل في ضمن سلسلة الأسباب والمسببات طوليا بالنسبة لقدرة الله تعالى فلاحظ .
وللتفصيل في الجواب وجمعه بشكل علمي بحت ننقل كلام الشيخ مصباح اليزدي في المنهج الجديد في تعليم الفلسفة, قال:
إن مسألة هدف الخلق والعالم تعتبر من المسائل المهمة في الفلسفة الإلهية وعلم الكلام, وقد جرت فيها بحوث متعددة وأبديت فيها وجهات نظر مختلفة: فمن جهة أنكر بعض أصحاب الرأي ، الهدف والعلة الغائية في الأفعال الإلهية, ومن جهة أخرى اعتبر البعض الهدف الإلهي هو إيصال النفع إلى المخلوقات , وذهبت فئة ثالثة إلى القول بوحدة العلة الفاعلية والعلة الغائية في المجردات.
وبشكل عام فإنه توجد في المضمار أحاديث طويلة لا يسعنا هنا نقلها ونقدها. ولهذا فنحن نشرح أولا مفهوم الهدف والمصطلحات الفلسفية المشابهة له, ثم نستعرض مقدمات مفيدة في توضيح المسألة ورفع الشبهات عنها, وبالتالي نبين المعنى الصحيح لكون الله هادفا.الهدف والعلة الغائية:
يطلق الهدف في اللغة على النقطة التي يوجه إليها السهم, ويقصد منه في المحاورات العرفية نتيجة الفعل الاختياري التي يأخذها الفاعل المختار بعين الاعتبار منذ البدء ويؤدي الفعل من أجل الوصول إليها, بحيث إذا لم تقصد نتيجة الفعل فإن الفعل لا يتم إنجازه. وتسمّى نتيجة الفعل بـ (الغاية) من جهة أنها ينتهي إليها الفعل وتسمى ب ((الهدف والغرض)) من جهة أنها منذ البدء كانت مورد نظر وقصد الفاعل, ويطلق عليها اسم ((العلة الغائية)) من جهة إن مطلوبيتها تؤدي إلى تعلق إرادة الفاعل بإنجاز الفعل, إلا أن المؤثر الحقيقي في إنجاز الفعل هو العلم والحب للنتيجة وليس وجودها الخارجي, بل النتيجة الخارجية في الواقع معدولة للفعل وليست علة له .
وتستعمل كلمة ((الغاية)) عادة بمعنى ما تنتهي إليه الحركة, والنسبة بين مواردها وموارد الهدف هي ((العموم والخصوص من وجه)), لأنه في الحركات الطبيعية لا يمكن الأخذ بعين الاعتبار هدفا لفاعلها الطبيعي, ولكن مفهوم الغاية يصدق على ما تنتهي إليه تلك الحركات, ومن جهة أخرى ففي الأفعال الإيجادية حيث لا توجد حركة فإنه يصدق الهدف والعلة الغائية, إلا أن الغاية بمعنى ما تنتهي إليه الحركة لا مجال لها هنا . ولكنه أحيانا تستعمل الغاية بمعنى العلة الغائية, ومن هنا لابد من الدقة حتى لا يحصل خلط بين المعنيين فتنسب أحكام أحدهما للآخر.
وقد كانت العلاقة بين الفاعل والفعل ونتيجته موضوعا لبحوث فلسفية متعددة, ونحاول هنا توضيح بعض المطالب المرتبطة بموضوع بحثنا الحالي والمفيدة لتبيين المعنى الصحيح للهدف الإلهي من الخلق.

تنبيه على عدة ملاحظات:
1- إن الأفعال الاختيارية للإنسان تتم عادة بهذه الصورة, حيث يظهر أولا تصور للفعل ونتيجته, ويتم التصديق بمقدمية الفعل لحصول النتيجة والفائدة المرتبة عليه, ثم يحصل الشوق في النفس إلى الخير والكمال والفائدة المترتبة على الفعل, وفي ظل ذلك ينبع الشوق إلى الفعل نفسه, فيما إذا كانت الشروط متوفرة والموانع مفقودة فإن الشخص يتخذ القرار للقيام بالفعل, وفي الحقيقة فإن العامل الأصلي والمحرك الواقعي لإنجاز الفعل هو الشوق إلى فائدته, ولهذا لابد من عد العلة الغائية هي الشوق, ويسمى متعلقه بالعلة الغائية مجازا وبالعرض.
لكنه لا ينبغي أن يتصور كون هذه المراحل ضرورية في كل فعل اختياري, بحيث أن كان الفاعل فاقدا للعلم الحصولي والشوق النفساني فإن فعله لا يكون اختياريا أو ليس له علة غائية, وإنما الضروري في كل فعل اختياري هو مطلق العلم والحب, سواء كان علما حضوريا أم حصوليا,وسواء أكان شوقا زائدا على الذات أم كان حبا هو عين الذات .
وبناء على هذا فالعلة الغائية في المجردات التامة هي نفس حبها لذواتها وهو يتعلق بآثار الذات أيضا بالتبع, ذلك الحب الذي هو عين ذات الفاعل, ولهذا فإن مصداق العلة الفاعلية والعلة الغائية في مثل هذه الموارد هو ذات الفاعل.
2- كما أشرنا من قبل فإن مطلوبية الفعل تابعة لمطلوبية الخير والكمال المترتب عليه, ومن هنا فإن مطلوبية الهدف تتمتع بالأصالة بالنسبة إلى مطلوبية الفعل
فإنها فرعية وتبعية. لكن الهدف الذي يقصد من إنجاز الفعل فقد يكون مقدمة للوصول إلى هدف أرفع, ومطلوبيته تتم أيضا في ظل مطلوبية شيء آخر, ولكنه بالتالي لابد أن يكون لكل فاعل هدف نهائي وأصيل تكتسب الأهداف المتوسطة والقريبة والمقدمات والوسائل المطلوبية في ظله. وعلى ايّ حال فمطلوبية الفعل فرعيه وتبعيه, وأما الإحالة في الأهداف فإنها تتوقف على قصد الفاعل ونيته ودوافعه, فقد يعد أحد الأهداف هدفا متوسطا لفاعل معين وهدفا نهائيا وأصيلا لفاعل آخر.
3- إن المطلوبية الأصيلة للهدف والمطلوبية الفرعية للفعل والوسيلة تظهر في النفوس بصورة الشوق, ومتعلق هذا الشوق هو كمال مفقود يتحقق نتيجة للفعل أما في المجردات التامة حيث تكون كل الكمالات الممكنة الحصول لها موجودة بالفعل فإن الخير والكمال المفقود ليس متصورا حتى يحصل بواسطة الفعل, وفي الواقع فالحب للكمال الموجود هو الذي يتعلق بآثاره بالتبع ويؤدي إلى إفاضة تلك الآثار, أي إنجاز الفعل الايجادي. إذن مطلوبية الفعل لدى المجردات فرعية وتبعية أيضا, لكنها تابعة للكمال الموجود وليست تابعة لمطلوبية الكمال المفقود.

رابعاً: قد يكون للأفعال التي يقوم بها الأنسان آثار متعددة وهو لا يلتفت إليها جميعا أو لا يتمتع بالدافع للظفر بها, ولهذا فهو يقوم بالفعل عادة للوصول إلى أحد الآثار والنتائج, وإن كان من الممكن أيضا أن يؤدي الفعل لعدة أهداف في عرض بعضها.
أما في مورد المجرد التام فإن جميع آثار الخير المترتبة على الفعل تكون مورد نظره ومطلوبة له, وصحيح أن مطلوبيتها جميعا تابعة لمطلوبية الكمال الموجود فيه, ولكنه قد توجد علاقة الأصالة والتبعية النسبية بين الأشياء المطلوبة بالتبع, فمثلا وجود العالم ووجود الإنسان من جهة كونها شعاعا من الكمال الإلهي يكونان مطلوبين بالتبع لله تعالى, لكن لما كان الإنسان متميزا بكمالات أكثر وأرفع, ويعتبر وجود العالم مقدمة لوجوده فلهذا يمكن القول إن للإنسان مطلوبية أصيلة بالنسبة لمطلوبية العالم.إن الله تعالى هادف:
بالالتفات إلى الملاحظات التي بيناها تتضح ضرورة وجود العلة الغائية لكل فعل اختياري, سواء أكان الفعل إيجادياً أم إعداديا, وسواء أكان دفعياً أم تدريجيا, وسواء أكانت فاعلية الفاعل بالقصد أم بالرضا أم بالعناية أم بالتجلي.
والعلة الغائية هي في الحقيقة أمر في ذات الفاعل وليست نتيجة فعله الخارجية, وإطلاق العلة الغائية على النتيجة الخارجية إطلاق مجازي وبالعرض,وهو بلحاظ أن محبة الفاعل أو رضاه أو شوقه قد تعلق بحصولها, وكون النتيجة الخارجية غاية للأفعال الإعدادية والتدريجية بمعنى ما تنتهي إليه الحركة لا علاقة له بالعلة الغائية, والغاية بالذات للحركة غير العلة الغائية بالذات (تحسن الدقة هنا).
وبناء على هذا تكون الأفعال الإلهية ذات علة غائية أيضا من جهة أنها اختيارية, وكون الساحة الإلهية المقدسة منزهة عن العلوم الحصولية والشوق النفساني لا يستلزم نفي العلة الغائية عن ذاته, كما أنه لا يستلزم نفي العلم والحب عن ذاته المقدسة.
وبعبارة أخرى: إن نفي الداعي والعلة الغائية الزائدة على الذات عن المجردات التامة والفاعل بالعناية وبالرضا وبالتجلي لا يعني نفي مطلق الهدف عن هؤلاء وقصر الهدف على الفاعل بالقصد, وكما أن العقل يتناول المفاهيم المأخوذة من الصفات الكمالية للمخلوقات ويجردها من ألوان المحدوديات واللوازم المادية والإمكانية وينسبها لله تعالى بعنوان كونها صفات إيجابية, فكذا الحب والكمال فإنه بعد تجريده من جهات النقص والإمكان يثبته للذات الإلهية ويعتبره العلة الغائية لأفعاله سبحانه, ولما كانت جميع الصفات الذاتية الإلهية عين ذاته المقدسة فهذه الصفة التي هي العلة الغائية للخلق ومنشأ الإرادة الفعلية تعتبر عين أيضاً وبالتالي تصبح العلة الفاعلية والعلة الغائية للافعال الإلهية هي نفس ذاته المقدسة ذاته المقدسة. وكما أن العلم الإلهي يتعلق بالأصالة بذاته المقدسة, وبالتبع بمخلوقاته التي تعد تجليات لوجوده مع اختلاف مراتبها ودرجاتها, فالحب الإلهي يتعلق بالأصالة أيضا بذاته تعالى وبالتبع بخير وكمال مخلوقاته, وتسود بينها أيضا الأصالة والتبعية النسبية في المحبوبية والمطلوبية, إي إن الحب الإلهي للمخلوقات يتعلق في الدرجة الأولى بأكملها الذي هو أول مخلوق, ثم يمتد إلى سائر المخلوقات, الأكمل بالأقل كمالا. وحتى بين الماديات والجسمانيات التي ليس بينها تشكيك خاص فإنه يمكن عد وجود الأكمل هدفا لخلق الأنقص, وبالعكس يمكن اعتبار الجمادات مقدمة لظهور النباتات والنباتات مقدمة لظهور الحيوانات والجميع مقدمة لظهور الإنسان: (( خلق لكم ما في الأرض جميعاً )) (البقرة:29), وبالتالي يمكن عد الحب للإنسان الكامل علة غائية لخلق العالم المادي. وبهذا المعنى نستطيع القول إن سبحانه خلق العالم المادي من أجل تكامل الموجودات الجسمانية ووصولا إلى خيرها وكمالها الواقعي, لأن كل موجود له مراحل مختلفة من الكمال والنقص فإن أكمل مراحله تتمتع بالأصالة النسبية في المحبوبية والمطلوبية, ولكنه لا يلزم من ذلك أن تكون الموجودات الأنقص أو المراحل الأنقص لوجود أحد المخلوقات غير متمتعة بأي درجة من المطلوبية.
وعلى هذا المنوال يمكننا أن نأخذ بعين الاعتبار أهدافا طولية لخلق نوع الإنسان, أي إن الهدف النهائي هو وصوله إلى آخر مراتب كماله ونيله للقرب الإلهي والتمتع بأرفع وأدوم الفيض والرحمة والرضوان الأبدي. والهدف المتوسط هو تحقق العبادة والطاعة لله سبحانه وهي تعتبر وسيلة للوصول إلى ذلك المقام الرفيع والهدف النهائي, والهدف القريب هو توفر الأرضية المادية والاجتماعية وتحقق المعرفة اللازمة للانتخاب الحر لسبيل الحياة السليمة وانتشار عبادة الله في المجتمع.
ولهذا فإنه في القرآن الكريم بعد التأكيد على أن خلق العالم والأنسان ليس باطلا ولا عبثاً بل له هدف حكيم (آل عمران /191,ص27, الأنبياء/16-17, الدخان/38-39, الجاثية/22, إبراهيم/19, الحجر/85, النحل/3, العنكبوت/44, الروم /8, المؤمنون/115) فهو يعلن من ناحية أن الهدف لخلق العالم هو توفرّ أرضية الامتحان والانتخاب الحر للإنسان (هود/7, الملك/2, الكهف/7), ويصرح من ناحية أخرى بأن الهدف من خلق الإنسان هو عبادة الله تعالى (الذاريات/56, يس/61), وبالتالي فإنه يعد الهدف النهائي هو جوار الرحمة الإلهية والظفر بالفوز والفلاح والسعادة الأبدية (هود/108-119, الجاثية/23, آل عمران/15, التوبة/72). وبالالتفات إلى ما ذكرناه نستطيع أن نبين طريقا للجمع بين الأقوال الثلاثة المذكورة في صدر البحث فنقول: إن مقصود الذين عدوا العلة الغائية هي الذات الإلهية المقدسة فحسب هو أن المطلوب الذاتي وبالأصالة لله سبحانه ليس شيئاً سوى ذاته المقدسة التي هي الخير المطلق والمتميزة بالكمالات اللانهائية, ومقصود الذين ينكرون العلة الغائية للأفعال الإلهية هو إنه ليس له داعف زائٌد على الذات, وفاعليته ليست من قبيل الفاعلية بالقصد, ومقصود الذين يعدّون العلة الغائية والهدف من الخلق هو إيصال النفع إلى المخلوقات أو وصولها إلى الكمال هو أن يبينوا الهدف الفرعي والتبعي. والحاصل أنه يمكننا أن نأخذ بعين الاعتبار تأويلاً صحيحا للقولين الآخرين بحيث لا تغدو فيهما منافاة للقول الذي تبنيناه.
ودمتم في رعاية الله


حسين / العراق

تعليق على الجواب (3)

الجواب السابق مطول وذكر أمور فلسفية ومصطلحات كلامية مع أنّ رسول الله صلى الله عليه واله والأئمّة عليهم جاؤوا لقوم أُميون ويعلومنهم العقائد بأبسط ما يكون للفهم.
فهلا تنزلتم بمستوى الحديث لأسلوب أهل البيت(عليهم السلام) بدون ذكر مصطلحات الغائية والفاعلية وما شابه وأعطونا جواباً واضحاً، لأنّ إجابتكم وإجابة كلّ من سألته من رجال الدين هذا السؤال بجواب غير مقنع البتة..
فالسؤال ليس عن القدرة الإلهية أو الرحمة أو الحكمة أو ...الخ.
وإنّما: لماذا خُلقنا أليس من الأفضل لو أبقانا معدومين أفضل من خلقنا وتعريضنا للبلاء والمحن والشهوات والنزوات ثمّ يعاقبنا على أدنى خطأ؟! ألا يعد هذا جبراً للإنسان بدون موافقة منه لأن يدخل مضمار الحياة والخلق ويدخل في سباق مجبراً عليه؟؟!!
رجاء أريد السبب المقنع وليس كلام المصطلحات أو الأسباب التي يكرّرها معظم رجال الدين (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) وأمثالها..

الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما دمت تأنس بكلام المعصومين(عليهم السلام) سننقل لك بعض الروايات بهذا الشأن: 
في علل الشرائع للشيخ الصدوق ج1 ص9 قال:
أولاً: حدّثنا أبي(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبيد الله، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن عبد الكريم بن عبد الله، عن سلمة بن عطا، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: خرج الحسين بن عليّ(عليهما السلام) على أصحابه، فقال: أيّها الناس! إنّ الله جلّ ذكره ما خلق العباد إلاّ ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه.
فقال له رجل: يا بن رسول الله! بأبي أنت وأُمذي فما معرفة الله؟
قال: معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته.
قال مصنف هذا الكتاب - يعني ذلك - أن يعلم أهل كلّ زمان أنّ الله هو الذي لا يخليهم في كلّ زمان عن إمام معصوم، فمن عبد ربّاً لم يقم لهم الحجّة فإنّما عبد غير الله عزّ وجلّ.

ثانياً: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدّثنا محمّد بن زكريا الجوهري، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، قال: سألت الصادق جعفر بن محمّد(عليه السلام)، فقلت له: لم خلق الله الخلق؟
فقال: إنّ الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثاً ولم يتركهم سدى، بل خلقهم لإظهار قدرته وليكلفهم طاعته فيستوجبوا بذلك رضوانه، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ولا ليدفع بهم مضرة، بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم إلى نعيم الأبد.

ثالثاً: حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن زيد، قال: جئت إلى الرضا(عليه السلام) أسأله عن التوحيد؟ فأملى عليَّ: الحمد لله فاطر الأشياء إنشاءا ومبتدعها ابتداءا بقدرته وحكمته، لا من شيء فيبطل الاختراع، ولا لعلّه فلا يصح الابتداع، خلق ما شاء كيف شاء متوحّداً بذلك لاظهار حكمته وحقيقة ربوبية، لا تضبطه العقول، ولا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأبصار، ولا يحيط به مقدار، عجزت دونه العبارة، وكلّت دونه الأبصار، وضلّ فيه تصاريف الصفات، احتجب بغير حجاب محجوب، وأستتر بغير ستر مستور، عرف بغير رؤية، ووصف بغير صورة، ونعت بغير جسم، لا إله إلاّ الكبير المتعال.

رابعاً: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، وحدّثنا أبي(رضي الله عنه)، قال: حدّثني سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول:
إنّ الله عزّ وجلّ لمّا أخرج ذرّية آدم(عليه السلام) من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية، وبالنبوّة لكلّ نبيّ، كان أوّل من أخذ عليهم الميثاق نبوّة محمّد بن عبد الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم).
ثمّ قال الله جلّ جلالة لآدم: أنظر ماذا ترى؟
قال: فنظر آدم إلى ذرّيته وهم (ذر) قد ملؤا السماء، فقال آدم: يا ربّ! ما أكثر ذرّيتي ولأمر ما خلقتهم؟ فما تريد منهم بأخذك الميثاق عليهم؟
قال الله عزّ وجلّ: يعبدونني ولا يشركون بي شيئاً، ويؤمنون برسلي ويتبعونهم.
قال آدم: يا ربّ! فمالي أرى بعض الذر أعظم من بعض، وبعضهم له نور كثير، وبعضهم له نور قليل، وبعضهم ليس له نور؟
قال الله عزّ وجلّ: كذلك خلقتهم لأبلوهم في كلّ حالاتهم.
قال آدم: يا ربّ! أفتأذن لي في الكلام فأتكلم؟
قال الله عزّ وجلّ: تكلّم فإنّ روحك من روحي، وطبيعتك من خلاف كينونتي.
قال آدم: يا ربّ! لو كنت خلقتهم على مثال واحد وقدر واحد وطبيعة واحدة وجبلة واحدة وألوان واحدة وأعمار واحدة وأرزاق سواء، لم يبغ بعضهم على بعض، ولم يكن بينهم تحاسد ولا تباغض ولا اختلاف في شيء من الأشياء؟
قال الله جلّ جلالة: يا آدم! بروحي نطقت وبضعت طبعك تكلفت ما لا علم لك به، وأنا الله الخالق العليم بعلمي خالفت بين خلقهم، وبمشيتي يمضى فيهم أمري، وإلى تدبيري وتقديري هم صايرون، لا تبديل لخلقي، وإنّما خلقت الجنّ والإنس ليعبدوني، وخلقت الجنّة لمن عبدني وأطاعني منهم واتّبع رسلي ولا أبالي، وخلقت النار لمن كفر بي وعصاني ولم يتّبع رسلي ولا أبالي، وخلقتك وخلقت ذرّيتك من غير فاقة لي إليك واليهم، وإنّما خلقتك وخلقتهم لأبلوك وأبلوهم أيّكم أحسن عملاً في دار الدنيا في حياتكم وقبل مماتكم، وكذلك خلقت الدنيا والآخرة والحياة والموت، والطاعة والمعصية، والجنّة والنار، وكذلك أردت في تقديري وتدبيري وبعلمي النافذ فيهم خالفت بين صورهم وأجسامهم وألوانهم وأعمارهم وأرزاقهم وطاعتهم ومعصيتهم، فجلعت منهم السعيد والشقي، والبصير والأعمى، والقصير والطويل، والجميل والذميم، والعالم والجاهل، والغنى والفقير، والمطيع والعاصي، والصحيح والسقيم، ومن به الزمانة ومن لا عاهلة به، فينظر الصحيح إلى الذي به العاهة فيحمدني على عافيته، وينظر الذي به العاهة إلى الصحيح فيدعوني ويسألني أن أعافيه ويصبر على بلائي فأثيبه جزيل عطائي، وينظر الغنيّ إلى الفقير فيحمدني ويشكرني، وينظر الفقير إلى الغني فيدعوني ويسألني، وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ما هديته، فلذلك خلفتهم لأبلوهم في السراء والضراء، وفيما عافيتهم وفيما ابتليتهم وفيما أعطيتهم وفيما أمنعهم، وأنا الله الملك القادر، ولى أن أمضى جميع ما قدرت على ما دبرت ولي أن أغير من ذلك ما شئت إلى ما شئت فأقدم من ذلك ما أخرت وأؤخر ما قدمت، وأنا الله الفعال لما أريد، لا أسأل عمّا أفعل وأنا أسأل خلقي عمّا هم فاعلون.

خامساً: حدّثنا أبي(رحمه الله)، قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، قال: قال رجل لجعفر بن محمّد: يا أبا عبد الله! إنا خلقنا للعجب؟
قال: وما ذاك لله أنت.
قال: خلقنا للفناء؟
فقال: مه يا بن أخ، خلقنا للبقاء وكيف تفنى جنّة لا تبيد ونار لا تخمد، ولكن قل: إنّما نتحرك من دار إلى دار.

سادساً: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء، عمّن ذكره، عن بعضهم، قال: ما من يوم إلاّ وملك ينادي من المشرق: لو يعلم الخلق لماذا خلقوا. قال: فيجيبه ملك آخر من المغرب: لعملوا لما خلقوا.

سابعاً: أخبرني أبو الحسن طاهر بن محمّد بن يونس بن حياة الفقيه فيما أجازه لي ببلخ، قال: حدّثنا محمّد بن عثمان الهروي، قال: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن مهاجر، قال: حدّثنا هشام بن خالد، قال: حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: حدّثنا صدقة بن عبد الله، عن هشام، عن أنس، عن النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم)، عن جبرئيل(عليه السلام)، قال: قال الله تبارك وتعالى: من أهان وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت في شيء أنا فاعله مثل ترددي في قبض نفس المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه، وما يتقرب إلى عبدي بمثل أداء ما اقترضت عليه، ولا يزال عبدي يبتهل إلي حتّى أحبّه، ومن أحببته كنت له سمعاً وبصراً ويداً وموئلاً، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فاكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده، وإنّ عبادي المؤمنين لمن لم يصلح إيمانه إلاّ بالفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه بالغني ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلاّ بالسقم ولو صححت جسمه لأفسده ذلك، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلاّ بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك، أني أدبر عبادي بعلمي بقلوبهم فإنّي عليم خبير.

ثامناً: حدّثنا الحسين بن يحيى بن ضريس البجلي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمارة السكري السرياني، قال: حدّثنا إبراهيم ين عاصم بقزوين، قال: حدّثنا عبد الله بن هارون الكرخي قال: حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن يزيد بن سلام بن عبد الله بن عبد الله مولى رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، قال: حدّثني عبد الله ابن يزيد، قال: حدّثني أبي يزيد بن سلام، عن أبيه سلام بن عبد الله أخي عبد الله بن سلام، عن عبد الله بن سلام مولى رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، قال: في صحف موسى بن عمران(عليه السلام): يا عبادي! إنّي لم أخلق لأستكثر بهم من قلّة، ولا لأنس بهم من وحشة، ولا لأستعين بهم على شيء عجزت عنه، ولا لجر منفعة، ولا لدفع مضرة، ولو أن جميع خلقي من أهل السماوات والأرض اجتمعوا على طاعتي وعبادتي لا يفترون عن ذلك ليلاً ولا نهاراً ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، سبحاني وتعاليت عن ذلك.

تاسعاً: حدّثنا محمّد بن أحمد الشيباني(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدّثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون)؟
قال: خلقهم ليأمرهم بالعبادة.
قال: وسألته عن قوله الله عزّ وجلّ: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك)، ولذلك خلقهم؟
قال: ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم.

عاشراً: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد(رضي الله عنه)، قال: حدّثني محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن أحمد النهيكي، عن علي بن الحسن الطاطري، قال: حدّثنا درست بن أبي منصور، عن جميل بن دراج، قال لأبي عبد الله(عليه السلام): جعلت فداك ما معنى قول الله عزّ وجلّ: (وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون)؟
فقال: خلقهم للعبادة.

الحادي عشر: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون)؟
قال: خلقهم للعبادة.
قلت: خاصّة أم عامّة؟
قال: لا، بل عامّة.

الثاني عشر: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)، قال: لم خلق الله سبحانه وتعالى الخلق على أنواع شتّى ولم يخلقهم نوعا واحدا؟
فقال: لئلا يقع في الأوهام أنّه عاجز ولا يقع صورة في وهم ملحد إلاّ وقد خلق الله عزّ وجلّ عليها خلقاً لئلا يقول قائل: هل يقدر الله عزّ وجلّ على أن يخلق صورة كذا وكذا، لأنه لا يقول من ذلك شيئاً إلاّ وهو موجود في خلقه تبارك وتعالى، فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنّه على كلّ شيء قدير.
 ودمتم في رعاية الله

حسين / العراق

تعليق على الجواب (4)

السلام عليكم ورحمة الله، وجزاكم الله خيرا..
ولكن رغم الروايات التي ذكرتموها عن الأئمّة الأطهار(صلوات الله وسلامه عليهم) إلاّ أنّها لم تحلّ لي الإشكال!
ويبقى السؤال نفسه: ما فائدة خلق الخلق وهو غير محتاج لنا ولا محتاج ليظهر قدرته و...الخ؟!!
أعتقد من خلال إجابتكم والتي تشابه إجابة بعض طلبة العلم الذين طرحت عليهم نفس السؤال والذين اجابوني بجواب مقارب لجواب حضراتكم.. أنّ العلة مخفية علينا نحن العوام، ولعلّها تظهر بظهور الإمام(عجّل الله فرجه)، أو يوم القيامة، والله أعلم.

الجواب:

الأخ حسين المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بعد أن خلق الله الخلق تفضّلاً منه جعل لهم غاية، وهذه الغاية هي تحقيق الإمكانات التي فطر خلقه عليها، وأوضحها غريزة حبّ الكمال، ولم يخلقهم منذ البداية كاملين، ولكنّه شاء أن يجعلهم في معرض التكامل بالعمل والمجاهدة والسعي. والله تعالى ليس محتاجاً إلى عبادة الخلق، ولكنّه جعل العبادة من اسباب تكاملهم، لأنّ في الإنسان جنبتين: جنبة ظاهرية، وجنبة باطنية روحية.
ويتكامل الإنسان في جنبته الظاهرية بالأعمال البدنية الظاهرية ومنها أعمال البر والصلاح، وأفضلها الصلاة والصوم والزكاة والحجّ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
وأمّا الجنبة الباطنية فتتكامل بأعمال القلوب، كالعقائد الحقّة والنوايا الطيبة، وأوضحها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر...
ولا موضوع للعبادة قبل الخلق، وأمّا بعد الخلق فلا ينبغي أن يفهم من العبادة ما لازمه احتياج المعبود إلى العبادة، كيف وهو الغني الكامل على الاطلاق؟! ولكنّه سبحانه لعظيم فضله وجوده وكرمه خلق الانسان ووهبه طاقات وقابليات كامنة وندبه إلى العمل والعلم حتّى تخرج تلك القابليات إلى التحقق، بشرط ان يلتزم الانسان بما شرعه الله تعالى من الاعمال الجوارحية والجوانحية، فاذا امتثل امر الله تعالى ونهيه يترقى في الدرجات حتّى يصل إلى اوج الكمال اللائق به فيستحق الخلود الابدي في الجنة والرضوان، وقد وهبه آلات تساعده على تفعيل تلك الطاقات الكامنة كآلات الحركة من اليد والرجل وآلات الادراك كالسمع والبصر والعقل..الخ فضلا عن القوة الدافعة له نحو العمل وهي الارادة الحرة.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الفائدة من خلق الخلق


ابو سارة / البحرين

السؤال: الفائدة من خلق الخلق

يقول الله تعالى في محكم كتابه العزيز (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) (الذاريات:56)
ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: (كنت كنزاً مخفيا فخلقت الخلق لكي أعرف) أي أن الله عزوجل خلق الإنس والجن ليعرفوه وليعبدوه..
والسؤال هنا .. إن كان الله سبحانه وتعالي خلق الخلق ليعرف وليعبد وبعدها ليثيب ويعاقب...أي جنة ونار.. وبعد الجنة والنار ...
ما هي الفائدة التي يريدها الله من وراء خلق االخلق وعبادتهم له بعد معرفته؟ مع إن الفائدة هي شيء مادي تعالى الله عنها.. فالله غني وهو أرفع وأجل من أن ينظر إلى الماديات.. وكما أن عبادتنا له أيضاً هو غني عنها إن قصرنا فيها والعياذ بالله... فما رأيكم فيما ورد أعلاه...

الجواب:

الأخ أبا سارة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البدء علينا أن نعرف هناك فرق بين مفهومي الفائدة والمصلحة، فقد تكون هناك فائدة ولا مصلحة, وقد تكون هناك مصلحة لا توجد فيها فائدة شخصية , وتكون هناك مصلحة وفائدة, ففي الوجود دائماً ينظر إلى النوع , والنوع يستدعي المصلحة لا الفائدة , فالمصلحة هي المحور الأساسي في الإيجاد, وحتى عند الممكن وعند القوانين الوضعية الاجتماعية فهي تنظر إلى المصلحة لا الفائدة , فمن بنى مؤسسة كبيرة بأن يتخرج منها أطباء جرّاحين وكانت هذه المؤسسة الجامعية تضم ألف طالب, وبذل عليها الأموال والوقت ولم يتخرج إلاّ خمسة أشخاص , فيأتي مستشكل ويقول :ما الفائدة في هذه المؤسسة التي لم يتخرج منها سوى خمسة ؟ نقول له : هناك مصلحة في هؤلاء الخمسة تغنينا عن تمام الفائدة , وهذا هو الوجدان والذوق عليه.... وكذلك في الأحجار فهنالك حصى متراكم, وفيها لؤلؤة نقول هذه اللؤلؤة بين مجموع هذه الحصى هي تكفي لنا غرضاً من هذا الحصى , فالوجود المعرفي للواجب تعالى من أكمل الكمالات للوجود الممكن , فإذا لم يعطنا إياه المولى يأتي الإشكال وهو نسبة البخل إليه , ونقول : لماذا لم يخرجنا إلى الوجود حتى نعرف وجهه الكريم والفيض فيه طبع لا غرض, فإن قلت : كثيراً منهم لم يعرفوه ,فقد أجبناك بالمؤسسة.....
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » أول شيء خلقه الله (1)


خالد / الجزائر

السؤال: أول شيء خلقه الله (1)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو اول شيء خلقه الله تعالى , هل هو القلم كما تقول العامة ؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الجواب:

الأخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعدّدت الأقوال في أول مخلوق خلقه الله تعالى, وذلك لإختلاف الروايات الواردة في هذا المجال, وهي :
1- نور النبي (صلى الله عليه وآله) : فعنه (صلى الله عليه وآله) : (أول ما خلق الله نوري, ففتق منه نور علي, ثم خلق العرش واللوح, والشمس وضوء النهار, ونور الأبصار والعقل والمعرفة) ( بحار الأنوار 54 / 170 ح 117 ) .
2- روح النبي (صلى الله عليه وآله) : فعنه (صلى الله عليه وآله) : (أول ما خلق الله روحي) ( شرح أصول الكافي للمازندراني 12 / 11 ) .
3- العرش : فعن ابن عباس : أول ما خلق الله العرش فاستوى عليه. ( بحار الأنوار 54 / 314 ) .
4- القلم : فعن الإمام الصادق (عليه السلام) : (أول ما خلق الله القلم, فقال له : اكتب, فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة) ( تفسير القمي 2 / 198 ) .
وذهب بعض الأعلام إلى أن العقل الوارد في الأخبار بأنه أول المخلوقات هو نوره (صلى الله عليه وآله) .
5- الماء : فعن جابر الجعفي, قال : جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر (عليه السلام), فقال : جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحداً يفسرها لي, وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس, فقال كل صنف غير ما قال الآخر, فقال أبو جعفر (عليه السلام) : وما ذلك ؟ فقال : أسألك, ما أول ما خلق الله عزّ وجل من خلقه ؟ فإن بعض من سألته قال : القدرة, وقال بعضهم : العلم, وقال بعضهم : الروح, فقال أبو جعفر (عليه السلام) : ما قالوا شيئاً, اخبرك أن الله علا ذكره كان ولا شيء غيره, وكان عزيزاً ولا عز, لأنه كان قبل عزه وذلك قوله : (( سبحَانَ رَبّكَ رَبّ العزَّة عَمَّا يَصفونَ )) (الصافات:180) وكان خالقاً ولا مخلوق, فأوّل شيء خلقه من خلقه الشيء الذي جميع الأشياء منه, وهو الماء ( اصول الكافي 1 / 21 ح 14 ) .
6- الهواء : قال القمي في (تفسيره 1 : 322), في تفسير قوله تعالى: (( وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء )) (هود:7) : وذلك في مبدأ الخلق إن الرب تبارك وتعالى خلق الهواء, ثم خلق القلم, فأمره أن يجري, فقال : يا رب بم أجري ؟ فقال : بما هو كائن, ثم خلق الظلمة من الهواء, وخلق النور من الهواء, وخلق الماء من الهواء, وخلق العرش من الهواء, وخلق العقيم من الهواء, وهو الريح الشديد, وخلق النار من الهواء, وخلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت من الهواء .
7- العقل : فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (أول ما خلق الله العقل) ( بحار الأنوار 55 / 212 ) .
ووجه التوفيق بين هذه الأخبار, هو : أن بعضها محمول على الأولية الإضافية, وبعضها على الحقيقة .
فأولية نور النبي (صلى الله عليه وآله) حقيقية, وغيره إضافية نسبية .
ودمتم في رعاية الله

مصطفى عبد الله / السعودية

تعليق على الجواب (5)

طيب اذا كان عالم التكوين أو الملكوت أو الغيب أو ماوراء المادة لا تحتاج الى زمان ولا مكان
سؤال/ لماذا لا تقولون أول ما خلق الله هو عالم التكوين (الملكوت) ثم بعد ذلك في عالم الملكوت خلق نور النبي وأهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) ؟

الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثبت في الحكمة ان اول صادر عن المشيئة الالهية هو العقل او القلم او الماء او نور النبي(صلى الله عليه واله وسلم) وهذه كلها شيء واحد باختلاف اللحاظ.. ثم صدر عن هذا الصادر الاول سائر ما خلق الله عزوجل وعالم التكوين ليس هو عالم الملكوت بل الملكوت جزء من عالم التكوين الذي يشمل العوالم الثلاثة(الجبروت والملكوت والملك) وبين عالم الجبروت والملكوت هنالك عالم الرقائق(وهو عالم الروح) وبين عالم الملك والملكوت عالم البرزخ ..
كما ثبت في الحكمة لابد من وجود واسطة للفيض بين الله عزوجل وسائر خلقه في جميع العوالم وتلك الواسطة هي ذلك الصادر الاول .
ودمتم في رعاية الله

مصطفى عبد الله / السعودية

تعليق على الجواب (6)

أنتم تقولون أن الصادر الأول من المشيئة الإلهية هو نور النبي محمد ؟
معناتها أن أول مخلوق خلقه الله هو المشيئة الإلهية, وأول مخلوق خلقه الله من المشيئة الإلهية هو نور النبي محمد صلى الله عليه وآله
يعني عندما ( كان الله ولا شيء معه ) فنقطة بداية الوجود أو الخلق هي : المشيئة الإلهية وليس نور النبي صلى الله عليه وآله ؟

ثانياً: بما أن المشيئة الإلهية مخلوقة, والنبي محمد صلى الله عليه و آله مخلوق ؟
فأيهما أفضل من الآخر

الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: المشيئة هي الفعل وليست المفعول، والمخلوق يندرج تحت خانة المفعول لا الفعل، ولذلك نقول: إن الله تعالى خلق الأشياء بمشيئته التي هي فعله، وهنالك فرق بين الفعل والمفعول، وتقريب الأمر هو بهذا المثال: فأنت كاتب، والفعل الذي تسطر به الحروف على الورقة هو الكتابة، ولأجل أن تكتب عليك أولا أن تصنع قلما للكتابة، ولكن الفعل الذي يجعلك تكتب بالقلم ليس هو نفسه الكتابة الظاهرة، لأن فعل الكتابة هو حركة اليد بالقلم بكيفية خاصة... فموضع المثال هنا (ولله المثل الأعلى) هو أن المشيئة تماثل حركة يد الكاتب، والقلم المصنوع لهذا الغرض هو مثال الحقيقة المحمدية وهو أول مفعول وواسطة لصدور الكتابة عنه، وأما ما يصدر عن القلم من الحروف أو الكلمات فهو مثال المخلوقات. فالقلم هو المخلوق الأول وهو أيضا واسطة لخلق سائر المخلوقات.

ثانياً: سؤالك هذا يشبه من يسأل عن أيهما أفضل حركة يد الكاتب أم القلم الذي يكتب؟ فمن الواضح أن هذا لا معنى له.
ودمتم في رعاية الله

مصطفى عبد الله / السعودية

تعليق على الجواب (7)

ولكن هذا الفعل ( المشيئة ) مسبوق بالعدم, له نقطة بداية, من الممكنات, خلقه الله, يعني مخلوق, لأنه غير الله, لأنه ليس عين الله, والعياذ بالله ؟
فإذا كان الفعل ليس بمخلوق ؟
فهل هو خالق ؟
سؤال: هل الفعل ( المشيئة ) ممكن الوجود أم واجب الوجود ؟
هل هي من الممكنات والإمكان أم في صقع الوجوب عز وجل ؟
أما بالنسبة لهذا المثال ( أيهما أفضل حركة يد الكاتب أم القلم الذي يكتب به ؟ )
فإن حركة يد الكاتب غير الله
والقلم الذي يكتب به غير الله
وكل غير الله فهو مخلوق من عند الله ؟
فإن كانت لامعنى ل أيهما أفضل عند الله هل هو المشيئة أم النبي صلى الله عليه وآله ؟
فهذا يقودنا أنه لاتصح المقارنة بين النبي وبين غير الإنسان ؟
يعني لا يصح القول أن النبي محمد أفضل الخلق, أفضل المخلوقات, أفضل الممكنات ؟
فقط نقول أن النبي محمد أفضل إنسان من الناس, أفضل بشر من البشر, أفضل واحد في الكائنات الإنسانية أو البشرية أو بني آدم ؟
يعني لايصح القول أن النبي محمد أفضل من الملائكة و لا الملائكة أفضل من النبي ؟ اذ أن المقارنة باطلة ؟
فيجب أن تكون المقارنة بين شيئين من نفس الجنس و من نفس الرتبة ؟ حيث الفرق يكون في درجة الرتبة ؟

الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعلم أن الله سبحانه كان ولا شئ معه غيره، ثم خلق المشيئة بنفسها لا من شئ غير نفسها حين خلقها، فالمشيئة خلقها بنفسها في مكانها ووقتها، فمكانها الإمكان ووقتها السرمد، فهذه الثلاثة (المشيئة والإمكان والسرمد) هي الإمكان الراجح أو الوجود المطلق، وأما المشاءات فهي الإمكان المساوي أو الوجود المقيد، أوله العقل الكلي وآخره ما تحت الثرى. فلما أمكن الله الممكنات كانت حصصها الجزئية بالنسبة إلى الإمكان الكلي حصصا كلية غير متناهية. مثلا: أحدث في الإمكان الراجح إمكان (زيد) على وجه كلي غير متناه. ومعنى ذلك: أن حصة زيد من الإمكان الراجح قبل التكوين يجوز أن تكون زيدا أو عمرا أو جبلا أو جملا أو طيرا أو أرضا أو سماء أو ملكا أو شيطانا أو معدنا أو نباتا وهكذا الى غير نهاية، فزيد في العلم الحادث وفي مقام الإمكان الراجح يكون صالحا لأن يكون حصة لأي شيء؛ لأنه غير مكون بعد بل مذكور في العلم فقط، قال تعالى: (أولا يذكر الإنسان إنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا) يعني: لم يكن شيئا مكونا ولكنه شيء معلوم ممكن، ويجوز أن نقول أيضا: هو شيء يعني هو ممكن وليس مكوناً، قال تعالى: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) يعني أنه لم يمر عليه وقت من الدهر إلا وهو مذكور ولكنه مذكور في العلم والإمكان لا أنه مذكور في التكوين. والآن لنأت إلى الإجابة عن أسئلتك:
أولاً: أن الواجب سبحانه احدث فعله لا من فعل آخر حتى يكون مسبوقا بالعدم. وبيان ذلك: ان الفعل هو حركة ايجادية لا يحتاج حدوثها إلى حركة غيرها حتى يحدثها بها. وهذا ما أشار إليه الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام ) في قوله: (خلق الله الاشياء بالمشية وخلق المشية بنفسها) يعني: ان الله سبحانه و تعالى خلق الفعل بنفس الفعل، ففاعليته نفسه بالله تعالى، فهو الكاف المستديرة على نفسها.

ثانياً: أية مفاضلة بين أمرين فلابد أن تكون مبتنية أو مؤسسة على مبدأ السنخية، فمقارنة شيء بشيء آخر لأجل معرفة فضل أحدهما على الآخر ينبغي أن تكون بملاحظة سنخ وموضع ذينك الشيئين في إحدى السلسلتين الطولية أو العرضية ضمن نظام التكوين حتى لا تكون المفاضلة بلا مستند ـو مبدأ فتصير تحكما بغير علم أو مجرد حذلقة كلامية جوفاء... فمن يسأل عن التفاضل بين أمرين لا توجد بينهما سنخية أو مناسبة لا يكون سؤاله إلا عبثا: مثلا: من يطلب المفاضلة بين اللون الأحمر وفعل الخير، أو بين الحلاوة وكوكب المريخ أو بين حركة اليد والقلم الحبر...الخ، فإن طلبه هذا يعد نوعا من العبث أو التندر الفارغ أو الحذلقة الجوفاء. ولا يشفع له لأجل تصحيح المفاضلة أن جميع هذه الأمور مخلوقة لله عز وجل، فمن المعلوم أن جميع الأشياء مخلوقة ولكن النسب والمقارنات فيما بينها لابد أن تكون مستندة إلى أساس أخص من محض المخلوقية، أي مع ملاحظة أمر يشترك فيه المتفاضلان سوى كونهما مخلوقان أو مفعولان.

ثم أننا قد ذكرنا أن الحقيقة المحمدية فائضة عن فعل الله تعالى أو عن مشيئته، والمشيئة من عالم الإمكان الراجح بينما الحقيقة المحمدية أول مخلوق في عالم التكوين، والتفاضل بين الأشياء لا يصح إلا في عالم التكوين، لأنها في عالم الإمكان حصصا كلية غير متناهية، ولها الصلوح والقابلية لأن تكون في الوجود المقيد (عالم التكوين) أي شيء من الأشياء.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » أول شيء خلقه الله (2)


حسين جباري / البحرين

السؤال: أول شيء خلقه الله (2)

السلام عليكم
ما هو اول خلق الله وخصوصاً ان السنة يختلفون في هذا الأمر فهناك من يقول انه الماء ومن يقول انه نور محمد ....
فما هو قول الشيعة في هذا الأمر وما هو الدليل على ذلك في القرآن.

الجواب:

الاخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد وردت عندنا روايات تبين من هو أول خلق لله تعالى منها ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (اول ما خلق الله روحي)، وعنه ايضاً: (اول ما خلق الله العقل)، وعن الصادق (عليه السلام): (قال الله تعالى يا محمد اني خلقتك وعلياً نوراً بلا بدن قبل ان اخلق سمواتي وارضي وعرشي وبحري فلم تزل تهللني وتمجدني...)
وهناك روايات اخرى تشير الى ان الماء أول صنع في عالم الخلق، وقد شرح المازندراني في (شرح اصول الكافي) هذا الاختلاف وقال بان لا منافاة بين هذه الروايات لان هذه الثلاثة متحدة بالذات مختلفة بالحيثيات.
اذ هذا المخلوق الاول من حيث انه ظاهر بذاته ومظهر لظهوره وجودات غيره وفيضان الكمالات من المبدأ عليها سمي نوراً ومن حيث انه حي وبسببه حياة كل موجود سمي روحاً ومن حيث انه عاقل لذاته وصفاته وذوات سائر الموجودات وصفاتها سمي عقلاً.

ومعنى هذا الكلام ان أول صادر من الواجب تعالى في السلسلة الطولية أعني العلل والمعلولات اشرف المخلوقات مطلقاً لكونه اقرب الى الواجب تعالى وليس الا روح خاتم الانبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو نور لتحقق معناه فيه وكونه ظاهراً بذاته ومظهرا لغيره وهو عقل لتقدم العقل على الجسم. وأما كون الماء أول المخلوقات، فالمراد منه اول موجود جسماني لا اول الموجودات مطلقاً والامام (عليه السلام) جرى في ذلك الحديث على اصطلاح الناس في ذلك العصر فان العناصر عندهم كانت منحصرة في اربعة الماء والهواء والنار والارض وبين الامام (عليه السلام) ان الاصل هو الماء والثلاثة الاخرى مولدة منه.
ودمتم في رعاية الله


مصطفى عبد الله / السعودية

تعليق على الجواب (8)

أنتم ذكرتم أن أول ما خلق الله نور محمد صلى الله عليه وآله . والبعض قال أول ما خلق الله القلم . والبعض قال أول ما خلق الله العقل . والبعض قال أول ما خلق الله الماء .
سؤال / لماذا لا نقول أول ما خلق الله العدم او الزمان أو المكان . أليس العدم والزمان والمكان لابد أن تسبق العقل والماء والقلم ونور النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟
نرجوا التوضيح .
وشكراً

الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس المراد من النور والقلم والعقل والماء والعرش وغيرها من المصطلحات المعنى المادي المعروف ولكن المراد هو معنى مجرد أي هي حقائق مجردة في عالم التكوين لا تحتاج الى زمان ولا الى مكان ولعل منشأ الاشتباه هو تصور ان لها معنى مادي لكي يقال هي تحتاج الى زمان ومكان وهذا التصور غير صحيح فهي مخلوقات مجردة لذا فان العدم (ان قلنا انه يحتاج الى خلق ) والمكان والزمان يكون لا حقا لهذه المخلوقات الاولى ولعل الرواية التالية تشير الى ذلك صريحا في خصوص تأخر المكان وبالملازمة في تأخر الزمان وهي :روى جابر الجعفي عن ابي جعفر (عليه السلام) قال:قال:يا جابر كان الله ولا شئ غيره ولا معلوم ولا مجهول فاول ما ابتدأ من خلق خلقه ان خلق محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وخلقنا اهل البيت معه من نوره وعظمته فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه حيث لا سماء ولا ارض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس نسبح لله ونقدسه ونحمده ونعبده حق عبادته ثم بدا لله ان يخلق المكان فخلقه.....) بحار الانوار 25/17
ودمتم في رعاية الله

حسن / العراق

تعليق على الجواب (9)

لقد ذكرتم في جوابكم ما مضمونه ان الماء اصل للهواء وبقية ما ذكرتم،لكن كما نقلتم قبلا ان من المذكور هو ايضا اوليةالهواء واصالته للماء (انه اصل للماء) لذا لعلنا لو قلنا ان الماء في هذه الرواية يحمل ع الصادر الاول باعتبار وجلنا من الماء كل شيء حي اما الماء الناتج من الهواء فيحمل ع الماء المعهود عندنا.هذا بعد فرض صحة مانقل.

الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم هذا التفسير صحيح، فالماء يطلق على الصادر الاول يطلق عليه اطلاقا حقيقيا، وهذا الماء المعهود أيضا يطلق عليه الماء اطلاقا حقيقيا، وهذا ما عبر عنه بعض الحكماء بـ(الحقيقة بعد الحقيقة)، لأنه لا يصح أن يقال أن اطلاق الماء على الصادر الأول مجازي، كيف يكون مجازيا هو أصل لهذا الماء وغيره في الكون؟ فحينئذ الصواب أن يقال أن الاطلاقان حقيقيان وأن الماء المعهود هو حقيقة بعد حقيقة (الماء الاول).
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » كيفية خلق حواء


حسين احمد / السعودية

السؤال: كيفية خلق حواء

السلام عليكم :
ايهما اصح في موضوع خلق حواء هل خلقت من ضلع ادم (ضلع اعوج) او انها خلقت من فاضل طينة ادم؟ وما هي الامور العقائدية المترتبة على اعتقاد كل من القولين ؟
وفي فرضية ترجيح القول الاول ماهي الحكمة من خلقها من ضلع ولم تخلق منفردة مثلها مثل ادم؟
وفي فرضية ترجيح القول الثاني : لماذا لم تخلق من البداية مثل ادم بل خلقت من فاضل الطينة؟
ولماذا لم يتعرض القران بذكر ذلك بما انها خلقت مثل ادم بحيث لم يسجد لها؟

الجواب:

الاخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت رواية عن أبي عبد الله (الصادق) (عليه السلام) عندما سئل عن قوله تعالى: (( وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً )) (الفرقان:54) قال (عليه السلام): (ان الله تبارك وتعالى خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأها من أسفل أضلاعه... الى آخر الرواية) (الكافي: 5 / 442).
وقد صرح بعض العلماء بأن هذه الرواية وردت موافقة للعامة, وقد جاء في (علل الشرائع، والفقيه) ـ كلاهما للشيخ الصدوق ـ ما يدل على ردها من عدم خلقة حواء من ضلع آدم, فعن زرارة قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن خلق حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى, قال سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا أيقول من يقول هذا ان الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه وجعل لمتكلم من أهل التشنيع سبيلاً الى الكلام يقول إن آدم كان ينكح بعضه بعضاً ما لهؤلاء حكم الله بيننا وبينهم. (علل الشرائع1/17), (من لا يحضره الفقيه 3/379). فعليه يحمل ما في التفسير المتقدم إما على التقية أو يجمع بين الخبرين فيكون خلق حواء من بقية طين خلق منه ضلع آدم.
وأما سؤالك بأنه لماذا لم تخلق حواء من البداية مثل آدم بل خلقت من فاضل الطينة. فنقول: إن علل الخلق لا نحيط بها كلها إلا ما وردنا من روايات في هذا الباب, وقد روى في (علل الشرائع 2/ 471): انه سأل يزيد بن سلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) جملة من الاسئلة، ومنها ((قال: فأخبرني عن آدم خلق من حواء أم خلقت حواء من آدم؟ قال: بل حواء خلقت من آدم ولو كان آدم خلق من حواء لكان الطلاق بيد النساء, ولم يكن بيد الرجال, قال: فمن كله خلقت أم من بعضه؟ قال: بل من بعضه, ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال....)) (انتهى).
وقد تعرض القرآن الكريم لذكر هذا الامر بقوله تعالى: (( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها )) (النساء:1). وقد استفاد منها المفسرون ان المراد بالنفس الواحدة آدم (عليه السلام) ومن (زوجها) زوجته, وهما أبوا هذا النسل الموجود الذي نحن منه وإليهما ننتهي جميعاً وكما هو عليه ظاهر القرآن الكريم. (انظر الميزان في تفسير القرآن 4/135).
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » رواية خلق حواء من فاضل طينة آدم (عليه السلام)


آمال

السؤال: رواية خلق حواء من فاضل طينة آدم (عليه السلام)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أرغب بأن أطلب منكم مساعدتي في معرفت صحة هذه المعلومة ولقد أعطتها لنا احدى المعلمات في المدرسة في أثناء شرحها لنا الدرس وهو يتكلم عن خلق آدم وكيف يتم تكوين الجنين ومراحل تكوينة ومن ماذا خلق آدم وهذا يدرس في التربية الدينية وفي المرحلة الثانوية وفي أحدى هذه الحصص وشرحها لنا قالت لنا المعلمة بأن الله أخذ من ضلع حواء ووضعه بضله آدم عليه السلام من القفص الصدري وهو أخر ضلع الموجود في الأسفل ومن ثم قالت بأن المرأة في أحدى أضلاعها التابعه إلى القفص الصدري في أخر ضلع منه ،،،أخذ الله نصفه ووضعه في القفص الصدري التابع للرجل ...
لذا نجد الضلع نصفه وفي الرجل النصف الثاني وهو بالتالي يكون شريك حياة الفتاة أي هو زوجها وهي زوجته ومنه يتزوجان في المستقبل !!!
وبما أني تناقشت بهذا الأمر مع صديقاتي وبعض الزميلات وجدناه مطابق لكلام الشيوعيين وهذا ما أتت به أحدى صديقاتي عندما تناقشة مع والدها وأخوتها في الأمر ...
لذا أريد معرفت الصحيح لكي أستفيد ولا أتبع غير مذهبي وكي لا أأخذ من المذاهب الأخرة الأفكار الخاطئة بكوني شيعية
وصلى الله على محمد وآله الأطهار
في أنتظار جوابكم ولكم جزيل الشكر والثواب في آمان الله

الجواب:

الأخت آمال المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرى علماء التفسير من أهل السنّة انّ حواء خلقت من ضلع آدم (عليه السلام) تبعاً لروايات وردت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتبعهم من مفسرينا القمي والعياشي في بعض الروايات وإن كانت عبارتهما تقبل الحمل على المعنى الذي يقوله علماء التفسير من الشيعة، وهو أن حواء مخلوقة من فاضل طينة آدم (عليه السلام).
ففي (تفسير الصافي/ للفيض الكاشاني ج 1 ص 413) بعد ذكره لرأي القمي والعياشي ذكر ما روي في (الفقيه، والعلل) عنه (عليه السلام): انه سئل عن خلق حواء وقيل له إن اناساً عندنا يقولون ان الله عزّ وجلّ خلق حواء من ضلع آدم اليسرى الأقصى، قال: (سبحان الله تعالى عن ذلك علواً كبيراً, يقول من يقول هذا ان الله تبارك وتعالى لم يكن له القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ويجعل للمتكلم من أهل التشنيع سبيلاً إلى الكلام, أن يقول: ان آدم كان ينكح بعضه بعضاً إذا كانت من ضلعه ما لهؤلاء حكم الله بيننا وبينهم ...) .
وأورد العياشي (ج 1 ص 216) رواية عن الباقر (عليه السلام): انه سئل عن أي شيء خلق الله حواء فقال: أي شيء يقولون هذا الخلق؟ قلت: يقولون إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: كذبوا كان يعجز أن يخلقها من غير ضلعه، ثم قال: أخبرني أبي عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ان الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه وكلتا يديه يمين فخلق منها آدم وفضل فضلة من الطين فخلق منها حواء.
وفي (العلل) عنه (عليه السلام): (خلق الله عزّوجلّ آدم من طين ومن فضلته وبقيته خلقت حواء وفي رواية خلقت من باطنه ومن شماله ومن الطينة التي فضلت من ضلعه الأيسر).
وفي (الفقيه)... والخبر الذي روي إن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر صحيح ومعناه من الطينة التي فضلت من ضلعه الأيسر .
وفي (تفسير الأمثل ج 15 ص 23) يقول: ((وأمّا الروايات التي تقول بأنها خلقت من ضلع آدم الأيسر فانّه كلام خاطئ مأخوذ من بعض الروايات الاسرائيلية ومطابق في نفس الوقت لما جاء في الفصل الثاني من كتاب التوراة (سفر التكوين) المحرف, اضافة إلى كونه مخالفاً للواقع والعقل إذ ان تلك الروايات ذكرت ان أحد أضلاع آدم قد أخذ وخلقت منه حواء ولهذا فان الرجال ينقصهم ضلع في جانبهم الأيسر, في حين اننا نعلم بعدم وجود أي فارق بين عدد أضلاع المرأة والرجل وهذا الاختلاف ليس أكثر من خرافة)).
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » عدد أيام خلق السماوات والأرض


هيثم / مصر

السؤال: عدد أيام خلق السماوات والأرض

ما هي عدد الأيام التي خلق الله فيها السَّمَاوَاتف وَالأَرضَ ؛ ستة أم ثمانية؟
(( إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استَوَى عَلَى العَرشِ يُدَبِّرُ الأَمرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعدِ إِذنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُم فَاعبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ )) (يونس:3)
(( ثُمَّ استَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرضِ اِئتِيَا طَوعًا أَو كَرهًا قَالَتَا أَتَينَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَومَينِ وَأَوحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفظًا ذَلِكَ تَقدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ )) (فصلت:11-12)

الجواب:

الأخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في تفسير (الميزان ج17 ص362): ((... قالوا: وانما لم يجز حمل الآية على ان جعل الرواسي وما ذكر عقيبه او تقدير الاقوات في اربعة ايام لان لازمه كون خلق الأرض وما فيها في ستة أيام وقد ذكر بعده أن السماوات خلقت في يومين فيكون المجموع ثمانية أيام وقد تكرر في كلامه تعالى انه خلق السماوات والأرض في ستة أيام فهذا هو الوجه في حمل الآية على احد الوجوه السابقة على ما فيها من ارتكاب الحذف والتقدير.
والإنصاف أن الآية اعني قوله تعالى: (( وَقَدَّرَ فيهَا أَقوَاتَهَا في أَربَعَة أَيَّام سَوَاءً للسَّائلينَ )) (فصلت:10), ظاهرة في غير ما ذكروه والقرائن الحافة بها تؤيد كون المراد بها تقديراً أقواتها في الفصول الأربعة التي يكونها ميل الشمس الشمالي والجنوبي بحسب ظاهر الحس فالأيام الأربعة هي الفصول الأربعة,والذي ذكر في هذه الآيات من أيام خلق السماوات سبعاً بعد كونها دخاناً واما أيام الأقوات فقد ذكرت أياما لتقديرها لا لخلقها وما تكرر في كلامه تعالى هو خلق السماوات والأرض في ستة أيام لا مجموع خلقها وتقدير أمرها فالحق أن الظرف قيد للجملة الأخيرة فقط ولا حذف ولا تقدير في الآية والمراد بيان تقدير أقوات الأرض وأرزاقها في الفصول الأربعة من السنه)).
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » علة خلق الله السموات والارض في ستة أيام


قاسم / البحرين

السؤال: علة خلق الله السموات والارض في ستة أيام

كما هو معلوم بالنص القرآني أن الله إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون فلماذا خلق الله السماوات في ستة أيام! وما الحكمة من ذلك؟

الجواب:

الاخ قاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن سؤالك له وجهان: فمرة تريد السبب في كون العدد هو ستة أيام لا غير؟ فسيدخل في الجواب معرفة ما هي هذه الايام هل هي أيام أرضية أو سماوية أو من أيام الله وما معنى الايام؟ هل المقصود بها قطعة زمنية أو طور من الاطوار؟ ثم ما هي ميزات العدد ستة, الى معنى الزمان وهل يعقل قبل خلق الكون, وغير ذلك؟ وقد حاول بعضهم الاجابة على هذه الاسئلة وذكر محتملات للحكمة من ذلك طوينا عنها كحشاً ولم نفصل لانا نعتقد أن سؤالك لا يتعلق بهذا الوجه.
وانما تريد الوجه الثاني: وهو لماذا كان هذا التدريج والاحتياج الى زمن معين لخلق السماوات والارض؟ مع أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يخلقه بآن من الزمان فيقول له كن فيكون, ألا يعني الاحتياج الى زمن في خلق السماوات والارض محدودية في قدرة الله ـ اعوذ بالله ـ ؟

والجواب على ذلك:
إن ارادة الله ومشيئتة تعلقت بأن يخلق الكون (وبالاحرى المخلوقات أجمع) حسب النظام الاتم، وأن النظام الاتم حسب علم الله هو ان يتم خلق الاشياء بالاسباب والمسببات أي قانون العلة والمعلول، ومن الواضح على ذلك أنه لا يتم خلق شيء إلا اذا كملت علته التامة أي تمت جميع شروطه واسبابه (اذ لكل شيء قدر وقضاء) وهذا يحتاج الى زمن وتدرج وترتب ولاحق بعد سابق.
فمثلاً لا يوجد زيد إلا بعد أن يوجد أبوه عمرو ولا يوجد عمرو الا بعد أن يوجد أبوه خالد, فاذا وجد زيد قبل وجود عمرو فأنه لا يكون زيد بن عمرو، بل يكون شخصاً آخر وهكذا في بقية الأشياء, فان وجود ماهية معينة في الخارج (أي التشخص) متعلق بالمكان والزمان, فتأمل.
وقد عزا بعض الفلاسفة ذلك الى قصور القابل بمعنى أن قدرة الله جل جلاله غير محدودة ولكن المانع من ذلك هو عدم الاستعداد في المخلوق (القابل).
ثم منهجوا ذلك على طبق قاعدة (الواحد لا يصدر منه إلا الواحد) فقالوا بصدور العقل الاول ثم الثاني ثم الثالث الى العاشر الذي سموه العقل الفعال على طبق ما توصلوا اليه من الافلاك العشرة، ثم إن هذا العقل الفعال وهو الذي صدر منه هذا العالم.
ولكن فلاسفة متكلمي الاسلام رفضوا ذلك وقالوا بامكان صدور أكثر من واحد من القادر المختار وان تعددت الجهة، كما في النفس الانسانية البسيطة يصدر منها افعال كثيرة ولا يخل ذلك بوحدتها وبساطتها.
وعلى كل فربما يقال: بأن معنى قصور القابل هو عدم القدرة على تحمل الفيض الالهي مباشرة لنزول الرتبة في ترتب الموجودات, من دون النظر الى قاعدة (الواحد لا يصدر منه إلا الواحد). ومثال ذلك ما ورد في قصة الاسراء والمعراج من وقوف جبرائيل عند حد معين لم يتجاوزه وقال لرسول الله(صلى الله عليه وآله) تقدم فسأله النبي (صلى الله عليه وآله) عن ذلك فقال لو تقدمت لاحترق جناحاي، ومنه يعلم ارتفاع رتبة نبينا (صلى الله عليه وآله) على رتبة جبرائيل التي بها استطاع الاستفادة من الفيض الالهي مباشرة كما في قضية الاسراء والمعراج. فلاحظ.
ثم إن في الروايات اشارة الى الحكمة من هذا التدرج في الخلق, فعن الامام الرضا(عليه السلام) عندما سأله المأمون عن قول الله عز وجل (( وهو الذي خلق السموات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء ليبلوكم ايكم احسن عملا ))[الملك:2] قال (عليه السلام) في ضمن كلامه:... وخلق السماوات والارض في ستة أيام وهو مستول على عرشه وكان قادراً على ان يخلقها في طرفة عين ولكنه عز وجل خلقها في ستة أيام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئاً بعد شيء وتستدل بحدوث ما يحدث على الله تعالى ذكره مرة بعد مرة (الحديث) (توحيد الصدوق: 32 ج2). وهذا له علاقة بالنظام الاتم.
ومثله ما عن أمير المؤمنين(عليه السلام): وأما قولهك (( انما اعظكم بواحدة )) فان الله جل ذكره نزل عزائم الشرائع وآيات الفرائض في اوقات مختلفة كما خلق السماوات والارض في ستة أيام ولو شاء لخلقها في أقل من لمح البصر ولكنه جعل الاناة والمداراة امثالاً لامنائه وايجاباً للحجة على خلقه (الاحتجاج 1: 379). وهذا اشارة الى انه كتب على نفسه الخلق بالاسباب والمسببات لانه لازم للنظام الاتم لعالم الامكان (وانظر بحار الانوار 54: 6).
وفي الآية دلالة على نظام التدريج (انظر بحار الانوار 54: 216). وقال الطوسي في (البيان): وانما خلقهما في هذا المقدار من الزمان مع قدرته ان يخلقهما في اقل من لمح البصر ليبين بذلك أن الامور جارية في التدبير على منهاج, ولما علم في ذلك من مصالح الخلق من جهة اقتضاء أن بنشأها على ترتيب يدل على انها كانت من تدبير عالم بها قبل فعلها مثل سائر الافعال المحكمة (التبيان في تفسير القرآن5: 451), وانظر ايضاً (صفحة 334, و4: 221, ومجمع البيان 5: 245).
وقد فصل صاحب (الميزان) بين الخلق والأمر، فجعل الخلق هو التقدير بضم شيء الى شيء, وأن الامر يرجع بالاخر الى النظم المستقر في جميع الشؤون, فامر كل شيء هو الشأن الذي يصلح له وجوده وينظم له تفاريق حركاته وسكناته وشتى اعماله واراداته فهو عبارة أخرى عن التدبير, وقد قال الله تعالى (( انما امره اذا اراد شيئاً ان يقول له كن فيكون )) (يس:83).
ثم قال والحاصل: ان الامر هو الايجاد سواء تعلق بذات الشيء أو بنظام صفاته وأفعاله فامر ذوات الاشياء الى الله وأمر نظام وجودها الى الله لانها لا تملك لنفسها شيئاً البتة, والخلق هو الايجاد عن تقدير وتأليف سواء كان ذلك بنحو ضم شيء الى شيء، كضم اجزاء النطفة بعضها الى بعض وضم نطفة الذكور الى نطفة الاناث، ثم ضم الاجزاء الغذائية اليها في شرائط خاصة حتى يخلق بدن الانسان مثلاً, ام من غير أجزاء مؤلفة كتقدير ذات الشيء البسيط وضم ماله من درجة الوجود وحده وماله من الاثار والروابط التي له مع غيره, فالاصول الاولية مقدرة مخلوقة كما ان المركبات مقدرة مخلوقة، قال الله تعالى: (( وخلق كل شيء فقدره تقديرا )) (الفرقان:2)، وقال: (( الذين اعطى كل شيء خلقه ثم هدى )) (طه:5), وقال: (( الله خالق كل شيء )) (الزمر:62), فعمم خلقه كل شيء, فقد اعتبر في معنى الخلق تقدير جهات وجود الشيء وتنظيمها سواء كانت متمايزة منفصلا بعضها عن بعض اولا بخلاف الأمر ولذا كان الخلق يقبل التدريج كما قال: (( خلق السماوات والأرض في ستة ايام )) بخلاف الامر قال تعالى (( وما أمرنا إلا واحدة كلمح البصر )) (القمر: 50). (الميزان8: 150).
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » العلاقة بين خلق الأرض والسماء


حسين / العراق

السؤال: العلاقة بين خلق الأرض والسماء

ارجو منكم الاجابة على هذه الشبهة التي اثارها بعض دعاة العلمانية و لكم الشكر الجزيل:
(( قُل أَئِنَّكُم لَتَكفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرضَ فِي يَومَينِ وَتَجعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ العَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقوَاتَهَا فِي أَربَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ * ثُمَّ استَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرضِ اِئتِيَا طَوعًا أَو كَرهًا قَالَتَا أَتَينَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَومَينِ وَأَوحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفظًا ذَلِكَ تَقدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ )) (فصلت:9-12)
ان هذه الايات تقرر و بكل وضوح ان الارض كانت مستقرة و عليها جبال و ماء و مهيأة للحياة بينما كان بقية الكون ما زال دخانا اي ان قشرة الارض بردت و تكونت الجبال بينما لم يكن هناك الا دخان في بقية الكون ثم خلق السبع سماوات ثم خلق فيها المصابيح بعد ذلك للزينة في السماء الدنيا وطبعا هذا الترتيب مفهوم لمن ينهي بناء البيت و يهيئه للسكن ثم يتفرغ للديكورات لكن هل العلم الحديث يقول بذلك لا اعتقد ان هناك ساذج فضلا عن عالم يقول بذلك الان فجميع التصورات لا تجعل الارض لها وضع خاص اثناء عملية التكوين كما انها ليست اقدم ما في الكون كما انها لم تبرد وترسى عليها الجبال و الكون ما زال يتشكل اي ان المجموعة الشمسية علي سبيل المثال كانت دخانا بينما الارض باردة و عليها مظاهر الحياة فوفقا لمنطوق الآية تم خلق السماوات السبع و تقسيمهن بعد تشكل الارض ثم وضعت المصابيح في السماء الدنيا وعلي هذا الترتيب تكون الشمس و القمر و سائر المجموعة الشمسية بعد تكون الارض وهذا مخالف لصريح العلم

الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الطباطبائي في (تفسير الميزان ج 17 / ص 365): (( إن ظاهر العطف بثمَّ تأخر خلق السموات عن الأرض لكن قيل : إن ثم لافادة التراخي بحسب الخبر لا بحسب الوجود والتحقق ويؤيده قوله تعالى : (( ام السماء بناها... والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها )) (النازعات:32) فإنه يفيد تأخر الأرض عن السماء خلقاً .
والإعتراض عليه بأن مفاده تأخر دحو الأرض عن بناء السماء غير خلقها مرفوع بأن الأرض كروية فليس دحوها وبسطها غير تسويتها كرة وهو خلقها على أنه تعالى أشار بعد ذكر دحو الأرض إلى إخراج مائها ومرعاها وإرساء جبالها وهذه بعينها جعل الرواسي من فوقها والمباركة فيها وتقدير أقواتها التي ذكرها في الآيات التي نحن فيها مع خلق الأرض وعطف عليها خلق السماء بثم فلا مناص عن حمل ثم على غير التراخي الزماني فإن قوله في آية النازعات (بعد ذلك ) أظهر في التراخي الزماني من لفظة (ثم ) فيه في آية حــم السجدة والله أعلم)).
وقال في موضع آخر (ج 17 / ص366) : (( ثم إن تشريك الأرض مع السماء في خطاب (ائتيا) الخ , مع ذكر خلقها وتدبير أمرها قبلاً لا يخلو من إشعار بأن بينهما نوع ارتباط في الوجود واتصال في النظام الجاري فيهما وهو كذلك فإن الفصل والانفصال والتأثير والتأثر دائر بين أجزاء العالم المشهود وفي قوله: (فقال لها وللأرض ) تلويح على أية حال إلى كون (ثم) في قوله (ثم استوى) للتراخي بحسب رتبة الكلام)).
أما ما ذكرته انت من فهم للآيات القرآنية كلام غير صحيح فإذا أردت معرفة المراد من تلك الآيات فراجع تفسير الميزان المذكور سابقاً , ثم إن النظريات العلمية الحديثة قابلة للأخذ والرد ولا يصح إعتبارها من المقطوع بصحتها وأصحابها في كل يوم يأتونا بكلام جديد ونظرية جديدة تخالف النظرية السابقة لها , فمحاكمة القرآن على النظريات العلمية المشكوك في صحتها منهج غير صحيح.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » رواية لأبي هريرة في خلق السماوات والأرض


محمود عيد ابراهيم

السؤال: رواية لأبي هريرة في خلق السماوات والأرض

من السبت قبل الغروب بساعة الى الاحد قبل الغروب بساعة يوم .
من الاحد قبل الغروب بساعة الى الاثنين قبل الغروب بساعة يوم .
من الاثنين قبل الغروب بساعة الى الثلاثاء قبل الغروب بساعة يوم .
من الثلاثاء قبل الغروب بساعة الى الاربعاء قبل الغروب بساعة يوم .
من الاربعاء قبل الغروب بساعة الى الخميس قبل الغروب بساعة يوم .
من الخميس قبل الغروب بساعة الى الجمعة قبل الغروب بساعة يوم .
المجموع = 6 أيام .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص) (( خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الاربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر الى الليل )) .
أخرجه أحمد بن حنبل ومسلم .
كيف تقولون سبعة أيام ؟
[ هذا النص نسخ من موقعكم : من كتاب (( اين سنة الرسول للمحامي احمد حسين يعقوب )) ] .
(( لقد فشلت الموازين التي أوجدها علماء دولة الخلافة , فحديث خلق الله السموات والأرض في سبعة أيام صحيح حسب كل موازين علماء دولة الخلافة , فقد قال ابو هريرة بأن الرسول قد أخذ بيده وقاله له ! وإسناده من أوله الى آخره صحيح حسب موازينهم , ورجاله كلهم ثقات حسب موازينهم , وأبو هريرة صحابي ومن العدول حسب تلك الموازين , ومن المحال عقلاً أن يكذب على رسول الله ؟ حسب الموازين .
الله سبحانه وتعالى يؤكد في أكثر من آية محكمة أنه قد خلق السموات والأرض في ستة أيام , والرسول لا ينطق عن الهوى , بل يتبع ما يوحى اليه من ربه .
فمن نصدق حسب رأيكم ؟ هل نصدق القرآن ؟ أو نصدق موازينكم !!
وهل يعقل أن يناقض الوحي نفسه !! ومعنى ذلك أن الخلل يكمن في الموازين لا في الدين !! )) .
برجاء الاجابة .
والسلام .

الجواب:

الأخ محمود عيد ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الحديث المروي عن أبي هريرة ظاهر وصريح في تعداد سعبة أيام , بالأخص عند ملاحظة أنه ينص على ذكر الأيام , فيقول : (( خلق الله التربة يوم السبت , وخلق ... يوم الأحد , وخلق ... يوم الاثنين , وخلق ... يوم الثلاثاء , وخلق ... يوم الأربعاء , وبث ... يوم الخميس , وخلق ... يوم الجمعة ... )) , فكل من له أدنى معرفة بالحساب وبأوليات اللغة العربية يدرك جيداً أن المراد في الحديث سبعة أيام , وما ذكرتموه من تأويل مخالف لظاهر الحديث وصريح معناه .
ويؤيد مدعانا ما وقع فيه علماء الحديث , من خلط وخبط في معنى الحديث , ولو كان ما ذكرتموه من التأويل , له أدنى وجه , لنصوا عليه وتخلصوا من سائر الاشكالات والتوجيهات التي ذكروها , لا لشيء , بل لالتزامهم بصحة كل ما ورد في صحيح مسلم .
قال ابن كثير في تفسيره : (( وهذا الحديث من غرائب صحيح مسلم , وقد تكلم عليه علي بن المديني والبخاري وغير واحد من الحفاظ , وجعلوه من كلام كعب , وأن أبا هريرة انما سمعه من كلام كعب الأحبار , وانما اشتبه على بعض الرواة فجعلوه مرفوعاً , وقد حرر ذلك البيهقي )).
وفي كتاب (المنار المنيف في الصحيح والضعيف 1/84) , وكتاب (نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول) : (( ويشبه هذا ما وقع فيه الغلط من حديث أبي هريرة خلق الله التربة يوم السبت , الحديث , وهو في صحيح مسلم , ولكن وقع الغلط في رفعه , وانما هو من قول كعب الأحبار , كذلك قال امام أهل الحديث محمد بن اسماعيل البخاري في تاريخه الكبير , وقاله غيره من علماء المسلمين أيضاً , وهو كما قالوا , لان الله أخبر أنه خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام , وهذا الحديث يقتضي ان مدة التخليق سبعة أيام)) .
ودمتم في رعاية الله

محمد علي / الاردن

تعليق على الجواب (10)

ليس هناك تعارض بين الاية والحديث الأية تتكلم عن بداية الخلق والحديث يتكلم عن تطور الحياة على الارض بعد خلقها وقد جمع الحديث الذي اخرجه النسائي بين الأمرين انظر السنن الكبرى للنسائي (10/ 213) عَن أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِي قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيرَةَ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ وَمَا بَينَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ استَوَى عَلَى العَرشِ يَومَ السَّابِعِ، وَخَلَقَ التُّربَةَ يَومَ السَّبتِ، وَالجِبَالَ يَومَ الأَحَدِ، وَالشَّجَرَ يَومَ الِاثنَينِ، وَالتِّقنَ يَومَ الثُّلَاثَاءِ، وَالنُّورَ يَومَ الأَربِعَاءِ، وَالدَّوَابَّ يَومَ الخَمِيسِ، وَآدَمَ يَومَ الجُمُعَةِ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ بَعدَ العَصرِ، وَخَلَقَ أَدِيمَ الأَرضِ أَحمَرَهَا وَأَسوَدَهَا، وَطَيِّبَهَا وَخَبِيثَهَا، مِن أَجلِ ذَلِكَ جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِن آدَمَ الطِّيِّبَ وَالخَبِيثَ» ثم لو كان التعارض الظاهري دليل الضعف فهناك آيات في سورة فصلت (9-12) تدل ان أيام الخلق ثمانية وليس ستة؟ فكما قبلت ذلك وأولته ليتوافق مع الآيات الأخرى فعليك بتأويل الحديث ليتوافق أيضا . وهناك بحث للدكتور شرف القضاة ناقش فيه الأمر بالتفصيل وبين انه لا تعارض انصحك بالعودة اليه

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جنابك تنفي التعارض وفطاحل مذهبك واعمدته يثبتونه فقد صرح جهابذة الحديث عندكم انه ليس من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانه غلط وقطع البخاري بانه من كلام كعب الاحبار وقد رده يحيى بن معين وعبد الرحمن بن مهدي والبخاري وغيرهم وكذلك زعماؤكم وشيوخ اسلامكم ابن تيمية وابن القيم ولم يكن رأيا شيعيا حتى تنكره علينا وتحاول تأويله خلافا لعلمائك وشيوخك وسلفك وبخاريك . 
ودمتم في رعاية الله

ابو شهاب / مصر

تعليق على الجواب (11)

يا أخي الفاضل انا لا اعترض على انه يجب رد متن الحديث اذا خالف ظاهر القرآن ولكن ذلك اذا تعارضا ولم يمكن الجمع بينهما ولكن في هذا المثال يمكن الجمع لأن الحديث لا يعارض كون السموات والأرض تم خلقها في ستة ايام وتبقى الإشكالية في اليوم السابع فقط ولكن زيد لفظ (وما بينهما) في نص الحديث والقرآن لم يتكلم في خلق المخلوقات التي بين السموات والأرض التي افاد الحديث انها خلقت في اليوم السابع اذن لا تعارض، فالجمع بين الأدلة ان كان ممكناً فهو مقدم على الترجيح عند الجمهور وايضاً عندهم إعمال النص اولى من تركه، ويجب ان لا نخلط بين فقه النص ودلالته لدى الفقهاء وبين صحة النص وثبوته عند المحدثين

الجواب:

الأخ ابو شهاب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: اخي العزيز اسألك بالله هل الله تعالى غافل عما تقوله وهو يذكر ان خلق السموات والارض استغرق ستة ايام ولم يذكر السابع حتى في مورد واحد من موارد ذكر هذا الامر والذي تكرر سبع مرات؟!

ثانياً: بالله عليك هل غفل علماؤك ومحققوا مذهبك عما تقوله فتكون جنابك قد حللت مشكلة بل معضلة من معضلات المذهب لم ينتبه لها ولم يستطع حلها جهابذة واساطين المذهب ؟!

ثالثاً: ما تفضلتم به من ترقيع لابي هريرة من ان الحديث ذكر شيئا لم يذكره القرآن مردود بان الله تعالى في احدى آيات الستة ايام تطرق الى هذا المعنى في قوله (( قُل أَئِنَّكُم لَتَكفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرضَ فِي يَومَينِ وَتَجعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ العَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقوَاتَهَا فِي أَربَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ )) (فصلت:9-10). فاين اليوم السابع اخي العزيز.

رابعاً: ما تفضلتم به قد رده علماؤك ومحققوا مذهبك نذكر منهم :
أ‌- ابن كثير : قال في تفسيره 1/99 : هذا الحديث من غرائب " صحيح مسلم "، وقد تكلم عليه " ابن المديني " " والبخاري " وغير واحد من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب الأحبار، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار، وقد اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعا ". أ هـ
ب‌- ابن القيم: قال في المنار المنيف في الصحيح والضعيف صفحة 84 :ويشبه هذا ما وقع فيه الغلط من حديث أبي هريرة : ( خلق الله التربة يوم السبت ) ولكن وقع الغلط في رفعه وإنما هو من قول كعب الأحبار كذلك قال إمام أهل الحديث : محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه الكبير ( 1 / 413 ) وقاله غيره من علماء المسلمين أيضا.
ت‌- ابن تيمية : وقد قال في مجموع فتاواه 17/235-236 : وَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُسلِمٌ فِي قَولِهِ : ( خَلَقَ اللَّهُ التُّربَةَ يَومَ السَّبتِ ) فَهُوَ حَدِيثٌ مَعلُولٌ قَدَحَ فِيهِ أَئِمَّةُ الحَدِيثِ كَالبُخَارِيِّ وَغَيرِهِ قَالَ البُخَارِيُّ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوقُوفٌ عَلَى كَعبٍ وَقَد ذَكَرَ تَعلِيلَهُ البيهقي أَيضاً وَبَيَّنُوا أَنَّهُ غَلَطٌ لَيسَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو هُرَيرَةَ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِمَّا أَنكَرَ الحُذَّاقُ عَلَى مُسلِمٍ إخرَاجَهُ إيَّاهُ كَمَا أَنكَرُوا عَلَيهِ إخرَاجَ أَشيَاءَ يَسِيرَةٍ.أهـ
فهذه بعض ردود علمائك المحترمين عندك ونقطع بانك تقدسهم وتتبعهم في كل شيء سوى ما سطرته وتفضلت به هنا بالنسبة لهذا الحديث مع انه مخجل قد استحيى منه اسلافك ومن تاخذ عنهم دينك بل عقيدتك فيما يخص الذات الالهية وتترك قولهم هنا !!؟.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » أول الفيض، وما هو


عزيز

السؤال: أول الفيض، وما هو

اذا كان محمّد وآله المعصومين صلوات الله عليهم اجمعين هم الواسطة في الفيض ومع استحالة قدم هذه الواسطة كما هو الثابت في محله فما هي بداية ونهاية هذه الواسطة؟
وما هو تفسير واسطة الفيض قبل وجود ذواتهم في عالم الدنيا (قبل النبي الخاتم وبعد المنتظر القائم)?
ودمتم.

الجواب:

الاخ عزيز المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية هذه الواسطة هي بداية الخلق، أما نهايتها فيتعلق بالمسألة الخلافية بين الفلاسفة في وجود نهاية للكون أولاً، إذ لا يلزم من كون شيء له بداية ان تكون له نهاية وعدم النهاية لا تخدش في الحدوث.
ثم إن واسطة الفيض الاولى هي نور نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) لا وجوده الدنيوي، فقد جاء في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أول ما خلق الله نوري ففتق منه نور علي، ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار، ونور الابصار والعقل والمعرفة)(بحار الانوار 54: 170 ح117).
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » اختلاف قدرات المخلوقات رغم اشتراكها بالمادة الأولى


رياض الامين / العراق

السؤال: اختلاف قدرات المخلوقات رغم اشتراكها بالمادة الأولى

لماذا اختلفت قدرات المخلوقات الجمادية و النباتية و الحيوانية والانسانية بالرغم من ان جميعها تشترك بنفس العناصر المكونة لاجسادها؟

الجواب:

الأخ رياض المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تختلف قدرات المخلوقات بالرغم من اشتراكها في المادة الأولى وذلك بسبب الصور النوعية التي تخرج تلك المادة الأولى من عالم القوة إلى عالم الفعل , وبهذه الصور تمتاز هذه المخلوقات بعضها عن بعض, والسر في ذلك يعود للعقل المجرد المفيض لهذه الصور على هذه المادة الأولى أو المادة الثانية ونعني بها الجسم الذي هو أيضاً قدر مشترك بين هذه الكائنات المادية.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » نعمة الوجود وغايتها


ام محمد علي / المانيا

السؤال: نعمة الوجود وغايتها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو تعريف نعمة الوجود، وبما ان لكل نعمة هدف وغاية ، فما هو هدف نعمة الوجود وما هي غايتها.
وفقكم الله لخير الدنيا والاخرة

الجواب:

الأخت أم محمد علي المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان نعم الله كثيرة تفوق العد والحصر, ولكننا نستطيع أن نحصرها في أربع نعم, وهي: نعمة الوجود, والعقل, والعلم, ونعمة الإيمان.
فهذه أربع نعم ظاهرة وباطنة. وحين ننظر إلى هذه النعم نجد أنها مترابطة ومتداخلة بعضها ببعض بحيث لا يمكن فصل واحدة عن الأخرى , فنعمة الوجود التي تعني اخراج الإنسان ـ باعتبار اننا نقصد هنا هذا المصداق من الممكنات دون غيره - من صقع العدم إلى عالم الشعور والحركة والإرادة نجدها مرتبطة بنعمة العقل , إذ لولا العقل لما استطاع المرء أن ينتفع من وجوده في الحياة.
وهذا الانتفاع بالعقل مصداقه الامتثال لأوامر الله تعالى والاجتناب عن معاصيه وا لذي تكون ثمراته أو غاياته متنوعة المنافع في الدنيا والآخرة بما لا يحصى ذكره من استقامة الحياة وكمالها دنيا وآخرة.
وأنعم بها من ثمرة أي ثمرة الكمالات الدنيوية والآخروية , التي تجعل الإنسان يعيش في سعادة دائمة ولذة روحية لا تزول.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الجمع بين الروايات الواردة في أوليّات الخلق


محمد الشرقاوى / مصر

السؤال: الجمع بين الروايات الواردة في أوليّات الخلق

السلام عليكم
وردت روايات شريفة تقول ان اول ما خلق الله نور محمد (ص) واهل بيته (ع) واخرى تقول ان اول ما خلق الله العقل ، فكيف يمكن الجمع بينهما
وشكرا

الجواب:

الأخ محمد الشرقاوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن أخبار الخلق الأول متعددة: فقد ورد أن أول شيء خلقه الله هو الماء، كما في الرواية الواردة عن أسئلة الشامي للإمام الباقر (عليه السلام) (الكافي 8/94). وأيضاً ورد أن أول ما خلق الله القلم. (بحار الأنوار 54/ 362). وأيضاً ورد كما ذكرتم أن أول ما خلق الله نور نبينا محمد (صلى الله عليه وآله). وروايات أخر تقول أول ما خلق الله العقل. (الخصال, 589). والجمع بين هذه الروايات يكون هكذا : إن المراد بالأوليّة في بعضها محمول على الأولية الإضافية, وبعضها على الحقيقية, أما أولية الماء فيمكن أن يقال له بالإضافة إلى الأجسام الكثيفة التي تقع عليها الأبصار, وأمّا أوليّة العقل فقد صرّح فيه - كما في الرواية الواردة في محلّها – بأنه أول خلق من الروحانيين, أي : الأجسام اللطيفة المشابهة للروح, ومنه الملائكة الروحانيين, وذهب بعض الأعلام إلى أن العقل الوارد في الأخبار بأنه أول المخلوقات هو نوره (صلى الله عليه وآله).
وأما أوليّة القلم, فهي بالنظر إلى ما جانسه من أدوات الكتابة كالمداد ونحوه, وأما الأخبار الواردة بأوليّة نور النبي (صلى الله عليه وآله) فهي الأوليّة الحقيقية .
وقد جمع بعض المعلقّين ببيان آخر بين هذه الأحاديث فقال : إن المعلول الأول من حيث أنّه محدود بعقل ذاته ومبدأه يسمى عقلاً, ومن حيث أنه واسطة في صدور سائر الموجودات ونقوش العلوم يسمّى قلماً, ومن حيث توسطه في إفاضة أنوار النبوة, كان نور سيد الأنبياء, وهذا أوفق بمذاهب الحكماء - على حدّ تعبيره -.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » هل يوجد بشر قبل آدم (عليه السلام)؟


سيد هاشم / الكويت

السؤال: هل يوجد بشر قبل آدم (عليه السلام)؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اردت ان استفسر عن موضوع دار بيني و بين صديقي و اتمنى ان تردوا علي بسرعة.
هل كان يوجد بشر قبل النبي آدم (عليه السلام)؟

الجواب:

الأخ سيد هاشم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك روايات ذكرت أن هناك عوالماً قبل عالمنا وآدميين قبل آدمنا، ونحن نذكر لك رواية واحدة منها أوردها الصدوق في كتابه (التوحيد ص277): ((أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله عز وجل: (( أََفعَيينَا بالخَلق الأَوَّل بَل هم في لَبس من خَلق جَديد )) (قّ:15), قال: يا جابر تأويل ذلك أن الله عز وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جدد الله عالما غير هذا العالم وجدد خلق من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم وسماء غير هذه السماء تظلهم لعلك ترى ان الله إنما خلق هذا العالم الواحد وترى إن الله لم يخلق بشراً غيركم بل والله لقد خلق الله ألف ألف عالم وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم)).
ودمتم في رعايه الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » وجود بشر قبل النبي آدم (عليه السلام)


محمد صادق / السعودية

السؤال: وجود بشر قبل النبي آدم (عليه السلام)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنا في محاضرة وقد فهمنا أن آدم عليه السلام هو ليس أول البشر وأن هناك بشر قبله كانوا موجودين أثناء نزول آدم, وقد تبين العلماء حديثا في اكتشاف بعض الأثار المتحجرة لبقايا اناس عاشوا قبل ملايين السنين إذا كان آدم عليه السلام هو أبو البشر في ظاهر القرآن والروايات أي معنى أولهم, فكيف يكون هناك بشر عاشوا قبله؟ وما هي شرائعهم اذا لم يكن هناك انبياء, قبل آدم عليه السلام؟

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التعبير بأن آدم أبو البشر لا وجود له في الآيات الكريمة ، وانما الموجود ((يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ)) (الأعراف:27) ولكن هذا شيء ليس بمهم، فحتى لو فرض وجود مثل هذا التعبير فهو لا يضرّ ولا يوجب اشكالاً ، فان المقصود من كون آدم أبوالبشر، أنه أبٌ وبداية لهذا الجيل من البشر لا أنه أبا لجميع المخلوقات الانسانية.هذا بالنسبة للسؤال الأول .
أما السؤال الثاني، فمن المحتمل وجود أنبياء لتلك الاجيال السابقة وان كنّا لا نعرف عنهم شيئاً ، وهذا لا يتنافى أيضاً مع كون آدم أول الانبياء ، إذ المقصود انه أولهم بلحاظ هذا الجيل لا بلحاظ كل الأجيال حتى يلزم الإشكال .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » بطلان نظرية التطور


مصطفى / امريكا

السؤال: بطلان نظرية التطور

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أود بأن أسأل سماحتكم عن نظرية دارون العلمية في التطور والارتقاء و التي تقول أن الكائنات الحية قد نشأت من كائنات أبسط منها, كالحيوانات مثلا قد تعرضت للطفرات عبر العصور و تحولت الى كائنات أكثر تعقيدا, فما رأيكم بهذه النظرية هل تخالف الاسلام وهل هي تنطبق على الانسان؟
وشكرا لكم سائلين المولى بأن يحفظكم ويوفقنا لأخذ المفيد منكم على الدوام

الجواب:

الاخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ثبت علمياً بطلان هذه النظرية، ولعل أبسط ما يفند به تلك النظرية ان تحول خليه بسيطه الى اخرى أكثر تعقيداً منها وبحساب الاحتمالات يحتاج الى ملايين السنين، هذا هو حال خليه واحدة فكيف حال تحول حيوان الى آخر ؟!! فانه يحتاج الى مليارات السنين، وهو ما ثبت بطلانه. هذا أحد الوجوه التي ترد بها هذه النظرية وهناك وجوه اخرى كلها لا تجعل نظرية التطور تصمد أمام النقد العلمي .
على اننا في عقيدتنا الإسلامية لدينا رأي واضح عن كيفيه بدأ خلق الإنسان، وهذا هو القرآن الكريم يصرح بذلك يقول تعالى: (( الَّذي أَحسَنَ كلَّ شَيء خَلَقَه وَبَدَأَ خَلقَ الأنسَان من طين )) (السجدة:7) فبداية خلق الإنسان كانت هي الطين وليس كما يقول أصحاب نظرية التطور من أن الانسان عن حيوان اخر، يقول تعالى: (( خَلَقَ الأنسَانَ من صَلصَال كَالَفخَّار )) (الرحمن:14) ويقول ايضاً: (( وَلَقَد خَلَقنَاكم ثمَّ صَوَّرنَاكم ثمَّ قلنَا للمَلائكَة اسجدوا لآدَمَ فسَجَدوا إلَّا إبليسَ لَم يَكن منَ السَّاجدينَ )) (لأعراف:11) ويقول تعالى: (( إنَّا خَلَقنَاهم من طين لازب )) (الصافات:11) ويقول تعالى: (( إذ قَالَ رَبّكَ للمَلائكَة إنّي خَالقٌ بَشَراً من طين)) (( فإذَا سَوَّيته وَنََفخت فيه من روحي فقَعوا لَه سَاجدينَ )) (الحجر:29).
وهناك من الاخبار عن الانبياء والاوصياء (عليهم السلام) توضح كيفية خلق آدم الذي هو أبو البشر .
فما جاءت به نظرية التطور لا ينسجم
ودمتم في رعاية الله

ابو حسين

تعليق على الجواب (12)

وفقكم الله لكل خير ، نرجو التوسع بالجواب ولكم جزيل الشكر

الجواب:

الأخ ابا حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في كتاب ثمار الأفكار - للشيخ علي الكوراني العاملي - ص 354 - 357
نظرية التطور تتناقض مع جملة من العلوم الحديثة . . وهذا يضعها في موقف لا تحسد عليه . .
أحد هذه التناقضات هي تناقضها مع الحقائق الفيزيائية . . وإليك هذا التناقض : الشمس والنجوم الأخرى تحترق وتبعث بكميات هائلة من الطاقة الحرارية والاشعاعية والضوئية إلى أغوار الكون ، ولكن لا يمكن توقع رجوع هذه الطاقات الهائلة إلى الشمس وإلى النجوم الأخرى بحركة تلقائية . إن تركت أي شئ مدة معينة أسرع إليه التلف . . لو تركت قطعة لحم أو كمية من الفاكهة أو الطعام تراه يفسد بعد مدة معينة ، وتضطر إلى اتخاذ تدابير معينة للحفاظ عليه من الفساد ( كأن تضعه في ثلاجة ) ، وحتى هذا التدبير لا ينفع إلا مدة معلومة فقط ، وإن تركت بيتا أو قصرا أسرع إليه البلى بعد سنوات . . وهكذا . . فكل شئ يسير في اتجاه واحد نحو البلى والتحلل والفساد . الإنتروبيا ، ولكي يستطيع العلماء شرح مفهوم النظام أو الفوضى في الكون أو في أي منظومة ( System ) فقد استعانوا بمصطلح ( الإنتروبيا ) ( Entropy ) ( 3 ) . فالإنتروبيا تشير إلى مقدار الفوضى ، أي مقدار الطاقة التي لا يمكن الاستفادة منها ، لذا يعرف القانون الثاني للديناميكا الحرارية بأنه قانون زيادة الإنتروبيا . يقول البروفسور ( ف . بوش ) : ( تحدث جميع التغيرات التلقائية بحيث تزداد الفوضى في الكون ، وهذه ببساطة هي صيغة القانون الثاني مطبقة على الكون ككل ). يقول العالم الأمريكي " إسحاق أزيموف " Isaac Asimov : ( حسب معلوماتنا فإن التغيرات والتحولات بأجمعها هي باتجاه زيادة " الإنتروبيا " ، وباتجاه زيادة عدم النظام وزيادة الفوضى ، ونحو الانهدام والتقوض ). ويتناول الموضوع نفسه في المقالة نفسها بشكل أكثر تفصيلا فيقول : ( هناك طريقة أخرى لشرح القانون الثاني ، وهي أن الكون يسير بوتيرة ثابتة نحو زيادة الإنتروبيا ، ونحن نرى تأثير القانون الثاني حوالينا في كل شيء ، فنحن نعمل بكل جد لكي نرتب غرفة وننسقها ، ولكن ما أن نتركها لشأنها حتى تنتشر فيها الفوضى من جديد بسرعة وبكل سهولة ، حتى وإن لم ندخلها ، إذ سيعلوها الغبار والعفن ، وكم نلاقي من الصعوبات عندما نقوم بأعمال صيانة البيوت والمكائن وصيانة أجسادنا ونجعلها في أفضل وضع ، ولكن كم يكون سهلا تركها للتلف وللبلى ، والحقيقة هي أن ما يتعين علينا عمله هنا هو لا شئ ، فكل شئ يسير ذاتيا نحو التلف ونحو الانهدام ونحو التفكك والانحلال والبلى ، وهذا هو ما يعنيه القانون الثاني ).
نستطيع تلخيص القانون الأول والقانون الثاني في الشكل التالي : يقول العالم التطوري " جيرمي رفكن " Jeremy Rifkin عن القانون الثاني : ( لقد قال " البرت آنشتاين " : إنه أي هذا القانون القانون الأساسي للعلم بأجمعه ، وأشار السير " آرثر أدنجتون " إليه باعتباره القانون الميتافيزيقي للكون بأجمعه ). إذن فإن هذا القانون الشامل يؤكد أن جميع التغيرات والتبدلات الحادثة والجارية في الكون تسير نحو زيادة " الإنتروبيا " . . أي نحو زيادة الفوضى ، ونحو زيادة التحلل والتفكك . .
أي أن الكون يسير نحو الموت ، والفيزيائيون يقولون : " إن الكون يسير نحو الموت الحراري " . ذلك لأن انتقال الحرارة من الأجسام الحارة ( من النجوم ) إلى الأجسام الباردة ( الكواكب والغبار الكوني مثلا ) سيتوقف يوما ما عندما تتساوى حرارة جميع الأجرام والأجسام في الكون . .
في هذه الحالة يتوقف انتقال الحرارة بين الأجسام ، أي تتوقف الفعاليات بأجمعها . .
وهذا معناه موت الكون .
نستطيع أن نجمع معا نظريتي فرضية التطور وعلم الفيزياء ، في شكل بياني واحد : إذن فهناك تناقض تام بين النظرتين : تقول فرضية التطور إن التغيرات والتبدلات الحاصلة في دنيانا وفي الكون تؤدي إلى زيادة التعقيد وإلى زيادة النظام ، أي هناك تطور متصاعد إلى أعلى بوتائر مستمرة .
أما علم الفيزياء فيقول إن جميع التغيرات والتبدلات الجارية في الكون ( وفي دنيانا ) تؤدي إلى زيادة ( الإنتروبيا ) ، أي إلى زيادة الفوضى والتحلل والتفكك . .
أي أن الكون لا يسير نحو الأفضل ونحو الأحسن ، بل يسير نحو الأسوأ ونحو الأسفل ، أي يسير إلى الموت ، وأنه لا توجد أي عملية تلقائية تؤدي إلى زيادة النظام ، وإلى زيادة التعقيد والتركيب .
ويتبين من هذا أن الزمن عامل هدم وليس عامل بناء ، مع أن جميع التطوريين يلجؤون إلى الزمن لتفسير جميع الاعتراضات والمصاعب التي تواجه فرضية التطور ، فعندما تستبعد قيام الصدف العمياء بإنتاج كل هذا النظام والتعقيد والجمال الذي يحفل به الكون يقولون لك : " ولكن هذا الأمر لم يحصل خلال مليون سنة ، بل خلال مئات بل آلاف الملايين من السنوات " ! كأنهم عندما يذكرون شريطا طويلا من الزمن يحسبون أنهم يحلون بذلك جميع المصاعب ويقدمون حلا لجميع المعجزات التي يحفل بها الكون !
وهذا جهل ، بل جهل مركب ، ونحن ندعو هؤلاء إلى تصفح بعض كتب الفيزياء لكي يعلموا أن الزمن الذي حسبوه عامل بناء وتطوير ، ليس في الحقيقة إلا عامل هدم وتحلل وتفكك ! فإلى جانب أي نظرة نقف ؟ ! أنقف بجانب فرضية ( أو نظرية في أحسن الأحوال ) لم تثبت صحتها حتى الآن ، والتي يعارضها العديد من العلماء ؟ ! أم نقف بجانب قانون علمي ثابت بآلاف التجارب المختبرية ( كل جهاز مستعمل شاهد على صحة هذا القانون ) والذي يقبله جميع العلماء دون أي استثناء ؟
إذن ففرضية التطور تصادم العلم في صميمه . .
إذن لا يمكن حدوث أي تطور نحو الأفضل في عالم يسير في جميع فعالياته وحركاته وتبدلاته نحو التفكك والانحلال . إذن فالتطور مستحيل من الناحية العلمية. (( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون )) (الأنبياء:18)
الهوامش :
1- انظر : Th . Dobzhancky ز Changing Man س Science vol . 155 no 3761 ، 1967 p . 40
2- أنظر : " أساسيات الفيزياء " تأليف ( ف . بوش ) ترجمة الدكتور سعيد الجزيري والدكتور محمد أمين سليمان صفحة 328 .
3- الإنتروبيا : كلمة يونانية الأصل تعني " الاتجاه أو الانكفاء نحو الداخل Turningnward.
4- المصدر السابق صفحة 352 .
5- أنظر : Isaac Asimov ز Can Decreasing Entrop Exist in The Universe Science Digest . May 1973 ، p . 67 .
6- المصدر السابق
7- أنظر : Jermy Rifkin ز Entropy A New world view س Newyork ، viking press ، 1980 p . 6 .
ودتم في رعاية الله

حسنين / العراق

تعليق على الجواب (13)

لكن سماحتكم ذكرتم و جود بشر قبل آدم عليه السلام و هذا واضح من خلال الادلة العلمية التي اكتشفت جثث لاشخاص تعود ل 2 مليون سنة و قد يكون اكثر من ذلك و كانو يشبهون الانسان الادمي مع فروق مظهرية بسيطه و اشكالهم اقرب الى الغوريلا و قرأت مرة ان هؤلاء الادميين القدامى هم الجبلة الاولى المذكورة في القرآن الكريم....و كانوا اقل وعيا من البشر الادمي لذلك لم يرسل لهم رسول او نبي لأنهم لم يكونوا مؤهلين لعمارة الارض فلماذا لا نؤمن بأن نظرية التطور صحيحة اذ ان هناك بشرا سابقين كانوا اقل وعيا و تصرفاتهم اقرب الى الحيوانية و يدخلون ضمن سلسلة التطور الطويلة اذ لماذا نستبعد مبدأ الاحتمالية في خلق الخلية الاولى و نقول ان الله سبحانه بقدرته جعل الخليه تتجمع الى نسيج و بمرور الزمن الى بكتريا و طحالب و هكذا الى ان ظهرت الاسماك و من ثم بقية الكائنات الحية .... و لا ادري لماذا تجزمون بأن النظرية اليوم غير مقبولة بالعكس ففي كثير من دول العالم كألمانيا امريكا كندا استراليا تدرس النظرية على انها حقيقة علمية و في سنة 2000 على ما اعتقد حدثت قضية مفادها ان المسيحيين في امريكا رفعوا دعوة على اصحاب هذه النظرية و في النهاية ربح اصحاب نظرية التطور بالادله التي قدموها و الحادثة مشهورة!!!...

الجواب:

الأخ حسنين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما يسوق الينا من نظريات باسم الادلة العلمية لا تعدو كونها فرضيات لا ترقى ان تكون ظنونا فضلا ان تكون ادلة جزمية قاطعة وان الظن لا يغني عن الحق شيئا فكيف نبني نظرية قائمة على الاحتمالات . ومع ذلك ما ذكرته من امكانية ان يخلق الله خلية ثم يطورها الى ان تصل الى الانسان امر مقبول منا لكن غير مقبول من اصحاب نظرية التطور فهم يريدون الوصول الى نتيجة مفادها عدم تدخل احد في خلق الانسان سوى الصدفة في حين ما تقولونه يثبت مرجعية جميع الخلق الى الله .
ودمتم في رعاية الله

علي / امريكا

تعليق على الجواب (14)

لكن ما على الأدلة الحقيقية الموجودة من الأُناس وهياكلهم وعظامهم التي تثبت لا انهم أتوا من قردة, لكن إنهم تغيروا لأن كل مرة يلد شخصاً حمضه النووي وجيناته تتغير جزئياً, وإذا حصل هذا كل مرة لمدة طويلة جداً مثل ما يقول العلم ملايين السنين, فهذا يؤدي إلى تغير هائل.

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يمكن قبول الافتراضات النظرية ما لم يتم اثباتها بالدليل العلمي القاطع، فالمدافعون عن نظرية التطور الداروينية يحاولون من خلال صياغة تلك الفرضيات التدليل على صواب النتيجة التي ذهب إليه دارون حينما جعل القرد هو الجد الأعلى للبشر، وذلك لمجرد وجود تشابه في الحمض النووي أو في بعض الخصائص الفسيولوجية والخارجية... إن الشفرة الكروموسومية والجينية للإنسان لا تتطابق أبدا مع نظيرتها التي في القرد كما ثبت ذلك في علم الهندسة الوراثية، وبالتالي فاحتمال تطور الانسان عن قرد أمر مرفوض علميا حتى ولو بعد ملايين السنين، فالقرد قرد والانسان انسان ولا يمكن بحال أن يتحول أحدهما إلى الاخر إلا بانقلاب الحقيقة القردية إلى الحقيقة الانسانية أو بالعكس، وانقلاب الحقائق مستحيل عقلاً. نعم ورد في القرآن الكريم أن الله تعالى قد مسخ بعض الأقوام قردة وخنازير، ولكن هؤلاء الممسوخين لم يحصل لهم تقهقر بنيوي تدريجي (عكس عملية التطور) حتى اصبحوا قردة أو خنازير، ولكن الله تعالى بقدرته قد حولهم من الحقيقة الانسانية إلى الحقيقة القردية مباشرة، فهم بعد التحول لم يعودوا بشرا ولن يعودوا كذلك ولو بعد مليارات السنين...
ومنه تعلم عدم دخالة الزمن في تحول الانواع من بعضها إلى البعض الآخر، إلا بعنوان التدخل الالهي المباشر الفوري في المتحولات وهو المعبر عنه بالمسخ، والمسوخ لا تبقى حية أكثر من ثلاثة ايام على ما ذكر في بعض الاخبار.
ودمتم في رعاية الله

علي الخفاجي / العراق

تعليق على الجواب (15)

بالنسبة لموضوع التطورالداروني فهو محال ولا دليل علمي استطاع ان يثبت ان الانسان اصله قرد بقيت نظرية معتمدة على اصل مفهوم التطور
فالتطور هو ثابت وحقيقة علمية لكن لهذا التطور قوانين ثابتة وحد محدود لا يمكن ان يجتازه الا بقوة خارقة للطبيعة والتي نسميها كموحدين لله الاعجاز
لكن التطور نحن نقر به لكن محدود وليس لدرجة تحول جنس كامل الى جنس اخر لمجرد وجود بعض التشتبه في الاحماض
انا سؤالي حول هذه الاقوام التي وجدت اثارها كمخلوقات بين القردة وبين البشر من هم مسمهم ما اصلهم لماذا لا يوجد تفسير ديني لتلك المخلوقات

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما كانت تلك الاقوام سلالات منقرضة من اجناس بشرية استوطنت الارض قبل آدم عليه السلام، خاصة مع ورود اخبار تفيد أن آدم عليه السلام هو آخر ألف ألف آدم قبله، وأن عالمه هو آخر ألف ألف عالم قبله. ولا يسعنا باطمئنان ان نجزم بماهية هذه الكائنات التي تم العثور عليها والتي تم تصنيفها في خانة الانسان أو الانسان البدائي، ويظهر من الهياكل العظمية المكتشفة أنها ليست حلقة تطورية عن القرود إذ بعضها قد ظهر على الارض معاصرا لزمان لظهور القرود أو سابقاً عليه، وأغلب الظن أنها أجناس بشرية قد استوطنت الارض منذ ملايين السنين ولم تكن تتمتع بالذكاء الكافي لصنع حضارة متطورة، مما أدى الى انقراضها في نهاية المطاف إما بسنن طبيعية كونية كالفيضانات والزلازل والكورارث الشاملة، وإما بسنن إلهية كالمذكورة في هلاك الاقوام الذين أبيدوا كعاد وثمود وقوم لوط...

ونحن قد أوضحنا أن التطور بحسب المفهوم الدارويني يمكن أن يكون صالحاً كنظرية في التصنيف والاحصاء البايلوجي للكائنات وتدرجها في الكمال، ولكن هذه النظرية لا تصلح لتفسير سبب ذلك التدرج، كما انها عاجزة تماما عن اثبات فعلية التطور أو الارتقاء النوعي بين السلالات تجريبياً، بل ثمة فجوة بين كل نوع وآخر لا يمكن عبورها، وقد اثبت علم الهندسة الوراثية استحالة انقلاب أو تحول نوع إلى اخر بمحض الانتخاب الطبيعي.
ودمتم في رعاية الله


مصطفى حسن / السعودية

تعليق على الجواب (16)

أما بخصوص ما ذكرتم من النظريات الفيزيائية التي تثبت أن العالم إلى زوال والعوامل الكيميائية للتحلل والتفكك فهذه ظواهر كيميوفيزيائية لا يمكن إندراجها تحت البايولوجيا والأنسجة الحيوية المتجددة
ففي الفيزياء لا يمكن التجدد من دون عامل مؤثر وهذا ما اثبتم حرضتكم
أما في الأنسجة الحيوية يمكن التجدد في الخلايا وفي الأنسجة دون عامل مؤثر (كما هو التكيف الحيوي (فأجساد الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحارة من الأرض تختلف عن أجساد الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الباردة فالأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحارة قادرين على تحمل الحرارة أكثر من أولئك الذين يعيشون في البرد والعكس صحيح ) ) فهذا ما يعد من ضمن نظرية التطور فمن الممكن انتقال الكائن من العيش في البحر إلى البر والعكس تماما كما هو حال البطريق الذي كان طائرا ثم انتقل إلى كائن لا يمكنه الطيران حيث أنه تطور ضمن التكيف الحيوي حيث تكيف على طريقة العيش لأنه لا يوجد ما يمكن اصطياده عن طريق الطيران وتحولت أجنحته إلى زعانف ومن الممكن تطور أشياء أخرى فيه لتناسب بيئته فمع مرور الزمن وتطوره شيئا فشيئا تطوره إلى أن يتحول بالكامل إلى كائن آخر ومن الممكن إختلاف البيئة بين أبناء جنسها ليبقى البعض منهم على نفس الكيفية ويتكيف الآخر مع بيئته ويتطور ويصبح وجود جنسين مختلفين تماما.
وبالنسبة للنصوص القرآنية والروايات ففهمنا لها على النص الظاهر لا يعد دليلا على شيء فأغلب علوم أهل البيت عليهم السلام من الروايات وتفسير القرآن وغيرها قد تم التحريف فيها وتغييرها والتعتيم على أغلبها على مر العصور كما في العصر العباسي
فهنالك آيات تقول بوجود الجسد لله سبحانه وهذا باطل (بالنسبة لي وعلى حد علمي بالنسبة لكم) كقوله سبحانه وتعالى (( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوقَ أَيدِيهِم فَمَن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفسِهِ وَمَن أَوفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيهُ اللَّهَ فَسَيُؤتِيهِ أَجرًا عَظِيمًا ))
هذه الآية لا تدل على وجود اليد المادية لله سبحانه وكعدة آيات أخر تقول بالوجه والساق وغيره كما هو ظاهرها ومفهومها العام
وكقوله سبحانه (( وَإِلَى الأَرضِ كَيفَ سُطِحَت )) فهذه الآية وعدة آيات أخر تدل على أن الأرض مستوية وهذا ما لا يقال به أي أن فهمنا للآيات لا يعني الاستدلال بها على شيء فمن الممكن أن يكون الفهم خاطئا أو التفسير خاطئ
فنحن لا نعلم الكيفية الديناميكية لخلق الله سبحانه لآدم ولا الكيفية الديناميكية لإنزاله للأرض نحن نعلم فقط كيف خلق الله سبحانه آدم بخيالنا ونتخيل ما ذكر في القرآن والروايات
وبالنسبة للمؤمنين بقول أن نظرية التطور تبطل قول تدخل الإله بالمخلوقات الحية وأنه ليس له علاقة بخلق الإنسان فأغلبهم ليسوا من العلماء القائلين بالنظرية فليس كل مؤمن بالنظرية يقول بهذا
فقول العلماء كيفية التطور والتكيف يحتاج إلى عقل مدبر لذلك وكيفية تطور الشيء لشيء مناسب يحتاج إلى عقل لذلك فالخلية لا يمكن أن تكون هي بنفسها العقل فهذا المدبر المفكر هو الله
و قولهم عن بداية البداية لكل شيء فلا يمكن بداية شيء من العدم فهذا موجب لوجوده سبحانه
فقولكم عن النظرية ليس مبررا لبطلانها

الجواب:

الأخ مصطفى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: نسلم لكم ان التكيف يكون سببا لحصول بعض التغيرات في بنية الكائن الحي والامثلة التي اشرتم اليها لا ننكرها لكننا نمنع ان يؤدي التكيف في نهاية المطاف الى تحول نوع الى اخر فانقلاب نوع الى نوع هو انقلاب حقيقة الى اخرى وهو باطل عقلا وتجربة ، نعم نشوء نوع بعد انقراض نوع اخر ممكن لكنه ليس تطورا بل هو خلق جديد .

ثانياً: واما ما ذكرتموه بخصوص ما ورد في القرآن الكريم والاحاديث الشريفة فلا نسلمه على اطلاقه فان ورود الفاظ اليد والوجه وغيرها من الاعضاء منسوبة الى الله تعالى في القرآن او في الحديث الشريف لا يراد بها المعنى الظاهر بل هي اشارة الى معان اخرى وقد تطرق مفسرونا الى المراد منها في كتبهم فراجع وبالتالي فان نسبة التحريف الى القرآن والحديث بناءا على الفهم السطحي لهما امر مرفوض ولا نقركم عليه وكان الاجدر بكم ان تطلعوا على معان ما انكرتموه في تفاسيرنا كتفسير البرهان والصافي والبيان والميزان وغيرها .

ثالثاً: واما ما تمثلتم به دفاعا عن نظرية التطور فربما لا يؤيدكم فيه ارباب هذه النظرية فانهم ينكرون وجود علة عاقلة حكيمة مريدة وراء هذا التطور وهاهنا بالضبط مكمن الخلاف بيننا وبينهم فنحن نعتقد بالتطور بمعنى التغير العرضي لا التغير الذاتي فالدنيا هي دار التغير والتبدل ولكنا لا نقر بان التغير هو انقلاب حقيقة الى اخرى ونوع الى اخر بل نقول ان كل نوع جديد ينشأ بخلق جديد وليس هو تطور عن نوع سابق .
ودمتم في رعاية الله


علي / ألمانيا

تعقيب على الجواب (2)

انا أؤيد الإجابة السابقة للشيخ, واحب ان اضيف ان النظرية ما زالت قيد الدراسة والتطوير الى الان (2016) وقد توصل العلماء من خلال الكيمياء التطورية الى انه من الممكن تكون بعض الاحماض الامينية في الطبيعة من خلال تجمع ظروف معينة ولفترة طويلة. وهذه الاحماض ممكن ان تكون بعض البروتينات التي تدخل في تشكيل الكائنات العضوية.
ومن خلال تفاعلات كيميائية متعددة ممكن ان يتكون جزء من جدار الخلية و الحمض النووي RNA.
ولاحظ العلماء إمكانية اكتساب المركبات الكيميائية في هذه المرحلة بعض الخصائص البيولوجية. فأكدوا إمكانية تطبيق نظريات دارون على المركبات الكيميائية في هذه المرحلة.
على الرغم من الأبحاث المستمرة والنظريات المستحدثة الا انه كل هذه الأبحاث لم تستند على حقائق ودلائل حقيقة فقط بعض التجارب المختبرية والحسابات.
والامر الأصعب والذي لم يجد له أي عالم جواباً هو كيفية اكتساب هذا المركب المعقد نمط الحياة المستقلة كما هو في الخلايا الحية والكائنات الحية, حيث إن الحالة الكيميائية للمادة مهما زاد تعقيدها لا يحولها الى كائن حي. حتى و ان تم اخذ الأجزاء العضوية من خلايا أخرى و تركيبها مختبريا كخلية او كائن جديد فأن ذلك لن يؤدي الى جعلها حية وتتصرف الخلايا والكائنات الحية خلاف الجماد.

بورضا / السعودية

تعليق على الجواب (17)

هنا بعض التعليقات بحسب ما ورد في الإجابات:

أولاً: ذكرتم في إجابتكم هنا : ((ومع ذلك ما ذكرته من امكانية ان يخلق الله خلية ثم يطورها الى ان تصل الى الانسان امر مقبول منا لكن غير مقبول من اصحاب نظرية التطور))
وأيضا قلتم في موضع آخر : ((واما ما تمثلتم به دفاعا عن نظرية التطور فربما لا يؤيدكم فيه ارباب هذه النظرية فانهم ينكرون وجود علة عاقلة حكيمة مريدة وراء هذا التطور وهاهنا بالضبط مكمن الخلاف بيننا وبينهم))
لكن المسألة من ناحية علمية موضوعية لا ترتبط بأن هناك من يحاول قراءتها بمنهج إلحادي فنرفضها بسبب إلحاد من يلحد من البشر!
الملحد يقرأ كل شيء برؤية كفرية، فهل نرفض كل شيء لكفر من كفر؟ أو نتحسس منها لكفره؟
نحن أولى بالمعلومة .

ثانياً: ذكرتم في موضع من إجابتكم : ((فالقرد قرد والانسان انسان ولا يمكن بحال أن يتحول أحدهما إلى الاخر إلا بانقلاب الحقيقة القردية إلى الحقيقة الانسانية أو بالعكس، وانقلاب الحقائق مستحيل عقلاً))
وذكرتم في موضع آخر : ((فانقلاب نوع الى نوع هو انقلاب حقيقة الى اخرى وهو باطل عقلا وتجربة ))
وأول شيء في هذا الكلام أنه يتناقض مع الإمكان الذي تثبتونه كما مر معنا، نقلته عنكم في النقطة "1" .
وثانيا، كيف تقولون أنه : "باطل عقلا وتجربة" أو "مستحيل عقلاً".. ثم تذكرون عن المسوخ : " نعم ورد في القرآن الكريم أن الله تعالى قد مسخ بعض الأقوام قردة وخنازير...ولكن الله تعالى بقدرته قد حولهم من الحقيقة الانسانية إلى الحقيقة القردية مباشرة" ؟؟
ألا نقع في الجمع بين النقيضين في هذا الكلام؟ والذي يشبه قول القائل أن يكون الخالق مخلوقا أو أن يخلق نفسه أو يفنيها؟
المستحيل العقلي لا يكون وإنما الإستحالة العادية هي التي يمكن أن تحصل بالإعجاز.. فإما أن المسوخ التي يتحدث عنها القرآن هي مجرد شكلهم تغير لا حقيقة القوم، فهم باقين على حقيقتهم لكن بصورة مهينة كأجسام قردة وخنازير، أو أن الإستحالة هنا ليست عقلية فيمكن انقلاب الحقائق، أو أن للمسخ معنى نفسانيا وليس جسديا وهذا معنى ثالث للمسخ. وهذا قد يكون شبيها بالطبع على القلوب وهو نتيجة عمل الانسان والرين على القلب مما اقترفه من الذنوب، فالطبع ليس معناه الإكراه أو الإجبار، فإذا صح ذلك فكذلك قد يكون المسخ بالمعنى الثالث.

أما إذا قلنا أن المسخ مجرد صورة وشكل الجسم تتغير والحقيقة نفسها للإنسان فهو تعذيب وعقاب، بالتالي يمكن تصور أن يبدأ خلق الإنسان من خلال مرحلة متدرجة
فإما منذ البداية له نفس الحقيقة بالتالي كل المخلوقات إنما تختلف شكليا أو فيما بعد استجد شيئ فيه بنفخ الروح وهذا الاحتمال أقوى من حيث القول بالإختلاف الحقيقي بين الحيوانات والإنسان . وهذا التصور والإحتمال قد يقويه الرواية التي فيها : (( إن الله عز وجل ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة و ركب في البهائم شهوة بلا عقل وركّب في بني آدم كلتيهما))
وأيضا الرواية التي تقول ((إذا زنا الزاني فارقه روح الإيمان ؟ قال عليه السلام : هو قوله تعالى : (( وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنهُ )) ذلك الذي يفارقه ))، وهكذا الرواية التي تقول : ((سألته عن قوله تعالى : (( وَيَسأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ... )) ما الروح ؟ قال : التي في الدواب والناس. قلت : ما هي ؟ قال : هي من الملكوت من القدرة))، وأيضا الروايات التي تتحدث عن عالم البرزخ أو ما بعد الموت : ((إنهم في أبدان كأبدانهم)) وأيضا : ((فإذا قبضه الله عزّ وجلّ صيَّر تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا، فيأكلون ويشربون، فإذا قدِم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا))

ثالثاً: ذكرتم في الإجابة : ((واما ما تمثلتم به دفاعا عن نظرية التطور فربما لا يؤيدكم فيه ارباب هذه النظرية فانهم ينكرون وجود علة عاقلة حكيمة مريدة وراء هذا التطور وهاهنا بالضبط مكمن الخلاف بيننا وبينهم فنحن نعتقد بالتطور بمعنى التغير العرضي لا التغير الذاتي فالدنيا هي دار التغير والتبدل ولكنا لا نقر بان التغير هو انقلاب حقيقة الى اخرى ونوع الى اخر بل نقول ان كل نوع جديد ينشأ بخلق جديد وليس هو تطور عن نوع سابق))
فيأتي عليه أنه من خلال ما سبق يمكن تصور التطور بحيث لا يمس ما تنفونه حيث قلتم : "فنحن نعتقد بالتطور بمعنى التغير العرضي لا التغير الذاتي"، فيكون تطورا شكليا، والأرواح تركب في هذه المتطورات المختلفة بحسب ما يريده سبحانه .
أما الكلام عن كون هذا خلق وهذا تطور، فيمكن أن يقال أن الخلق لا يعني الفورية بالضرورة وإنما يأخذ زمن كما في قوله تعالى : (( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ )) (آل عمران:59)، فإنها لم تقل أن عيسى ولد مباشرة، ولو كان، فإننا اليوم خلق من خلق الله تعالى ولكننا نبقى إلى تسعة أشهر .
وبالتالي، فإما أن الخالق -بناءاً على القول بالتطور- جعل الأشياء قابلة للتكيف الشكلي منذ البداية ومع الزمن يركب الروح للمخلوقات كل بحسبه أو أنها ليست قابلة للتكيف وإنما يتدخل فيكيفها ويركب الأرواح فيها بحسب المخلوق المطلوب، وعلى هذا يكون الماديون أو التجريبيون عموما، قد أدركوا التغير ولم يدركوا أنه بتدخل فوري أو بتدبير مودع فيها منذ البداية وأن البيئة تم تدبيرها لتكون عوامل تغيير هذه البذرة فيكون كل نتائجها بحسب ظروف تواجدها.
وكون بداية الإنسان من طين هو البداية المشتركة فيمكن انسجام الجملة مع هذا الاحتمال .
طبعا هذا كله من جهة الإمكان وليس الإثبات، خصوصا إمكانية قراءة النظرية من جهة عدم دلالتها على الإلحاد إذا ركزنا النظر على مسألة إثبات الخالق أو نفيه مع صرف النظر عن النص الديني الروائي أو غيره، وإنما فقط الإيمان بوجود خالق .

الجواب:

الأخ بو رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: حينما تعزى اسباب الكون والخلق الى محض الصدفة فان الظاهرة تكون مفسرة بغير سببها الحقيقي وكل ما يعزى الى غير اسبابه الحقيقية فنسبته الى العلم مكابرة او خطأ . والملحد الذي ينسب الخلق الى الصدفة ا والى علة ليست عليمة فانه يعزي ظاهرة الى غير سببها فلا يشفع له منهجه الحاديا ومنهج غيره اعتقاديا كما ذكرتم في الاعتراض . نعم نحن اولى بالمعلومة ان كانت معلومة يقبلها العقل وتؤيدها شواهد النقل ويشكل تسميتها بالمعلومة ان لم يكن لها شاهد من عقل او نقل او وجدان وكانت مجرد مذلكة فكرية فرض لم يثبت صحته .

ثانياً: نحن ننظر الى الاشياء طبقا لثوابت حكيمة وفلسفية وعقائدية فلا تناقض بين قولينا فالله تعالى هو الخالق وهو مسبب الاسباب وهو على كل شيء قدير الا ان قدرته لا تتعلق بالمحال الذي لا يكون فاذا مسخ الله انسانا الى قرد فانه يفعل ذلك لا بعنوان التطور والمسخ كما تعلم هو انتاكس في الخلق وانقلاب عن الصورة الانسانية الى صورة احد الحيوانات كالقرد والخنزير والكلب فمن خلق الانسان وخلق سائر الانواع يسعه ان يمسخ الانسان الى قرد عقوبة للانسان ومن المعلوم ان المسوخ لا تتكاثر واطول مدة يعيش فيه المسخ ثلاثة ايام ثم يهلك. فالكلام الذي ذكرته في اعتراضك ليس الزاما لنا لاننا لم نقل ان الانسان قد انقلبت حقيقته الى حقيقة اخرى حتى يصح الانقلاب, فالانقلاب المؤقت الذي هو عقوبة من الله تعالى لمن يمسخ قردا او خنزيرا لا يناقض اصل القاعدة لان القاعدة (كلية ودائمة) والمسوخ لا تدخل تحت كليهما ولا دومها وليست هي مخصصة للقاعدة العقلية حتى تبطل وذلك ان المسخ انقلاب مؤقت للصورة وليس انقلاب دائما للحقيقة.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » التنوع باللون هل جاء وفق نظرية دارون؟


بندر / السعودية

السؤال: التنوع باللون هل جاء وفق نظرية دارون؟

السلام عليكم سماحة العلامة ورحمة الله وبركاته
أسأل الله أن يننفعني بعلمكم ويجعلكم الله ممن يهتدى بهم لواضح طريقه ويرزقني الله الاطمئنان واليقين على يديكم. نبدأ بعون الله البحث حول مسأة الخلق ببركة سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان ومن به وبولايته تقبل الأعمال.
سؤالي يتعلق بنظرية الخلق أو مايسمى بالنشوء والارتقاء وسفينة نوح عليه السلام وسأطرحه على شكل نقاط حتى يسهل البحث:

أولاً: يستند التطوريون في نظريتهم إلى السجل الإحاثي منذ ملايين السنيين حيث اكتشفوا كائنات شبيهة بالبشر ولكنها أقصر قامة وتختلف بعض الاختلاف عن البشر الحاليين ويدعون أنها هي الحلقة الوسطى بين القردة والبشر في تفصيل ليس هذا محله ولهؤلاء عدة نماذج يعتمدون عليها كإنسان جاوة وإنسان نبراسكا وبلتداون والأوتابينغا وإنسان رودولف ومن الاكتشافات الأخيرة الهيكل الذي عثر عليه في شرق أفريقيا وهو لسيدة أطلق عليه اسم لوسي ويروج الإعلام لهذه النظرية كثيرا حتى الإعلام العربي مع شدي الأسف وآخرها كان عرض العربية تقريرا عن عائلة تركية في جنوب تركيا خمسة من أفرادها يمشون على أربع كالدواب واستغل التطوريون هذا الخلل ليروجوا لادعاءاتهم بأن ذلك دليل على التطور وأن الإنسان في مرحلة من المراحل كان يستخدم أطرافه الأربعة للمشي قبل أن تنتصب قامته ويقف على رجليه ويستخدم يديه في الأكل والقتال وغيرها وأن هذه العائلة تمثل حلة انتكاسة في مسيرة التطور وأن الإنسان قد ينتكس ويرجع إلى أصول سابقة بدل أن يتطور. وقد تبنى النظرية بعض علماء الإسلام أو على الأقل لم يبدو أية معارضة في تقبلها في إطار إسلامي طبعا وبد الإيمان بأن التطور إن وقع قهو بإرادة الله كمثل المرحوم الشيخ نديم الجسر مفتي طرابلس سابقا وذلك في كتابه الرسالة الحميدية في أواخر العهد العثماني في بدايات القرن الميلادي الماضي ولعل الشيخ محمد عبده ممن تفهم النظرية أيضا ومن المفكرين الحاليين الدكتور المصري عبد الصبور شاهين والدكتور مصطفى محمود كما في كتابه القرآن محاولة لفهم عصري ومن علماء الشيعة الشيخ علي حب الله في كتابه الإسلام وتطور الأحياء والذي لم يمانع في تقبلها وإن كان لم يجزم في نهاية كتابه بصحة النظرية أو عدمها ولم أر من علماء الإسلام من اهتم بهذا الموضوع الاهتمام الكافي وأعطاه حقه إلا كاتب تركي يدعى هارون يحيى وله عدة مؤلفات في هذا الجانب كما له عدة أفلام وثائقية وبعدة لغات أوروبية بالإضافة للغات الإسلامية كالتركية والفارسية والإندونيسية والعربية, ويعد كتابه خديعة التطور أهم كتاب تناول فيه هذا الموضوع بإسهاب وبين فيه أساليب التطوريين في تبرير خدعهم وكيف أنهم استخدوا الكذب والتلفيق في دعم نظريتهم ولكن التطوريين مازالوا يجمعون المواد الأحفورية في سبيل دعم نظريتهم وكل يوم يعلن عن اكتشاف جديد في هذا المضمار وفي عدة دول ولعل كاتبا واحدا كهارون يحيى ليس باستطاعته أن يواجه تيارا بكامله له العديد من المعاهد التي تدعمه وتتبنى فكره في أمريكا وأوروبا وفي كثير من البلدان. وفي حين تصدى علماء الإسلام سابقا لمواجهة الفكر الإلحادي وبصورة كثيفة عن طريق الفلسفة تارة وعن طريق الكلام والعرفان تارة أخرى كما فعل ابن الخياط المعتزلي حين رد على الملحد ابن الراوندي الذي هاجم الإسلام وشكك في النبوة ووجود الله وكما فعل أبو حاتم الرازي حين رد على الطبيب الملحد أبي بكر الرازي في كتابه "معجزة النبوات" وكذا بقية الفلاسفة والمتكلمين كابن سينا والعلامة الحلي في الباب الحادي عشر ونصير الدين الطوسي وغيرهم هذا عدا عن مناظرات زعيم المذهب وإمام الفقهاء الإمام الصادق عليه السلام مع الملاحدة ومنكري النبوات والمعاد في عصره كعبد الملك الزنديق وابن أبي العوجاء الملحد إلا أنهم استهانوا بهذه النظرية ولم يوفوها حقها من البحث رغم أن الاستشكالات والحجج التي كان يطرحها الملاحدة لإنكارهم البعث والنبوات والأديان وإنكارهم حتى الله عز شأنه ماعادت تطرح من قبل ملحدي هذا العصر وإن كان بعضها مازال يلفى الاهتمام إلا أنهم يرتكزون على استشكالات جديدة كمثل نظرية التطور.

ثانياً: يستند المنكرون للنظرية على عدة نقاط أهمها أن النصوص الدينية لا تذكر شيئا عن التطور وإنما تتحدث عن الخلق كما في قصة آدم عليه السلام وأنه خلق من طين كقوله تعالى (( إني خالق بشرا من طين )) وقوله (( من حمأ مسنون )) وقوله (( من طين لازب )) ولكن المساندين للنظرية يرفضون هذه النصوص بحجة أنها نصوص دينية والبحث علمي فلايمكن الاعتماد على نصوص دينية قابلة للتأويل قبالة الأبحاث العلمية المستندة على السجل الأحفوري وعناصر البحث العلمي الحديث فكيف نناقشهم إذن؟ بالإضافة إلى أن البشرية حسب النصوص الدينية كما يقول الشيخ علي الكوراني لا ترقى لأكثر من خمسين ألف أو سبعين ألف سنة على الأكثر بينما يرجعها التطوريون حسب ماتوصلوا إليه لملايين السنين فبعض الهياكل المكتشفة وبجانبها أدوات للصيد والسهام تتعدى ثلاثة الملايين سنة فكيف نحل هذا الإشكال؟ ومن أنكر النظرية أيضا من علماء الإسلام وهم الأغلب قال بأن النصوص الدينية صريحة في الخلق المباشر كما في الآيات السابقة وغيرها من النصوص الواردة عن أهل البيت وأن القول بأن الإنسان تطور عن قرد فيه إهانة للإنسان عامة وللرسل والأنبياء والأئمة خاصة بينما يقول تعالى (( ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )). ولكن من تقبل النظرية من المسلمين يحاول أن يأول هذه الآيات والنصوص بطريقة لا تتصادم مع القول بنظرية التطور كما يفهم من الشيخ حسين الجسر في كتابه الإيمان وكما يفهم من الشيخ علي حب الله في كتابه الإسلام وتطور الأحياء. ويذكر الشيخ حسين الجسر في كتابه المزبور بأن عددا من علماء الإسلام السابقين قد يفهم من كلامهم القول بالتطور كما قد يفهم من كلام ابن مسكويه وهو مؤرخ ومفكر شيعي ويذكر كذلك الشيخ علي حب الله بأن بعض الفلاسفة كالملا صدر الدين الشيرازي المعروف بالملا صدرا قد يفهم من كلامه القول بذلك. وفي معرض سرده للحجج التي يمكن الرد بها على من أنكر التطور يقول الشيخ علي حب الله بأن القول بأن الإنسان قد خلق من طين لايعني بأنه لم يمر بمراحل أخرى حتى أصبح بشرا فكونه تطور عن قرد والقرد تطور عن مخلوق آخر وهكذا حتى نصل للخلية الواحدة كما يزعم بعض أنصار التطور هو شبيه بخلق الإنسان من نطفة واحدة والتي تستقر في الرحم ثم تنقسم مكونة عدة خلايا وهكذا حتى يتكون البشر في بدايته وهو شبيه بيرسوع الضفدعة ثم يستمر في التكون حتى يكون إنسانا كاملا مع أن الله قد ذكر بأن خلق الإنسان من طين إلا أن ذلك لايعني تكونه من الطين مباشرة ثم أن النطفة والبويضة تتكونان من الغذاء أيضا والغذاء جاء من مكونات لأشياء أخرى بالإضافة إلى أن القول بأن الإنسان قد تطور عن قرد لا يعني إهانة المعصومين فمعلوم أن الإنسان تكون في أصله من نطفة قذرة كما يقول أمير المؤمنين والنطفة نجسة ومع ذلك لم يقل بأن ذلك إهانة كما أن التراب والطين والحمأ المسنون تدل على أن أصل الإنسان شيء حقير ويذكره الله بهذه الأوصاف حتى يعرف قدره ولا يتجبر أو يتكبر ولم يقل أحد بأن الحمأ السنون إهانة.

ثالثاً: تذكر النصوص الدينية بأن الله قد أغرق الأرض بمن عليها ماعدا نوح عليه السلام ومن آمن معه وأن نوحا قد أخذ في سفينته من كل صنف زوجين من المخلوقات ولكن يستشكل الملحدون والزنادقة وأصحاب نظرية التطور على هذا الكلام بعدة إشكالات منها: ما مقدار حجم السفينة التي تستوعب هذا الكم الهائل من المخلوقات من أنعام ووحش وطير ونبات وأسمك وحشرات؟ ثم هل أخذ النبي معه في سفينته الديناصورات ذات الحجم الهائل والتي يتعدى بعضها حجم عمارة من عدة طوابق؟ هذا عدا عن أن أوصاف السفينة الواردة في النصوص لايمكن بحال أن تكون من الضخامة بحيث تستوعب كافة المخلوقات كما أن الآثار المتبقية والتي يزعم البعض أنها لسفينة نوح كما في روسيا وتركيا لا يمكن أن تستوعب هذا الكم الهائل. ولو قلنا بأن المخلوقات التي أخذها النبي معه كانت محدودة في عدد معين بحيث لا تشمل بقية المخلوقات من نبات وحيوان فمن أين جاءت بقية المخلوقات حينئذ؟ فلابد من أنها تطورت عن المخلوقات التي قبلها. ثم لوقلنا مثلا بأن نبي الله قد أخذ معه في سفينته زوجا من البقر وزوجا من الماعز وزوجا من الغنم وزوجا من الخيول وزوجا من الحمام وهكذا فمن أين جاءت بقية الأصناف؟ فالبقر مثلا له عدة أصناف وكل صنف له صفات تميزه عن الآخر فالبقر الأوروبي يمتاز مثلا بضخامة الجثة بينما البقر الآسيوي أصغر منه حجما وكذا الأغنام والماعز والخيول والحمام وغيرها من الحيوانات والتي ينقسم كل نوع منها لعدة أصناف متفاوتة في الشكل والحجم واللون فكأننا بقولنا هذا نؤيد نظرية التطور.

رابعاً: يزعم التطوريون بأن مايسري على الحيوانات يسري على الإنسان فنحن نعلم يقينا بأن البشر جميعا قد نتجوا عن زوجين اثنين وهما أبونا آدم عليه السلام وأمنا وحواء ولابد من أن شكلهما كان واحدا بميزات واحدة وأن لغتهما واحدة ولا نعلم ماهي ثم تنوع البشر لعدة أعراق وأجناس وشعوب ويتكلمون عدة لغات بعدة لهجات ولكنات ولهم عادات مختلفة فهناك العرق الأسود مثلا والعرق المغولي والعرق القوقازي وفي كل عرق هناك عدة قوميات وشعوب. فالياباني مثلا والإندونيسي والهندي الأحمر هما من العرق المغولي ولهم جميعا صفات عامة متشابهة كحدة العيون ونعومة الشعر ولكن لكل منهم صفات تميزه عن الشعب الآخر فقامة الياباني أكثر طولا من قامة الإندونيسي وبشرته أكثر بياضا بينما بشرة الهندي الأحمر تشوبها حمرة ولذلك سماهم المكتشفون الإسبان ككولومبوس وغيره بالهنود الحمر عندما ظن أنه قد وصل إلى الهند بعد رحلته نحو الغرب عندما أقلع من أسبانيا. وكذا اللغات السامية من العربية والعبرية والبابلية والآشورية كلها تنحدر من مجموعة لغوية واحدة تسمى اللغات السامية ولها سمات لغوية متشابهة تدل على أصلها الواحد مثل الكتابة من اليمين إلى الشمال وتشابه تصريف الأفعال واكثير من الكلمات والجذور اللغوية فكلمة شمس بالعربية تقابلها شمش بالبابلية وهكذا. فكيف تنوع البشر من نوع واحد لأنواع مختلفة ولغات مختلفة وعادات مختلفة وكيف أصبح البشر شعوبا وأقواما متغايرة فإن ذلك لابد أنه ناتج عن التطور وبما أننا موحدون فلابد من القول بأن ذلك التطور تم بإرادة الله طبعا وبقدرته بينما يقول التطوريون بأن الحاجة والظروف البيئية والمناخية هي التي أدت إلى التطور فالأسود أصبح أسودا لأنه عاش في بيئة حارة والفأر طار وتحول إلى خفاش بسبب حاجته للطيران وهكذا. فهل يمكن القبول بنظرية التطور والنشوء والارتقاء تحت غطاء إسلامي؟

شكري الجزيل لكم سماحة العلامة لرحابة صدركم وآسف لطول السؤال ولكن هذا البحث معقد وله عدة جوانب لم يلق عليها الضوء بعد من قبل العلماء المسلمين

الجواب:

الأخ بندر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ذكر القرآن الكريم في آيات بينات ان الله سبحانه خلق آدم من الطين, والخلق يعني الابتداع والمباشرة في تكوين الشيء, وهذه الآيات كثيرة متكاثرة صرح بها القرآن  في مواضع مختلفة من السور وفي بعضها ما يشير إلى هذه المباشرة والعناية كقوله تعالى (( لِمَا خَلَقتُ بِيَدَيَّ أَستَكبَرتَ أَم كُنتَ مِنَ العَالِينَ )) (ص:75).. وأيضاً جاء في الموروث النبوي - سنة وشيعة - وأيضاً في الموروث الإمامي عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ما يدل على مباشرة خلق آدم (عليه السلام) من الطين مباشرة ومن دون واسطة أو تطوّر.
قال الإمام علي (عليه السلام) في (نهج البلاغة) 1/20 عند كلامه عن صفة خلق آدم (عليه السلام): (ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها, وعذبها وسبخها, تربة سنها بالماء حتى خلصت, ولا طها بالبلة حتى لزبت, فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول واعضاء  وفصول . أجمدها حتى استمسكت, واصلدها حتى صلصلت, لوقت معدود, وأمد معلوم, ثم نفخ فيها من روحه فمثلت إنساناً ذا ذهان يجيلها وفكر يتصرف بها, وجوارح يختدمها, وأدوات يقلبها, ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل.. (إلى آخر كلامه عليه السلام)).

وجاء في الكافي للكليني 2: 5 بسنده عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: (إن الله عز وجل لما أراد أن يخلق آدم (عليه السلام) بعث جبرئيل (عليه السلام) في أول ساعة من يوم الجمعة, فقبض بيمينه قبضة, بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا, وأخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة أخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى فأمر الله عز وجل كلمته فأمسك القبضة الأولى بيمينه والقبضة الأخرى بشماله, ففلق الطين فلقتين, فذرا من الأرض ذرواً ومن السماوات ذرواً فقال للذي بيمنيه: منك الرسل والأنبياء.. (إلى آخر الرواية)).
وفي رواية أخرى يذكرها الكليني في الصفحة السابعة من الجزء ذاته عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (( إن الله عز وجل لما أراد أن يخلق آدم (عليه السلام) أرسل الماء على الطين, ثم قبض قبضة فعركها ثم فرقها فرقتين بيده ثم ذرأهم فإذا هم يدبون..)) (الرواية)

وهكذا غيرها الكثير من الروايات التي يستفاد منها الخلق بالمباشرة من الطين دون التطور أو أن آدم (عليه السلام) كان نتيجة تحولات إحاثية أو ما شابه ذلك كما يدّعيه المدّعون.
ولأجل هذا الموروث القرآني والحديثي والروائي عند المسلمين كان من المسلّمات عندهم أن الخلق كان من الطين مباشرة ولم تلق هذه النظرية أي نظرية التطور عندهم سوى الصدود والاستهجان والإهمال لأنها لا ترتقي إلى مستوى الدليل الذي يناهض ما عليه المسلمون في هذه المسألة من الاستناد إلى القرآن والسنة والتراث الكبير الذي يوضح بشكل لا لبس فيه بدأ الخلق لآدم (عليه السلام) من الطين وبكل تفاصيله. بل أنَّ هذه النظرية واجهت الردع والصدود في صفوف مجتمعاتها التي انبثقت منها ونعني بها المجتمعات الغربية, وقد تصدى لها مجموعة كبيرة من العلماء الغربيين يفتّدون ما جاءت به ويعدّون الأدلة التي تتحدث عنها هذه النظرية مجرد افتراضات ومغالطات وقد كشف بعض العلماء عن موارد الكذب والمغالطة اللتين يحاول إتّباع هذه النظرية التوسل بهما لنصرة نظريتهم هذه وفي هذا الجانب يمكن للمتابع أن يطالع ما عرّبه الدكتور أحسان حقي من مقالات غربية في الموضوع والتي طبعها تحت عنوان: خلق لا تطوّر).
ودمتم في رعاية الله


بندر / السعودية

تعليق على الجواب (18)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهعودا على بدء في مسألة نظرية التطور ونشوء الأنواع
هناك تساؤل مهم في نظري على الأقل وهو:
أننا نسلم بوجود الخالق سبحانه وتعالى وأنه الفاعل والمؤثر الحقيقي في هذا الكون واستحالة وجود الكون صدفة من غير علة وأن الله خلق البشر من طين لازب كما قال تعالى وأنه هيأ له الأرض بمختلف أنواع الثمار والحيوانات ومهدها له كي يعمرها ويستخلفها كما أراد الله ولكن السؤال هو كيف نشأت كل هذه الأنواع من النباتات والحيوانات بل والإنسان كذلك؟
فنحن نعلم من القرآن الكريم وروايات النبي وأهل بيته بأن الله أول ماخلق من البشر آدم ثم حواء ومنهما انتشر الناس ولكن كيف تنوعت الأعراق والأجناس واللغات هل عن طريق التطور التدريجي مثلا كما يقول أنصار نظرية التطور أو عن طريق الطفرات الوراثية فلا بد أن آدم عليه السلام كان ذا سمات بشرية معينة ولون معين ولعله السمرة كما يستفاد من الروايات بأن سبب تسميته بآدم لأنه خلق من أديم الأرض ولابد بأنه كان يتكلم لغة معينة كذلك فكيف نشأ كل هذا التنوع من أبيض وأسود وأسمر وأشقر وآسيوي وأفريقي وأوروبي وغير ذلك؟
وكذا بالنسبة للحيوانات والنباتات فطيور الحمام منها مئات الأنواع وكذا الخيول والكلاب والقطط فمنها الصغير جدا ومنها الضخم جدا، فمن الكلاب مايشابه حجمه حجم القط ومنها مايكبر جدا حتى يقارب حجم الدب.
والنباتات كذلك فالتفاح مثلا منه الأحمر والأخضر والأصفر ومنه الحلو والحامض والتمور منها آلاف الأنواع أيضا. فإذا كان الله أول ماخلق شجرة تفاح واحدة فكيف تنوع التفاح بعد ذلك بهذا الشكل؟ ...
وماهو التفسير المقبول دينيا دون الدخول في متاهات نظرية النشوء والارتقاء؟
وجزيتم خيرا

الجواب:

الأخ بندر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس المهم أن نعرف كيف حصل هذا التنوع بقدر ما نعرف أن هل هناك تعارض بين هذه النظرية وبين العقائد الإسلامية؟ فلو سلمنا أن تلك الاختلافات تحصل وفق تلك النظرية، لكن لا معارضة. فبعد الاعتراف بالله ووحدانيته وانه هو المؤثر والفاعل الحقيقي فلا أهمية أن تكون وان هذه التطورات في اللون واللغة وبعض المواصفات الجسدية قد جاءت وفق طفرات أو معلومات مخزونه في كرموسومات الخلايا للإنسان الأول، إنما المهم هو أن نفهم ان هذه كلها بأرادة الله تعالى وانه هو الذي اعطاها هذه القدرة على التغير. إن هذا المقدار من فهم نظرية دارون بما لا يتعارض مع العقائد الإسلامية لا مشكلة فيه، أما أن ننتقل بنظرية دارون بما يصطدم مع المبادئ الاساسية فهذا هو المرفوض.
وببساطة نقول: انه لم تستطع نظرية التطور أن تثبت أن اختلاف الأنواع! مثلاً أنواع الطيور كان عن طريق التطور الصرف لا الخلق من قبل الله لكل نوع، وأما اختلاف بعض المواصفات في نفس النوع كاللون والطول والملامح في الإنسان أو ألوان ريش نوع معين من الطيور، فهو يدعم نظرية الخلق لا التطور بعد أن وصل العلم الحديث إلى ما وصل من نظريات تشرح عمل الجينات والتفاعل العضوي الكيمياوي بين جزئيات DNA، وبعد أن أقر العلم الحديث بصعوبة حدوث تغير ولو بسيط على وحدة DNA، وان هذا التغير لو حدث يحتاج إلى عوامل كثيرة وزمن طويل، مما يدحض البساطة المطروحة لنشوء الخلية في نظرية التطور، خاصة اذا لاحظنا العدد الهائل لجزئيات الأحماض الأمينية التي يجب أن تنشأ أو تتغير، بل أثبت العلم الحديث أن الصفات الوراثية تنتقل من جيل إلى جيل، بل إلى أجيال بأمانة! وان هذه الصفات محفوظة في أصل الذي تفرعت منه سلسلة النسب، وأن أصول الصفات المختلفة للون وهيئة الجسم مثلاً كانت محفوظة أيضاً في النسخة الأولى للجينات وان لم تظهر للعيان لعدة أجيال. وبالجملة، فإن هذه الفروقات الظاهرية قد أوضحتها النظريات في علم الوراثة ولا علاقة لها بنظرية التطور.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » التعارض بين الداروينية والقرآن في مسألة التغير ومظاهره


ابو عبد الحميد / تونس

السؤال: التعارض بين الداروينية والقرآن في مسألة التغير ومظاهره

بسم الله الرحمان الرحيم

تصطدم نظرية داروين مع الإسلام في مسألة خلق الإنسان ولكن إذا أردنا معرفة تطابق هذه النظرية مع الكائنات الأخرى فسوف تتضح لنا آليات يمكن أن نفهم بها عدة آيات قرآنية.
فاستنتاج داروين هو أن الكون ليس بسكوني بل هنالك حركة دينامكية تتغير من خلالها أشكال الموجودات , فعلى سبيل المثال لو أخذنا الإنسان نفسه فهو من أصل واحد من خلال النص الديني ولكننا نجد الأبيض والأسود والطويل والقصير وما إلى غير ذلك , بل أكثر من هذا فإنه يمكننا معرفة منطقة شخص من خلال ملامحه , كسكان الصين أو القوقاز أو غيرها , فالتطابق بين الشخص وموطنه هو نتيجة عوامل بيولوجية ومناخية ونفسية وجاء القرآن الكريم ليركز على النقطة الأخيرة من خلال مسخ بني إسرائيل لقردة أو خنازير .
فالقرآن هو كتاب بياني فذكر لنا هذا التشكل من خلقة إلى أخرى في شكل عقاب وترك لنا المجال للبحث في هذا الأمر من الناحية الصيرورية للحياة .
إن الطبقات الجيولوجية هي بمثابة كتاب نستطيع من خلاله معرفة الكائنات الحية الموجودة في حقبة زمنية معينة لأنها تحتفظ بالهياكل العظمية للحيوانات التي ماتت في تلك الفترة .
ومن خلال دراسة هذه الطبقات يتضح لنا جليا أن الهياكل الموجودة حاليا لم تكن بالسابق فلو أخذنا على سبيل المثال هيكل فيل اليوم وفيل عاش منذ 100 ألف سنة نلاحظ اختلافا كبيرا فهنالك أجزاء أضيفت وأخرى قد اختفت فالاستنتاج هو أن المخلوقات تتكيف حسب الظروف البيئية الموجودة , فنقول أن الوسط البيئي الذي عاش فيه نوح (ع) سمح بطول العمر لإنسان تلك الفترة أو أن الوسط البيئي الذي عاشت فيه الديناصورات قد سمح بظهور أشكال ضخمة وحتى في زمن واحد نجد اختلافا فمعدل الأعمار للهنود يختلف عن معدل أعمار سكان شمال أوربا وهكذا .
فالقرآن الكريم مثلما ذكر لنا تدني في المستوى أي من إنسان إلى قرد فقد ذكر لنا أيضا رقي في المستوى أي من قرد إلى نسناس وهو بإخراج دابة الأرض التي سوف تكلم الناس.
ودمتم في رعاية الله

الجواب:

الأخ أبا عبد الحميد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأسس التي بنيت عليها نظرية النشوء والأرتقاء لا تصادم مسألة خلق الإنسان فحسب، بل لا تنسجم مع خلق سائر الكائنات! هذا لو سلمنا بصحة هذه الاسس، لكن أنى لمدعيها ذلك وقد رد عليه علماء قومه، مع أن دارون لم يستطع اثبات التحول الديناميكي التدريجي بالتجربة والبرهان وإنما استنتج ذلك من جداول مقارنة للصفات المتشابهة في الأحياء والنباتات، ولا ينحصر وجود التشابه بما قرره دارون إذ لا تنحصر ملازمة بين وجود التشابه وإنها جاءت من تطور تدريجي.
وملاحظة بعض هذه الظواهر التطورية في الكائنات الحية بمقدار ما قرره دارون لا يساعد في استنباط آليات فهم أو تفسير آيات القرآن الكريم . لأن هذه الآليات لو استعملت في تحليل الخطاب القرآني سوف لا ترقى إلى درجة القطع لعدم إبتنائها على البرهان، وهي في أحسن الأحوال أدلة تمثيلية قائمة على رصد أنحاء الشبه بين السرد العام لنظرية دارون وبين ما يتراءى للفهم من المعاني الظاهرة لبعض الآيات التي تتحدث عن الخلق أو التي تستنطق لتكون منطبقة على الخلق.
فاستنتاج دارون فيما يتعلق بديناميكية الكون والكائنات والتي يترتب عليها حدوث التغيير في أشكال بعض الموجودات، فإنه وإن اتفق محض اتفاق مع مسألة تعدد الأعراق ومسألة المسخ لوجود تشابه صوري بينهما فهو لا يبرر مصداقية نظرية النشوء والارتقاء، لأن منشأ حصول التغيير المشار إليه يستند إلى إرادة الله تبارك وتعالى وهي إرادة مختارة تختار عن قصد حصول هذا التغير، أما منشأ حصول التغير عند دارون فهو يستند إلى الخصوصية الذاتية العمياء لطبعية الكائنات.
ونحن لا نسلم بأن الاختلاف بين أشكال بعض الأمم الإنسانية تتحكم فيه عوامل بيولوجية ومناخية ونفسية , أما العوامل البيولوجية فتكاد تكون خاضعة بنسبة 100% إلى أصول وقوانين وراثية صارمة لا مجرد حصول بعض التغيرات العرضية ، وأما العوامل المناخية فلا تساعد على تغيير ملامح الخلقة ولا تؤدي إلى نشوء عرق جديد، فلا يفلح أهل الصين القاطنين في أوربا الغربية وإن عاشوا آلافاً مؤلفة من السنين أن يتحولوا إلى سحنة الأوربيين. فتبقى الملامح الفارقة ثابتة، نعم إذا تم التدخل وراثياً فذاك بحث آخر.
وأما العوامل النفسية ، فهي في الغالب متغيرة تبعاً لمثيرات العرف والثقافة وأحياناً البيئة ، أما النفوس نفسها فلا، فالنفس الإنسانية لا تصير بهيمية مطلقاً مهما أمتد الزمان والعكس صحيح، إذ لا يتوقع من قرد أن يكون ذا نفس ناطقة إنسانية، والنقض على ذلك بمسخ بعض بني إسرائيل قردة وخنازير لا يمكن صرفه إلى مسخ النفس بحيث نفهم من ذلك أن في بني اسرائيل اليوم من يحمل أنفساً قردية أو خنزيرية، فهذا غير صحيح البتة، أولاً لأن الثابت أن الممسوخ لا يلبث حياً أكثر من ثلاث كما ثبت في الدليل النقلي، وثانياً لأن الطائفة التي مسخت من بني اسرائيل إنما مسخت لا عتدائها على بعض أوامر الله تعالى ، أي أنها عوقبت فمسخت ولم يبق لها أثر في أجيال بني اسرائيل اللاحقة .
ونحن لا نوافقك فيما ذهبت إليه من أن القرآن كتاب بياني فحسب، وكأنك تريد أن تقول أن القرآن قائم على الصور والتشبيهات والتوصيفات العامة، وليس هو بالكتاب العلمي القائم على البرهان، بحيث يصح أن يعتمد عليه في امثال هذه القضايا النظرية والعلمية. هذه النظرة ـ أعني اعتبار القرآن مجرد كتاب بيان ـ شائعة عندكم في المغرب العربي بفضل دراسات بعض المفكرين أمثال محمد أركون ومحمد عابد الجابري وغيرهما. وهي نظرة تفتقر إلى الدقة لأنها قائمة على المنهج التجزيئي لا المنهج الشمولي، وهذا المنهج انتقائي بطبيعته ، وإلا فالقرآن مليء بالأدلة البرهانية القوية بل هو بالأحرى من ناحية الدليل أسمى من البرهان. فتنبه.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الهندسة الوراثية تثبت بطلان نظرية التطور


جعفر / لبنان

السؤال: الهندسة الوراثية تثبت بطلان نظرية التطور

ما المانع من احتمال تطوّرنا والحيوانات المختلفة من حياة مجهريّة واحدة كما يؤكّد الكثيرون من علماء الأحياء وأوّلهم داروين؟

الجواب:

الأخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تم نقض نظرية النشوء والارتقاء وإبطالها لأنها تفترض حصول نوع من الطفرة بين الأنواع ولا سيما بين القرد والإنسان، علاوة على أنها لا تصمد أمام اكتشافات الهندسة الوراثية المعاصرة بل عموم علم الوراثة، فراجع ثمة.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » نشوء البكتريا ومقاومتها لا علاقة له بنظرية التطور


علي / السويد

السؤال: نشوء البكتريا ومقاومتها لا علاقة له بنظرية التطور

بسم الله الرحمن الرحيم

كنت في حوار مع ملحد متخصص في مجال الطبيعة ودار الحوار حول وجود الله ونظرية داروين..فطرح علي عدة اسألة ارجو منكم الاجابة ...
كيف تفسرو تفاعلاة والمضادات الناشئه ما يسمى Multiresistance التي تدل على التطور (Antibiotic resistance) الامراض الحاصله ما تفسيركم لها من ناحيه علميه غير انها ناشئه عن التطور.. نشئه البكتريه كيف تفسرو ظهورها غير حصول التطور ..
واذا لم اتقولو بالتطور هل لكم تفسير علمي نشاة الانسان...
وعدما تكلمنا عن نشاة الكون قال ان نظرية اينشتاين النسبيه كانت تدور حول عدم استحالة نشاة ذرات من فراغ او من نفسها ....؟
شكراً وانتظر الاجابه ..

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن تفسير أية ظاهرة علمية، يجب أن يكون على أساس البرهان العلمي الرصين، وأدلة قطعية لا تقبل الشك، وكثيراً من الأحيان يعجز العقل والتجربة عن تفسير الظاهرة العلمية، ويقف حائراً أمامها، ومع ذلك فهو يحاول أن يتمسك ببعض الوجوه والاحتمالات، لكي يفهم ظاهرة معينة، ولذا حاول الماديون والملحدون تفسير جميع الظواهر العلمية وهذا مما يعجز عنه الإنسان غالباً، وهو أمر طبيعي إذ الإنسان عاجز عن أدراك قدرة الله تعالى ودقة صنعه.
ومن الظواهر التي حاولوا تفسيرها حسب اتجاههم المادي وطبقاً لنظرية النشوء والارتقاء والتطور هي:

أولاً: ظاهرة المقاومة من قبل البكتريا  ضد المضادات الحيوية، حيث أن بعض المضادات تكون فاعلة ضد البكتريا، ولا تستطيع المقاومة، ثم تبدأ شيئاً فشيئاً بإظهار المقاومة لهذا العلاج، ويكون غير فعال، وهذه الظاهرة لا يمكن تفسيرها على أساس نظرية التطور بسبب:
1- بطلان نظرية التطور نفسها، حيث لم يقم على صحتها برهان علمي صحيح: ارجع إلى موقعنا: (الأسئلة العقائدة/ الخلق والخليقة/ بطلان نظرية التطور).
2- إن ظاهرة تعدد المقاومة للبكتريا فسرها العلم الحديث  على أساس حدوث طفرة معينة في الجينات الوراثية mutation، أما لماذا تحصل الطفرة؟ فهذه من المجاهيل العلمية، على أنهم ذكروا أربعة أسباب أو طرق لحصول مقاومة المضادات الحيوية، وأين هذا من نظرية التطور، أما هذه الطرق فيمكن تلخيصها بما يلي:
أ- تغيير المضاد الحيوي (drug inactivation) مثل التغيير الأنزيمي للبنسلين ج (penicillin G) عند بعض البكتريا المقاومة للبنسلين، عن طريق تصنيع بيتالكتاميز B-lactamase.
ب- تغيير موقع الهدف (Alteration of target site) مثل تغير الـ PBP موقع فعالية البنسلين: (penicillin Binding Protein) عند نوع من البكتريا يُدعى العنقودات الذهبية المقاومة للمُثسلين MRSA .
ج- تغيير الطريق الأيضي (Alteration Of Metaboic Pathway): بارا أمينو بنزويك أسيد (PAB A) وهو عامل مهم لصنع حامض الفوليك والأحماض النووية لدى البكتريا.
د- التقليل من تراكم المضاد الحيوي (Reduced drug Accumulation): عن طريق التقليل من نفاذية المضاد الحيوي إلى داخل الخلية، و/ أو تسريع الضخ إلى المحيط للأدوية عبر الغشاء الخلوي البكتيري.
وعلى كل حال، فنحن نقول أن البكتريا كانت مهيأة منذ البداية لمثل هذا التكيف والمقاومة، وإلا فأن البتكريا الأولى تموت، والتي تقاوم غيرها فأين هو التطور إذ المفروض أن تبقى هناك بكتريا حية تبدأ بالمرحلة الأولى للمقاومة إلى أن تصل إلى غايتها, فأن التطور لا يكون عبر الطفرة.

ثانياً: ظاهرة الأمراض: من الواضح أن ظاهرة المرض ليس لها علاقة بالتطور إذ أن جملة من الأمراض لها أسباب منها:
1- حدوث خلل في الجهاز المناعي.
2- التهاب الجراثيم.
3- نقص بعض المواد الغذائية.
4- التعرض للإشعاعات الذرية... الخ.
ولم يذكر الطب الحديث أن من أسباب الأمراض؛ هو حصول التطور والكلام نفسه يأتي هنا أين هي المراحل المتوسطة للتطور؟

ثالثاً: ظاهرة نشوء البكتريا يفسرها الملحد على أساس نظريته (التطور) وهذا مبني على بطلان وجود خالق للكون والمخلوقات، وهذا لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال، حيث أن وجود الخالق قضية بديهية فضلاً عن قيام البرهان في علم المعقول على وجود الخالق، من قبيل برهان الإمكان وبرهان النظم... الخ.
إن ظاهرة نشأة البكتريا نفسرها على أنها كائنات حية مخلوقة من قبل الله تبارك وتعالى وليست هي التي أوجدت نفسها أو نشأت من سلالات قديمة وليس الإنسان أوجدها، لعجزهم عن إيجاد مادة الـ DNA والمواد الأخرى الضرورية للحياة والذي يحصل هو أن العلم الحديث يكتشف هذه الكائنات الموجودة واقعاً في الطبيعة يكتشفها حديثاً فيظن أنها الآن نشأت ويتناسى أنها خلقت من قبل الله تبارك وتعالى، ومثال ذلك بكتريا الكوليرا (Vibrio cholarei)، أكتشف لها في الطبيعة إلى الآن (200) نوعاً، وقد يكتشف مستقبلاً أكثر من ذلك، (( هَذَا خَلقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ )) (لقمان:11).

رابعاً: وهكذا ظاهرة خلق الإنسان وخلق الحيوان وخلق الكون، يحاول أن يفسرها الملحد على أساس نظرية النشوء والارتقاء والتطور، بعد إنكاره لحقيقة وجود الخالق تبارك وتعالى، وهذا ظن لا يغني من الحق شيئاً.

خامساً: يحاول الخصم أن يتمسك بنظرية أينشتاين لتكون مؤيدة لنظرية التطور، والحق أنه لا علاقة لنظرية اينشتاين بالتطور، فأن أينشتاين (1915م) حاول تفسير بعض القوانين الطبيعية على أنها لا توجد خصوصية بين مختلف الجمل العطالية، فكل ملاحظ في أي جملة عطالية يجب أن يكون على توافق مع مراقب في جملة عطالية أخرى بشأن وصف الواقع الفيزيائي، وهذه تسمى النظرية النسبية الخاصة، وأين هي من نظرية التطور؟
أما النظرية النسبية العامة، فهي تمثل الوصف الحالي للجاذبية، في الفيزياء الحديثة ولا علاقة لها بالتطور.
ودمتم في رعاية الله


ايمن محمد / الأردن

تعليق على الجواب (19)

انا شخصيا مقتنع ان نظرية دارون في النشوء التي تفترض ان الكائنات نشأت من العدم هي خاطئة لان اساسها مادي وتتجاهل الخلق وان هذا الخلق نتيجة ارادة الاهية ولكن السؤال هنا انا ارى بعض الوجاهة في نظرية التطور معا انه اي داروين شطح بها حتى انه افترض ان اصول بعض المخلوقات هي اصول مخلوقات اخرى مثل القرد والانسان ولكن الا ترون اخوتي ان هناك قيمة علمية لنظرية التطور في تفسير التنوعات التي تظهر في المخلوقات؟! فعلى سبيل المثال الانواع المختلفة من الخيل والانواع المختلفة من الكلاب والذئاب والثعالب وبنات أوى والانواع المختلفة من القطط والاسود والنمور وحتى اختلاف البشر فمن المعروف ان تلك الانواع على اختلافها قادرة على التزاوج معا ولكنها لا تستطيع التزاوج مع الصنف المختلف فمثلا لا تزاوج بين القطط والكلاب او الكلاب والخيل ولكن يحدث تزاوج بين ذئب او كلب او ابن أوى ويحدث تزاوج بين نمر وأسد ويحدث تزاوج بين مختلف انواع البشر الا يدل ذلك على ان نظرية التطور لها قيمة ووجاهة علمية ؟؟! لماذا نرفضها من كليا ؟!
أكيد اساسها المادي لا نقبله واكيد هي تخضع لارادة رب العالمين وهذا ناتج عن ان اساسنا التفكيري مختلف عن اساس تفكير الغرب فلماذا لا نقول ان هناك تطور في المخلوقات وسلط عليه الضوء داروين ولكن اساسه هو ارادة الاهية وليست الصدفة التي يؤمن بها الغرب؟

الجواب:

الأخ ايمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا ننكر ان لبعض جوانب نظرية التطور الدارونية قيمة علمية وخاصة احصائية، حيث انها قامت بتصنيف الكائنات طبقا لدرجة الرقي البايلوجي او الفسيلوجي او غير ذلك من الاسس التي اعتمدتها في التصنيف / فمن المسلم وجود تفاوت واضح من حيث الرتبة او الدرجة في سلم الرقي المشار اليه، والشي الوحيد المرفوض في هذه النضرية هي دعوى نشوء سلالات عليا من سلالات ادنى منها بحسب ظروف بيئية ومدد زمانية طويلة، أي انها تدعي تحول بعض الاجناس الدنيا من المخلوقات الى اجناس اخرى اعلى بحيث تكون الاجناس الاخيرة متولدة بايلوجيا عن الاجناس الاولى، وهذا التحول ليس الا نوع من الانقلاب في الحقائق وهو مرفوض من الناحية الفلسفية وغير مقبول من الناحية الدينية، ولا سيما الحلقة الاخيرة من سلم النشوء والارتقاء حينما يتحول القرد الى انسان ويصبح هو الجد الاعلى (بايولوجيا) للبشر، وقد جاءت جميع الديانات السماوية لتؤكد ان الانسان سلالة مستقلة ترجع الى اب واحد قد خلقه الله تعالى من الطين هو ادم عليه السلام .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » المعرفة هي الغاية


حسن حسونة / لبنان

السؤال: المعرفة هي الغاية

ما هي الغاية من الوجود الإنساني.. ففي بعض الروايات ..هي العبادة ..وفي بعضها هي المعرفة وفي بعضها هي لأجل آل محمد صلى الله عليه وآله بالإضافة الى حديث الكنز المخفي ... فهل يمكن الجمع بين الروايات أم بعضها معتبر والآخر ليس كذلك أم ماذا ..

الجواب:

الاخ حسن حسونه المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تبيّن الرؤية الشمولية للآيات والروايات الواردة في هذا المجال بأنّ ((المعرفة)) هي الغاية من خلق الانسان، وليس المقصود من المعرفة هي المعرفة الذهنّية فحسب، بل المقصود هي المعرفة القلبية التي لايحصل عليها الانسان الاّمن خلال ((العبادة))، ولايمكن المعرفة الكاملة والعبادة التامّة الأ عن طريق الرسول وأهل بيته (صلوات الله عليهم) أجمعين.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الوجود أفضل من العدم


جعفر / العراق

السؤال: الوجود أفضل من العدم

السلام عليكم ...
لدي سؤال حول سبب وجود الانسان ارجو ان القى جوابا لديكم لماذا نعيش او ما فائدة وجود الانسان فهناك اناس كثيرين في الحياة يجدون لا فائدة من وجودهم اي وجودهم لا يزيد ولا ينقص شيء في الحياة بالنسبة للاخرين او لاحد طبعا لا اقصد ان اكون قد تجاوزت على حكمة الباري عز وجل ولكن احب ان احصل على جواب يفتح لي الطريق لفهم بقية الامور
وجزاكم الباري عنا خير الجزاء ...

الجواب:

الأخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الوجود افضل من العدم، فعندما افاض الله سبحانه وتعالى على هذا الإنسان الوجود فهو متفضل عليه بذلك. ثم انك لو خيرت نفسك الآن على الرغم من قولك هذا بين الوجود والعدم لاخترت الوجود ولم ترغب في العدم وانك الآن بعد ما وجدت ترفض الموت لأنك تتصور أنه عدم . ثم انه ليس التقييم يكون الآن وأنت في حال سيء مثلاً فترفض الوجود ولكن التقييم لابد ان يكون في نهاية الوجود وبعدها نسأل هذا السؤال انه أيهما أفضل لك هل كان الوجود افضل أم العدم ؟ ونحن على الرغم مما نفعله مع الله تعالى من الغفلة والاعراض عنه فانه مدخر لنا الكثير من الرحمات حتى عدت رحمة الاخرة بتسعة وتسعين رحمه من رحمات هذه الدنيا.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » أسئلة حول حديث الطينة وبيان الوجه فيه


جميل / لبنان

السؤال: أسئلة حول حديث الطينة وبيان الوجه فيه

السلام عليكم ورحمة الله
ما حقيقة عقيدة الطينة!
(روى ابن بابويه بسنده: عن أبي إسحاق الليثي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) يا ابن رسول الله أخبرني عن المؤمن المستبصر (يقصدون
بذلك الرافضي)، إذا بلغ في المعرفة وكمل هل يزني؟ قال: اللهم لا، قلت: فيشرب الخمر؟
قال: لا، قلت: فيأتي بكبيرة من الكبائر أو فاحشة من هذه الفواحش؟
قال: لا..، قلت: يا ابن رسول الله إني أجد من شيعتكم من يشرب الخمر، ويقطع الطريق ويخيف السبل، ويزني، ويلوط، ويأكل الربا ويرتكب الفواحش ويتهاون بالصلاة
والصيام، والزكاة ويقطع الرحم، ويأتي الكبائر فكيف هذا ولم ذاك؟
فقال: يا إبراهيم هل يختلج صدرك شيء غير هذا؟ قلت: نعم يا ابن رسول الله أخرى أعظم من ذلك، فقال: وما هو يا أبا إسحاق؟
قال: فقلت يا ابن رسول الله وأجد من أعدائكم ومناصبيكم (يقصد بذلك أهل السنة) من يكثر من الصلاة والصيام ويخرج الزكاة ويتابع بين الحج والعمرة، ويحرص على الجهاد، ويأثر كذا على البر، وعلى صلة الأرحام، ويقضي حقوق إخوانه، ويواسيهم من ماله، ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط، وسائر الفواحش فما ذاك؟ ولفمَ ذاك؟ فسّره لي يا بن رسول الله وبرهنه وبينه، فقد والله كثر فكري وأسهر ليلي، وضاق ذرعي).
انظر: علل الشرائع: ص 606، 607، وبحار الأنوار: 5/228 ـ 229 .
يقول (يا إسحاق (راوي الخبر) ليس تدرون من أين أوتيتم؟
قلت: لا والله، جعلت فداك إلا تخبرني،
فقال: يا إسحاق إن الله (عز وجل) لما كان متفرداً بالوحدانية ابتدأ الأشياء لا من شيء فأجرى الماء العذب على أرض طيبة طاهرة سبعة أيام مع لياليها، ثم نضب (أي نشف)، انظر بحار الأنوار 5/ 230، هامش رقم (3).
الماء عنها فقبض قبضة من صفاوة ذلك الطين وهي طينتنا أهل البيت، ثم قبض قبضة من أسفل ذلك الطين وهي طينة شيعتنا، ثم اصطفانا لنفسه ، فلو أن طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنا لما زنى أحد منهم، وسرق، ولا لاط، ولا شرب المسكر ولا اكتسب شيئاً مما ذكرت، ولكن الله (عز وجل) أجرى الماء المالح على أرض ملعونة سبعة أيام ولياليها ثم نضب الماء عنها، ثم قبض قبضته، وهي طينة ملعونة من حمأ مسنون (وهو الطين الأسود المتغير)، وهي طينة خبال (أي فاسدة)، (انظر: المصدر السابق)،
وهي طينة أعدائنا، فلو أن الله (عز وجل) ترك طينتهم كما أخذها لم تروهم في خلق الآدميين، ولم يقروا بالشهادتين، ولم يصوموا ولم يصلوا، ولم يزكوا، ولم يحجوا البيت، ولم تروا أحداً منهم بحسن خلق، ولكن الله تبارك وتعالى جمع الطينتين طينتكم وطينتهم! فخلطهما وعركهما عرك الأديم، ومزجهما بالمائين فما رأيت من أخيك من شر لفظ ، أو زنا، أو شيء مما ذكرت من شرب مسكر أو غيره، ليس من جوهريته وليس من إيمانه، إنما بمسحة الناصب اجترح هذه السيئات التي ذكرت، وما رأيت من الناصب من حسن وجه وحسن خلق، أو صوم، أو صلاة، أو حج بيت، أو صدقة، أو معروف فليس من وهريته، إنما تلك الأفاعيل من مسحة الأيمان اكتسبها هو اكتساب مسحة الإيمان.
قلت: جعلت فداك فإذا كان يوم القيامة فمه؟ قال لي: يا إسحاق أيجمع الله الخير والشر في موضع واحد؟ إذا كان يوم القيامة نزع الله عز وجل مسحة الإيمان منهم فرّدها على أعدائنا، وعاد كل شيء إلى عنصره الأول..
قلت: فداك تؤخذ حسناتهم فترد إلينا؟ وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم؟
قال: اي والله الذي لا إله إلا هو.
انظر، علل الشرائع، ص 490 ـ 491، وبحار الأنوار: 5/247 ـ 248.

الجواب:

الأخ جميل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ذكر العلاّمة السيد عبد الله شبر في كتابه (مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار 1: 11) وجوهاً تسعة في بيان المراد من أحاديث الطينة، نوردها لكم بتمامها عن كتابه الموسوم أعلآه:

الوجه الأول: أنها أخبار آحاد لا توجب علماً ولا عملاً فيجب ردّها وطرحها سيما وهي مخالفة للكتاب الكريم والسنّة القطعية وإجماع الإمامية والأدلة العقلية والبراهين القطعية.
وفيه أن هذه الأخبار وقد رواها العلماء الأعلام في جوامعهم العظام بأسانيد عديدة وطرق سديدة ولا يبعد أن تكون من المتواترات معنى فلا معنى لطرحها وردّها بل لابد من توجيهها وقد رواها ثقة الإسلام في الكافي بطرق شتى ومتون عديدة والشيخ في الأمالي والبرقي في المحاسن والصدوق في العلل وعلي بن إبراهيم والعياشي في تفسيريهما والصفار في بصائر الدرجات وغيرهم في غيرها بأسانيد وافرة وطرق متكاثرة بل الأولى حينئذ أن يقال إن هذه الأخبار متشابهة يجب الوقوف عندها ورد أمرها وتسليمه إليهم عليهم السلام فأنّ كلامهم عليهم السلام كالقرآن ينقسم إلى محكم ومتشابه كما ورد عنهم (عليهم السلام) إنّ في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن ومحكماً كمحكمه فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا.

الوجه الثاني: أنها محمولة على التقية لموافقتها لروايات العامة ولما ذهب إليه الاشاعرة وهم جلّهم ولمخالفتها أخبار الاختيار والاستطاعة المعلومة من طريقتهم عليهم السلام وهذا مشارك لما قبله في الضعف فإن الظاهر من بعضها أنها من أسرار علومهم وكنوز أسرارهم.
(في القول الثاني وهو الحمل على التقية مجال للتأمل وأي معنى للتقية في حديث يأمر الإمام فيه بالكتمان ويتوعد على إذاعته بالبلاء في النفس والمال والأهل والولد) .

الوجه الثالث: أنها كناية عما علمه الله تعالى وقدره من أختلاط المؤمن والكافر في الدنيا واستيلاء أئمة الجور وأتباعهم على أئمة الحق وعلى أنّ المؤمنين إنما يرتكبون الآثام لاستيلاء أهل الباطل عليهم وعدم تولي أئمة الحق لسياستهم فيعذرهم لذلك ويعفو عنهم ويعذب أئمة الجور وأتباعهم بتسببهم لجرائم من خالطهم مع ما يستحقون من جرائم أنفسهم.

الوجه الرابع: أنها كناية عن علمه تعالى بما هم إليه صائرون فأنه تعالى لما خلقهم مع علمه بأحوالهم فكأنه تعالى خلقهم من طينات مختلفة ولا يخفى ضعفه.

الوجه الخامس: أنها كناية عن اختلاف استعدادهم وتفاوت قابلياتهم وهذا أمر بين لا يمكن إنكاره إذ لا شبهة في إن النبي (صلى الله عليه وآله) وأبا جهل ليسا في درجة واحدة من الاستعداد والقابلية وهذا لا يستلزم سقوط التكليف فإنّ الله تعالى كلف النبي (صلى الله عليه وآله) حسبما أعطاه من الاستعداد لتحصيل الكمالات وكلف أبا جهل سبما أعطاه من ذلك ولم يكلفه ما ليس في وسعه ولم يجبره على شيء من الشر والفساد.

الوجه السادس: إن غاية ما يلزم من الخلق من الطينتين الميل والمحبة لما يقتضيه كل منهما من خير وشر بالاختيار وذلك لا يستلزم الجبر سيما بعد تصريحه (عليه السلام) بخلط الطينتين الموجب لتدافع الطبيعتين والوقوف على حد الاعتدال بحيث يصير المؤمن قادراً على السيئة والكافر قادراً على الحسنة ويؤيده قوله عليه السلام في بعض أخبار هذا الباب فقلوب المؤمنين تحنّف إلى ما خلقوا منه وقلوب الكافرين تحن إلى ما خلقوا منه، وظاهره أنّ ذلك الخلط والمزج صار سببا لمجرد الميل لا أنه رفع القدرة والاختيار وصار علة للإجبار، ولعلّ الحكمة والمصلحة في مزج الطينتين إظهار قدرته تعالى في أخراج الكافر من المؤمن وبالعكس دفعاً لتوهم استنادهم إلى الطبايع أو رحمته تعالى في فساق المؤمنين بغفران ذنوبهم أو تعيّش المؤمنين في دولة الكافرين إذ لو لم تكن رابطة الاختلاط ولم يكن لهم رأفة وأخلاق حسنة كانوا كلهم بمنزلة الشياطين فلم يتخلص أحد من بطشهم أو لوقوع المؤمن بين الخوف والرجاء حيث لا يعلم أن الغالب فيه الخير أو الشر أو رفع العفجب عنه بفعل الطاعات أو الرجوع إليه تعالى في حفظ نفسه من المعاصي أو غير ذلك من الحكم والمصالح التي لم تدركها عقولنا القاصرة وإفهامنا الفاترة.

الوجه السابع: ما اعتمده أكثر الأصحاب وعولوا عليه في هذا الباب وهو أن ذلك منزّل على العلم الإلهي فأنه تعالى لما خلق الأرواح كلها قابلة للخير والشر وقادرة على فعلها وعلم أن بعضها يعود إلى الخير المحض وهو الإيمان وبعضها يعود إلى الشر المحض وهو الكفر باختيارها عاملها هذه المعاملة كالخلق من الطينة الطيبة أو الخبيثة فحيث علم الله من زيد أنه يختار الخير والإيمان البتة ولو لم يخلق من طينة طيبة خلقه منها ولما علم من عمرو أنه يختار الشر والكفر البتة خلقه من طينة خبيثة لطفاً بالأول وتسهيلاً عليه وإكراماً له لما علم من حسن نيته وعمله وبالعكس في الثاني وعلم الله ليس بعلة لصدور الأفعال وهذا معنى جيد تنطبق عليه أكثر أخبار الباب ويستنبط من أخبارهم (عليهم السلام) كما أشير إليه في الحديث المذكور بقوله (عليه السلام) حكاية عنه تعالى : أنا المطلع على قلوب عبادي لا أحيف ولا أظلم ولا ألزم أحداً إلا ما عرفته منه قبل أن أخلقه ويستفاد ذلك من أخبار أخر ذكرها يفضي إلى التطويل.

الوجه الثامن: إن الله سبحانه وتعالى لما خلق الأرواح قبل خلق الأبدان في عالم الذر وكلفها بتكليف حين تجردها أجج لها ناراً وأمرها بالدخول إليها والإقتحام فيها فامتثل بعضها وبادر إلى الإطاعة فكانت عليه برداً وسلاماً وأبى بعضها ولم يمتثل فندم وخسر ثم طلب الرجوع مرة أخرى فأبى ولم يمتثل أيضاً فقامت هناك الحجة وثبتت المحجة وتحقق الإيمان والكفر بالإطاعة والعصيان قبل استقرار الأرواح في الأبدان ووقع معلوم الله تعالى مطابقاً لعلمه فخلق تعالى للأرواح المطيعة مسكناً مناسباً لها وهو البدن من طينة علييّن وخلق للأرواح العاصية مسكناً من طينة سجين كما خلق تعالى للمؤمن جنة وللكافر ناراً وذلك ليستقر كل واحد فيما يناسبه ويعود كل جزء إلى كله وكل فرع إلى أصله فظهر أن الخلق من الطينتين تابع للإيمان والكفر ومسبب عن العمل دون العكس فلا يلزم الجبر ولا ينافي الاختيار، ألا ترى أن الله تعالى لما علم أن بين النبيين والمؤمنين اتصالا من وجه وانفصالا من وجه آخر لأن المؤمنين يوافقونهم في العقايد ويخالفونهم أحياناً في الأعمال لصدور المعصية منهم خلق قلوب المؤمنين من طينة النبيين وخلق أبدانهم من دون ذلك لانحطاط درجتهم وشرفهم فوضع كلاًّ في درجته وإنك إذا قررّت لعبدك المطيع بيتاً شريفاً ولعبدك العاصي بيتاً وضيعاً صح ذلك عقلاً وشرعاً ولا يصفك عاقل بالظلم والجور إذ الظلم وضع الشيء في غير موضعه وهو يلزم لو أنعكس الأمر أو وقع التساوي فبان أن الخلق من طينتين عليين وسجين تابع للطاعة والمعصية والإيمان والكفر دون العكس.

الوجه التاسع: ما صار إليه المحدّث المحقق الكاشاني في الوافي حيث قال بعد إيراد الخبر المذكور باختلاف يسير في ألفاظه ما نصه جملة القول في بيان السرّ فيه أنه قد تحقق وثبت أن كلا من العوالم الثلاثة له مدخل في خلق الإنسان وفي طينته ماودته من كل حظ ونصيب فلعل الارض الطيبة كناية عمّاله في جملة طينته من آثار عالم الملكوت الذي منه الأرواح المثالية والقوى الخيالية الفلكية المعبر عنها ((بالمدبرات أمراً)) والماء العذب عمّاله في طبيعته من أفاضات عالم الجبروت الذي منه الجواهر القدسية والأرواح العالية المجردة عن الصور المعبّر عنها ((بالسابقات سبقاً)) والأرض الخبيثة عمّاله في طينته من أجزاء عالم الملك الذي منه الأبدان العنصرية المسخرة تحت الحركات الفلكية المسخرة لما فوقها والماء الأجاج المالح الأسن عماله في طينته من تهييجات الأوهام الباطلة والأهواء المموهة الردية الحاصلة من تركيب الملك مع الملكوت مما لا أصل له ولا حقيقة ثم الصفوة من الطينة الطيبة عبارة عما غلب عليه إفاضة الجبروت من ذلك والثفل منه ما غلب عليه أثر الملكوت وكدورة الطين المنتن الخبيث عما غلب عليه طبايع عالم الملك وما يتبعه من الأهواء المضلة وإنما لم يذكر نصيب عالم الملك للأئمة (عليهم السلام) مع أنّ أبدانهم العنصرية منه لأنهم لم يتعلقوا بهذه الدنيا ولا بهذه الأجساد تعلق ركون وإخلاد فهم وإن كانوا في النشأة الفانية بأبدانهم العنصرية ولكنهم ليسوا من أهلها كما مضى بيانه، قال الصادق (عليه السلام) في حديث حفص بن غياث يا حفص ما أنزلت الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها فلا جرم نفضوا أذيالهم منها بالكلية إذا ارتحلوا عنها ولم يبق معهم منها كدورة وإنما لم يذكر نصيب الناصب وأئمة الكفر من أفاضة عالم الجبروت مع إنّ لهم منه حظ الشعور والإدراك وغير ذلك لعدم تعلقهم به ولا ركونهم إليه ولذا تراهم تشمئز نفوسهم من سماع العلم والحكمة ويثقل عليهم فهم الأسرار والمعارف فليس لهم من ذلك العالم (( إلاَّ كَبَاسط كََّفيه إلَى المَاء ليَبلغَ فاه وَمَا هوَ ببَالغه وَمَا دعَاء الكَفارينَ إلاَّ في ضَلاَل )) (الرعد:14). (( نَسوا اللَّهَ فأَنسَاهم أَنفسَهم )) (الحشر:19).
فلا جرم ذهب عنهم نصيبهم من ذلك العالم حين أخلدوا إلى الأرض وأتبعوا أهواءهم فإذا جاء يوم الفصل وميّز الله الخبيث من الطيب ارتقى من غلب عليه أفاضات عالم الجبروت إلى الجبروت وأعلى الجنان والتحق بالمقربين ومن غلب عليه آثار الملكوت إلى الملكوت ومواصلة الحور والولدان والتحقق بأصحاب اليمين وبقي من غلب عليه الملك في الحسرة والثبور والهوان والتعذيب بالنيران إذ فرق الموت بينه وبين محبوباته ومشتهياته فالأشقياء وإن انتقلوا إلى نشأة من جنس نشأة الملكوت خلقت بتبعيتها بالعرض إلا أنهم يحملون معهم من الدنيا من صور أعمالهم وأخلاقهم وعقايدهم مما لا يمكن أنفكاكهم عنه مما يتأذون به ويعذبون بمجاورته من سموم وحميم وظل من يحموم ومن حيات وعقارب ذوات لدغ وسموم ومن ذهب وفضة كنزوها في دار الدنيا ولم ينفقوها في سبيل الله واشرب في قلوبهم محبتها فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون (التوبة: 36) ومن آلهة يعبدونها من دون الله من حجر أو خشب أو حيوان أو غيرها مما يعتقدون فيه أنه ينفعهم وهو يضرهم إذ يقول لهم: (( إنَّكم وَمَا تَعبدونَ من دون اللَّه حَصَب جَهَنَّمَ )) (الأنبياء:98).

وبالجملة، المرء مع من أحب فمحبوب الأشقياء لما كان من متاع الدنيا الذي لا حقيقة له ولا أصل بل هو متاع الغرور فإذا كان يوم القيامة وبرزت حواقّ الأمر وكسد متاعهم وصار لا شيئاً محضاً فيتألمون بذلك ويتمنون الرجوع إلى الدنيا التي هي وطنهم المألوف لأنهم من أهلها ليسوا من أهل النشأة الباقية لأنهم رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها فإذا فارقوها عذبوا بفراقها في نار جهنم بأعمالهم التي أحاطت بهم وجميع المعاصي والشهوات يرجع إلى متاع هذه النشأة الدنيوية ومحبتها فمن كان من أهلا عذّب بمفارقتها لا محالة ومن ليس من أهلها وإنما أبتلي بها وأرتكبها مع إيمان منه بقبحها أو خوف من الله سبحانه في إتيانها فلا جرم يندم على ارتكابها إذا رجع إلى عقله وأناب إلى ربه فتصير ندامته عليه والاعتراف بها وذل مقامه بين يدي ربه حياء منه تعالى سبباً لتنوير قلبه وهذا معنى تبديل سيئاتهم حسنات فالأشقياء إنما عذبوا بما لم يفعلوا لحنينهم إلى ذلك وشهوتهم له وعقد ضمائرهم على فعله دائماً إن تيسر لهم لانهم كانوا من أهله ومن جنسه (( وَلَو ردّوا لَعَادوا لمَا نهوا عَنه )) (الأنعام:28)
والسعداء إنما لم يخلدوا في العذاب ولم يشتد عليهم العقاب بما فعلوا من القبائح لأنهم ارتكبوا على كره من عقولهم وخوف من ربهم لأنهم لم يكونوا من أهلها ولا من جنسها بل أثيبوا بما لم يفعلوا من الخيرات لحنينهم إليه وعزمهم عليه وعقد ضمائرهم على فعله دائماً إن تيسر لهم فإنما الأعمال بالنيات.
وإنما لكل أمريء ما نوى. وإنما ينوي كل ما يناسب طينته وتقتضيه جبلته كما قال الله سبحانه: (( قل كلٌّ يَعمَل عَلَى شَاكلَته )) (الأسراء:82).
ولهذا ورد في الحديث إن كلاً من أهل الجنة والنار إنما يخلدون فيما يخلدون على نياتهم وإنما يعذب بعض السعداء حين خروجهم من الدنيا بسبب مفارقة ما مزج بطينتهم من طينة الأشقياء مما أنسوا به قليلاً وألفوه بسبب ابتلائهم به ما داموا في الدنيا.
وروي الصدوق(ره) في اعتقاداته مرسلاً أنه لا يصيب أحداً من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها وإنما تصيبهم الآلام عند الخروج منها فتكون تلك الآلام جزاءً بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد.(انتهى كلامه رفع مقامه).
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » لا تعارض بين روايات الطينة مع قوله تعالى (كلّ مَنْ عَلَيْهَا فَان)


بندر العمري / السعودية

السؤال: لا تعارض بين روايات الطينة مع قوله تعالى (كلّ مَنْ عَلَيْهَا فَان)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في الآيات القرآنية الكريمة قوله تعالى: ((كلّ مَن عَلَيهَا فَان )) وورد أيضا: (( وَيَبقَى وَجه رَبّكَ ذو الجَلَال وَالإكرَام )) ولكن ورد في أحاديث عن المعصومين بأن الإنسان يفنى في قبره ولا يبقى منه إلا الطينة الأصلية وتبقى مدورة في قبره. فهل يتعارض هذا الحديث مع الآيات السابقة؟
وما المقصود من الطينة الأصلية أو عجب الذنب كما في أحاديث أخرى؟
كما ورد في القرآن قوله تعالى: (( ويوم تبدل الأرض غير الأرض )) وورد في الحديث بأن البشر يخرجون من القبور بعد النفخ في الصور كما قال تعالى: (( كأنهم جراد منتشر )) فهل يفنى عالم الإمكان بما فيهم الملائكة والسماوات والأرض أم تفنى الكائنات الأرضية من البشر والحيوانات؟
وإذا كان البشر يفنون فهل تفنى أجسادهم أم أرواحهم أيضا فقوله تعالى: ((كلّ مَن عَلَيهَا فَان )) لم يستثن أحدا؟
ويقول بعض العرفاء بأن الخلق يفنون يوم القيامة ويعودون لبارئهم كما كانوا قبل خلق الخلق في مقام الفناء في الحق أو الكثرة في عين الوحدة كما يقولون حيث كان ولم يكن شيء معه إلا أن الخلق كانوا منذ الأزل في علم الله فلهم وجود أزلي بوجود الخالق كما أن لهم وجودا في العدم فهل يصح هذا الكلام؟

الجواب:

الاخ بندر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تعارض بين أحاديث الطينة الاصلية وعجب الذنب مع الآيات القرآنية. فقوله تعالى: (( كلّ مَن عَلَيهَا فَان )) (الرحمن:26) تدل على أن كل ذي شعور وعقل على الأرض سيفنى، وذلك لان الآية استخدمت كلمة (من) ولم تقل ما.
ومعنى هذا الفناء هو الرجوع الى الله بالانتقال من الدنيا وليس هو الفناء المطلق. (أنظر تفسير الميزان ج19 ص100).
ولا تعارض بين قوله تعالى: (( وَيَبقَى وَجه رَبّكَ )) (الرحمن:27) وبين تلك الأحاديث. فبقاء أنبيائه وأوليائه ودينه وثوابه وقربه التي فسرت بها الآية لا يتعارض مع بقاء الطينة الأصلية.
ولعل المقصود من الطينة الأصلية في الرواية أن الانسان بعد خروج الروح منه يتحلل الى أجزائه الأصلية التي خلق منها ذلك الجسد فان هذه العناصر لا تتحلل بل تبقى ومنها يعاد ذلك الجسد.
أما روايات عجب الذنب الباقية بعد فناء الإنسان فهي روايات سنية ، ولا كلام لنا مع دلالتها بعد عدم ثبوت صدورها عن المعصوم (عليه السلام) .
وبفناء جميع البشر، لا يعني أن جميع مخلوقات الله تفنى، بل أن هناك عوالم ستبقى وعوالم تخلق من جديد، فعن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: (... لعلكم ترون إذا كان يوم القيامة وصير أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ان الله تعالى لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقاً يعبدونه ويوحدونه؟ بلى والله ليخلقنَّ الله خلقاً من غير فحوله ولا أناث يعبدونه ويوحدونه ويخلق لهم أرضاً تحملهم وسماء تظلهم...).
وقد ذكرنا أن قوله تعالى: (( كلّ مَن عَلَيهَا فَان )) (الرحمن:26) تدل على الفناء بمعنى انتقال من الدنيا الى الآخرة وليس هو الفناء المطلق، فان الانسان بالموت تخرج روحه من عالم الى عالم آخر.
وأما ما نقلته عن العرفاء ، فكلام غير دقيق لعلك فهمته بهذه الصورة وإذا أرسلت الينا كلامهم بالنص فسوف نتبين حال كلامهم.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » حديث الطينة في مصادر السنة


عبد الرزاق / الكويت

السؤال: حديث الطينة في مصادر السنة

ما هي عقيدة الطينة ولا أقصد بذلك التربة ولكن الطينة التي كما قرأتها للكليني (باب طينة المؤمن والكافر).

الجواب:

الأخ عبد الرزاق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ أحاديث الطينة و مضامينها ليست ممّا تنفرد بها الشيعة ، كيف وقد وردت روايات كثيرة في هذا المجال عند أهل السنّة.
فعلى سبيل المثال جاء (... وجعلت شيعتكم من بقيّة طينتكم ....) (درّ بحر المناقب للشيخ ابن حسنويه الحنفي / 65 مخطوط).
و(...وخلق محبّينا من طينة تحت العرش وخلق مبغضينا من طينة الخبال) (الاربعين للحفاظ أبي الفوارس / 43 مخطوط ).
و(...فيها طينة خلقنا الله تعالى منها وخلق منها شيعتنا ، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منّا ولامن شيعتنا...) (كفاية الطالب للكنجي الشافعي / 179 ط الغري - ميزان الاعتدال للذهبي 2/147 ط القاهرة - لسان الميزان 4/124 ط حيدر آباد - تاريخ دمشق لابن عساكر 1/129 ط بيروت ).
و(انّ الله عزّوجل خلق علييّن، وخلق طينتنا منها ، وخلق طينة محبّينا منها ، وخلق سجّين وخلق طينة مبغضينا منها ، فأرواح محبّينا تتوقّف إلى ما خلقت منه) (ذيل اللئالي للسيوطي / 66 ط لكنهو ).
وأيضاً وردت أحاديث فيها مضامين دالّة على معنى الطينة.
فمنها (السعيد من سعد في بطن امّه والشقي من شقي في بطن امّه) (المعجم الاوسط للطبراني / ح 2613 ، 7871 ، 8465 - المعجم الصغير للطبراني / ح 773 - جامع معمر بن راشد الازدي بتحقيق حبيب الاعظمي (منشور ملحق بمصنّف الصنعاني ج 10) 11/116) .

ثمّ إنّ علمائنا الابرار رضوان الله عليهم ذكروا وجوهاً للتفصّي في المقام : منها انّها أخبار آحاد لا تفيد علماً ، بل وانّ في اسناد بعضها ضعف بيّن حتّى انّ الشيخ المجلسي (ره) في شرحه للكافي ضعّف كافّة أسانيد روايات هذا الباب السبعة (مرآة العقول للمجلسي / ج 7 ) مضافاً إلى معارضتها مع ما يدلّ على خيار الانسان بين الخير والشر (( انّا هديناه النجدين )) ؛ ومنها انّها تدلّ على الاختلاف التكويني في قابليّات النوع البشري ؛ ومنها - وهو الصحيح على التحقيق - انّها منزّلة على العلم الالهي، فكما انّ علم الله لا ينتج منه الجبر - كما قرّر في محلّه - هذا الامر في المقام أيضاً لا يوجب الجبر ؛ وعليه فالواجب علينا أن نقتفي الاحكام الظاهريّة ونسعى في سبيل هداية الناس لانّ العلم الالهي لا يولّد وظيفةً قطّ .
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » معنى خلقهم (عليهم السلام) من طينة تحت العرش


ابراهيم آل تريك / السعودية

السؤال: معنى خلقهم (عليهم السلام) من طينة تحت العرش

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأداكم الله عزا للإسلام وجندا لصاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه
قال تعالى (( مِنهَا خَلَقنَاكُم وَفِيهَا نُعِيدُكُم وَمِنهَا نُخرِجُكُم تَارَةً أُخرَى )) (طـه:55)
وقال تعالى (( الَّذِينَ يَجتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثمِ وَالفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المَغفِرَةِ هُوَ أَعلَمُ بِكُم إِذ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرضِ وَإِذ أَنتُم أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُم فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُم هُوَ أَعلَمُ بِمَنِ اتَّقَى )) (النجم:32)
في هذه الآية تصريح واضح بأن الإنسان مخلوق من طين الأرض بينما روايات الطينة تبين أن خلق النبي الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم وشيعتهم من طينة غير الأرض كطين الجنة أو طينة من تحت العرش كهذه الرواية.
أحمد بن محمد, عن محمد بن الحسن, عن محمد بن عيسى بن عبيد, عن محمد بن شعيب, عن عمران بن إسحاق الزعفراني, عن محمد بن مروان, عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله خلقنا من نور عظمته, ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش, فأسكن ذلك النور فيه, فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين لم يجعل لاحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبا, وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا و أبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ولم يجعل الله لاحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا للانبياء, ولذلك صرنا نحن وهم: الناس, وصار سائر الناس همج, للنار وإلى النار.
بينما الأئمة طينتهم من تحت العرش ‍‍‍!!!
فكيف نرفع هذا التعارض؟!

الجواب:

الأخ إبراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنافي بين خلقهم (عليهم السلام) من نور وان طينتهم كانت مخزونة مكنونه تحت العرش والخلق من الأرض..
إذ لم تقل الروايات أن هذه الطينة التي أودع فيها نور النبي والأئمة (عليهم السلام) لم تكن من الأرض وإنما قالت انها طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش.. وخاصّة إذا قلنا أن المراد بالعرش هو العلم ن حسب التفسير الوارد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام), فلعل هذه الطينة قد أخذت من أديم الأرض ووضعت تحت عناية الله سبحانه وتعالى ليزداد صفائها وبهائها..
فلا تنافي بين هذه الأخبار وما ورد في القرآن الكريم إذ يمكن توجيهها بأي وجه صحيح ومقبول.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » طينة النبي الاكرم محمد (صلى الله عليه و آله) و آله (عليهم السلام)


عبد المنعم الزيلعي / السعودية

السؤال: طينة النبي الاكرم محمد (صلى الله عليه و آله) و آله (عليهم السلام)

من اين كانت الطينة التي خلق منها النبي محمد صلى الله عليه وآله

الجواب:

الأخ عبد المنعم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام): (إن الله خلق محمد (صلى الله عليه وآله) من طينة من جوهرة تحت العرش، وإنه كان لطينته نضح فجبل طينة أمير المؤمنين (عليه السلام) من نضح طينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان لطينة أمير المؤمنين (عليه السلام) نضح فجبل طينتنا من فضل طينة أمير المؤمنين (عليه السلام) وكانت لطينتا نضح فجبل طينة شيعتنا من نضح طينتنا...) الخبر: (بصائر الدرجات/ 24).
وفي حديث آخر عن أبي جعفر (عليه السلام): (إن الله خلق محمداً وآل محمد من طينة عليين، وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك...) الخبر (بصائر الدرجات: 34).
وفي حديث آخر عن أبي عبد لله (عليه السلام): (إن الله عز وجل خلق محمداً (صلى الله عليه وآله) وعترته من طينة العرش فلا ينقص منهم أحد ولا يزيد منهم أحد).(بصائر الدرجات: 37).
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » ما هو فاضل الطينة الذي خلق منه الشيعة


حسين بن علي الجبيلي / السعودية

السؤال: ما هو فاضل الطينة الذي خلق منه الشيعة

سلام عليكم ومبارك عليكم صيام شهر رمضان المبارك .
رواية شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا مالمقصود بهذه العبارة فاذا اخذنا بالمعنى الظاهري البعض يتسائل كيف يتبقى من طينتهم الا ينافي التقدير الالاهي الا يعلم الله مقدر الطين اللازم لخلقهم فكيف يبقى من طينتهم شيء هذا التساؤل طرحه احد الشباب الرجاء التوضيح وفقكم الله لكل خير وسدد خطاكم

الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعلم أن في معنى هذا الحديث وجوهاً:

الاول: أن المقصود من فاضل الطينة, بقيتها, أي فضلة الطينة, وما يتبقى منها بعد الخلق, فيكون معنى الحديث: إن الله تعالى خلق شيعة آل محمد من بقية طينتهم التي خلقوا منها, وكان مقدراً أن يبقى من طينتهم مقداراً لخلق شيعتهم, ولا يرد الإشكال: (فكيف يبقى من طينتهم شيء؟) فإن الله تعالى لو شاء أن يخلق آل محمد (عليهم السلام) من دون أن يبقى من طينتهم شيء لفعل, ولكن اقتضت الحكمة أن يفضل منها شيء ليخلق منها شيعتهم.

الثاني: أن المقصود من فاضل الطينة نفس الطينة موصوفة بالفضل, ففاضل الشيء هو الشيء الفاضل, والشيعة إنما خلقوا من نفس هذه الطينة الفاضلة, فطينة آل محمد وطينة شيعتهم واحدة, ولم يتبق شيء فيكون فضلة, وحرف الجر (من) في الحديث للتبعيض.

الثالث: أن المقصود بفضلة الطينة, شعاعها, فطينة آل محمد (عليهم السلام) هي نور ولكل نور شعاع, فخلق الله تعالى شيعتهم من شعاعهم, ولذلك سمّوا (شيعة) اشتقاقاً من الشعاع, وهو تفسير بالتأويل.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » كيفية تناسل البشرية


م/سلام / سوريا

السؤال: كيفية تناسل البشرية

هل هناك مصادر من عند الائمة تتحدث عن صفة تناسل البشرية بعد آدم وحواء؟
وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
لا يخفى ان التاريخ البشري يرجع بدايته إلى آدم صفوة الله فهو أبو البشر ومنه بدء النسل والنوع الانساني، وقد وقع نزاع في كيفية بدء النسل بعد آدم (عليه السلام) واختلف العلماء والمفسّرون في ذلك.
فقيل : يحتمل أن يكون قبل آدم (عليه السلام) بشر مخلوق كما في بعض الروايات وان كانت ضعيفة, فربما بقي من ذلك النسل ما تزوّجه هابيل وقابيل ومن ثم بدء النسل الجديد لآخر المرحلة البشرية المتكاملة .
وقيل : بجواز نكاح الاخ من الاخت في النسل الأول فقط أي بين هابيل وقابيل واختيهما، اذ حواء كانت تلد توأماً من ذكر وانثى, ويكون هذا من التشريع الخاص لبدء النسل البشري, وهذا ما يتمسك به المجوس من جواز نكاح المحرمات، الا انه ورد في الروايات ان التحليل كان في النسل الأول ومن بعده كان التحريم والمجوس قالوا بما بعد الأول .

والصحيح ماورد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وانكار مقولة المجوس واتباعهم غاية الانكار, فقد ورد في خبر زرارة قال : سئل أبو عبد الله (عليه السلام) كيف بدأ النسل من ذرية آدم (عليه السلام) فان عندنا اناساً يقولون : ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم (عليه السلام): ان يزوّج بناته بنيه، وان هذه الخلق كلّه أصله من الاخوة والاخوات, قال أبو عبد الله الامام الصادق (عليه السلام) : تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً يقول من قال هذا : ان الله عز وجل خلق صفوة خلقه وأحبائه وانبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام, ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال, وقد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب ؟ فوالله لقد تبيّنت ( نبئت ) أن بعض البهائم تنكّرت له اخته فلمّا نزا عليها ونزل كشف له عنها, فلمّا علم أنها اخته اخرج غرموله ( أي ذكره ) ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخرّ ميّتاً, وآخر تنكّرت له امّه ففعل هذا بعينه, فكيف الانسان في انسيّته وفضله وعلمه ؟!

غير ان جيلاً من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه, فصاروا إلى ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم ـ إلى أن قال أنه في كتب الله السماوية من التوراة والانجيل والزبور والقرآن الكريم ليس فيها تحليل شيء من ذلك حقاً ـ .

أقول : ما أراد من يقول هذا وشبهه الا تقوية حجج المجوس, فمالهم قتلهم الله ؟! ثم انشأ يحدثنا كيف كان بدء النسل من آدم, وكيف كان بدء النسل من ذريته، فقال (عليه السلام) : ان آدم (عليه السلام) ولد له سبعون بطناً في كل بطن غلام وجارية إلى أن قتل هابيل, فلمّا قتل قابيل هابيل جزع آدم على هابيل جزعاً قطعه عن اتيان النساء, فبقي لا يستطيع أن يغشى حوّاء خمسمأة عام ـ وفي خبر آخر بكى أربعين صباحاً ـ ثمّ تخلّى ما به من الجزع عليه فغشي حواء فوهب الله له شيثاً وحده ليس معه ثاني واسم شيث هبة الله وهو أول وصي أوصي له من الآدميين في الارض, ثم ولـد له من بعد شيث يافث ليس معه ثاني, فلمّا أدركا وأراد الله عز وجل أن يبلغ بالنسل ما ترون وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرّم الله عز وجل من الاخوات على الاخوة انزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة ـ والملائكة يتصوّرون بصورة الآدمي كما كان جبرئيل ينزل بصورة دحية الكلبي ـ اسمها بركة, فأمر الله عز وجل آدم أن يزوّجها من شيث فزوّجها منه, ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها منزلة ( نزلة ) فأمر الله عز وجل آدم أن يزوّجها من يافث فزوّجها منه فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية, فأمر الله عز وجل آدم حين أدركا أن يزوّج بنت يافث من ابن شيث, ففعل ذلك فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما, ومعاذ الله أن ذلك على ماقالوا من الاخوة والاخوات. (بحار الانوار : 11 : 224 عن علل الشرايع : 18) .

ولنا روايات أخرى بهذا المضمون أيضاً, ومنها ما يدل على أن الله بعث إلى هابيل حوراء وإلى قابيل امرأة من طائفة الجن, والجن أيضاً يتشكل بشكل الانسان كما كان ذلك للملائكة, وان الحور في الجنان اشكالهن كشكل النساء في الدنيا, والملائكة وان كانوا من المجردات ولكن يتشكلوا بشكل الانسان أيضاً بأمر الله سبحانه لحكمة خاصة .

فعن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن آدم أبي البشر أكان زوّج ابنته من ابنه؟ فقال : معاذ الله والله لو فعل ذلك آدم (عليه السلام) لما رغب عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما كان آدم إلاّ على دين رسول الله (صلى الله عليه وآله), فقلت : وهذا الخلق من ولد من هم ولم يكن إلاّ آدم وحوّاء ؟ .. فأجابه (عليه السلام)... إلى أن قال : فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجل أظهر الله عز وجل جنيّة من ولد الجان يقال لها جهانة في صورة انسية, فلمّا رآها قابيل ومقها ـ أي مال إليها ـ فأوحى الله إلى آدم : أن زوّج جهانة من قابيل فزوّجها من قابيل, ثمّ ولد لآدم هابيل فلمّا أدرك هابيل ما يدرك الرّجل أهبط الله إلى آدم حوراء واسمها نزل الحوراء فلمّا رآها هابيل ومقها فأوحى الله إلى آدم ان زوّج نزلاً من هابيل ففعل ذلك, فكانت نزل الحوراء زوجة هابيل بن آدم ... (البحار : 11 : 227) .

وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ان الله عز وجل انزل حوراء من الجنة إلى آدم فزوجها أحد إبنيه, وتزوج الآخر الجن فولدتا جميعاً, فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء, وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان, وأنكر أن يكون زوّج بنيه من بناته (البحار عن العلل: 45) .
(وللمزيد راجع بحار الأنوار المجلد الحادي عشر الباب الخامس تزويج آدم حواء وكيفية بدء النسل منهما وفي الباب ( 44 ) رواية) .
ودمتم في رعاية الله


حفيظ / تونس

تعليق على الجواب (20)

جاء في حديثكم:
وأن الجن يتشكل بشكل الإنسان، فكيف يمكن أن نأمن على أموالنا وأنفسنا ونسائنا... مع العلم أن الآية الكريمة تقول: (( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم )) (الأعراف:27).
لي سؤال آخر في موضوع الجن وهو:
جاء في (الرحمن:33): (( يا معشر الجن والإنس إن إستطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض )) مع العلم وأن الجن يسبح كما يريد في الفضاء ( إلا أماكن إستراق السمع ) فلماذا جمعتهم الآية مع الإنس.
والسلام عليكم.

الجواب:

الأخ حفيظ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن ما ذكر من أن الجن يتشكل بشكل الانسان, ليس على عمومه, بل في موارد خاصة, فلا يكون خارجاً عن الارادة والتخطيط الالهي, وعليه فلا يشكل خطراً على حياة الانسان بدون نزول أوامر السماء حيث يقول جل وعلا : (( وإن عليكم لحافظين )).
وأما الآية التي أشرتم اليها (الاعراف:27) فلا تنفي إمكانية تشكل الجن بأنواع الصور, بل تبين سعة نظره التي هي من مقومات وجوده, إذ هو يرى الانسان, ولا يراه الانسان في الحالات العادية.
واما الآية الواردة في سورة الرحمن, فتبين لنا أهمية تحصيل العلم في سبيل الاشراف وسعة الاطلاع على الآيات التكوينية المخلوقة في عالم الوجود, هذا من جانب.
ومن جانب آخر, تنفي عدم انخرام السموات في وجه الانس والجن - كما كان يعتقده أصحاب الفلسفة اليونانية -, بل تصرح بامكانية التوغل والنفوذ الى أبعد حد في عالم المادة بشرط الاستعانة بالعقل والعلم.
ثم من المعلوم أن الجن وبحسب كيفية خلقهم يمكن لهم التردد في الفضاء في حدود معينة, وهذا لا يزيد في شأنهم, إذ لا دور لهم في تحديد هذه الامكانية ولا في أصل وجودها, بل, انهم خلقوا هكذا.
ومما ذكرنا يظهر أنهم أيضاً - كالإنس - مخاطبون بهذه الآية الى توسيع دائرة علومهم في معرفة الكون بمعونة تحصيل الاسباب والمقدمات العلمية.
ودمتم في رعاية الله

أم عباس / الكويت

تعليق على الجواب (21)

هل يدل ما جاء في الجواب من زواج ابن آدم من الجنية على جواز وإمكانية التزاوج بين الإنس والجن؟
وفي الإجابة الأولى ذكرتم زواج ابني آدم من حوريتين، فهل معنى ذلك أن جميع البشر خليط من الحور والإنس؟ وإن كان كذلك فلم اختص لقب "الحوراء الإنسية" بالسيدة فاطمة عليها السلام؟

الجواب:

الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الوضوح بمكان (بناءً على صحة الروايات المذكورة في قصة زواج ابني آدم (عليه السلام) من الحورية والجنية) امكان التزاوج بين الانس والحور وبين الانس والجن، لأن ابني آدم هما فردين من البشر، ويكفي لاثبات الامكان أو الجواز (بل الوقوع) تحقق ذلك الزواج بين فرد واحد من البشر وفرد واحد من الحور أو الجن على الأقل. ولكن لا دليل على حصول ذلك لغير ابني آدم عليه السلام، وما ذكر من حكايات وقصص العامة بخصوص زواج الانس من الجن لا يمكن إثباته بدليل قاطع، وأكثر ما يفيده هو الظن بحصول ذلك التزاوج.

وأما مسألة كون البشر خليط من الانس والحور، ففيه تسامح في التعبير، فعلى فرض ثبوت أن إحدى الجدات العليا للإنسان كانت من الحور لا يدل على أن النوع الانساني قد اصبح كله خليطاً.

وأما تسمية فاطمة الزهراء صلوات الله عليها حوراء إنسية، فلأجل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: ((لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل (عليه السلام) فأدخلني الجنة، فناولني من رطبها فأكلته، فتحول ذلك نطفة في صلبي، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء إنسية، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة))، وهذا لا يدل على كونها صلوات الله عليها خليط من الانس والحور، فإن أباها صلوات الله عليه وأمها عليها السلام كلاهما من البشر.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » دوام الفيض وقدم العالم الزماني


مرتضى / بلجيكا

السؤال: دوام الفيض وقدم العالم الزماني

لماذا خلقنا الله و هو الغني الحميد , قالوا لي في القرآن أتى (( ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) , أي خلقهم الله عز وجل للعبادة أو لأجل العبادة , ولكن الله لا يحتاج للعبادة بل هو يستحقها وهو الغني عن العالمين, أجابوني بان الله خلق الخلق ليصلوا من خلال العبادة إلى الله إلى كمال المطلق .
ولكن هذا الحث نحو الكمال حاجة المخلوق ليس حاجة الخالق عز وجل, فلماذا خلقنا الله وهو الغني المطلق وليس له حاجة بنا أو بكمالنا أو تكاملنا .
و إذا كان جوابكم هو أن الله فيّاض مطلق ، وامتناع وانقطاع الفيّاض عن الفيض نقص لا يليق به تعالى ، فالعبادة التي كلفنا بها يعود نفعها وريعها إلينا فقط ، والله غنيّ عن العباد ، إلا أن إنشاء الخلق وبسط الشريعة وتشريع الأحكام فهي أفعاله سبحانه .
لم يكن الله سبحانه ، وما كان يليق به عدم المنّ بها لأنه كما قلنا قطع الفيض ، وهو نقصٌ ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
فنسئلكم تارة أخرى , ألا يستوجب هذا أن يكون هنالك مخلوقات بقدم الباري , حتى لا يكون هذا إنقطاعا للفيض كما مر, و لكن ذلك يستلزم تعدد القديم و أيضا بالنظر إلى روايات التي بيانها كان الله و لم يكن معه شيئ فهل يستلزم عدم وجود مخلوق في هذه الفترة , إنقطاعا للفيض ؟
إذ يجب لكل فيض مفاض و مفيض .
أم هل هناك عملية خلق و إعادة بقدم الباري جل و على , هل مفاد هذه الآية تشير إلى هذا الأمر :
إنه يبدؤ الخلق ثم يفعيده / وهذه عملية دوران بدون توقف للخلق .
الآيات هي :
(( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده ))
(( إنه يبدؤ الخلق ثم يعيده ))
(( كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا انا كنا فاعلين ))
!!
(( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار))
(( أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادرعلى أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه ))
...

الجواب:

الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- ان مسألة علة أو فائدة الخلق تبحث مستقلة عن مسألة حدوث العالم. وقد ذكرنا هذا الأمر في أجوبة سابقة في هذا الباب، فراجع.
2- أما مسألة دوام الفيض وحدوث العالم، فهما وأن كانت مسألتين مستقلتين إلا أنه قد يتوهم بينهما ربطاً في ناحية من النواحي وترتب لاحداهما على الأخرى. ألا أن الحق ان لا تلازم بينهما. وذلك ان بعض المتكلمين قالوا أن علة حاجة المعلول إلى العلة هو الحدوث (أي الوجود بعد العدم) وردوا على الحكماء الذين ارجعوا علة الحاجة إلى أمكان الماهية بأن لازم قولكم قدم العالم الزماني وهو قول بتعدد القدماء.
وأجاب الحكماء بأن العالم حادث ذاتي مسبوق بعدم ذاتي لأن مناط الحاجة هو الإمكان الذاتي للماهية وهو محفوظ في الماهية القديمة الوجود والماهية الحادثة. فهي في كلا الحالين تحتاج إلى علة موجودة لها متعلقة بها واجبة بالذات ولا يمكن أن ينقلب المعلول الممكن بالذات إلى واجب بالذات فهو محال.
ونقضوا عليهم بنفس الزمان فلا معنى ان يكون الزمان وهو مخلوق من مخلوقات الله مسبوق بعدم زماني، وبعدم امكان تصور عدم زماني، فان أثبات زمان قبل حدوث الماهية الممكنة اثبات للحركة الراسمة للزمان وبالتالي أثبات متحرك تقوم به الحركة ولابد أن يكون جسماً وهو متكون من مادة وصورة وهو ماهية ممكنة فكلما كان هناك ماهية ممكنة فرض قبلها قطعة زمان وكلما فرض وجود قطعة زمان كانت هناك ماهية ممكنة فالزمان لا مسبوقة عدم زماني حتى يتحقق قبل حدوث العالم عدم زماني.
ثم إنه لما كان كل ما عدا الواجب من وجود امكاني سواء كان مادياً او مجرداً عقلياً او غير عقلي محتاج إلى علة واجبة غنية بالذات تفيض عليه الوجود لكونه عين الربط والفقر، كان كل ممكن حادثاً بالذات، فالعالم بجميع اجزاءه أي كل الممكنات حادثة بالذات بمسبوقة الوجود بوجود الواجب تعالى.

ثم انه بعد أن ثبتت الحركة المستمرة لعالم المادة والطبيعة وانها متجددة في كل آن آن ,أي أن له حدوثاً في كل آن فهو سيال الوجود، وهذه الحركة ترسم أمتداداً كمياً وكل قطعة من هذا الامتداد لها قبل وبعد وهذا الامتداد هو الزمان فلو أخذنا كل قطعة من هذا الامتداد العام وجدناها مسبوقة بعدم زماني فهي حادثة بحدوث زماني وحكم مجموع هذه القطع نفس حكم القطع فيكون عالم المادة والطبيعة حادث زماني.
وأما دوام الفيض منه تعالى فلا يلزم دوام عالم الطبيعة بعد أن ثبت آنفاً أن حكم عالم الطبيعة حكم اجزاءه فهو حادث زماناً ولا يوجد دليل على ما يقوله بعض بتكرر وجود العالم. هذا.
إلى هنا قد لخصنا لك البحث وسبكناه بعبارات غير معقدة جهد الإمكان وإلا فان المبحث يدرس ويفصل في الفلسفة ولك ان تطلع عليه على ذي اختصاص.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الاستنساخ البشري ليس خلقا جديداً


عباس / عمان

السؤال: الاستنساخ البشري ليس خلقا جديداً

ما الذي يثبت الاستنساخ في القرآن ... لاننا نقرأ في الآيات القرآنية ان الخلق إما ان يكون من الطين مباشرة كخلق آدم (عليه السلام) أو ببث الروح والنفخ كخلق عيسى (عليه السلام) أو كالخلق العادي من مني يمنى ...
من أين نستشف الاستنساخ من القرآن الكريم؟

الجواب:

الأخ عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الاستنساخ - على ما ذكره أهل الاختصاص - ليس خلقاً جديداً بمعنى الإيجاد من العدم، بل هو نقل الصفات والمميزات من مخلوق إلى آخر بغية تطوير وتحسين المواصفات في المخلوق الثاني، وإن كان الأمر حاليّاً في عالم الفرضيات والنظريات بالنسبة للخلقة الإنسانية ويبدو أنّه قد يرى بعض المشاكل والموانع في طريقه نحو التطبيق والفعلية .
ثم على فرض الوجود فلا يكون متناقضاً مع الخلق الأول الذي ابتدعه الله تبارك وتعالى في صورة آدم (عليه السلام) وحوّاء، فإنّ النسل البشري - في كافّة أنحاء تقلّباته - ينتهي بالمآل إليهما .
وعليه فتبقى اطلاقات الآيات القرآنيّة والأحاديث كلّها بحالها في هذا المجال، فإنّ النصوص الدينيّة تصرّح بأنّ الإيجاد الأوّل كان بيد الله عزّ وجل، ثم إنّ التطورات حصلت أو قد تحصل في دائرة شمولية هذا الخلق .
وأخيراً فإنّ الحكم الشرعي في هذا المجال يجب أن ينظر فيه من زاوية النظرة الفقهيّة، فيراجع فيه إلى المراجع والمجتهدين وذوي الاختصاص .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » أوليات الخلق


فاطمة

السؤال: أوليات الخلق

السلام عليكم و رحمة الله
ارجو ان تستفيضوا شيئا ما في الاجابة حول ( اوليات الخلق ) لانه يحتاج الى تفصيل أكثر فالسؤال جدا مهم
وجزاكم الله خيرا

الجواب:

الأخت فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكرنا في جوابنا، أن الأولية تطلق بحسب الاعتبارات المختلفة، وسوف نزيدك بياناً لكي تتضح هذه المسألة أكثر:

أولاً: ورد في الحديث: (خلق الله الأشياء بالمشيئة وخلق المشيئة بنفسها)، والمصحح لأولية المشيئة هو أنها الوجود المنبسط على جميع عالم الإمكان فليس ثمة موجود أو مخلوق إلا وهو مجعول بالمشيئة التي هي الإيجاد، إذ أن الإيجاد قبل الوجود من جهة الرتبة والعلية.

ثانياً: وعن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث: (فأول شيء خلَقه من خلْقه الشيء الي جميع الأشياء منه وهو الماء)، والمصحح لأولية الماء على سائر ما خلق الله هو كونه أصل ومادة الأشياء في عالم الكون والفساد، أما في عوالم الغيب فالماء هو الوجود، فيكون إطلاق الماء على الوجود إطلاقاً بنحو الحقيقة وإطلاقه على الماء في عالم الشهادة بنحو الحقيقة بعد الحقيقة.
ولذا يقال في بعض كتب الحكمة مائية الشيء اشتقاقاً من ((ما)) الإستفهامية التي يطلب بها معرفة الحقيقة وتسمّى أيضاً ((ما))الحقيقة.

ثالثاً: وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أول ما خلق الله نوري، أبتدعه من نوره، واشتقه من جلال عظمته).
والمصحح لأولية نوره (صلى الله عليه وآله) على جميع الأشياء في جميع العوالم أنه (صلى الله عليه وآله) واسطة الفيض، إذ لا يصل من فيض الله تعالى إلى شيء إلا بتوسطه، بل أن خلق حقائق الأشياء وجواهرها إنما هو من شعاع ذلك النور المبهر العظيم، فالله عز وجل نور السماوات والأرض ومثل نوره نورمحمد (صلى الله عليه وآله)، فعن الامام الصادق (عليه السلام) قال: (إن الله كان إذ لا كان، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الذي نورت منه الأنوار، وأجرى فيه من نوره الذي نورت منه الأنوار وهو النور الذي خلق منه محمداً وعلياً...) الحديث.

رابعاً: ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (أول ما خلق الله القلم، فقال له: أكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة)، والمصحح لأولية القلم هو أن به تقدير المقدّرات من جميع الكائنات، ولذا ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له أكتب، قال: يا رب وماذا أكتب؟
قال: مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة...
والقلم المشار إليه هو قلم التكوين لا قلم التدوين. فالمكونات في عالم التكوين بالنسبة إلى قلم التكوين كالمدونات بالنسبة إلى قلم التدوين، فإنهما سبب لإيجاد المكتوبات الكونية والتدوينية، والسبب متقدم على المسبب كما هو ظاهر.

خامساً: وعن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (أول ما خلق الله العقل) والمصحح لأوليته على ما سواه أنه أول المجردات، إذ المجردات عقل ونفس وروح والعقل أعلاها رتبة وأبعدها عن شوب التركيب، كما أن عالم المجردات متقدم رتبة على عالم الماديات،وقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام): (إن أول ما خلق الله العقل فقال له أدبر فأدبر، ثم قال له أقبل فأقبل، فقال الله: خلقتك خلقاً عظيماً وكرمتك على جميع خلقي) الحديث.
ويجمع كل هذه الأوائل أنها مندرجة تحت عنوان (المعلول الأول)، فالمعلول الأول هو الصادر الأول عنه عزّ وجل فهو من جهة كونه واسطة الفيض يُسمّى نوراً بإعتبار ويسمّى مشيئة بإعتبار آخر، ومن جهة بساطته ووحدته يسمى عقلاً، ومن جهة ركنيته ودخوله في قوام الأشياء يسمى ماءاً، ومن جهة تقدر الأشياء به في الهندسة الايجادية كل شيء بحسب قابليته يسمى قلماً.
ودمتم في رعاية الله


مرتضى / بلجيكا

تعليق على الجواب (22)

السلام عليكم
كنتم قد قلتم في جواب سابق (( المعلول الأول هو الصادر الأول عنه عزّ وجل فهو من جهة كونه واسطة الفيض يُسمّى نوراً بإعتبار ويسمّى مشيئة بإعتبار آخر, ومن جهة بساطته ووحدته يسمى عقلاً, ومن جهة ركنيته ودخوله في قوام الأشياء يسمى ماءاً, ومن جهة تقدر الأشياء به في الهندسة الايجادية كل شيء بحسب قابليته يسمى قلماً. ))
1- ماذا تنعون بـ (( ومن جهة بساطته ووحدته يسمى عقلاً )) تحديدا البساطة والوحدة
2- ماذا تنعون بـ (( ومن جهة ركنيته ودخوله في قوام الأشياء يسمى ماءاً, تحديدا الركنية والقوام وعلة تسمية المآء
3- ماذا تنعون بـ (( ومن جهة تقدر الأشياء به في الهندسة الايجادية كل شيء بحسب قابليته يسمى قلماً )) تحديدا هندسة الإيجاد
وشكرا لكم ونسألكم خالص الدعآء

الجواب:

الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- العقل ها هنا المقصود به ذلك الجوهر المفارق للمادة والمجرد عن المادة والصورة, وما هذا شأنه يكون بسيطاً, لأن المركبات تتألف من صورة ومادة, والعقل بريء عنهما.

2- قال تعالى: (( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء )) (النور:45), فالماء ها هنا إشارة إلى أصل الأشياء وقوامها أو بعبارة ثانية هو مادة الأشياء, ويقال للشيء الذي يكون أصله شيء آخر أنه متقوم به تقوماً ركنياً, أي الماء ركن فيه وقوام له وليس المقصود بالماء هذا الماء السيال البارد, بل الماء الأول, فهو الماء على الحقيقة؟ أما السائل البارد عديم اللون والطعم والرائحة فيسمى ماءً على نحو الحقيقة بعد الحقيقة.
ولذا قال عزّ وجلّ: (( وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرشُهُ عَلَى المَاء )) (هود:7): فمن الواضح أن العرش لم يكن على الماء المعروف, لأنه ليس ثمة سموات ولا أرض.

3- القلم يسطر على اللوح مقادير كل شيء خلقه الله تعالى, وتلك المقادير تتضمن جميع أنحاء وجود الشيء مادة وصورة وأجلاً وتركيباً ووضعاً وكماً وكيفاً وفعلاً وقوة ...الخ وكل تلك الأمور داخلة في هندسة إيجاد الأشياء ومنها ينشأ النظام العام الذي يُظهر العالم على ما هو عليه... هذا ما يسمح به المقام, وللأطلاع على التفاصيل ارجع إلى كتب الحكمة ولا سيما حكمة أهل البيت المسطورة في رواياتهم, كالكافي وغيره.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » ما رواه ابن القيم الجوزية عن خلق الانسان


م/ علي / العراق

السؤال: ما رواه ابن القيم الجوزية عن خلق الانسان

في حديث لابن القيم في كتابه (اغاثة اللهفان) فقال متحدثا عن الملائكة (فانهم موكلون بتخليقه اي الانسان - ونقله من طور الى طور وتصويره وحفظه في اطباق الظلمات الثلاث وكتابة رزقه وعمله واجله وشقاوته وسعادته وملازمته في جميع احواله واحصاء اقواله وافعاله وحفظه في حياته وقبض روحه عند وفاته وعرضها على خالقه وفاطره وهم الموكلون بعذابه ونعيمه في البرزخ وبعد البعث وهم الموكلون بعمل آلات النعيم والعذاب).
هل نؤمن بهذا الحديث؟
وما المقصود في قوله: (الظلمات الثلاث) ما هي الظلمات الثلاث؟

الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان ما ذكره ابن القيم في خلق الإنسان هو قريبٌ إلى روايات وردت عن آل البيت (عليهم السلام) في هذا الشأن حيث ذكرت هذه الروايات كيفية الخلقة والملكان الموكلان في ذلك .
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : (إن الله عزّ وجل إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ... إلى أن قال : فتردد فيه أربعين صباحاً، ثم تصير علقة أربعين يوماً، ثم تصير مضغة أربعين يوماً، ثم تصير لحماً تجري فيه عروق مشتبكة.
ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء الله فيقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم، وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فينفخان فيهما روح الحياة والبقاء، ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح، وجميع ما في البطن بإذن الله.
ثم يوحي الله إلى الملكين: اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري، واشترطا لي البداء فيما تكتبان فيقولان : يا رب، ما نكتب ؟ قال: فيوحي الله عزّ وجل إليهما : ارفعا رؤوسكما إلى رأس أمه، فيرفعان روؤسهما فإذا اللوح يقرع جبهة أمه، فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته ورؤيته، وأجله وميثاقه، شقياً أو سعيداً، وجميع شأنه...) إلى آخر الصحيحة الشريفة .
على أن ما حكته الصحيحة من أطوار خلقته خارجٌ عن إدراك عقولنا والوصول إلى ذلك بأذهاننا القاصرة، فما علينا إلاّ التسليم، فسبحان الله وبحمده .
ثم إن الظلمات الثلاث، وردت أكثرها في روايات نبوية أي ليس لأهل البيت (عليهم السلام) طريقٌ فيها.
فقد وردت في (الدر المنثور) عن ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ورجال السند ليسوا باماميين.
وعلى كل حال، فالظاهر من الظلمات الثلاث المراحل الثلاث المبهمة التي يمر بها الطفل فهي مرحلة النطفة ومرحلة العلقة ومرحلة المضغة، وكل واحدة منها أبهم من سابقتها ولمجهوليتها فكأنها ظلمة في ظلمة، هذا ما يمكن تفسيره بالظلمات الثلاث، والله أعلم .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » خلق الله الخير يوم الأحد


زهور / الجزائر

السؤال: خلق الله الخير يوم الأحد

ماذا خلق الله فى يوم الأحد؟

الجواب:

الأخت زهور المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في (الكافي/ للشيخ الكليني 8ك 145) بسنده عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (إن الله خلق الخير يوم الأحد، وما كان ليخلق الشر قبل الخير، وفي يوم الأحد والاثنين خلق الأرضين وخلق أقواتها في يوم الثلاثاء ، وخلق السماوات يوم الأربعاء ويوم الخميس ، وخلق أقواتها يوم الجمعة وذلك قوله عز وجل: (( الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ وَمَا بَينَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استَوَى عَلَى العَرشِ الرَّحمَنُ فَاسأَل بِهِ خَبِيراً )) (الفرقان:59)). أنتهى.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » من هو آدم الملك، وآدم الملكوت؟


سالم السيلاوي / العراق

السؤال: من هو آدم الملك، وآدم الملكوت؟

هل هنالك آدم للملك وآدم للملكوت ؟
ومن هو ادم الملك وادم الملكوت ؟
راجين تبيان ذلك جزاكم الله خيرا

الجواب:

الأخ سالم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يشير البعض إلى أن المراد بآدم الذي علّمه الله تعالى الأسماء كلها، وقام بتعليم الملائكة التي سجدت له بأمر رَبّها..  هو ليس آدم أبو البشر الذي ابتدأ الله به البشر، إذ لم يكن ـ أي: آدم أبو البشر ـ من أولي العزم الذين هم أفضل الأنبياء والرسل كما يشير إليه النص القرآني التالي، قال الله تعالى : (( وَلَقَد عَهِدنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبلُ فَنَسِيَ وَلَم نَجِد لَهُ عَزماً )) (طه:158). وإنما هو آدم الملكوت، وأما آدم أبو البشر فهو آدم الملك . والله العالم بحقائق الامور.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » دحو الأرض


حسن / العراق

السؤال: دحو الأرض

ما معنى يوم دحو الارض وكيف كانت الارض قبل هذه اليوم ؟

الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في (الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - ج 4 - ص 383 – 384) قال: هناك روايات عديدة تقول: إن اليابسة قد انتشرت من تحت الكعبة ، وهو ما أطلق عليه اسم (دحو الأرض) .
كما أننا نعلم أنه في البداية هطلت أمطار غزيرة فغطى الماء الكرة الأرضية برمتها ، ثم غاض الماء شيئا فشيئا واستقر في المنخفضات، وظهرت اليابسة من تحت الماء ، وكانت مكة أول نقطة يابسة ظهرت من تحت الماء ، حسب الأحاديث الإسلامية . وكون مكة ليست أعلى مكان على الكرة الأرضية في الوقت الحاضر، لا يتعارض أبدا مع هذا القول ، لأن مئات الملايين من السنين تفصلنا اليوم عن ذاك الزمان ، وقد حدثت خلال ذلك تغيرات جغرافية بدلت وجه الأرض كليا ، فبعض الجبال هبطت إلى أعماق البحار، وبعض أعماق البحار ارتفع فصار جبلا ، وهذا ثابت في علم التضاريس الأرضية والجغرافية الطبيعية.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » ما السر في جعل آدم في الجنة مع أنه مخلوق لخلافة الأرض؟


ام عباس / الكويت

السؤال: ما السر في جعل آدم في الجنة مع أنه مخلوق لخلافة الأرض؟

عندما خلق الله تعالى ابونا ادم كان قد اختاره لخلافة الارض.
فلماذا اسكنه الجنة ؟

الجواب:

الاخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجنة التي كان فيها آدم (عليه السلام) لم تكن الجنة المعهودة التي وعد الله سبحانه المؤمنين بها. فتلك الجنة هي دار القرار والمستقر والداخل فيها لا يخرج منها أبداً.. وإنما كان جنة أخرى ويمكن أن تكون جنة أرضية، إذ لا يوجد دليل على أنها جنة الخلد ، وكانت بداية إخراجه منها بداية المسؤولية وتحمل الأعباء والامتحانات الإلهية، فيمكن أن يقال: إن آدم (عليه السلام) كان على الأرض منذ البداية، إلا أنه كان في مكان لا تعب ولا عناء فيه وقد تهيأت له جميع أسباب العيش والراحة والاستقرار، وبعد المخالفة بدأت حياة جديدة تختلف عن الحياة السابقة في خصوصياتها ومواصفاتها وإن كانت على الأرض أيضاً.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » لم خلق الله العباد وهو غير محتاجاً إليهم


طالب الحق

السؤال: لم خلق الله العباد وهو غير محتاجاً إليهم

السلام عليكم
حدد القرآن أن الجن والانس خلقوا للعبادة.
س1/ هل نفهم من هذا أن الله خلقنا نحن البشر لعبادته؟
س2/ الله غني عن العالمين، كما يقول القرآن نفسه، فما معنى ان يخلقنا للعبادة
اذا كان غنيا عنا وعن عبادتنا له؟
ما معنى أن يخلقنا لعبادته اذا كان غير محتاجا اليها؟

الجواب:

الأخ طالب الحق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيح أن المولى سبحانه غني عن عبادة الخلق أجمعين، ولكن خلقهم لم يكن بلحاظ الاحتياج إلى عبادتهم، بل هم يعبدون الله، وأثر هذه العبادة وفوائدها تعود عليهم، فللصلاة أثر وهو النهي عن الفحشاء والمنكر، وهو يعود نفعه إلى الإنسان وليس إلى الله، وفي الصوم أثر وهو: (( لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ )) (البقرة:183). والتقوى نفعها يعود إلى الإنسان وصلاحه وسعادة دنياه وآخرته..
فالعبادة أثرها ومنافعها تعود إلى الإنسان دنيا وآخرة، والمولى سبحانه فرض العبادة على الإنسان لأجل صلاحه واستقامته.. لا لغرض الانتفاع بهذه العبادة أو أنها مثلاً تسد حاجة عند المولى سبحانه وتعالى شأنه. وهناك أيضاً أجوبة متعددة عن علة الخلق تجدها في موقعنا/ حرف الخاء/ الخلق والخليقة..
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » تكريم الإنسان على الحيوان


م/ سعيد / العراق

السؤال: تكريم الإنسان على الحيوان

لماذا كرم الله الإنسان عن سائر المخلوقات ، اي ما مصير هذه الحيوانات ولماذا لم تكن من البشر رغم انها تشعر ببعض المشاعر الإنسانية؟

الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كرم الله الإنسان على سائر خلقه ومن جملتها البهائم , وجعله خليفة له في الأرض وجهزه لأجل هذه المهمة بالعقل والتقويم الأمثل وأناط به التكليف الذي جاءت به الشرائع، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وليس معنى ذلك أنه بهذا التفضيل والتكريم قد ظلم سائر المخلوقات !حاشاه من الظلم، ولو كان لهذه البهائم نفس مقام الإنسان أو كانت من البشر كما تدعي للزم فساد النظام واختلال الغرض الذي من أجله خلق الإنسان ، بل لامتنعت الحياة من أصل ، لأن الإنسان يحتاج إلى البهائم في إنجاز كثير من أعماله ، فضلاً عن كون بعضها مصدراً لغذائه الذي به قوام حياته ، وهذا هو مدلول بعض الآيات من أنه عز وجل قد سخر للإنسان سائر مخلوقاته.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » كيفية تصوير المشيئة الإلهية في تحديد النسل


محمد صادق / فرنسا

السؤال: كيفية تصوير المشيئة الإلهية في تحديد النسل

هناك آية في القرآن تشير الى المشيئة الالهية في هبة الطفل الى الانسان (( يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور )), وفي الوقت الحاضر تمكن علماء الاخصاب والحمل من تحديد جنس المولود (ذكر أو انثى), وعلى هذا فما هو تفسير الآية الشريفة وما هو مدخلية الانسان في تعيين الهبة المنظورة في القرآن الكريم.
ولكم منا جزيل الشكر

الجواب:

الاخ محمد صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتمكن في هذا المجال أن نشير الى ما يلي:

أولاً: مجرد ادعاء بعض الاطباء التمكن من تغيير جنسية الجنين من خلال تناول أطعمة معينة، أو حقن الرحم بالحيوانات المنوية الحاملة للجنس المرغوب به، أو سحب خلية واحدة - في خصوص أطفال الانابيب - واجراء دراسة عليها لتحديد جنس الجنين ثم ارجاع خصوص الاجنة المرغوب بجنسها، لا يعدو كل هذا الا ادعاء، ولا يعدو الاحتمال، فلماذا نغتر بسرعة بهذه الادعاءات ونصدّقها من دون تريث؟! انه لو كان ما كتب في هذا المجال حقاً فلماذا لا تبرز هذه الادعاءات على الارض على مستوى الفعلية والتطبيق ليحصل جميع الناس الذي يرغبون بالاناث على الاناث والذين يرغبون بالذكور على الذكور؟! ما أكثر الادعاءات وأقل الواقع.

ثانياً: ان الادعاءات المذكورة على تقدير صوابها لا تشكل نقضاً على الآية الكريمة، فانها ذكرت ان الله عزوجل يقوم بأربعة أشياء وليس شيئاً واحداً او شيئين، فاذا تحقق جميع هذه الاربعة كان ذلك نقضاً على الآية الكريمة، والاربعة هي: (يهب لبعض الذكور، ويهب لبعض الاناث، ويهب لبعض الاثنين سوية ومعاً بنحو التوأم، ويجعل البعض عقيماً)، فانه لاجل تحقق النقض يلزم أن نفترض أن العقيم الذي لا قدرة لحيامنه على الانجاب يمنح فرصة الانجاب، ويلزم ان نفترض ان الفرصة الممنوحة هي بالخيارين فرصة الذكور فقط وفرصة الاناث فقط وفرصة الاثنين سوية ومعاً، هل مثل هذا تحقق ادعاؤه لاحد؟! لنقرأ سوية الآية الكريمة حيث تقول: (( لله ملك السموات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً - أي يرزقهم زوجاً وتوأماً من الذكور والاناث سوية - ويجعل من يشاء عقيماً )) (الشورى:49-50).

ثالثا: لنفترض أن العلم الحديث تمكن من منح الفرص الاربع ولكن هل يمنحها من دون أن يدخل الزوجان غرفة المختبر أو الطبيب لأخذ بعض الخلايا أو الجينات؟ كلا لا يمنحها كذلك، بل لابدَّ من طيّ مقدمات طويلة وصعبة قد يتعب على أثرها الزوجان، بينما الله سبحانه يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور بلا حاجة الى أخذ خلية أو دخول المختبر، وهل هذا لا يكفي وحده لبيان الفارق الشاسع وبيان عظمة الله سبحانه؟!
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الحياة في الكواكب الأخرى


جعفر / لبنان

السؤال: الحياة في الكواكب الأخرى

هل من مانع عقليّ أو نقليّ لاحتمال وجود خلق أو حياة على كواكب أخرى في هذه المجرّات اللامتناهيّة؟
إذا لم يكن هناك مانع من وجود حياة على كواكب أخرى لما لم يتحدث الدين عنهم؟

الجواب:

الأخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- لا مانع عقلي ولا نقلي من وجود حياة في كواكب أخرى.
2- ورد في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة للنبي وآله (صلوات الله عليهم) إشارات يستفاد منها وجود حياة وكائنات أخرى في مكان آخر من الكون سوى الأرض، فقد روى عبيد الله الدهقان عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: (إن الله خلق هذا النطاق في زبرجدة خضراء، فمن حضرتها أخضرت السماء)، قال قلت: وما النطاق؟ قال: الحجاب، ولله وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد الأنس والجن وكلهم يلعن فلاًناً وفلاناً)، وكما ورد في الروايات ولايتهم (عليهم السلام) عليهم أيضاً.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » من أين خلقت الحور العين


زينب عبد الله / الكويت

السؤال: من أين خلقت الحور العين

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته :من اي شى خلق الله (عز وجل) حورية الجنة ؟

الجواب:

الأخت زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الروايات تشير إلى إختلاف حال بعض الحوريات عن الأخرى ففي بعض الروايات تذكر أن بعض حوريات الجنة مخلوقة من أربعة أشياء وهي المسك والكافور والعنبر والزعفران , وعجن طينها بماء الحيوان.
وفي بعضها الآخر انهن خلقن من تربة الجنة النورانية وفي أحاديث أخرى ان الحور العين خلقن من نور الوجود الفاطمي المقدس, وفي حديث ان الحوراء خلقت من الطيب.
ويمكن الجمع بين تلك الأخبار بالقول أن بعضها يشير إلى بعض أصناف تلك الحوريات وبعضها عام لجميعها.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » خلق الزمان


تميم / الدانمارك

السؤال: خلق الزمان

كيف خلق الزمان ؟
وشكرا

الجواب:

الأخ تميم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خلق الزمان تابع لخلق الأفلاك، وتعريف الزمان: أنه مقدار حركة الفلك من جهة التقدم والتأخر.
أي أن الزمان قبل خلق عالم الأجسام لا حقيقة له ولا وجود، فلما خلق الله تعالى الأشياء والكون والأفلاك وجد الزمان, والله تعالى هو الذي خلقه بتبع خلقه للأفلاك وحركتها.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » لماذا ذكرت السماوات بصيغة الجمع دون الأرض


خديجة / الكويت

السؤال: لماذا ذكرت السماوات بصيغة الجمع دون الأرض

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله عز وجل: (( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم‎ العليم ))
لماذا ذكر الله عز وجل كلمتا السماء والأرض مفردة في حين أنها سبع سماوات وسبع أرضين؟
كما أن هناك الكثير من الآيات يذكر فيها الله عز وجل السماوات جمع والأرض مفردة فما هي الحكمة من ذلك؟
مع جزيل الشكر والامتنان

الجواب:

الأخت خديجة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر بعض المفسرين أن السماء ذكرت بصيغة الجمع لنكات تليق لذلك المحل، ومنها أن لما أريد بيان سعة العظمة والكثرة أتي بصيغة الجمع فقال تعالى (( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ )) (الحديد:1)، أي جميع سكانها على كثرتهم، وقال تعالى: (( يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ )) (الحشر:24)، أي كل واحد على اختلاف عددها، وحيث أريد بيان الجهة اتي بصيغة الإفراد كالآية المذكورة وقوله تعالى: (( وَفِي السَّمَاء رِزقُكُم وَمَا تُوعَدُونَ )) (الذاريات:22)، وقوله تعالى: (( أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخسِفَ بِكُمُ الأَرضَ )) (الملك:16).
وأما سبب عدم جمع الأرض في الآيات القرآنية فيذكر هذا المفسر بأن السبب في عدم الجمع هو لثقل جمعها ولذا لما أريد ذكر جمع الأرضين قال: (( وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ )) (الطلاق:12)، أنظر الاتقان في علوم القرآن للسيوطي.
وقيل: إنما جمع السماوات وأفرد الأرض، لأن السماوات طبقات متفاصلة بالذات مختلفة بالحقيقة بخلاف الأرضين (البحار56/349).
وقيل: جمعت السماوات ووحدت الأرض في جميع القرآن، لأن طبقاتها السبع خفية عن الحس وليس كذلك السماوات (التبيان 5/393).
وقيل: وإنما جمعت السماوات ووحدت الأرض لأنه لما ذكر السماوات بأنها سبع في قوله (( فَسَوَّاهُنَّ سَبعَ سَمَاوَاتٍ )) (البقرة:29)، وقوله: (( خَلَقَ سَبعَ سَمَاوَاتٍ )) (الطلاق:12) جمع لئلا يوهم التوحيد معنى الواحدة من هذه السبع وقوله: (( وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ )) (الطلاق:12)، وإن دل على معنى السبع فأنه لم يجر على جهة الإفصاح بالتفصيل في اللفظ وأيضاً الأرض لتشاكلها تشبه الجنس الواحد الذي لا يجوز جمعه إلا أن يراد الاختلاف وليس تجري السماوات مجرى الجنس المتفق لأنه دبر في كل سماء وأمرها التدبير الذي هو حقها (مجمع البيان 1/454).
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الهدف من الخلق


محمد قاسم / العراق

السؤال: الهدف من الخلق

السلام عليكم ورحمة الله
نحن نتعرض دائما للنقاش في ما يخص مسألة فلسفة الخلق, فاذا قلنا‎ (( وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون )) قالوا وهل هو بحاجة لعبادتنا, واذا قلنا (( هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ))
قالوا افلا يعلم بالشي الذي لم يكن أنه اذا كان كيف سيكون, وان ماتفضلتم بشرحه في هذا الباب هو‎ مما يصعب فهمه فضلا عن شرحه للمقابل واقناعه به.
لذا نرجوا من سماحتكم اعطائنا شرحا مختصرا بسيطا يكون مصدرا ومرتكزا لنا للمحاججة ولكم الاجر والثواب‎ الجزيل.

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كون العبادة علة لخلق الإنسان ليست هي العلة والهدف الأخير له سبحانه، بل هناك هدف أعلى منها وهو وصول الإنسان إلى آخر مراتب كماله والعبادة تعد هدفاً متوسطاً يصل الإنسان من خلاله إلى الكمال الذي هو الهدف النهائي، أما الامتحان والاختبار الذي تشير إليه الآية فهو الهدف القريب إليه سبحانه وتعالى، بمعنى أنه ليس المطلوب النهائي هو الامتحان والاختبار بل الهدف هو شيء آخر وهو الدفع نحو الهدف المتوسط وهو العبادة وبالتالي الوصول إلى الهدف النهائي وهو البلوغ إلى أقصى درجات الكمال، وعلمه سبحانه بما يصل إليه كل فرد من كمال لا يمنع من إيقاع الامتحان والاختبار لإخراج كمالات الإنسان من القوة إلى الفعل بمعنى أن يتعرف كل شخص على سلوكه بعد إجراء الاختبار لئلا يحتج في العوالم الأخرى ـ لو لم تبرز أفعاله من القوة إلى الفعل ـ بأنه لو أعطي كذا لفعل كذا.
ودمتم في رعاية الله

مصطفى عبد الله / السعودية

تعليق على الجواب (23)

سؤال لماذا الله تعالى أجبر الانسان على خوض الاختبار في الدنيا ؟
ماذا عن الانسان الذي لا يريد خوض الاختبار في الدنيا ؟
يعني لا يريد جنة ولا نار ؟
لماذا الله خلقني ؟ لماذا الله تفضل علي بخلقه لي ؟
أنا لا أريد أن أخلق ؟
أريد أن أظل في العدم ؟
لماذا أخرجنا من العدم ؟
في قوله تعالى (( هَل أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهرِ لَم يَكُن شَيئًا مَذكُورًا )) يا ليتها تمت ؟
علماً أني سألتكم : هل الانسان في عالم الذر هو الذي وافق على أن يخلق ؟
فكان جوابكم : أن هذا محال أن الله يأخذ رأي الانسان قبل خلقه ؟

الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا ندري ما هو وجه سخطك على أن خلقك الله وأوجدك، مع أن الوجود هو أجل نعم الله تبارك وتعالى على الإطلاق، فالعاقل لا يرفض نعمة وهبها الله تعالى إليه مهما صغرت وعليه شكرها فكيف بنعمة الوجود؟ وأما أنك تريد أن تبقى في العدم ولا تريد أن تخلق فهو أمر ينكره العقلاء، فالمعدوم أخس من اضعف الموجودات بل لا يمكن أن يقارن معدوم ابداً بشيء موجود مهما كان خسيساً، لأن الوجود والعدم لا يجتمعان ابداً، وهما متنافران سرمداً، والموجود أشرف من المعدوم بإجماع العقلاء جميعاً... فثمة أمر نفساني إذن وراء هذا الرفض ووراء هذا التنكر لنعمة الله عليك أن خلقك فسواك رجلا، فإذا كان سبب ذلك ما أصابك في الدنيا من فقر او مرض أو بؤس أو شقاء بحيث صرت كارها لنفسك وللخلق، فإنك لا تدري لعل الله تعالى أعد لك في الآخرة حظاً موفوراً من السعادة ما يعوضك فيه عن بلاء ايام قلائل لا ذكر لها في الحياة الأبدية الخالدة... والخلاصة أن سؤالك هذا لا تحصل فيه على جواب أكثر مما سمعت، وإلا فأنت في واد وأهل العقل في واد آخر، فاستغفر ربك وتب إليه وتفكر في عظيم نعمته عليك وإحسانه إليك.

وأما قوله تعالى : (( هَل أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهرِ لَم يَكُن شَيئًا مَذكُورًا )) (الأنسان:1) فهو لم يكن مذكورا أي مكون في الارض ولكنه كان مقدراً أن يكون، وبعبارة ثانية: كان مقدر الوجود ذلك الحين عند كونه نطفة أو علقة غير مذكور بين أهل الأرض وأهل السماء من الملائكة وغيرهم بالإنسانية، إذ ما لم تكتمل صورته ولم تتم أعضاؤه وجوارحه ولم يتعلق به الروح الإنساني لا يسمى إنساناً.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الأرضين السبع


عبد الله / السعودية

السؤال: الأرضين السبع

الله خلق سبع سموات وسبع اراضي, افيدوني عن الاراضي السبع عن تواجدهم والخلق الذي فيهم وغيرها ؟
وصلى الله على محمد وال محمد

الجواب:

الأخ عبد الله المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا نعلم بتفاصيل أي خلق آخر غير هذا الخلق الموجود على هذه الأرض ولم توضح الروايات ذلك وهذه الأمور الغيبية لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال المتصلين بعالم الغيب فإذا غيبوا عنا ذلك فلا يسعنا حتى التخمين لذلك.
هذا على فرض أن معنى الأرضين السبع هي سبع كرات من نوع الأرض التي نحن عليها،فنحن نقول لو فرض صحة هذا المعنى فنحن لا نعلم بما في تلك الكرات, وكذلك الحال لو كان المعنى سبع طبقات, أما المعنى الآخر للأرضيين السبع فهو الأقاليم السبع التي قسموا إليها المعمورة من سطح الأرض فإن ما موجود في كل إقليم من الأقاليم يختلف عن الإقليم الأخر كما هو معلوم.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الدليل على تقدم النبي (صلى الله عليه وآله) وجوداً على سائر الخلق


وسام / لبنان

السؤال: الدليل على تقدم النبي (صلى الله عليه وآله) وجوداً على سائر الخلق

بسمه تعالى

ماهو الدليل العقلي على ان الصادر الاول هو نبيبا محمد (ص) وليس غيره من الانبياء مع ان الكثير من الانبياء قد سبقوه

الجواب:

الأخ وسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا ثبت عندك بأن محمداً (صلى الله عليه وآله) أفضل من سائر الأنبياء فضلاً عن كونه أفضل الخلق طراً، وثبت عندك أيضاً تقدم الأشرف على الأقل شرفاً وعلى الأخس في الوجود، فلابد أن يحصل لديك نتيجة بتقدمه (صلى الله عليه وآله) وجوداً على سائر الخلق، وإذا ثبت لديك أيضاً أن ما يفاض على الكائنات إنما يفتقر إلى واسطة الفيض لأن الله تعالى قد وضع لكل شيء سبب ومن جملة الأسباب القصوى سبب الفيض أو واسطة الفيض كما يقول الفلاسفة، وليس ثمة من يصلح لهذه الوساطه الأولى والعظمى سوى أكمل الخلق وهو الصادر الأول وهو نبياً(صلى الله عليه وآله) فإنك تصل إلى عين النتيجة السابقة، مع أن هذا التقدم لا يراد به التقدم بحسب الزمان بل التقدم بحسب الشرف والذات والرتبة بل تقدم العلية فتأمل فإنه دقيق.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الخير في خلق النار


داود مرجان / العراق

السؤال: الخير في خلق النار

لاشك ان الوجود خير من العدم فهل وجود المخلد في النار اعاذنا الله تعالى من النار هل وجوده خير من عدمه افيدونا مأجورين

الجواب:

الأخ داود المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خيريته تكون من جهة تحقيق العدالة، فاستحقاق البعض لتلك العقوبة وعدم تطبيقها عليه يعني مساواته مع الآخرين الذين لا يستحقون مثل هذه العقوبة، والمساواة هنا تكون خلاف العدالة.
ثم انه لا يتوجه اللوم في ذلك على الخالق بل يتوجه اللوم على نفس الشخص الذي أوقع نفسه في هذه الحال، لأنه كان باختياره أن لا يصل الى هذه الحال وحاله حال من يحرق نفسه بالنار في هذه الدنيا فان اللوم يتوجه اليه لانه أحرق نفسه.
ثم لا يخفى الفائدة من ادخال البعض الى النار فيحصل الردع عند الملايين من الناس عن الانحراف والمعصية نتيجة هذا الادخال لبعضهم.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الإنسان محاسب على الأمور الإختيارية


محمد باقر / قطر

السؤال: الإنسان محاسب على الأمور الإختيارية

يقول بعض الوهابية أن الله تعالى لم يعطي حق الإختيار للإنسان في وجوده فبالتالي ( أجبره ) على وجوده وعرض عليه ديناً يجب عليه أن يتبعه حتى تشمله رحمته وإلا دخل النار..
فما ردكم عليهم.. حيث أنهم دائما يطعنون في عدالة الله وأن الله تعالى والعياذ بالله ظلمهم ؟

الجواب:

الأخ محمد باقر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله سبحانه وتعالى وإن أوجب علينا الدين الإسلامي كدين لابد لنا من إتباعه إلا أنه أبقى لنا حرية الإختيار فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وإذا إختار الإنسان الإيمان أثابه على إيمانه وإن إختار الكفر عاقبه على كفره بعد إيضاح طريق الهداية له فالإختيار موجود عند الإنسان ولا أحد يستطيع إنكاره.
وأما الأمور التي حصلت وليس للإنسان فيها إختيار فإن الله سبحانه وتعالى لا يحاسبه على الأمور غير الأختيارية بل يحاسبه على الأمور الأختيارية فقط وهي الأعمال التي تصدر منه.
ثم أنه يذكر أن لهذا العالم وجود سابق وهو عالم الذر وفيه تقرر بحسب اختيار الإنسان وجودهم من عدمه.
ثم أن هذا المعترض على الوجود لو يخير الآن بين الوجود والعدم فحتماً يختار الوجود وهذا الاختيار من جميع العقلاء للوجود على العدم يدلك على أن الوجود خير محض فإفاضته على المخلوقات ليس فيه أي ظلم.
ودمتم في رعاية الله

علي / البحرين

تعليق على الجواب (24)

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أ- ذكرتم في جوابكم بأن خلق الإنسان هو خير محض, فما هو دليلكم على ذلك؟
ب- و أيهما أفضل، حياة مع سوء عاقبة أم لا حياة؟
ج- إذا كان الله يعلم بأن الكافر سيكفر باختياره، أليس الأجدر به ألا يخلقه رعاية له؟
فمثلا: لو علم الأب بأنه لو قارب زوجته لأنجبت طفلا يذهب إلى النار، فإن الأب لا يقاربها رحمة بهذا الطفل، فإن عدم مجيئه خير من مجيئه لأنه سيكون من أصحاب النار فيما لو جاء إلى الدنيا. فلماذا يخلق الله الكافر و هو الأولى برعاية مصالح خلقه

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- الدليل على ذلك الوجدان وبديهة العقل فإن ما يقابله ونقيضه وهو العدم بطلان محض فبالبداهة أن ما يقابل البطلان المحض هو خير محض.
2- لا يوجد حياة مع سوء عاقبة بالجبر، بل أن الله وهب للإنسان وجوداً وحياة مع الاختيار فإذا أختار بنفسه سوء العاقبة لا يحق له أن يقول أن عدمي كان أفضل من البداية بل لو فرضنا أن المعدوم لو كان له النطق لقال ما ذنبي إذ لم تهبني الحياة وتعرضني للخير والكمال وحسن العاقبة فلعلي كنت أختار حسن العاقبة وأصل إلى النعمتين الحياة والكمال.
ولك أن تسأل أي إنسان عن أصل نعمة الوجود الحياة هل يريدها أم لا؟ فستجد الجواب الوجداني بأن نعم بل لا يستطيع أن يتصور بصورة صحيحة عدم وجوده وبطلانه.
3- لو أن الله لم يخلق إلا المؤمنين والذين يعلم حسن عاقبتهم لما تميز الإيمان والكفر ولبطل التكليف وانقلب الأمر إلى الجبر وقد شاءت كلمة الله أن يتميز الخبيث من الطيب ليظهر الخير الكثير بوجود الطيب.
فلو علم الأب أن ولادة ابنه الكافر أو المريض لازم لولادة أبنائه الآخرين المؤمنين أو الأصحاء بل لو علم ولادة ابن مؤمن واحد لاختار ولادة الاثنين ( الكافر والمؤمن ) من أجل المؤمن والسليم وأمامك واقع حال البشر.
مع أن القياس مع الفارق فإن الوالد أحد أسباب الوجود والله هو الباري الأصل، فأن كفر الكافر المترتب على أصل وجوده وفطرته للخلق لا يلغي خيرية هذا الوجود وتفضل الله عليه بنعمة الحياة.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » عمر البشرية


علي الجابري / العراق

السؤال: عمر البشرية

بسم الله الرحمن الرحيم

اود التعرف على عمر البشرية منذ ادم عليه السلام والى الان هل هي الاف السنين ام ملايين السنيين كما يشاع من الغرب ؟
حيث ان هناك بعض الامور تؤيد ما ذهب اليه الغرب فمثلا الهنود الحمر في اميركا الشمالية لم يختلطوا باحد ثم كيف وصلوا الى اميركا ومتى وليس لهم جذور لا في اوربا ولا في اسيا ولا في افريقيا وهذا يؤيد انهم ولدوا وعاشوا على ارضهم ولم يهاجروا عنها لسبب بسيط وهو صعوبة الانتقال الى القارات الاخرى بوسائل بدائية وكذلك الحال ينطبق على سكان اميركا الجنوبية الاصليين وسكان استراليا الاصليين وهذا يعني ان القارات كانت وحدة واحدة حتى انقسمت الى ما هي عليه الان فهل هناك شيء في القران او احاديث المعصومين عليهم الصلاة والسلام شيء عن ذلك؟

الجواب:

الأخ علي الجابري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك روايات تشير إلى أن عمر الدنيا هي عدة آلاف من السنين ولم نعثر على أنها ملايين السنين, نعم هناك روايات تشير إلى وجود أناس غيرنا قبل آدمنا لكن يظهر أن لا أحد منهم بقي بعد نزول آدمنا إلى الأرض.
ولا يصح ما أتيت به من قرينة على أن الحياة البشرية هي أطول زمناً مما يذكر في كتب التاريخ لمجرد أن هناك نظرية أن القارات متصلة ثم إنفصلت وأنه لا يمكن أن يكون هناك انتقال بين القارات.
فنحن نقول: لو سلمنا بالنظرية فلا نسلم أنه لا يمكن الإنتقال فالثابت أن النبي نوح (ع) صنع الفلك عند حصول الطوفان وهناك أخبار تشير إلى انتشار أبناءه في بقاع الأرض بعد ذلك فلا يستبعد انتقال أحد أبناءه أو أحفاده إلى تلك المناطق النائية بإستخدام نفس السفينة أو غيرها صنعت على شاكلتها هذا إذا قلنا أنها أول سفينة وإلا من المحتمل أيضاً أن تكون هناك سفينة قبلها وما صنعه نوح (عليه السلام) لم يكن أول سفينة . ثم أن هناك عدة نظريات في كيفية وصول البشر إلى الأمريكتين يمكن لك أن تراجعها وهذه النظريات لا تستبعد استعمال السفن خاصة في المناطق الضيقة من المحيط الأطلسي .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الآيات التي تذكر السماء


ابن سينا / بريطانيا

السؤال: الآيات التي تذكر السماء

كتب أحد مايلي في موضوع عنونه بـ ( لنناقش الأخطاء العلمية في القرآن), حيث قال:

*************************

موضوع السماء

ماهي السماء, حسب المفهوم القرآني؟ هل فيكم من يمكن ان يقدم لنا تعريف للسماء يتضمن جميع المعاني التي قدمها القرآن لنا, والتي تعطي الانطباع ان مؤلف القرآن كان يعتقد ان السماء كالسقف؟
لننظر الى الايات التي تعرضت للسماء:
1. أفلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج.
2. وماخلقنا السموات والارض ومابينهما لاعبين
3. رب السموات والارض وما بينهما ورب المشارق. إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب. وحفظاَ من كل شيطان مارد. دحوراَ ولهم عذاب واجب. إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب
4. اولم يرى الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي افلا يؤمنون
5. الم ترى ان الله سخر لكم مافي الارض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء ان تقع على الارض إلا بأذنه...
6. الله الذي خلق سبع سموات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شئ قدير وان الله احاط بكل شئ علماً.
7. ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وماكنا عن الخلق غافلين
8. الذي خلق سبع سماوات طباقاً ماترى في خلق الرحمن من تفاوت فأرج البصر هل ترى من فطور
9. ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظنوا فيه يعرجون
10. وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون
11. له مافي السموات والارض ومابينهما وماتحت الثرى
12. وماخلقنا السموات والارض ومابينهما لاعبين
13. والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ماذا نفهم من هذه الايات؟
1- ان السماء (شئ) جرى بناءه باليد
2- ان السماء هي (السقف)
3- ان هناك اشياء مابين السماء ومابين الارض على اعتبار ان السماء هي سقف.
4- ان السماء يمكن ان تقع على الارض
5-ان النجوم هي مجرد زينة للسقف
6-ان السماء والارض كانوا شيئا واحد فرتقهم الله في وقت واحد..
7- ان هناك سبع سموات طباقا
8- ان السماء لايوجد فيها رتوق او فروج بمعنى ان (السقف غير مثقوب)..
فماهي الحقيقة؟.
هل هناك من عنده تفسير لهذا؟

*************************

ما هو ردكم بارك الله فيكم؟

الجواب:

الأخ ابن سينا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في تفسير الأمثل ج 1 - ص 113 قال:
كلمة (سماء) وردت في القرآن بمعان مختلفة, وكلها تشير إلى العلو, واقتران كلمة (سماء) مع (بناء) يوحي بوجود سقف يعلو البشر على ظهر هذه الأرض. بل إن القرآن صرح بكلمة (سقف) في بيان حال السماء إذ قال: وجعلنا السماء سقفا محفوظا. لعل هذا التعبير القرآني يثير استغراب أولئك الذين يفهمون موقع الأرض في الفضاء, فيتسائلون عن هذا السقف... عن مكانه وكيفيته. ولعل هذا التعبير يعيد - بادئ الرأي - إلى الأذهان فرضية بطليموس التي تصور الكون على أنه طبقات من الأفلاك متراكمة بعضها فوق بعض مثل طبقات قشور البصل !! من هنا لابد من توضيح لمفهوم السماء والبناء والسقف في التعبيرات القرآنية.

ذكرنا أن سماء كل شئ أعلاه, وأحد معاني السماء (جو الأرض), وهو المقصود في الآية الكريمة. وجو الأرض هو الطبقة الهوائية الكثيفة المحيطة بالكرة الأرضية, ويبلغ سمكها عدة مئات من الكيلومترات. لو أمعنا النظر في الدور الحياتي الأساس الذي تؤديه هذه الطبقة الهوائية لفهمنا مدى استحكام هذا السقف وأهميته لصيانة البشر. هذه الطبقة الهوائية مثل سقف شفاف يحيط بكرتنا الأرضية من كل جانب, وقدرة استحكامه تفوق قدرة أضخم السدود الفولاذية, على الرغم من أنه لا يمنع وصول أشعة الشمس الحيوية الحياتية إلى الأرض.
لو لم يكن هذا السقف لتعرضت الأرض دوما إلى رشق الشهب والنيازك السماوية المتناثرة, ولما كان للبشر أمان ولا استقرار على ظهر هذا الكوكب, وهذه الطبقة الهوائية التي يبلغ سمكها عدة مئات من الكيلومترات تعمل على إبادة كل الصخور المتجهة إلى الكرة الأرضية, وقليل جدا من هذه الصخور تستطيع أن تخترق هذا الحاجز وتصل الأرض لتنذر أهل الأرض دون أن تعكر صفو حياتهم.

من الشواهد الدالة على أن أحد معاني السماء هو (جو الأرض) حديث عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) يتحدث فيه إلى (المفضل) عن السماء فيقول: (فكر في لون السماء وما فيه من صواب التدبير, فإن هذا اللون أشد الألوان موافقة للبصر وتقوية...). ومن الواضح أن زرقة السماء ليست إلا لون الهواء الكثيف المحيط بالأرض. ولهذا فإن المقصود بالسماء في هذا الحديث هو جو الأرض نفسه. وأضيفت كلمة الجو إلى السماء في قوله تعالى: (( ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء )).

وفي ج1 ص151 قال:
السماوات السبع كلمة (سماء) تشير إلى جهة عليا, ولها مفهوم واسع ذو مصاديق مختلفة. ولذلك كان لها استعمالات عديدة في القرآن الكريم:
1- أطلقت أحيانا على (الجهة العليا) المجاورة للأرض كقوله تعالى: ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء .
2- وعنى بها القرآن تارة المنطقة البعيدة عن سطح الأرض: ونزلنا من السماء ماء مباركا.
3- عبر القرآن بها في موضع آخر عن (الغلاف الجوي) المحيط بالأرض: وجعلنا السماء سقفا محفوظا. لأن هذا الغلاف يقي الكرة الأرضية من الصخور السماوية (النيازك) التي تتجه إلى الأرض ليلا ونهارا بفعل جاذبية الأرض, لكن اصطدام هذه الصخور بجو الأرض يؤدي إلى اشتعالها ومن ثم تحولها إلى رماد.
4- وأراد القرآن بالسماء في موضع آخر (الكرات العليا): ثم استوى إلى السماء وهي دخان. نعود الآن إلى (السماوات السبع) لنرى ما المقصود من هذا العدد. تعددت آراء المفسرين والعلماء المسلمين في ذلك.
5- منهم من قال إنها السيارات السبع في اصطلاح الفلكيين القدماء: أي عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل والقمر والشمس.
6- ومنهم من قال إن المقصود بها هو الطبقات المتراكمة للغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية.
7- ومنهم من قال إن العدد (سبعة) لا يراد به هذا العدد المعروف, بل يراد به الكثرة, أي أن معنى (السماوات السبع) هو السماوات والكراة الكثيرة في الكون. ولهذا نظير في كلام العرب وفي القرآن, كقوله تعالى: ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله. وواضح أن المقصود بالسبعة في هذه الآية ليس العدد المعروف, لأن علم الله لا ينتهي حتى ولو أن البحر يمده من بعده الآلاف المؤلفة من الأبحر.
8- الأصح في رأينا أن المقصود بالسماوات السبع, هو وجود سبع سماوات بهذا العدد. وتكرر هذه العبارة في آيات الذكر الحكيم يدل على أن العدد المذكور في هذا الآيات لا يعني الكثرة, بل يعني العدد الخاص بالذات. ويستفاد من آيات أخرى أن كل الكرات والسيارات المشهودة هي جزء من السماء الأولى, وثمة ستة عوالم أخرى خارجة عن نطاق رؤيتنا ووسائلنا العلمية اليوم. وهذه العوالم السبعة هي التي عبر عنها القرآن بالسماوات السبع.
يقول تعالى: (( وزينا السماء الدنيا بمصابيح )). ويقول أيضا: (( إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب )).
ويتضح من هاتين الآيتين أن ما نراه وما يتكون منه عالم الأفلاك هو جزء من السماء الأولى, وما وراء هذه السماء ست سماوات أخرى ليس لدينا اليوم معلومات عن تفاصيلها. نحن نرى اليوم أنه كلما تقدمت العلوم الناقصة للبشر اكتشفت عجائب ومجاهيل عظيمة. علم الفلك تقدم إلى مرحلة بعيدة جدا في الرصد عن طريق التلسكوبات, ثم توقفت قدرة الرؤية إلى أكثر من ذلك. أبعد ما اكتشفته دوائر الأرصاد الفلكي العالمية حتى الآن مسافة في الكون تعادل ألف مليون (مليار) سنة ضوئية. والراصدون يعترفون أن أقصى ما اكتشفوه هو بداية الكون لا نهايته. وما يدريك أن العلم سيكتشف في المستقبل سماوات وعوالم أخرى! من الأفضل أن نسمع هذا الحديث عن لسان مرصد عالمي كبير.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » حول مسألة نكاح أولاد آدم (عليه السلام)


احمد البحراني / الكويت

السؤال: حول مسألة نكاح أولاد آدم (عليه السلام)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س1:هل يدرك العقل بالاستقلال وجوب حفظ الدين والعقل والعرض والنفس والمال ؟
س2:هل المستقلات العقلية قابلة للنسخ, بمعنى أن الأمور التي يدرك العقل استقلالا وجوب فعلها أو تركها هل يمكن أن يقع عليها النسخ ؟
س3: بالنسبة لمسألة زواج الأخوة والأخوات من أبناء آدم هل هناك أدلة غير الأدلة الروائية تنكر وقوع هذا النوع من الزواج وما هي, أم أن الأدلة الموجودة هي أدلة روائية فقط ؟
س4:هل يمكن الاستفادة من قوله تعالى : (( يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُم وَيَهدِيَكُم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبلِكُم وَيَتُوبَ عَلَيكُم وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )) على عدم وقوع زواج الأخوة والأخوات لكون الآية في سياق آيات تحريم زواج المحارم وما أشبه في الآية 23 من سورة النساء؟
س5:المحظورات تباح بقدر ضروراتها, ومن المعلوم أن مجرد الحاجة الجنسية ليست ضرورة يستتبعها الموت أو الهلاك كما هو الأمر في الجوع أو العطش لكن مسألة إذا تعلق بقاء الجنس البشري على نكاح المحارم أو نكاح الأخوة والأخوات فهل هكذا ضرورة تبيح هكذا محظور وما المانع من اختيار انقراض الجنس البشري إذا ما تعلق بهكذا محظور فرضا, ثم هل يتسع الأمر إلى محظورات أخرى إذا تعلقت بضرورة إبقاء الجنس البشري مثلا كإباحة أكل البشر بعضهم بعض أحياء إذا ما تطلب إبقاء الجنس البشري ذلك من باب الفرض ؟
وفقكم الله لكل خير

الجواب:

الأخ أحمد البحراني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج1ـ الحفظ مرحلة متأخرة عن المعرفة، اذا لا يدرك وجوب الحفظ الا بعد معرفة ما هو الذي يجب حفظه وما قيمته... فاذا أدرك العقل أهمية الدين، وأهمية العقل والعرض والنفس والمال فهو يحكم بلا ريب بوجوب حفظها.
ج2ـ النسخ يجري في الأحكام ولا علاقة له بمدارك العقل وأحكامه.
نعم، اذا كانت المقدمات التي استند عليها العقل في حكمه غير صحيحة، فالنتائج التي ينتهي اليها تكون غير صحيحة، فيمكن حينئذ أن يحكم بتبديلها, ولكن هذا غير النسخ.
ج3ـ الحلال والحرام ليس للعقل أن يستقل بادراكه، فلا يعرف حقيقة المصالح والمفاسد الا الله سبحانه وتعالى، فكل ما يتصل بحرمة شيء أو حليته انما يستفاد من الروايات ولا طريق لنا الى ادراكه سوى بذلك.
وكذلك الشأن في مسألة حرمة زواج الأخوة والأخوات.
ج4ـ لا توجد شريعة سماوية معلومة عندنا تبيح زواج الأخوة والأخوات.
والمسألة مختصة في قضية زواج ابني آدم (عليه السلام) فقط. وقد بيّنت الروايات حقيقة الموقف في هذه المسألة.
ج5ـ المسألة ليست محصورة بوجود أخوة واخوات ولا يمكن خلق غيرهم ليتم الزواج من غير الاخوة والاخوات، كي تكون الحالة مما يضطر اليه باباحة زواج الاخوة والاخوات..
فالحكمة كما قلنا لك لا ندركها الا بما جاءت به الروايات من معلومات في هذه القضية.
وللمزيد راجع موقعنا على الإنترنيت وتحت العنوان: (الاسئلة العقائدية/ الخلق والخليقة/ كيفية تناسل البشرية)
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » هل هناك خلق بعد عالمنا؟


عبد الحميد

السؤال: هل هناك خلق بعد عالمنا؟

هل ستعيش أمة أخرى بعدنا؟

الجواب:

الأخ عبد الحميد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد عندنا في كتاب (التوحيد ص 277)للشيخ الصدوق عن أبي جعفر أنه سأل عن قوله عز وجل: (( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ )) (ق:15).
قال : يا جابر تأويل ذلك أن الله عز وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن أهل الجنة الجنة, وأهل النار النار جدد الله عالما غير هذا العالم وجدد خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه, وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم, وسماء غير هذه السماء تظلهم, لعلك ترى أن الله إنما خلق هذا العالم الواحد, وترى أن الله لم يخلق بشرا غيركم, بلى والله لقد خلق الله ألف ألف عالم, وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين .
ودمتم في رعاية الله 

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » كذب وافتراء حول كروية الأرض


احمد ناجي / النرويج

السؤال: كذب وافتراء حول كروية الأرض

السلام عليكم

رأيت في منتدى للوهابية مكتوب:

*************************

كثيراً ما يتشدق الرافضة كذباً وزوراً بأن الشيخ ابن باز رحمه الله.
يقول بعدم كروية الأرض, وهذا كذب وبهتان, وقد أشبع هذا الموضوع رداً, ولله الحمد والمنة .
ولكن الطامة الكبرى على بني رفض.
أن الخميني لا يؤمن بكروية الأرض, كما هو الحال في الكواكب الأخرى.
يقول : (( جعل لكم الارض فراشا )). وصير لكم ولأجلكم - اهتماما بشأنكم وإفضالا بحقكم - الأرض مبسوطة غير كروية بساطا غير مستدير, وفراشا على غير الأشكال السماوية, حفاظا عليكم) أهـ . تفسير القرآن الكريم - (السيد مصطفى الخميني ج 4 /ص 397).

*************************

أرجوا الرد على ما ذكر كما أنصحكم بتشكيل لجنة لمراقبة أمثال هذه المنتديات والرد على الشبهات الجديدة المطروحة فيها.

الجواب:

الأخ احمد ناجي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هؤلاء القوم يتنصلون من كل ما يصدر عنهم بعد أن يفتضحوا, ولذلك فإنكارهم لما يصدر عنهم مما يضحك الثكلى كثير وغير منحصر بهذا المورد، فابن باز مثلاً قام بإنكار ما صرح به بعد أن أصبح أضحوكة وافتضح على رؤوس الأشهاد؛ حيث أصدر بياناً يكذب ما نشرته صحيفة ((المصور)) على لسان فريق من المثقفين ممن التقوه وسألوه حول عدة أمور؛ منها: صعود الإنسان على سطح القمر، وكروية الأرض وحركتها ودورانها وثبوت الشمس، فكفر القائل بثبوت الشمس وأنكر حركة الأرض وأنكر الصعود على القمر حتى ألف كتاباً في ذلك بعنوان: (الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب.

ثم نصح الناس والمسلمين بأن لا يصدقوا النظريات والأفكار المستوردة بل يجب أن يدققوا ويفحصوا ويتأكدوا جيداً من صحتها وهذا كلام سليم وقاعدة جيدة ولكن هذا ليس موردها بل إيرادها يدل على عدم اعتقاده بكروية الأرض وحركتها فهذه الأمور ثابتة مقطوعة وإنكارها تسخيف لعقل المنكر وقد أنكرها غير ابن باز وخصوصاً نونية القحطاني في العقيدة التي تربى عليها ابن باز وكل الوهابية إلى يومنا هذا وحفظوها وأخذوا عقائدهم منها وقد جاء فيها:


كذب المهندس والمنجم مثله ***** فهما لعلم الله مدعيانِ
الأرض عند كليهما كروية ***** وهما بهذا القول مقترنانِ
والأرض عند أولي النهى لسطيحة ***** بدليل صدق واضح القرآنِ
والله صيرها فراشاً للورى ***** وبنى السماء بأحسن البنيانِ
واللهُ أخبر أنها مسطوحة ***** وأبان ذلك أيما تبيانِ

أما إلصاق التهمة بالسيد الخميني (رحمه الله) جهلاً وحقداً فهو من تعاسة حظهم العاثر,عموماً فتفسير القرآن الكريم هو لنجل السيد الخميني السيد الشهيد مصطفى الخميني؛ الذي اغتاله شاه إيران في أواخر السبعينيات في النجف الأشرف وليس لأبيه (رحمهما الله).
وأما الوهابية الآن بعد أن أفلسوا وافتضحوا قاموا بتغيير أسلوبهم في الدفاع والهجوم بعد أن كان أسلوبهم القديم الذي كانوا من خلاله يدافعون وينكرون أحاديثهم ويضعفونها أو يؤولونها تأويلات بعيدة استبدلوا ذلك بأسلوب جديد واختاروا الهجوم تبعاً لمقولة من قال: (الهجوم أفضل وسيلة للدفاع).

فبعد أن ضعف عن الدفاع عن مذهبه ورأوا ما رأوا من دخول الناس أفواجاً في دين الله القويم وصراطه المستقيم وبات الدليل والبرهان من كتبهم المعتبرة على إثبات أحقية أهل البيت (عليهم السلام) ووجوب اتباعهم؛أصبحوا الآن يقومون بالتفتيش والطعن والنقض من كتب الشيعة وتركوا الدفاع عن أنفسهم بأخذ المبادرة في الهجوم كيفما اتفق,فقاموا بالتدليس واقتطاع الكلمات وبتر النصوص من أقوال العلماء أو الروايات تمشية لهذا الأسلوب وتماشياً مع هذا المسلك ليضللوا عباد الله ويهرجوا ما شاءوا في هذه المنتديات والمواقع حتى يأتي من يكشف ضلالهم ويبين زيفهم فينتقلوا إلى أُحجية جديدة وهكذا..حتى يأتيهم يوم لا مفرّ منه ولا خلاص.

أما قول السيد مصطفى الخميني هنا فلو دققت النظر وأردت الحق لا المغالطة ولا التدليس ولا الاصطياد بالماء العكر لرأيت بأم عينك أن السيد ذكر تفسير الآية الكريمة على عدة مسالك ومختلف الأذواق والآراء, فذكر ما يقرب من عشرين تفسيراً ورأياً في تفسير هذه الآيات الكريمة,وباختصار قال (قدس سره) قبل أن يذكر مختلف الأذواق والمشارب والمسالك والآراء في تفسيرها, قال في بداية البحث (4/343) الآية الثانية والعشرين من سورة البقرة: قوله تعالى (( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزقاً لَكُم فَلا تَجعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً وَأَنتُم تَعلَمُونَ )) (البقرة:22).
قال: مسائل اللغة والصرف:

المسألة الأولى: حول كلمة ((الأرض)).
الأرض: كرة مظلمة مركبة من الجواهر الفردة... وكل ما سفل فهو أرض, يقال من أطاعني كنت له أرضاً, يراد به التواضع.
ثم قال السيد: من المحتمل أن يكون وجه إطلاق الأرض على هذه الكرة كونها ذات كلأ كثير في قبال سائر الكرات في المنطقة الشمسية, وذلك لقولهم: أرَّضتُ الأرض وجدتها كثيرة الكلأ.
ثم قال السيد: والذي يهمنا أن الأرض هل هي واحد بالشخص وهي الكرة المسكونة الحية الحاضرة, أم هي موضوع للمعنى الأعم.؟ والذي يظهر من بعض مواضع الكتب اللغوية هو الأول, والظاهر هو الثاني, لما عرفت من أنَّ  معناها قابل للانطباق على كل سافل بالقياس,..., ومجرد أنس الذهن ومبادرة الكرة الحاضرة (يقصد: الكرة الأرضية) من لفظها لا يورث ضيق المعنى وتحديد الموضوع به.
ثم قال السيد (4/355):الإعراب والنحو/ وجوه البلاغة والنحو/ وجوه البلاغة والمعاني ...
ثم قال السيد في (4/379): بعض المسائل العقلية والبحوث الفلسفية والهيئوية:

المسألة الثانية: حول كون الأرض مستديرة وهذه الآية (فراشاً):
كان في قديم الأيام قوم يحاجون في أن الأرض مستديرة كروية كسائر ما يرون في السماء, أم هي غير مستديرة, وعلى الثاني أيضاً خلاف, فذهب جمهور المنجمين إلى الاستدارة قياساً بين الأجرام,وشذ ّمن يقول: بأنّ الأرض مفروشة مسطحة, حتى وصلت النوبة إلى جمع من فضلاء المسلمين, فتوهم بعضهم: أنّ في الكتاب العزيز آيات تدل على أنها ليست مستديرة, ومنها هذه الآية ومنها ما في الآية الأخرى (بساطاً), وحكي عن السيد المحقق المرتضى (قدس سره): أنها لا تدل على خلاف نظرية القائلين بالإستدارة, لأن مبسوطية الأرض نسبية بالضرورة, لما فيها من الجبال المرتفعات غير المبسوطة وهذا لا ينافي الكروية الثابتة لمجموع الأرض كما لا يخفى.

وبعبارة أخرى: قد اشتهر بين جمع: أن نسبة أرفع جبال الأرض إلى الأرض نسبة سُدس عرض الحنطة إلى كرة قطرها ذراع, فكما هو لا يضرُّ بكرويتها, كذلك انبساط الأرض فإنّ معنى البسط هو ما يقابل الفرش مما لا استراحة فيه أو لا يمكن ذرعها وحرثها... وهكذا, فالاستدلال في غير محله جداً, فما عن أبي علي الجبّائي والبلخي من دلالتهما على خلاف مرامهم في غير محله.
وأضاف السيد مصطفى الخميني قائلاً:وأسوأ حالاً من ذلك توهم دلالة الآية الشريفة على سكون الأرض وقرارها, كما في تفسير الفخر وغيره (راجع التفسير الكبير للرازي 2/102),وقد أخذ هنا في مباحث تضحك منها الثكلى وكأنه بمجرد المماسة بين الألفاظ والأوضاع يبني على البحث عن كل ما يرتبط بها, ولأجل هذه المسائل الأجنبية عن الآيات صار تفسيراً ضخماً غافلين عن أنّ التفسير وفهم مداليل الكتاب غير التشحيم والتلحيم والتورم فلا تكن من الجاهلين.

ثم قام السيد بذكر الآراء في تفسيرها حيث قال (4/393):
التفسير والتأويل على مسالك مختلفة ومشارب شتى:
1- فعلى مسلك الأخباريين:
2- وقريب منه: مسلك المحدّثين الأولين:
3- وعلى مسلك أرباب التفسير:
4- وقريب منه: (قول آخر للمفسرين):
5- وقريب منه: (قول آخر للمفسرين):
6- وقريب منه: (فذكر قولاً آخر للمفسرين): وهو ما نقلتموه عنه ونسبتموه إليه كذباً وزوراً وتدليساً.
8- وعلى مسلك الحكيم الإلهي:
9- وقريب منه (قول آخر للحكماء):
10- وعلى مسلك العارف:...
11- وقريب منه: (قول آخر للعرفاء)...
12- وقريب منه: (ذكر قول آخر للعرفاء)...
13- وعلى مسلك الحكيم الطبيعي: ....

فهذه الأقوال قد ذكرها السيد مصطفى الخميني (رحمه الله) ونقلها عن أصحابها على اختلاف مشاربهم, وبكل تأكيد فهو لا يتبنى كل هذه الآراء وليس من المحتم أنه يعتقد بصحتها, وما يدل على عدم تبنيه لما نسبتموه له بالتدليس وقد نقله كأحد الآراء عن المفسرين هو ما قدمناه من أبحاثه التي ابتدأ بها تفسيره لهذه الآية وما صرح به ونص عليه من كون الأرض كروية بشكل لا يقبل ولا يدع مجالاً للشك أو النقاش بل صرح بإنكار قول من يقول بعكس ذلك حيث قال بعد أن نسب التوهم لم استدل بالآية على كون الأرض ليست كروية فقال : وأسوأ حالاً من ذلك توهم دلالة الآية الشريفة على سكون الأرض وقرارها. أفلا يعقلون.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » معنى قوله تعالى (بغير عمدٍ ترونها)


جاسم محمد عبد الرحيم / الكويت

السؤال: معنى قوله تعالى (بغير عمدٍ ترونها)

السلام عليكم
أنا أحب ان أتفكر في خلق السماوات والأرض عسى أن أصيب الحكمة من وراء خلقها, ولي بعض التساؤلات التي أود الاجابة عليها عسى ان تعزز ايماني بالله عز وجل خالق الكون:
1- هل السماوات السبع و الارضين السبع لهم حدود في عالمنا الانساني المحسوس ام هي امور غيبية نعلم اثارها فقط؟ و هل الحجب السبع هي ايضا من الغيبيات؟ و هل الارضين السبع في جوف ارضنا (كوكب الارض) ام هي تعبير لأجرام سماوية تطوف في مدارات أخرى؟
2- في سورة الرعد قال الله عز وجل : (( الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش ...)) الى أخر الاية الثانية, هل يمكن الجزم بأن العمد المذكورة في الايه الكريمة هي الثقوب السوداء التي لا يمكن انا تراها العين والتي تقع غالبا منفردة في الكون و  دائما في مركز المجرة والتي تمسك النجوم من ان تتناثر في الكون؟
3- في تفسير نور الثقلين - الشيخ الحويزي - ج 2 - ص 481
أ- في نهج البلاغة قال عليه السلام : فمن شواهد خلقه خلق السماوات موطدات بلا عمد, قائمات بلا سند .
ب- وفيه كلام له عليه السلام يذكر فيه خلق السماوات : جعل سفلاهن موجا مكفوفا وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا, بغير عمد تدعمها ولا دسار ينتظمها.
ج- و في كتاب الإهليلجة قال الصادق عليه السلام فنظرت العين إلى خلق مختلف متصل بعضه ببعض, ودلها القلب على أن لذلك خالقا وذلك أنه فكر حيث دلته العين على أن ما عاينت من عظم السماء وارتفاعها في الهواء بغير عمد ولا دعامة تمسكها وانها لا تتأخر فتنكشط ولا تتقدم فتزول, ولا تهبط مرة فتدنوا ولا ترتفع فلا ترى .
د- وفي -(تفسير العياشي - محمد بن مسعود العياشي - ج2)
عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : أخبرني عن قول الله (( و السماء ذات الحبك )) قال : محبوكة إلى الأرض و شبك بين أصابعه فقلت :
كيف يكون محبكة الى الأرض و هو يقول : ( رفع السماوات بغير عمد ترونها ) ؟ فقال: سبحان الله أليس يقول بغير عمد ترونها ؟ فقلت : بلى, فقال : فثم عمد و لكن لاترى, فقلت : كيف ذاك فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها, فقال : هذه الأرض الدنيا و السماء الدنيا عليها قبة.
السؤال هو : أريد حلا للتعارض في هذه الروايات (أ ب ج) ضد (د) في اثبات وجود العمد.
ارجوا منكم الدعاء.
وشكرا...

الجواب:

الأخ جاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي يظهر في الآيات القرآنية أن هناك عوالم مادية مسمّاة بالسماوات السبع ولم يرد في القرآن أرضين سبع سوى قوله تعالى : (( وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ )) (الطلاق:12), وهي كما يمكن أن تكون سبع كرات أرضية يمكن أن يكون المقصود سبع طبقات أو سبعة أقاليم أرضية, ولم نعثر من المعصوم ما يميز المراد منها .

وأما الحجب السبعة فإنها وردت في إسراء النبي (صلى الله عليه وآله), وأنه خرق الحجب السبعة وكذلك وردت في السجود على التربة الحسينية أنه يخرق الحجب السبعة وهي كما يمكن أن يكون المقصود بها سبع طبقات سماوية خرقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عروجه إلى السماء, يمكن أن يكون المقصود بها حالات  معنوية سبع يخرقها الساجد عند سجوده على التربة الحسينية .
وأمّا تفسير قوله تعالى (( بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَا )) (الرعد:2) فقال صاحب الميزان : ( ويظهر أن قوله بغير عمد  متعلق برفع وترونها وصف للعمد والمراد رفعها بغير عمد محسوسة مرئية, وأما قوله من يجعل ترونها جملة مستأنفة تفيد دفع الدخل كان السامع لما سمع قوله رفع السماوات بغير عمد, قال ما الدليل على ذلك فأجيب وقيل ترونها أي الدليل على ذلك أنها مرئية لكم فبعيد ).

وأما الروايات التي ذكرتها, فالرواية الثالثة ذكرت كما في بعض النسخ كالبحار بغير عمد يرى فبذلك تكون متوافقة مع الرابعة, ويمكن الجمع بينهما بأن نقدر في الرواية الأولى والثانية محذوف وهي ترونها فتنسجم مع الثالثة والرابعة .
ودمتم في رعاية الله


علي الخلف / السعودية

تعليق على الجواب (25)

هل الجاذبية الأرضية هي تلك العمد؟
وإذا كانت كذلك، هل هذا يعني أنّ الجاذبية موجودة حتّى في الفضاء البعيد عن الأرض؟

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ربّما يكون المراد بالعمد غير المرئية قوّة الجاذبية، والجاذبية قانون عام ينطبق على جميع الإجرام السماوية في الكون، وليس المقصود بها الجاذبية الأرضية حصراً، ويؤيد هذ المعنى ما ذهب إليه الشيخ ناصر مكارم شيرازي في تعليقه على الحديث الشريف الذي يفسّر الآية، حيث قال: ((إنّ هذه الآية بالرغم من وجود هذا الحديث الذي يفسّرها، فإنّها تكشف عن حقيقة علمية لم تكن معروفة عند نزول الآيات الكريمة، لأنّه في ذاك الوقت كانت نظرية (بطليموس) في الهيئة تتحكّم بكلّ قواها في المحافل العلمية في العالم وعلى أفكار الناس، وطبقاً لهذه النظرية فإنّ السماوات عبارة عن أجرام متداخلة تشبه قشور البصل، وإنّها لم تكن معلّقة وبدون عمد، بل كلّ واحدة منها تستند إلى الأخرى. ولكن بعد نزول هذه الآيات بألف سنة تقريباً توصل علم الإنسان إلى أنّ هذه الفكرة غير صحيحة، فالحقيقة إنّ الأجرام السماوية لها مقر ومدار ثابت، ولا تستند إلى شيء، فالشيء الوحيد الذي يجعلها مستقرة وثابتة في مكانها هو تعادل قوّة التجاذب والتنافر، فالأولى تربط الأجرام فيما بينها، والأخرى لها علاقة بحركتها. هذا التعادل للقوّتين الذي يشكل أعمدة غير مرئية يحفظ الأجرام السماوية ويجعلها مستقرّة في مكانها))(الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي 7 -  330 - 331).
وقد ورد حديث آخر عن أمير المؤمنين(عليه السلام) يشير فيه إلى شمول العمد غير المرئية للأجرام السماوية الأخرى غير الأرض، قال: (هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في الأرض مربوطة كلّ مدينة إلى عمود من نور)، ومعلوم أنّ الجاذبية هي طاقة خاصّة تشبه النور، ولذلك عبر(عليه السلام) عنها بهذا التعبير)).
ودمتم في رعاية الله


محمد / مصر

تعليق على الجواب (26)

لماذا خلق اللة السماء بغير عمد

الجواب:

الأخ محمد المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بل خلق الله تعالى السماء بعمد ولكن لا نراها، قال عز من قائل: (( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَا )) (لقمان:10) وقال سبحانه: (( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَا )) (الرعد:2)، ففي مسند الإمام الرضا عن علي بن إبراهيم قال : حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قلت له: أخبرنا عن قول الله: (( والسماء ذات الحبك )) فقال: هي محبوكة إلى الأرض وشبك بين أصابعه، فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض والله يقول: (( رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَا ))؟
فقال سبحان الله أليس يقول بغير عمد ترونها؟ قلت بلى، قال: فثمَّ عمد ولكن لا ترونها. قلت: فكيف ذلك جعلني الله فداك؟ قال: فبسط كفّه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها فقال: هذه أرض الدنيا وسماء الدنيا عليها فوقها قبة، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا والسماء الثانية فوقها قبة، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية والسماء الثالثة فوقها قبة، والأرض الرابعة فوق السماء الثالثة والسماء الرابعة فوقها قبة، والأرض الخامسة فوق السماء الرابعة والسماء الخامسة فوقها قبة، والأرض السادسة فوق السماء الخامسة والسماء السادسة فوقها قبة، والأرض السابعة فوق السماء السادسة والسماء السابعة فوقها قبة...)) الحديث. فهذه العمد غير المرئية التي اشار إليها القرآن الكريم والتي اثبت وجودها الامام الرضا عليه السلام قد تكون قوة الجاذبية أو غيرها من القوى الكونية التي تنظم حركة الاجرام السماوية لئلا يختل نظام الكون. وقد أشرنا إلى ذلك في جوابنا وتعليقاته، فراجع.
ودمتم في رعاية الله 

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » التشابه بين الكائنات


تميم / الدنمارك

السؤال: التشابه بين الكائنات

لماذا هناك تشابه بين الإنسان وبعض الكائنات الحية الأخرى, مثل: الشامبنزي, والفأر, والدودة, وبعض النباتات أيضا, مثل :البطاطا, فدعاة التطور يأخذون هذا التشابه كدليل على التطور, فما ردكم عليهم ؟ وما السبب حقا في وجود هذا التشابه من منظور شرعي وعلمي ؟ لماذا افترق بنو البشر إلى سلالات وأعراق مع أنهم من أب واحد, وأم واحدة ؟

الجواب:

الأخ تميم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مجرد وجود التشابه بين بعض الكائنات الحية لا يعني صحة نظرية التطور, بل لكي تصح تلك النظرية لابد من توفر كل الشروط اللازمة لذلك, ومن تلك الشروط: أنه لكي تتحول خلية حية إلى أخرى أكثر تطوراً على فرض صحّة ذلك بنظرية الطفرة تحتاج إلى الآلاف من السنين إن لم نقل الملايين ولكي يتطور حيوان إلى آخر نحتاج إلى مليارات السنين, ولذلك بدا دعاة هذه النظرية النفور عنها لأنها لا تنسجم مع عمر هذه الحياة, ثم أن هذا التشابه بين الكائنات ما هو إلا بيان لقدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتشابه في بعض الجهات في أحجام وأشكال مختلفة من جهة أخرى.
وأما التفسير العلمي المطروح لاختلاف الألوان والأشكال هو أن الإنسان الواحد يحمل كروموسومات بعدد معين ومع تغير بعضها يحصل التغير في شكل الإنسان ولونه ويحصل التغير في الإجيال الجديدة من خلال الإندماج الذي يحصل بين كرموسومات الرجل وكروموسومات المرأة ليشكل تأليفاً جديداً للكروموسومات الذي يعطي شكلاً ولوناً جديداً.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » معنى (إن الله خلق آدم على صورته)


عبد العزيز / السعودية

السؤال: معنى (إن الله خلق آدم على صورته)

ما المراد في قول الامام الباقر ارجو توضيح مراد الروية ؟وعن محمد بن مسلم أيضا قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عما روي: (أن الله خلق الله آدم على صورته)؟
فقال: هي صورة محدثة مخلوقة، اصطفاها الله واختارها، على أساس الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه، كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح، فقال (بيتي) وقال: (ونفخت فيه من روحي).
مصدر الروية
الاحتجاج للطبرسي الجزء الثاني ص57

الجواب:

الأخ عبد العزيز المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان معنى صورته على وفق هذا الحديث ان هناك نسبة بين الصورة وبين الله وهذه النسبة نسبة تشريفية فكما نسب الله جل جلاله البيت إليه فقال بيتي وهو من مخلوقاته وكذلك نسب الروح إليه فقال روحي وهي من مخلوقاته كذلك هذه الصورة نسبها إليه وهي أيضاً من مخلوقاته وهذه الصورة المخلوقة تكون حادثة أي لم تكن موجودة ثم وجدت وهذه الصورة مصطفاة من بين الصورة الكثيرة.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الغريزة وتعريفها


محمد / العراق

السؤال: الغريزة وتعريفها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دخل أحد ألأطراف ( ملحد ) معنا في حوار ونسب الغريزة الى نظرية التطور ( الأنتخاب الطبيعي وبقاء الذات ), فكيف يمكن أن يكون رد مناسب تجاه هذا الأدعّاء ؟
دمتم بخير

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغريزة تقال على معانٍ منها:
1- الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها.
2- الاستعداد الذاتي للبدن الحي كغريزة التعلم.
3- الميل الشهواني في النفس كغريزة حبّ الدنيا.
4- الرغبة الناجمة عن الفقدان أو الحرمان, ويدخل فيها غريزة الجوع وغريزة الجنس.
5- نزعة الإنسان لجلب المنافع ودفع المضار, كغريزة التملك وغريزة التكاثر وغريزة الدفاع عن النفس.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » القول بأن الإنفجار سبب نشوء العالم


يوسف / الدنمارك

السؤال: القول بأن الإنفجار سبب نشوء العالم

السلام عليكم
لماذا لا نستطيع أن نقول بأن big bang, سبب العالم وليس الله سبحانه وتعالى؟ أي الانفجار الذي لا يحتاج إلى بادئ, لأنه حدثا بي نفسه, هو يشكل سورة بداية الكون, ثم العالم وبعض ذلك, بيسبب التطور, الحياة؟

الجواب:

الأخ يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال يأتي أنه قبل أن يحصل الانفجار: من أين جاءت تلك الكتل أو الأجرام التي انفجرت؟ ومن الذي خلقها وأودع فيها هذه الطاقة الهائلة التي حصل من خلالها الإنفجار؟
ولو فرضنا قبول ذلك فهذا مثل من يصدق أن الساعة الالكترونية الدقيقة إنما تركبت نتيجة تجمع عجلاتها التي تفترضها مخلوقة سابقاً ولا نعرف خالقها تجمعت نتيجة زلزال حصل فتركبت بالشكل الذي جعلها ساعة فيها أميال ثلاثة واحد للدقائق وآخر للثواني وثالث للساعات! فهل يصدق ذلك؟!!
ودمتم برعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » نظرية الانفجار العظيم بنظر الدين


باحث / لبنان

السؤال: نظرية الانفجار العظيم بنظر الدين

سلام عليكم
ما هو راي الاسلام بنظرية الانفجار الكوني؟

الجواب:

الأخ باحث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كنت تقصد من نظرية الانفجار الكوني نظرية الانفجار الكبير او العظيم (big bang) فإن الاسلام لا يؤيد أصل النظرية التي تعزو حصول الكون الى سبب غامض لا علاقة للخالق تبارك وتعالى به. فالعشوائية التي على أساسها يفسر أصحاب هذه النظرية نشوء الكون ومن ثم انبثاق النظام عنه تتعارض مع التفسير الديني حسب ما ورد في مراحل خلق السماوات والارض في القرآن الكريم.

نعم هنالك آية قرآنية ربما يتصور البعض منها حصول نوع من الانفجار أدى الى نشوء الكون وهي قوله تعالى (( أَوَلَم يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ كَانَتَا رَتقاً فَفَتَقنَاهُمَا وَجَعَلنَا مِنَ المَاء كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤمِنُونَ )) (الانبياء:30)، ولكن هذا التصور خاطئ جداً حسبما ورد في التفاسير الروائية، فعن أبي جعفر عليه السلام أن الشامي سأله عن تفسير الآية فقال: فعلك تزعم انهما كانتا رتقاً ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى، فقال نعم، فقال أبو جعفر عليه السلام: استغفر ربك فإن قول الله عز وجل (( كَانَتَا رَتقاً )) يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقاً لا تنبت الحب، فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيهما من كل دابة فتق السماء بالمطر والأرض بنبات الحب، فقال الشامي: أشهد أنك من ولد الانبياء وأن علمك علمهم. (الكافي ج8/95).
ودمتم برعاية الله


حسن / الكويت

تعليق على الجواب (27)

السلام عليكم ورحمة وبركاته
لقد تفاجئت من هذه الرواية التي تنفي ان تكون السموات والارض رتقا اي متلاصقتين, لان المسلمون اليوم يرون ان هذه الاية من اعظم الايات التي تدل على الاعجاز العلمي للقران الكريم, مالذي يمنع ان يقصد الله تعالى من الاية انه يشير للانفجار الكبير؟؟
اليس القران يفسره الزمن؟؟
هاقد أتى الزمن الذي يكشف عن اعجازقد عجز السابقون عن فهمه !!

الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا شأن للحق بما يراه الناس سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين، إن النظرية تعزو تكون الكون إلى علة طبيعية وأن حصول هذا النظام المحكم كان عن مجرد صدفة فنظرية الإنفجار الكبير أو العظيم لا يمكن أن تقبل إلا إذا عزونا سبب هذا الإنفجار إلى الباري عز شأنه وأن النظام قد تم طبقاً لإرادته وعلمه.
ودمتم برعاية الله

صالح / السعودية

تعليق على الجواب (28)

هل يمكن القول أن الامام إنما نفى كون الارض والسماء ملتصقتين بهيئتهما الحالية التي نراها اليوم وأن الرواية لا تنفي النظرية المذكورة كأن تكون احتمال لكيفية خلق الله تعالى لهذا الكون؟
كما أن الرواية ذكرت أن السائل شامي وهي في ذلك الزمان يصعب على الناس والعوام القول بشيء كنظرية الانفجار العظيم، والتي ربما يأخذها الشامي مطعنا أو مكسبا..ففي بعض الروايات ذكر أنه جاء بهذا السؤال ممتحنا للامام عليه السلام؟
وحتى الامر بالاستغفار ألا يمكن حمله على أن قول الشامي أنهما بهيئتهما التي نراها الآن كانتا ملتزقتين ملتصقتين لا كما تصفه النظرية؟
فأعطاه الامام تفسيرا تفهمه وتقبله عقول العوام وقتها وهو في نفس الوقت لا يتنافى مع النظرية (مع تذكيرنا برفضنا للصدفة و قولنا بالخالق وانما نأخذها فقط كنظرية تصف كيفية ما حدث ومراحله الامر الذي لا يصطدم بالدين)
إضافة لما ورد من أن للقرآن تأويلا..وبعض الروايات من مثل :
1ـ عن مسائل الرجال لعلي بن محمد (عليه السلام), أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه, يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك (عليهم السلام), قد أختلف علينا فيه, فكيف العمل به على اختلافه ؟ أو الرد إليك فيما أختلف فيه ؟
فكتب (عليه السلام) : ما علمتم أنه قولنا فالزموه, وما لم تعلموا فردوه إلينا .
2ـ عن جابر, عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال : انظروا أمرنا وما جاءكم عنّا, فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به, وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه, وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده, وردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا .
فما ترون مشكورين؟

الجواب:

الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان نظرية الاتفجار العظيم بصيغتها المشهورة لا يمكن أن تكون مدلولا لما فسر به الامام صلوات الله عليه خلق السماوات والارض في الرواية المذكورة بالفتق عن رتق سابق، فالنظرية لا يمكن قبولها لسببين رئيسين:
السبب الاول: وهو الذي اوضحناه في الجواب المذكور على صفحتنا وهو عزو الانفجار الى مبدأ غامض أو الى الصدفة.
والسبب الثاني الذي لم نذكره: وهو أن الانفجار بمعناه المعروف ليس خلقا، بل هو ضد عملية الخلق، وهذه ملاحظة جديرة بالتأمل! وكأن من يروم تفسير الفتق بعد الرتق بالانفجار العظيم الذي نشا عنه الكون (حسب تلك النظرية) يلزمه أن يستبعد استعمال لفظ الخلق في معناه الذي وضع له، لأن عملية الخلق تستلزم التكوين والتركيب بحسب تبادر أهل اللغة وليس العملية المضادة لهما وهي التفكيك والتحليل والتفتيت والانفجار وما في معناها.
والحاصل ان تفسير الامام للفتق بنزول المطر من السماء وخروج النبت من الارض لا يمكن تأويله الى ما يتفق مع ما تنص عليه نظرية الانفجار العظيم.
ودمتم في رعاية الله

مصطفى عبد الله / السعودية

تعليق على الجواب (29)

هل معنى ذلك أن نظرية الانفجار العظيم صحيحة , أن الكون نشأ بسبب الانفجار العظيم والله عز وجل هو الذي خلق الانفجار العظيم وخلق الكون بسبب هذا الانفجار العظيم ؟ أن الله يستطيع أن يخلق الشيء بسبب وبدون سبب .
فبالتالي نحن الشيعة الأمامية لا نرفض نظرية الانفجار العظيم إذا نسبناها إلى الله عز وجل لأن كل شيء قائم بالله ؟
نرجو التوضيح

الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرية الانفجار العظيم بصيغتها المذكورة ليست بصحيحة ألبتة، وقد أوضحنا في تعليقنا على سؤال الأخ صالح من السعودية أن الخلق هو عبارة عن تكوين وتركيب وابداع وليس انفجارا أو تفتتا أو تشظية أو ما في معناها، ونسبة الانفجار إلى الله تبارك وتعالى يعالج أحد الإشكالين (وهو إشكال عزو الانفجار الى سبب غامض) ولكنه لا يعالج إشكال التكوين والخلق لأنه لا ينسجم معه، إذ ليس للانفجار من معنى سوى تفتت الكتلة التي ينسبون نشوء الكون عنها إلى أجزاء لا حصر لها تنبث في فضاء لا حدود له، وهذا غير مقبول لتصادمه مع ما ورد في القرآن الكريم وفي الكتب السماوية الأخرى حول كيفية خلق السماوات والارض، ولتعارض معنى الخلق الذي لازمه التكوين والإضافة الإبداعية لخالق عظيم وحكيم يشهد له النظام العجيب الذي يسود في هذا الكون، تعارضه مع معنى الانفجار وما يلزمه من العشوائية وعدم التنظيم وفقدان الغائية، فما ذكرتموه في سؤالكم من أن الله تعالى هو الذي خلق الانفجار خاطيء جدا، لان الانفجار ليس خلقا كما أوضحنا إذ الانفجار يحصل نتيجة انفلاق وتشظي مادة معينة بفعل قوة تدميرية تقوم بفصل أواصر اجزاء وجزئيات تلك المادة، كما هو الملاحظ في انفجار القنابل، وهذه مفارقة يصعب حلها طبقا لما تنص عليه تلك النظرية، إلا إذا تم تعديلها بحيث لا تتعارض مع مفهوم الخلق حيث يتم الاستعاضة عن فكرة الانفجار بفكرة أخرى كالصدور وحينئذ تنهدم النظرية من أساسها. علاوة على أن نظرية الانفجار العظيم بصيغته العلمية المشهورة تتقاطع في أكثر من نقطة مع البراهين الفلسفية التي تنسب نشوء الكون إلى صانع خبير وخلاق حكيم لا حدود لقدرته.
ودمتم في رعاية الله

تعليق على الجواب (30)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لقد ذكرتم رفضكم لها لسببين، وبالإمكان الإجابة عليهما حسب الترتيب:
1- إشكال القول بالصدفة:
ولكني ذكرت رفضنا للقول بالغموض والصدفة وإنما تؤخذ النظرية كحتمال لكيفية بدء الخلق، فلا يصبح لدينا إشكال على ذاتها -لأنه بحث فيزيائي قابل للمراجعة- بل على من يلصق الصدفة بها. فمن يشرح ثم يقول في النهاية صدفة نقول له لو صحت لا إشكال عندنا في ذاتها ونحن نقول بالخالق.
2- إشكال أن الانفجار ليس خلقا:
ولكن الذي فهمته منها أنه قبل الانفجار بدرجة حرارة وكثافة عاليتين يستحيل على الذرة أو الجزيء أن يرتبطا كيميائيا، ولكن و في حين يستمر الكون بالتوسع بعد الانفجار تستمر درجة الحرارة بالانخفاض و عند درجة حرارة معينة يتم اندماج الجسيمات تحت الذرية الكوراكات مع بعض لإنتاج مثل البروتونات والنترونات وبالتالي الذرة وهكذا.
فالبداية انفجار ويتلوه تركب وتشكل.
وهنا إضافة على شكل نقاط:
1-في الرواية الامام(عليه السلام) سأله عن قصده: (..فعلك تزعم انهما كانتا رتقاً ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى، فقال نعم...).
وظاهر الرواية واضح أن الإمام لم يكن يسأل الشامي عن النظرية التي تشرحها كتب الفيزياء اليوم، وإنما كون الارض والسماء ملتزقتين ففصلت إحداهما عن الأخرى وكأنهما كانتا مصمغتين فأزيل الصمغ عنهما وانفكتا وهما على هيئتهما وإنما التغير أنهما أنفصلتا عن بعضهما فقط كما ينفصل التوأمان، وليس أنهما شيء واحد لا يتميز عن الآخر وأن التميز حصل في مراحل فيما بعد كما تقول النظرية، واعتقد أن هذا جدير بالتأمل فيه.
2- هل يوجد مانع بعد ذلك بالقول أن الآية لها أكثر من معنى وأن الرواية أخبرت عن أحد مصاديق الآية؟
3- إذا وجد المانع فأيضا هذا لا يستلزم بطلان النظرية بالضرورة، لأنه مع فرض أن الآية السابقة لا تتكلم عن خلق السموات والارض أصلا، ولكن هنالك آية أخرى أكثر دقة ووضوحا وانسجاما مع القول بأن السماوات والارض كانتا شيء واحد لا يختلف ثم تكونتا وتميزتا فيما بعد وهو قوله تعالى:(قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ( 9 ) وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ( 10) ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ( 11 ) فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم ( 12 ))(سورة فصلت)
ويقول السيد الطباطبائي في (الميزان) عند هذه الآيات: ((فقوله: {ثم استوى إلى السماء} أي توجه إليها وقصدها بالخلق دون القصد المكاني الذي لا يتم إلا بانتقال القاصد من مكان إلى مكان ومن جهة إلى جهة لتنزهه تعالى عن ذلك.
وظاهر العطف بثم تأخر خلق السماوات عن الأرض لكن قيل: إن { ثم } لإِفادة التراخي بحسب الخبر لا بحسب الوجود والتحقق ويؤيده قوله تعالى: { أم السماء بناها } إلى أن قال { والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها } فإنه يفيد تأخر الأرض عن السماء خلقاً.
والاعتراض عليه بأن مفاده تأخر دحو الأرض عن بناء السماء ودحوها غير خلقها مدفوع بأن الأرض كروية فليس دحوها وبسطها غير تسويتها كرة وهو خلقها على أنه تعالى أشار بعد ذكر دحو الأرض إلى إخراج مائها ومرعاها وإرساء جبالها وهذه بعينها جعل الرواسي من فوقها والمباركة فيها وتقدير أقواتها التي ذكرها في الآيات التي نحن فيها مع خلق الأرض وعطف عليها خلق السماء بثم فلا مناص عن حمل ثم على غير التراخي الزماني فإن قوله في آية النازعات: { بعد ذلك } أظهر في التراخي الزماني من لفظة { ثم } فيه في آية حم السجدة والله أعلم.
وقوله: { وهي دخان } حال من السماء أي استوى إلى السماء بالخلق حال كونها شيئاً سماه الله دخاناً وهو مادتها التي ألبسها الصورة وقضاها سبع سماوات بعد ما لم تكن معدودة متميزاً بعضها من بعض، ولذا أفرد السماء فقال: { استوى إلى السماء }.
وقوله: { فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً } تفريع على استوائه إلى السماء والمورد مورد التكوين بلا شك فقوله لها وللأرض: { ائتيا طوعاً أو كرهاً } كلمة إيجاد وأمر تكويني كقوله لشيء أراد وجوده: كن، قال تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن })).انتهى النقل عن السيد الطباطبائي.
4- بل ما المانع في النظرية في حد ذاتها حتى وإن لم نجد شيء يدعمها أو ينفيها من القرآن الكريم أو الروايات، مع تذكيري مجددا برفض القول بالصدفة واخذ النظرية كاحتمال لطريقة وكيفية بدأ الخلق قد تصح وقد تخطئ، فهل يرد في هذا الفرض تصادم مع الدين؟
فما ترون مشكورين؟

الجواب:

الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قد تقدّم منّا ان النظرية تعزو حصول الكون إلى سبب غامض غير الخالق، وهذا أمر لا يمكن قبوله في الإسلام لأنّ الله خالق كلّ شيء، وأمّا إذا قلتم: أن الخالق المنشأ للكون هو الله، ولكن الانفجار الكبير هو سبب وتفسير علمي لخلق الله، فهذا ليس واقع حال النظرية وكـأنّه إصلاح لها.
وينبغي أن يكون واضحاً: أن كلّ ماعدا الله تعالى فهو مخلوق، فإذا كان هناك انفجار كما تقول النظرية وبعدها حصلت البروتونات وغيرها، فكل ذلك بما فيه الانفجار خلق الله.
انه بعد تفسير الامام (عليه السلام) في الرواية بان الرتق عدم انزال المطر وانبات الحب والفتق بانزال المطر وانبات الحب لامجال للتأمل في  الاية المباركة وتفسيرها بالتصاق السماوات والارض والانفصال بعدها. واذا كان هناك رأي آخر في تفسير الاية المباركة فينبغي ان يكون رأيا مطابقا لقواعد التفسير فان التفسير علم له قواعده وضوابطه ولا يمكن تحميل النظريات العلمية بما فيها من قبول ورفض على آيات القرآن الكريم.
أمّا آيات سورة فصلت فليس فيها دلالة على أنّ السماء والأرض كانتا ملتحمتين وإنّما تقول أنّ السماء كانت في حالة دخان قبل أن يكونها.
إنّ نظرية الانفجار الكبير لا تساعد الآيات القرآنية على قبولها وإذا قلتم أنّها نظرية علمية لتفسير نشوء الكون ونلتزم بأنّ الله خالق، فما المانع إذا قلنا أنّ النظرية في حد ذاتها لم تستطع أن تفسر كثير من الظواهر العلمية الكونية، لذا قال المختصون في علم الكون بنظرية جديدة استطاعوا من خلالها تفسير التحديات التي عجزت عنها نظرية الانفجار الكبير والنظرية الجديدة اسمها نظرية الانتفاخ الأبدي(eternal inflation theory )، وهذه معناه تراجع النظرية الأولى، ولعلّه يكشف عدم صحتها. (راجع كتاب modern cosmology  edited  by  s bonometto ).
ودمتم في رعاية الله


مصطفى عبد الله / السعودية

تعليق على الجواب (31)

لماذا أنتم تعترضون على نظرية الإنفجار العظيم حتى وإن نسبناها الى الله تعالى, أن الله تعالى هو الذي أوجد هذا الإنفجار العظيم بتركيب و إبداع و دقة و تصميم, كما أن هذا الانشطار و التطاير من عند الله ؟
والله تعالى قادر أن يصمم الأشياء أحسن تصميم ب إنفجار و بدون إنفجار ؟
كما أن إنفجار القنابل الذرية مخلوقة من مخلوقات الله تعالى ؟ لأنها ممكنة الوجود ؟ و ممكنة الانفجار و الانشطار ؟
بل و ليست جديدة على الله تعالى
فكل شيء راجع لله تعالى ؟

الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراد من الانفجار بحسب الفهم العرفي والعلمي هو القوة التي تنطلق من مركز الشي وتؤدي إلى تشظيه في جميع الاتجاهات.... وفي الغالب لا يتضمن مفهوم الانفجار فكرة التنظيم، بل يحصل التشظي بشكل لا يمكن التنبؤ به مسبقا ويعزى في الغالب الى العشوائية وهي ضد النظام. ومع أن الانفجار لا يحصل دون سبب فإن من يتبنى نظرية الانفجار العظيم يعتقد أن سبب الانفجار هو الصدفة العمياء، وإنما جعلوا الصدفة هي السبب وذاك لالتفاتهم أن كل حدث مهما كان نوعه لابد أن يستند إلى سبب ما. غير انهم أخطأوا لان عزو السبب إلى الصدفة (طبقا لنظرية الاحتمال) لا يختلف كثيرا عن انكار السبب. فما نسبته أنت الى الانفجار من دقة التصميم والنظام أمر لا يوافقك عليه واضعو هذه النظرية، علاوة على ما تقدم من أن مفهوم الانفجار لا يساعد على هذا التوجيه.
ودمتم في رعاية الله

صادق / لبنان

تعليق على الجواب (32)

الانفجار الكبير قضية تؤكدها الآية الكريمة بدليل استمرار تباعدمجرات عن بعضها كما أكد العالم الأمريكي هوبل وأما القرآن فقد اكدها ايضا من خلال قوله تعالى والسماء بنيناها بأيد وانا لموسعون واكد القرآن الكريم على ان الطاقة الكونية هي اساس حركة الكون الطبيعية وهذه الطاقة ستستنفذ مما يؤؤدي الى نهاية الكون وذلك حين قال عز من قائل يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده
وأيضا يؤكد ان الانفجار اصدر دخانا كبيرا كما قال علماء الفلك حيثو اكدو انبعاث الدخان جراء عملية الانفجار حيث تقول الآية الشريفة ثم استوى الى السماء وكانت دخانا فقال لهل وللأرص اتيا طوعا او كرها ....اذا هذه الآيات تؤكد توافقها مع الانفجار الكبير

الجواب:

الأخ صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرية الانفجار العظيم بالصيغة المطروحة تؤكد أن الانفجار حصل بصورة عشوائية، وان الفوضى التي اعقبت الانفجار قد ولدت هذا التنظيم المحكم في الكون واوجدت تلك النواميس الحاكمة فيه، وهذا غير معقول لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فالعشوائية لا تبدع النظام والصدفة العمياء لا يترتب عليها الناموس المتقن... فضلاً عن أن اصحاب هذه النظرية ينكرون السبب الفاعل بالإرادة والحكيم بالصنع الذي أحدث ذلك الانفجار، بل يرجعونه إلى عوامل الصدفة والطبيعة الصرفة.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » اختلاف الأشكال والألوان يرجع إلى أسباب وراثية وأصل التمايز الشكلي بين البشر


ابو محمد / لبنان

السؤال: اختلاف الأشكال والألوان يرجع إلى أسباب وراثية وأصل التمايز الشكلي بين البشر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نقول بان ابتداء الخلق كان من ادم وحواء فكيف نفسر اختلاف اشكال الناس والوانها وهل هناك روايات في هذا الصدد تبين سبب هذا الاختلاف؟
جزاكم الله كل خير

الجواب:

الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ثبت في العلم الحديث وخاصة في علم الوراثة ان الإنسان ينقل صفاته الوراثية إن أبنائه وأحفاده, والصفات تلك تؤخذ عن الأب والأم معاً وذلك عبر حدوث نوع من اختلاط نطفتيهما, واحتمالات حصول الاختلاف عن الأبوين الأصليين كثيرة جداً طبقاً لاختلاف الكرو موسومات فيهما.
وعليه فإن الاختلاف المزبور مبرراً تماماً طبقاً للعلم الحديث والمطلع على علم الوراثة لا يستغرب حدوث تلك التغيرات والاختلافات في الأجيال المتعاقبة.

أما الروايات الدالة على سبب هذه الاختلافات فينبغي التنبيه أولاً على أن هذا الاختلاف من مرادات الله تعالى قال عزوجل: (( وَمِن آيَاتِهِ خَلقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَاختِلَافُ أَلسِنَتِكُم وَأَلوَانِكُم )) , فالله تعالى هو السبب الأقصى لهذا الأختلاف, ولكن يمكننا أن نستفيد من الروايات ما يشير إلى أسباب أخرى في طول هذا السبب.
فعن عبد العظيم الحسني قال: سمع علي بن محمد العسكري يقول: عاش نوح ألفين وخمسمائة سنة, وكان يوماً في السفينة نائماً فهبت ريح فكشفت عورته فضحك حام ويافث فزجرهما سام (عليه السلام) ونهاهما عن الضحك, وكان كلما غطّى سام شيئاً تكشفه الريح كشفه حام ويافث, فانتبه نوح(عليه السلام) فرآهم وهم يضحكون فقال: ما هذا؟ فأخبره سام بما كان, فرفع نوح (عليه السلام) يده إلى السماء يدعو ويقول: اللهمّ غيّر ماء صلب حام حتى لا يولد له إلا السودان, اللهمَّ غير ماء صلب يافث, فغير الله ماء صلبهما, فجميع السودان حيث كانوا من حام وجميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا, وجميع البيض سواهم من سام (بحار الأنوار ج6/314).
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » سبب الخلقة


أمّ علي / الكويت

السؤال: سبب الخلقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وحفظكم الله تعالى ووفقكم لكلّ خير في الدنيا والآخرة.
يكرّر علَيَّ ولدي وهو الآن في الثامنة من العمر سؤال: لم خلقني الله؟ ممّا يؤكد لي أنّه لم يحصل على إجابة شافية, أتمنى أن أحصل منكم على ردود مناسبة لمثل عمره.

الجواب:

الأخت أمّ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

سنعرض ذلك باسلوب تستطيعين إفهامه بطريقتك من خلال فهمك ما نقول:
إنّ الله خلقنا من أجل أن يكرّمنا ويتفضّل علينا، وينقلنا من هذا العالم إلى عالم آخر مليء بالنعم والعطايا والهبات, لكن توزيع تلك العطايا وتقسيمها يختلف بين الأشخاص، فالذي يعمل أفضل وأكثر وأحسن سينال هناك أكثر، ويقدّر بشكل يختلف عن الآخرين، وقد دلّ على ما قلناه قوله تعالى: (( الَّذِي خَلَقَ المَوتَ وَالحَيَاةَ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلاً )) (الملك (67): 2).
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » العلم السابق بمصير الإنسان ليس علّة لمصيره


فؤاد العلي / السويد

السؤال: العلم السابق بمصير الإنسان ليس علّة لمصيره

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكر الله تعالى الذي سخـّر لنا هذا. جزى الله تعالى العُلماء خير الجزاء على التواصل ومدّ يد العون والإنقاذ للمسلمين في بلاد المهجر. عاجزًَُُ عن الشكر لكم جميعاً أيها المؤمنين.
السؤال: حول حديث الطينة، وما ذكروه علماؤنا الكرام في كتب الحديث. ما هو موقفنا نحنُ المسلمين التابعين في الغرب منه، حيث تــُوحي هذه الأحاديث المرويّـة إلى جعل نوعاً من أنواع الضمان لكلّ فردٍ شيعي، بكونه من الناجين، والمحشورين في الجنة.
كيف يستقيم هذا مع قضية التكليف ؟ فهل سقطت التكاليف بصحة حديث الطينة ؟
وما هو حال من وُلد من أبوين غير مسلمين أو غير مؤمنين بالولاية، وقد أصبح بعد زمن، من الشيعة، كيف يكون حاله وفقاً لحديث الطينة ؟
ما هو موقف وحال من وُلد من أبوين مؤمنين، ثم نشأ مؤمناً، لكنه أنحرف وصارَ من أفسق فسّاق عصره ؟ أين ستصبح الطينة حينئذ التي خُلق منها؟
نأملُ بالاجابة الكاملة المفصلة، لننتفع منها ونحنُ في ديار الغربة، سائلين المولى أن يوفقكم للخيرات. والسلام

الجواب:

الأخ فؤاد العلي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحاديث الطينة لا تتنافى مع الإختيار، والدار الدنيا هو عالم تحقيق كون الإنسان من طينة المؤمنين أو من طينة غيرهم من الكفار والفساق والمنافقين، وتلك الأخبار ليست بصدد سلب حرية الإنسان في اختيار طريق الخير أو طريق الشر والأمور ينبغي أن ينظر إلى خواتيمها، فإذا ختم للإنسان بالصلاح، فهذا يدل على أن طينته طينة طيبة وإذا ختم له بغير الصلاح دلّ ذلك على أن طينته طينة خبيثة، والختم بأحد المصيرين لا يكون بالإكراه والجبر كما قد يتوهم، بل الإنسان بنفسه هو من يختار أحدهما قال تعالى: (( إِنَّا هَدَينَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُوراً )) (الانسان:3)، وقد ورد في جملة من الأخبار أن الإنسان إذا كان ذا فطرة سليمة ومارس الأعمال القبيحة تتشوه فطرته وتظلم طينته.. وهذا يدلك على أن أخبار الطينة إنما هي إنباءات عن مصائر بني آدم والله تعالى يعلم بها، وليس ذلك العلم بمؤثر أو علّة تكوينية لاختلاف المصائر، بل مجرد كشف نتائج وعواقب الناس إجمالاً.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » خلق الانسان من مادة نجسة


محمد / السعودية

السؤال: خلق الانسان من مادة نجسة

الانسان مخلوق من نطفة والنطفة هي المني هل المني نجس ام لا؟
اذا كان المني نجس كيف يكون الانسان مخلوق من نجاسة؟
ارجو التوضيح

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحكم بنجاسة المني عندما يكون في خارج الانسان اما اذا كان في داخل الانسان فلا يحكم بنجاسة الانسان الملامس له فلا يحكم بنجاسة الرجل الحامل للمني ولا بنجاسة المرأة الحاملة للمني في رحمها ثم على فرض النجاسة فأن المني سوف يتحول الى شيء اخر والاستحالة كما يذكر في الفقه من المطهرات . ثم على فرض عدم القبول بكل هذا فما هي المشكلة ان يكون الانسان مخلوقا من شيء محكوم بالنجاسة وهو يحمل في بدنه النجاسة من البول والغائط والدم ويصير بعد موته الى نجاسة وهي الميتة كل هذا حتى لا يأخذ الانسان الغرور وهذه هي حالة مبدأه ومنشئه ومنتهاه .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الجمع بين كون الكون حادث والحكمة أزلية


حسن / الكويت

السؤال: الجمع بين كون الكون حادث والحكمة أزلية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لدي سؤال مهم جدّاً جدّاً أرجو منكم الالتفات له لأنّ السائل هو شخص من الملحدين، ويريد الجواب، ولم يصل للاجابة إلى الآن، فأرجو أن يكون الجواب مفصّلاً ولا يدع له مجالاً للشكّ.
دار بيننا الحوار التالي، وقد كان محور الحديث حول (الهدف من الخلقة):
قال لي: ما الهدف من الخلقة؟
قلت له: للعبادة.
قال لي: ماذا يستفيد الله من عبادتنا؟
(وأنا كنت أستعين من موقعكم للاجابة) فقلت له: إنّه هناك فرق بين المصلحة والفائدة، فالله تعالى ليس له مصلحة في الخلقة ولكن توجد فائدة، وهذه الفائدة راجعة للخلق.
وقلت له أيضاً: إنّ الخلق هو ناتج عن وجود صفة لله تعالى وهي الحكمة، فنحن عبارة عن نفاذ حكمة الله تعالى فينا.
فقال لي بعد أن تنزّل جدلاً على انّا نعتبر نتاج عن حكمة الله تعالى: إذاً ماذا كان يفعل الله تعالى قبل أن يخلق الخلق، ولِمَ لَم تظهر هذه الخلقة قبل ذلك؟
فقلت له: سؤالك غلط! لأنّه أساساً لا يوجد زمن قبل أن يخلق الله تعالى الخلق، لأنّ الزمن هو مخلوق.
فقال لي: ولكن حتى على فرض عدم وجود الزمان، فإنّه يوجد شيء اسمه بداية ونهاية، والكون حادث إذاً قبل هذا الشيء الحادث كان قبله شيء، ويلزم أن تكون الحكمة موجودة أيضاً، فأين هذه الحكمة، ولِمَ لَم تظهر قبل ذلك؟ وأين صفات الله الأخرى؟ مثلاً الله رحيم فلِمَ لَم تظهر رحمته إلاّ الآن؟ والله قدير فلِمَ لَم تظهر قدرته إلاّ الآن؟ والله خالق فلِمَ لَم يظهر خلقه إلاّ الآن؟
فقلت له: إنّ أسئلتك قائمة على وجود الزمان.
فرد وقال: بل على فرض وجود شيء اسمه الإله قبل الكون وهو أزلي، فأين كانت كلّ هذه الصفات قبل هذا الكون؟ إلاّ أن تقولون: إنّ الكون أزلي، وإذا قلتم أنّه أزلي، فانتم جعلتم الإله هو الكون، فكيف تخرجون أنفسكم من هذا المأزق؟
فقلت له: طيب سوف آتيك بالجواب..؟

الجواب:

الأخ حسن المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لا بدّ قبل الجواب من التفريق بين القديم ذاتاً والقديم زماناً، فالحكمة التي هي من صفات الذات قديمة بالقدم الذاتي، والكون الذي هو حادث ذاتاً قديم زماناً، أي لا يوجد قبله زمان، لأنّ الزمان يحصل من حركة الفلك، فإذا لم يكن عالم فلا يوجد فلك ولا حركة، فلا زمان.
إنّ الحكمة الأزلية التي ابدعت الكون الحادث هي الذات الإلهية نفسها، والحكمة من صفاتها العينية، وهكذا العلم فإنّه من صفات الذات فهو عين الذات.. إلاّ أنّ لله تعالى حكمة وعلم حادثين هما علّة هذا التنظيم الدقيق والمحكم لاجزاء الكون وجملته.
إنّ لله عزّ وجلّ صفات ذات وصفات فعل، فصفات الذات هي عين الذات وهي لا تجتمع مع الحوادث.
ودمتم في رعاية الله.


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » هل أخذ الله موافقة الإنسان قبل خلقه ؟


مصطفى عبد الله / السعودية

السؤال: هل أخذ الله موافقة الإنسان قبل خلقه ؟

سؤال: هل الله تعالى خلق الإنسان بموافقة الإنسان نفسه ؟ بمعنى هل هو الذي قبل مصيره بين السعادة والشقاء في الدنيا والآخرة ؟ يعني هل إبن الزنا مثلاً هو الذي طلب من الله أن يجعله إبن زنا ؟ وكذلك الغني والفقير والمرضى كالمرضى النفسيين والمرضى العضويين بل حتى المجانين ؟
سؤال: لو أن الإنسان لم يوافق على أن يخلقه الله في دار الدنيا . بمعنى أنه رفض مصيره بين السعادة والشقاء في الدنيا والآخرة . لما خلقه الله أصلاً ؟ يعني لكان على الله أن لا يخلقه ؟
نرجوا التوضيح

الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الله عز وجلّ لم يأخذ رأي الإنسان قبل خلقه، إن هذا محال، لأنك تفترض أن يكون الإنسان موجوداً قبل أن يكون موجوداً، والإّ فكيف يتسنى لله أن يأخذ موافقة من لم يخلقه بعد؟ .فإذا علمت ذلك يتبين لك أن سؤالك الثاني محض افتراض لا واقع له .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » لماذا خلق الله الخلق ؟


سمير / كندا

السؤال: لماذا خلق الله الخلق ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى (( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ))
وجعل الثواب الجنة لمن آمن والعقاب النارلمن كفر
نحن نعلم ان الله سبحانه غير محتاج للبشر ولا محتاج لعبادتهم,يسألني احدهم بما يلي:
السؤال هو هل يحق لنا التسائل لمذا اذا خلقنا الله ؟ماالعلة من ذلك؟
ونحن نعلم باننا نسأل عما نعمل ولايسأل سبحانه وتعالى عما يفعل, ((يفعل مايشاء بقدرته ويحكم مايريد بعزته))
أرجع وأأكد هل يحق لنا السؤال عن سبب الخلق ام لا؟

الجواب:

الأخ سمير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى جعفر بن محمد بن عمارة عن ابيه قال : سالت الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام) فقلت له : لم خلق الله الخلق؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى, بل خلقهم لاظهار قدرته وليكلفهم طاعته فيستوجبوا بذلك رضوانه, وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ولا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم الى نعيم الابد .
ودمتم في رعاية الله

رامي / لبنان

تعليق على الجواب (33)

لماذا يريد الله ان يظهر إرادته ؟ انه يعرف قدراته لماذا خلق كل هذا الكون اذا ؟ بما اننا نسلم ان الله يعلم من سيدخل الجنة ومن سيدخل النار . اذا لماذا هذا كله . هل الله بحاجة لعبادتنا. طبعا كلا . يرجى الشرح مفصلا والاستدلال بأدلة يمكن إقناع اي انسان مسلم او مسيحي او ملحد.يرجى ان يكون الجواب ليس من القران او الحديث لان الملحد او المسيحي لا يؤمن بهم. وشكرا

الجواب:

الأخ رامي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان اظهار الله تعالى لإرادته يكون مترتبا على خلقه للخلق فاذا شاء ان يخلق الخلق فلا بد ان تظهر تلك الارادة لاننا لا يمكن ان نتصور ان يخلق الله خلقا ثم لا يستكشف من وراء ذلك ارادته عز وجل بأن يخلق ذلك الخلق فهذا غير ممكن .
واما علة خلقه للكون فانه عز وجل لم يخلق الكون عبثا بل خلقه لحكمة ولانه جواد كريم فوجود الكون من جوده والجود من صفاته عز وجل ولم يخلق الكون لكي يتباهى امام زيد او عمرو من خلقه كما يظن بعض الملاحدة وقد اوضحنا في ردنا على صفحتنا العقائدية عن الصادق(عليه السلام) ان الله خلق الخلق لينفعهم وليوصلهم الى نعيم الابد.واما كونه غير محتاج لعبادتنا فهذا صحيح ولكن لا يلزم من عدم حاجته لعبادتنا اننا يجب ان نعصيه او ان نشرك به او ان نفعل ما يحلو لنا .. بل ان عبادتنا له واجب اخلاقي قبل ان يكون واجبا شرعيا اذ شكر المنعم واجب عند العقلاء والله عز وجل قد انعم بنعمة الوجود وما لا يحصى له من النعم الاخرى فالعقل السليم يأمرنا بان نشكر مثل هذا المنعم ومن اصناف الشكر العبادة لله عز وجل .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » كيفية تكون الانسان


سند الفضل / العراق

السؤال: كيفية تكون الانسان

لقد طالعت عدة تفاسير بخصوص سورة الطالرق و خاصة الايات الكريمات (( فَليَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ * يَخرُجُ مِن بَينِ الصُّلبِ وَالتَّرَائِبِ ))
فلم اجدها مقنعه بتاتا مع الحقيقه العلميه فهل لكم ان ترشدونا او تاتونا بتفسير اكثر قبولا ...
ولكم جزيل الشكر ...

الجواب:

الأخت سند المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ننقل لكم آلآراء التي ذكرها صاحب تفسير 20/108 -110 حول تفسير الاية الشريفة :
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج 20 - ص 108 - 110
نذكر بعض الآراء الكثيرة للمفسرين بخصوص المراد من " الصلب والترائب " الواردة في الآية المباركة .
1- " الصلب " إشارة إلى الرجال، و " الترائب " إشارة إلى النساء، لأن في الرجال مظهر الصلابة، وفي النساء مظهر الرقة واللطافة . وعليه، فالآية بصدد ذكر حيمن الرجل وبويضة المرأة، ومنهما تتشكل نطفة خلق الإنسان .
2- " الصلب " إشارة إلى ظهر الرجل، و " الترائب " إشارة إلى صدره، فيكون مراد الآية نطفة الرجل التي تقع ما بين ظهره وصدره .
3- إرادة، خروج الجنين من رحم امه، لأنه يكون بين ظهرها والجزء  الأمامي لبدنها .
4- قيل : إن في الآيتين سرا من أسرار التنزيل، ووجها من وجوه الأعجاز، إذ فيهما معرفة حقائق علمية لم تكن معروفة حينذاك وقد كشف عنها العلم أخيرا . وإذا رجعنا إلى علم الأجنة وجدنا في منشأ خصية الرجل ومبيض المرأة ما يفسر لنا هذه الآيات، التي حيرت الألباب، فقد ثبت أن خصية الرجل ومبيض المرأة في بداية ظهورهما في الجنين يقعان في مجاورة كلية الجنين، أي بين وسط الفقرات ( الصلب ) والاضلاع السفلى للصدر ( الترائب ) ثم مع نمو الجنين ينتقلان تدريجيا إلى الأسفل، وبما أن تكون الإنسان يمثل تركيبا من نطفة الرجل والمرأة والمحل الأصلي لجهاز توليد النطفة فيهما هو بين الصلب والترائب، أختار القرآن لذلك هذا التعبير . وهذا ما لم يكن معروفا حينذاك . وبعبارة أخرى : إن كل من الخصية والمبيض في بدء تكوينهما يجاور الكلي ويقع بين الصلب والترائب، أي ما بين منتصف العمود الفقري تقريبا ومقابل أسفل الضلوع .  ويشكل على هذا التفسير ب‍ : إن القرآن إنما يقول : ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب، فهو يمر من بينهما حال الخروج، في حين لا يقول التفسير المذكور ذلك، ويشير إلى محل توليده بينهما أثناء النمو الجنيني، بالإضافة إلى أن تفسير " الترائب " بأسفل الضلوع لا يخلو من نقاش .
5- مراد الآية، هو المني، لأنه في الحقيقة مأخوذ من جميع أجزاء البدن، ولذا عندما يقذف إلى الخارج فإنه يقترن مع انفعال وهيجان البدن كله وبعده فتور البدن بأجمعه، فيكون مقصود " الصلب " و " الترائب " في هذه الحال تمام قسمي بدن الإنسان، الإمامي والخلفي .
6- وقيل أيضا : إن المصدر الأساس لتكوين المني هو النخاع الشوكي الواقع في ظهر الإنسان، ثم القلب والكبد، فالأول يقع تحت أضلاع الصدر، والآخر بين المكانين المذكورين، وعلى هذا الأساس قالت الآية : من بين الصلب والترائب . ويكفينا الرجوع إلى الآيات المبحوثة لدفع الغموض الحاصل، فالآيات تشير إلى ماء الرجل دون المرأة، بقرينة " ماء دافق "، وهذا لا يصدق إلا على الرجل، وعليه يعود الضمير في " يخرج " . وعليه، فينبغي إخراج المرأة من هذه الدائرة، ليكون البحث منصبا على الرجل فقط، وهو المشار إليه في الآية .
و " الصلب والترائب " هما ظهر الرجل وقسمه الأمامي، لأن ماء الرجل إنما يخرج من هاتين المنطقتين  . وهذا التفسير واضح، خال من أي تكلف، ينسجم مع ما ورد في كتب اللغة بخصوص المصطلحين . كما ويمكن أن تكون الآية قد أشارت إلى حقيقة علمية مهمة لم يتوصل إلى اكتشافها بعد، وربما المستقبل سيكشف ما لم يكن بالحسبان . ونصل مع القرآن إلى نتيجة ما تقدم من الذكر الحكيم : إنه على رجعه لقادر . فالإنسان ترابا قبل أن يكون نطفة، ثم مر بمراحل عديدة مدهشة حتى أصبح إنسانا كاملا، وليس من الصعوبة بحال على الخالق أن يعيد حياة الإنسان بعد أن نخرت عظامه وصار ترابا، فالذي خلقه من التراب أول مرة قادر على إعادته مرة أخرى .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الداينصورات


عبد اللطيف صباح / لبنان

السؤال: الداينصورات

هل حقا كانت موجودا الدينصورات وهل كانت بعد ادم وهل تطرق احد من الائمة الى ذكرها او الحديث عنها ؟

الجواب:

الأخ عبد اللطيف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثبت وجود الديناصورات وغيرها من الحيوانات المنقرضة من خلال العثور على آثارها وهياكلها العظمية في الكهوف والجبال وفي باطن الارض، وعليه فإن وجودها أمر لا يمكن إنكاره، وقد ورد ذكر بعض الحيوانات المنقرضة غير الديناصورات في كتب التاريخ العام، ففي خبر أن طائرا عظيما اسمه العنقاء كان في زمان موسى (عليه السلام) واستمر وجوده إلى زمان الفترة ثم دعا عليها خالد بن سنان فهلك.
وأما كون الديناصورات قبل آدم أو بعده فيظهر والله أعلم أنها قبله، لأنها انقرضت كما يقول علماء التاريخ الطبيعي منذ عشرات الملايين من السنين، أما زمان ظهور الانسان الحديث فلا يتعدى بضعة عشرات الالاف من السنين.
ولم يرد ذكر الديناصورات صراحة ولا ذكر أوصافها في الاحاديث المروية عن أهل البيت (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » تحليل لنحس الايام وسعدها والتفاؤل والتطير


ام عباس / الكويت

السؤال: تحليل لنحس الايام وسعدها والتفاؤل والتطير

يوجد الكثير من روايات الأئمة الأطهار (ع) والتي تعرف بنحوسات الأيام وسعوداتها، كما يوجد روايات أخرى تنهى عن الطيرة وتحث على التوكل على الله تعالى. فهل هذا تناقض في الروايات؟
وإذا أتينا بفعل بوقت منهي عنه واصبنا بالضرر، هل يعتبر ذلك من القدر؟

الجواب:

الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا شك أن العلم الحديث قد أثبت وجود ارتباط بين بعض التغيرات الفلكية وبين الحوادث التي تحصل في الارض، فكل ظاهرة فلكية لها تأثير ما على الطبيعة والكائنات الحية، فتارة تكون تلك التأثيرات ملحوظة واضحة للعيان كظاهرتي المد والجزر اللتان تحدثان بتأثير جاذبية الشمس والقمر، وتارة تكون غير ملحوظة ويقتصر تأثيرها على حصول تغيرات في الأمزجة والافكار وأنماط الطاقات الحيوية والنفسية المحيطة بنا... فاقتران بعض الكواكب ببعض في أوقات خاصة أو حصول تبدل في صورة الفلك بتغير مواقع الكواكب والتوابع والنجوم والابراج له دخالة في حصول هذه التأثيرات غير المنظورة، فيحصل بسبب صورة فلكية معينة أو دخول وقت معين تأثير خاص على الامزجة والطباع والافكار وغيرها، وتتنوع الصور الفلكية بسبب جريان الفلك، وتختلف الاوقات بسبب حركة الارض حول نفسها وحول الشمس، فربما جاءت ساعة او وقت يكون تأثير الاوضاع الفلكية موجبا لحصول مزاج حسن فيأتي الخبر بفعل كذا وكذا في ذلك الوقت، أو يجيء وقت يكون تأثير الاوضاع الفلكية موجبا لحصول مزاج سيء فيأتي الخبر بتجنب كذا وكذا في ذلك الوقت.

وأما الطيرة والفأل فشيء مختلف، لأن المتطير يعتقد خطأ تسبيب حدث ما لحدث آخر سيء ينتظره، والمتفاءل يرى تأثير حدث ما لحدث حسن يتوقعه، فعلى سبيل المثال: جرت عادة بعض الناس بعدم الاقدام على السفر او الخروج من المنزل في حال تزامن العزم على السفر والخروج مع حصول فعل معين فيمتنع نتيجة لذلك من فعل أمر هو في نفسه راجح لأجل موضوع لا صلة له به، وهذا أمر منهي عنه في الشرع لأن المتطير يعزو الضرر إلى ذلك الأمر أو يجعله علامة على حصوله، وفي ذلك من مخالفة التوكل ما لا يخفى، علاوة على أنه جهل محض لعدم مؤثرية ذلك الحادث واقعا في حصول ما يتوقعه المتطير مع ما يصاحب التطير من حالة الانقباض والتوجس.

وأما التفاؤل فليس هكذا، لأن المتفائل يرى أن ما عزم عليه مع طروء أمر معين يكون موجبا لتقوية العزم وشدة الاقدام، كمن يريد الذهاب في قضاء حاجة فيسمع ذكر طيب كقرآن او صلاة على محمد وآله، فيتفاءل بقضائها، فتحصل في نفسه قوة عزيمة فيقدم. وهذا أمر مرغوب فيه، ومنه ورد الخبر: تفاءلوا بالخير تجدوه.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » كيف نفهم (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث)


حسنين

السؤال: كيف نفهم (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث)

اذا كانت الطاقة لا تفنى و لا تستحدث، بل تتحول من حالة إلى أخرى، فهل هذا يعني أنّ الطاقة أزلية؟
كيف نستطيع نفي أزلية الطاقة؟

الجواب:

الأخ حسنين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يدّعى هذا المبدأ فيزيائياً بمبدأ انحفاظ الطاقة وينص على: إنّ كمية الطاقة الكلية في نظام مغلق لا تتغير. فمعنى كون الطاقة لا تفنى ولا تستحدث، أنها لا تخلق من العدم، ولا تأول إلى عدم، وهو تعبير آخر عن أزليتها بحسب نظر علم الفيزياء المعاصر.
نعم، يمكن تحول الطاقة من شكل إلى آخر، كتحول الطاقة الكهربائية إلى طاقة حركية، وهذه إلى طاقة حرارية وهكذا.. ولكنها تظل أبدا منحفظة في حيزها المغلق الذي هو الكون المادي.
وهذا المبدأ باطل قرآنياً، فكل ما سوى الله تعالى يفنى، قال تعالى: (( كُلُّ مَن عَلَيهَا فَانٍ * وَيَبقَى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلَالِ وَالإِكرَامِ )) (الرحمن:26-27)، وقال سبحانه وتعالى: (( كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجهَهُ )) (القصص:88).
ومعنى قولهم أنها لا تستحدث، أنها لم تخلق، مع أن الله تعالى يقول: (( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ )) (الزمر:62)، ويلزم من عبارة الفيزيائيين الآنفة الذكر (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث) أن الكون مستغنٍ عن الخالق تبارك وتعالى، وهذا القول موجب لكفر صاحبه.

نعم، يمكن أن يقال بأن عدم إمكان فناء المادة واستحداثها فيزيائيا إنما هو بالنسبة إلى الانسان لا بالنسبة الى الله تعالى، فالإنسان عاجز عن خلق المادة أو الطاقة من العدم وعاجز عن تحويلهما كذلك إلى عدم، ولكن لا ينسحب هذا العجز على الله تعالى القادر على كل شيء، فإذا قال العلماء أن المادة أو الطاقة لا تفنى ولا تستحدث فمعنى ذلك أن الإنسان غير قادر على خلقها وإفنائها لا أنها بذاتها غير قابلة للاستحداث والفناء لإن الله قادر على استحدثها وهو قادر على إعدامها بقطع فيض الوجود عنها، وهذا التفسير مقبول قرآنيا لأن الله تعالى يقول: (( أَفَمَن يَخلُقُ كَمَن لَا يَخلُقُ )) (النحل:17).
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الدراسات العلمية تدعم وجود بشر قبل آدم (عليه السلام)


حيدر عبد / العراق

السؤال: الدراسات العلمية تدعم وجود بشر قبل آدم (عليه السلام)

كثير ما نسمع ونقرا في كتب التاريخ عن وجود انسان قديم والمسمى النيارتندال وغيره من الاسماء موجودويقولون انه قبل ادم عليه السلام فهل هذا الانسان موجود ومخلوق قبل ادم ام بعد ادم ولماذا لم يذكر في القران الكريم / وهل يوجود حديث مروي عن اهل البيت (انه الف الف ادم موجود قبل ادم)

الجواب:

الأخ حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اكتشاف بعض الاجزاء العظمية لكائنات شبيه بالانسان المعاصر يعزز فرضية أن الجنس البشري كان يتألف من عدة انواع انقرضت جميعها ما عدا الانسان الحالي بسبب ظروف غامضة تتراوح بين المجاعة والابادة... وأخر الانواع البشرية انقراضا هو انسان النيارندرتال الذي انقرض قبل حوالي 35 الف سنة.
وهذه الفرضية ربما تدعمها بعض الروايات كرواية (الالف ادم) ولكن لا يتسنى لنا الجزم بأن الانسان المعروف بالنياندرتال هو فعلا من سلالة البشر أم لا، وهل ان الانسان الحالي متحدر عنه أم لا، فالعلماء قد تمكنوا من تحديد بعض ملامح الخريطة الجينية للنياندرتال حيث اكتشفوا نسبة عالية من التطابق ولكنهم مع ذلك اكتشفوا فروقا جينية لا يمكن اغفالها، فهل يتعلق الامر بإنسان فعلا أم بحيوان يشبه الانسان؟ لا يسعنا أن نؤكد ذلك، فالدراسات العلمية غير مكتملة بعد، ولكنها جارية على قدم وساق لإثبات نوع العلاقة بين الانسان المعاصر والانسان المفترض.

ومهما يكن من أمر فنحن لا ننكر أن يكون قبل آدمنا (عليه السلام) سلالة بشرية سابقة وذلك طبقا لما ورد في مصادرنا مروياً عن أهل البيت (عليهم السلام)، وقد روي عن الباقر (عليه السلام) اننا نتحدر من سلالة آخر آدم وأننا نعيش في آخر عالم، وقد سبق آدمنا وعالمنا ألف أدم وألف عالم، او الف الف أدم والف الف عالم على اختلاف الروايات.عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل : (( أَفَعَيِينَا بِالخَلقِ الأَوَّلِ بَل هُم فِي لَبسٍ مِن خَلقٍ جَدِيدٍ )) (ق:15) فقال : يا جابر تأويل ذلك أن الله عزوجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وأسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جدد الله عزوجل عالما غير هذا العالم وجدد عالما من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه، وخلق لهم أرضا غير هذه الارض تحملهم وسماء غير هذه السماء تظلهم، لعلك ترى أن الله عزوجل إنما خلق هذا العالم الواحد، وترى أن الله عزوجل لم يخلق بشرا غيركم، بل والله لقد خلق الله تبارك وتعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين .
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » رأي المركز بأحدث النظريات العلمية في الفيزياء


ابتسام احمد / المغرب

السؤال: رأي المركز بأحدث النظريات العلمية في الفيزياء

يطرح الملحدون مجموعة مما يسمونه ادلة على عدم وجود الاله ويعتمدون على النظريات الحديثة التي اكد العلم صحتها. وهناك مجموعة من الاسئلة التي تحتاج اجوبة كونها متعلقة مباشرة بالدين واثبات وجود الله سبحانه.
ما هو رأيهم بنظرية الجينة الانانية ؟
ماهو رأيهم بمجال هيغز وبوزون هيغز والذي يعتبر مسؤولا عن اكتساب جسيمات المادة في هذا الكون كتلتها المادية والذي أكتشف أخيرا بتجربة مصادم الهادرونات الكبير ؟
ما هو رأيهم بنظرية الاغشية او نظرية ام ووجود اكثر من أربعة ابعاد في هذا الكون، احد عشر بعدا حتى الان؟
ما هو رأيهم بما طرحه بروفسور ستيفن هوكنج أخيرا عن أصل الكون وبدايته وان نظرية ام ونظرية الكم كافيتين لتفسير ظهور الكون من العدم وانه لا يحتاج ظهور الكون من العدم غير وجود قانون الجاذبية فقط المتوفر منذ البداية حسب نظرية كل شيء اونظرية ام وان الكون ممكن ان يظهر دون حاجة لفرض وجود اله؟
ماهو رأيهم بما يقوله علماء الفيزياء بأن مجموع الطاقة الموجبة والمادة مع الطاقة السالبة والمادة المظلمة (او المادة المضادة) في الكون المادي يساوي صفر؟

الجواب:

الأخت ابتسام المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: الجينة الأنانية حسبما جاء تعريفها في كتاب العالم البيولوجي ريتشارد داوكينز: هي جزء مادي صغير من الحمض النووي الريبي المنقوص الاوكسجين، وهي الجزء المسؤول عن وراثة بعض الصفات الشريرة من الاباء للابناء، وقد كشف أن هذه النوع من الجينات له القدرة على التطور من خلال أساليب خاصة ليكون تأثيرها إيجابيا وذلك بتعليمها صفة الغيرية (ضد الأنانية) فنقوم بإعاقة تأثيرها السيء على حياتنا، لتصبح الحياة ملئى بالإيثار والكرم ومحبة الآخر... والنظرية لا إشكال فيها من الناحية الاعتقادية، وهي تؤيد ما يذهب إليه علماء الأخلاق من ان الطباع قابلة للتهذيب والتغيير نحو الأحسن وذلك من خلال اتباع مناهج تربوية وسلوكية تستند إلى الرياضة الروحية، وذلك خلافا لمن يرى إستحالة أو تعذر تغيير الطباع.

ثانياً: بوزون هيغز هو جسيم أولي يظن أنه هو المسؤول عن اكتساب المادة لكتلتها، سمي بهذا الاسم نسبة إلى الفيزيائي الاسكتلندي بيتر هيغز عام 1964، ويُعتقد طبقا لهذه النظرية أن البوزون الذي تبلغ كتلته 200 مرة كتلة البروتون هو المسؤول - عن طريق ما ينتجه من مجال - عن حصول الجسيمات الاولية (البروتون، النيوترون، الالكترون) على كتلتها، وقد أسفرت تجربة علمية حديثة عام 2011 في مصادم الهادرونات الكبير في مختبر سرن في سويسرا عن رصد جسيم هيغز (البوزون) بنسبة مؤية تصل 99،999? والغرض من التجربة هو تعزيز نظرية الانفجار العظيم التي يزعم بعض علماء الفيزياء أن الكون قد تولد عنه.
ولكن اكتشاف وجود جسيم بوزون والتجربة التي أجريت لرصده لا يعطي تفسيرا واضحا لوجود قوة الجاذبية وهي قوة أساسية في الكون، وكذلك لا يقول هذا النموذج شيئا عن الطاقة المظلمة ولا عن المادة المظلمة واللتان تشكلان 80? من الكون، ومع أن علماء الفيزياء يأملون بالتوصل عن طريق مصادم الهادرونات الكبير إلى اكتشافات تفسر تلك الألغاز إلا أن ذلك قد لا يثبت في نهاية المطاف صواب نظرية الانفجار العظيم، والتي تفتقد إلى الحد الأدنى من المعقولية لابتنائها على فكرة الانفجار وفكرة الصدفة. لمزيد الاطلاع، ارجعي إلى صفحتنا: الأسئلة العقائدية/نظرية الانفجار العظيم بنظر الدين.

ثالثاً: إن نظرية الأوتار أو نظرية الأغشية أو نظرية (أم) في صورتها الأخيرة التي تندمج فيها خمس نظريات أوتار جاءت أيضا لتعزيز نظرية الأنفجار العظيم، وذلك عن طريق توحيد القوى الأساسية الأربع: (الكهرومغناطيسية، الجاذبية، النووية القوية، النووية الضعيفة) وذلك في عشرة أبعاد، وبعد توحيد النظريات الخمس تم وصف بعد إضافي آخر له نتيجة غريبة لكونه يسمح للوتر بالتمدد ليكون غشاء، ومنه دعيت النظرية فيما بعد بنظرية الأغشية.
وبحسب هذه النظرية فنحن نعيش بعالم داخل غشاء من 11 بعدا زمكانيا وذلك في كون مؤلف من عدة أغشية تتحرك حركة معقدة جدا، بحيث يتعذر علينا الشعور بها، وجسيمات كل غشاء لا تستطيع الانتقال أو النفاذ عبر الأغشية الأخرى، فالأغشية في هذا الكون المتعدد الأبعاد تكون متصلة ومتداخلة بعضها ببعض. والشيء المثير في هذه النظرية أنهم يعزون الجاذبية إلى جسيم لا كتلة له يدعى الجرافيتون وهو وتر مغلق له القابلية على النفاذ عبر الأغشية إلى أكوان أخرى موازية.
ويدعي أصحاب هذه النظرية أن الكون قد تولد عن انفجار هائل حصل بسبب تصادم بين الأغشية، فيزعمون أنه كان هنالك غشاء مماثل لغشائنا حجما فحدث اصطدام بينهما أدى إلى انفجار عظيم في غشائنا مما يسمح بوجود عدد هائل من الأكوان. وهذه النظرية في صيغتها الأخيرة تعجز عن تفسير سبب حدوث الاصطدام بين الغشائين، وتعجز أيضا عن وصف الأوتار ذات الطاقات العالية، ويبقى يلفها الغموض في أكثر جوانبها.

رابعاً: في فيزياء الجسيمات، إن المادة المضادة هي امتداد لمفهوم الجسيمات المضادة، حيث تتكون المادة المضادة بنفس الطريقة التي تتكون منها المادة العادية من جسيمات، يوجد في مقابل كل جسيم من المادة جسيم من المادة المضادة، فمقابل الألكترون (ذو الشحنة السالبة) يوجد البوزيترون، وهو ألكترون ذو شخنة موجبة، ومقابل البروتون (ذو الشحنة الموجبة) يوجد بروتون مضاد ذو شخنة سالبة، وطبقا لهذه النظرية إذا التقت ذرتان أو جزيئتان من المادة والمادة المضادة فإن إحداهما تنفي الأخرى... ولكن يعتقد بعض علماء الفيزياء وجود عدم تطابق بين كمية المادة والمادة المضادة وأن كمية المادة أزيد من كمية المادة المضادة، وهو ما يسمونه (بعدم التماثل الباريوني)، وذلك نتيجة خلل في إنتاج جسيمات المادة والمادة المضادة في الكون يرجعونها إلو وقت مبكر من عمر الكون يسمونها (التخليق الباريوني).
وحينئذ فإن ما ذكرتموه نقلا عن العلماء في مفروض سؤالكم خاطيء لأن محصلة الجمع بين المادتين في الكون لا يساوي صفرا.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » ما هو المقصود من الأرضين السبع؟


عبد الامير خليل / العراق

السؤال: ما هو المقصود من الأرضين السبع؟

ورد في دعاء الفرج المبارك وفي ادعية أخرى عديدة عبارة (والارضين السبع) بفتح الراء فهل هذا صحيح ام ان الصحيح هو سكون الراء باعتبار ان كلمة ارضين هي جمع لكلمة ارض وهي ساكنة الراء . وان كان الفتح صحيحا فما هو بيان ذلك . وما المقصود بالأرضين السبع؟

الجواب:

الأخ عبد الامير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرض: جمعها أرَضون بفتح الراء، وذلك أن الهاء مقدّرة في أرض فكان أصلها (أرضة) وإن لم ينطق بها، ولأجل تقدير هذه الهاء جمعت بالواو والنون على وجه التعويض لها عما حذف منها، كما قيل في جمع عضة: عضَون، وفي جمع عزة: عزَون، وفتحت الراء في الجمع لتؤذن بالفتحة بأن أصل جمعها (أرَضات) كما يقال نخلة ونخَلات، وقيل: بل فتحت ليدخلها ضرب من التغيير كما كُسرت السين في جمع سنة فقيل: سِنون.
والمقصود بالأرضين السبع أحد وجوه:
الأول: طبقات الأرض، ويؤيده ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) في عذاب قوم لوط: (... يا جبرئيل حق القول من الله بحتم عذاب قوم لوط، فاهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين).

الثاني: الأرض وست كواكب أخرى مثلها وربما يشير إليه قوله تعالى: (( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمرُ بَينَهُنَّ لِتَعلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَد أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلمًا )) (الطلاق:12).

الثالث: سبع أقاليم من الأرض، كالقارات السبع مثلاً.
والله تعالى أعلم.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » نظرية التطور بالمفهوم الإسلامي


أحمد الجبوري / النرويج

السؤال: نظرية التطور بالمفهوم الإسلامي

هل صحيح أنّ نصير الدين الطوسي كان مؤمناً بنظرية التطور؟

الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لا أصل لما ذكرتم سوى ما ذكرته بعض المواقع الالكترونية بشكل مقتضب من أنّ الطوسي كان يؤمن بنظرية التطور، وهو ما أوهم الكثيرين بأنّ المقصود من ذلك أنّه كان معتقداً بنظرية دارون في التطور، وهذا غير صحيح من ناحيتين:
فمن الناحية التاريخية: أنّ الخواجة نصير الدين الطوسي قد توفي قبل دارون ببضعة قرون.
ومن الناحية العلمية: إنّ الطوسي كان يرى تبعاً لابن سينا وجملة من فلاسفة عصره سريان النظام في كلّ شيء، وأنّ الكائنات تنتظم بحسب الرتبة، فالأشرف أوّلاً، ثمّ الأخس.
وذكروا لذلك قاعدة مفادها: أنّ الأخس إذا كان موجوداً فلا بدّ أن يكون مترتباً على وجود الأشرف، وأسموها بـ(قاعدة إمكان الأشرف)، وهذه القاعدة وإن كان تطبيقها في السلسلة الطولية قطعياً لا يتخلف، وربما عدت نظرية الفيض في الأفلاطونية المحدثة من نتائجها الضرورية إلاّ أن تطبيقها في السلسلة العرضية لا يخلو من لبس، لأنّ المشاهد بالتجربة أن الأخس تكويناً أو الأقل تطوراً قد يظهر قبل الأشرف تكوينا أو الأكثر تطوراً.
فهل معنى ذلك أنّ قاعدة إمكان الأشرف تتخلّف عن الانطباق في السلسلة العرضية أو أنها تنطبق بشكل معكوس؟
الجواب على هذا السؤال لا ينكشف إلاّ من خلال التفرقة بين مفهومي الوجود والظهورـ فربما يتقدّم الأخس في الظهور على الأشرف رغم أنّه متأخّر عنه وجوداً، وإنّما قلنا (ربما) لأجل أن نشير إلى أنّ ذلك ليس على إطلاقه، وإلاّ لكان آخر الناس ظهوراً في الدنيا أكملهم وأشرفهم وجوداً، ولا يلتزم بذلك أحد، وحينئذ فما هو رأي الإسلام بالتطور وعلى أي أساس يمكن أن يفهم؟
وهنا لا بدّ من ربط ظاهرة التطور بمفهوم الخلق، ففي إطار الخلق الدنيوي يمكننا أن نلحظ وجود ظاهرة التطور في عملية الخلق من جهة البساطة والتركيب، وهذا ما أوضحه القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ)، أو قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)، فهذه الآيات المباركة إن دلّت على التطور فلا تدلّ عليه إلاّ من جهة عملية الخلق وأنّ الكائن المكتمل يكون نتيجة لمراتب من التكامل تبدأ من الأبسط تركيبا. وقد أطلق بعضهم على مفاد هذه الآيات بنظرية التطور المحمّدية أو القرآنية، فهذا هو النمط الإسلامي لنظرية التطورـ  ولا علاقة له من قريب ولا بعيد بنظرية دارون في النشوء والارتقاء.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » هل أهمل الله تعالى بعض الأمم المتوحشة وحرمهم من الهداية؟


لؤي نعمة

السؤال: هل أهمل الله تعالى بعض الأمم المتوحشة وحرمهم من الهداية؟

إنّ الاستدلال  بالقرآن خارج عن البحث وانكاركم الدليل التاريخي لربما هو انكار مجال البحث فكلامنا عن ما هو واقع تاريخيا بل قد تدل بعض الآيات على عدم الانذار (مَا أُنذِرَ  آبَاؤُهُم)(يس: 6)، ففراغ بعض الاماكن في بعض الازمن قريب من الثبوت ثم ان تاريخ النبوات تتركز في جزيرة العرب فليس من المعقول ان القران لا يحدثنا عن كثير من النبؤات في عهد الغريق مثلا وهم اصحاب تدوين لكثير من مؤلفات فلاسفتهم كيف لو كان هناك مدي للنبوة؟

الجواب:

الأخ لؤي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اعتراضكم بأنّ فراغ بعض الأزمنة والأمكنة عن النذير إنّما هو قريب من الثبوت؛ فقد أقررتم أوّلاً بأنّه ليس بثابت، وثانياً استندتم على شواهد تاريخية غير معصومة وجعلتموها أدلّة للإثبات، ومن جملتها ما ذكره قصاص الأساطير، ومحرفي الكلم من بعد مواضعه من اليهود والنصارى، والروايات الاسرائيلية، والاستحسانات والاستنتاجات التي يراها بعض المؤرخين ويخلص إليها من خلال معطيات معينة، في عين الوقت الذي أنكرتم فيه أن يكون الدليل القرآني في مقام الإثبات والحجية... وهذا غريب!!
وأمّا ذكركم للآية القرآنية: (مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُم)، نقضاً علينا.
فيردّ عليه: أن الآية المباركة لها عدّة تفسيرات بناء على ما تدلّ عليه (ما)، فيحتمل أن تكون موصولة، أو بمعنى (كما)، أو نافية.
فإذا كانت موصولة فالإنذار للأباء إذاً قد تم وحصل والإشكال مندفع.
وإن كانت بمعنى (كما)، فكذلك، ويؤيد هذا المعنى ما روي في (الكافي) عن الإمام الصادق(عليه السلام)، قال: (لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما أنذر آباؤهم فهم غافلون عن الله وعن رسوله وعن وعيده).
وأمّا إن كانت (ما) نافية، فالجملة صفة لقوله: (قَوماً)، والمعنى: إنّما أرسلك وأنزل عليك القرآن لتنذر وتخوّف قوماً لم ينذر آباؤهم فهم غافلون.
والمراد بـ(القوم) إن كان هو قريش ومن يلحق بهم، فالمراد بآبائهم آباؤهم الأدنون، فإن الأبعدين من آبائهم كان فيهم النبيّ إسماعيل(عليه السلام) ذبيح الله، وقد أرسل إلى العرب رسل آخرون كهود، وصالح، وشعيب(عليهم السلام).
وإن كان المراد جميع الناس المعاصرين نظراً إلى عموم الرسالة، فكذلك أيضاً، فآخر رسول معروف بالرسالة قبله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو عيسى(عليه السلام)، وبينهما زمان الفترة.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » هل أهمل الله تعالى بعض الامم المتوحشة وحرمهم من الهداية؟


لؤي نعمه / العراق

السؤال: هل أهمل الله تعالى بعض الامم المتوحشة وحرمهم من الهداية؟

الغاية من بعث النبياء هو اخراج الناس من الضلال الهدى
وهذا قد ينقض بخلو بعض الازمنه والاماكن من الانبياء ويكفي بالمذرية وعدم التكليف فالسؤال عن الغاية العدم متحققه فلماذا تتركز الانبياء بهذه المنطقة الم يكن الهنود الحمر عيال الله ولهم مالنا واغلب بقاء المعمورة ينطبق عليها نفس الشئ
ارجوا ان احصل على اجابات فانا محتاج لها جدا وارجو ان تكون منطقية وليست انشائية او جدلية

الجواب:

الاخ لؤي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا نسلم بأن الله تبارك وتعالى قد أهمل عباده من دون أن يرشدهم إلى الهدى، بل الثابت كما ورد في القرآن الكريم أن الأمم جميعا قد بعث الله فيها نُذراً للهداية قال تعالى: (( إِنَّا أَرسَلنَاكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِن أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ )) (فاطر:24).. نعم النذير لا يشترط به أن يكون نبياً، ولكن لابد أن يرجع في إنذاره إلى نبي أو شريعة إلهية. وهذا ينطبق على كل قوم بما فيهم الأقوام المتوحشة التي تسكن البراري والقفار والغابات والأماكن المنقطعة عن العمران... ولكن يحصل كثيراً أن يبتعد الناس عن الهدى ويتبعون الضلال ويتركون وصايا الانبياء فيبتلون بالهلاك والبوار أو يذهب الله تعالى بما أرسله إليهم ويكلهم إلى انفسهم، وربما يشير إلى ذلك قوله تعالى: (( وَلَئِن شِئنَا لَنَذهَبَنَّ بِالَّذِي أَوحَينَا إِلَيكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَينَا وَكِيلاً )) (الإسراء:86) وقوله عز وجل: (( ثُمَّ أَرسَلنَا رُسُلَنَا تَترَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتبَعنَا بَعضَهُم بَعضًا وَجَعَلنَاهُم أَحَادِيثَ فَبُعدًا لِقَومٍ لَا يُؤمِنُونَ )) (المؤمنون:44) وقوله عز من قائل: (( فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِد بَينَ أَسفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُم فَجَعَلنَاهُم أَحَادِيثَ وَمَزَّقنَاهُم كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ )) (سبأ:19).
ولذلك لا ينبغي الاستنتاج من خلال جملة وقائع أو شواهد هنا وهناك أن الله تعالى قد أهمل بعض خلقه وتركهم في العماية والضلال، بل لابد من البحث في الاسباب التي أدت إلى ذلك، وحينئذ فإن استقراء بضعة جزئيات لجماعات بشرية يلف تاريخها واصولها الغموض لا يمكن أن يقود إلى نتيجة عامة كالتي ذكرتها في مفروض سؤالك وخلصت منها إلى أن الله تعالى قد أهمل أولئك الأقوام... أليس هذا هو المنطق؟
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الغاية من خلق الانسان


احمد السعيد / البحرين

السؤال: الغاية من خلق الانسان

الغاية النهائية للإنسان يجب أن تكون غاية في ذاتها، لا أنها غاية ووسيلة لغاية أخرى، بمعنى أن الإنسان ما إن يصل للغاية لا يبحث عن شيء آخر
فما هي الغاية النهائية للإنسان؟

الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
قال تعالى في اشارة الى الغاية من خلقه الانسان (( وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعبُدُونِ )) (الذاريات:56) وفسرت العبادة بالمعرفة، والمعرفة نوع ترقي وتكامل في القوة العقلية والعقل هو الذي يعبد به الرحمان وتكتسب به الجنان كما في حديث عن الامام الصادق (عليه السلام) في الكافي, ويفهم من بعض اقوال امير المؤمنين (عليه السلام) ان الانسان خلق ذا نفس ناطقة ان زكاها بالعلم والعمل فقد شابهت جواهر اوائل عللها واذا اعتدل مزاجها وفارقت الاضداد فقد شارك بها السبع الشداد . ما يدلك ان الغاية القصوى لخلق الانسان هو ان يبلغ مقاما ساميا من التكامل تفضلا من الله تبارك وتعالى وقد جعل الله تعالى في جبلة الانسان الاستعدادات الكفيلة ببلوغه هذه الدرجة .
ودمتم في رعاية الله

علي / السعودية

تعليق على الجواب (34)

الله خلق الانسان لعبادته حتى يدخلون الجنة او النار و لتاديبهم.
السؤال لماذا الله يريد ان نعبده
المقصد ما السبب الذي جعله يريد ان نعبده و ليس ماذا سنستفيد من عبادتنا له

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الله تبارك وتعالى ليس محتاجاً لعبادة الناس، فهو الغني في عز جلاله وكبريائه، ولكن الله سبحانه لسعة رحمته وعموم رأفته، جعل العبادة سبباً إلى تكامل الانسان وطريقاً إلى سعادته، فالفائدة المستحصلة من عبادتنا له هي تكاملنا في مراتب الانسانية حتى ننال السعادة الأبدية في الدار الآخرة، فقد جعل الله تعالى في الانسان استعدادات معنوية وروحية، مثلما جعل فيه استعدادات مادية وجسدية، وكل منهما قابل للترقي والتكامل بحسب ما يليق بشأنه، فالاستعدادات الجسدية تتكامل بالنمو والقوة حتى تصل الى اوجها في مرحلة الشباب، والاستعدادات الروحية تتكامل بالعمل الصالح الذي منه العبادة حتى يتهيأ الانسان للانتقال الى دار آخرى قوامها مكتسبات الانسان المعنوية في الدار الأولى (الدنيا).
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الأصل الذي نشأ منه الكون المادي


محمد / الجزائر

السؤال: الأصل الذي نشأ منه الكون المادي

لدي سؤال حول نظرية بعض الماديين الذين يقولون بأن العالم في بداية تكوينه كان متشكل فقط من غازين أساسيين و مادة ظلام مجهولة ؟
كيف نرد عليهم؟

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مهما يكن الأصل الذي خلق منه الكون فإن اختلافنا مع الماديين ومع غيرهم كالدهريين القدماء ليس هو في نوع المادة التي نشأ منها الكون، بل في منشيء الكون من هو؟ فنحن نقول انه الله تبارك وتعالى وهم يقولون أنها الطبيعة أو الصدفة أو غير ذلك... وأما دعوى أن اصل الكون كان من غازين ومادة ظلامية فقد لا يكون بعيدا كل البعد عما ورد في جملة من الآيات والرويات.. فقد ورد أن الله تعالى خلق كل شيء من الماء وأن اول شيء خلقه هو الماء (والمقصود هنا أول شيء مادي وليس أول شيء على الاطلاق) ونشير هنا إلى ما رواه عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: سألته عن أول ما خلق الله عز وجل؟ قال: إن أول ما خلق الله عز وجل ما خلق منه كل شئ، قلت: جعلت فداك وما هو؟ قال : الماء ...)) االحديث، ومعلوم أن الماء مكون من الهيدروجين والاوكسجين، كما أن الكون مليء بمادة مجهولة يطلق عليها الاثير، وورد في بعض الاخبار الاشارة إليها بالظلمة التي لها وزن؛ كما في دعاء ورد في الصحيفة السجادية المباركة: (سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور...).
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » ما هو المقصود بحركة الانسان في العوالم المادية؟


طيف / عمان

السؤال: ما هو المقصود بحركة الانسان في العوالم المادية؟

ما هي العوالم المادية في حركة الانسان؟

الجواب:

الأخت طيف المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخلو سؤالكم من غموض، فالعوالم المادية هي العوالم الواقعة تحت محدب محدد الجهات وهو الفلك الاعظم التالي لرتبة الكرسي، ويشمل كافة العوالم الجسمانية كالافلاك التسعة والأجرام السبعة والأجسام الارضية المكونة من الاسطقسات الاولية: (التراب والماء والهواء والنار)... وتطلق العوالم المادية كذلك ويراد بها كل ما له مادة مطلقا، سواء أكانت عنصرية أم برزخية، فيدخل فيها كل من عالم الملك (عالم الأجسام والعناصر الارضية) وعالم البرزخ المكون من مواد برزخية اثيرية وصور منتزعة عن الأجسام الأرضية المؤلفة من العناصر المعروفة في عالم الدنيا.
والغموض يكتنف كذلك مصطلح حركة الانسان، لأن للانسان حركتان طولية وعرضية، فالتكوين المادي للانسان يمر عبر مراحل طولية تبتدأ من النطفة وتنهي بالانسان المكتمل حين خروج كافة فعلياته قبيل الموت، وحركة عرضية تشمل كل انتقالاته في أطوار الحياة الدنيا في مراحل تكامله العقلي والنفسي ونموه الجسماني بين حدي الولادة والوفاة.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الاعتقاد بوجود كائنات عاقلة غير الانسان والملائكة والجن


ابراهيم / البحرين

السؤال: الاعتقاد بوجود كائنات عاقلة غير الانسان والملائكة والجن

المخلوقات العاقلة التي ذكرها القران هي الملائكة والجن و الانس، فهل الاعتقاد بوجود مخلوقات عاقلة في كواكب اخرى من هذا الكون يخالف القران الكريم؟ وعلى فرض انها موجودة فهل كون تلك المخلوقات عاقلة يوجب عليها ما وجب على الانسان والجان من تكليف وعبادة وجنة ونار؟ فكونها في هذا الكون فبكل تاكيد فانها ستكون ذات شهوة كما هو الحال في الانسان والجن .

الجواب:

الأخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاعتقاد بوجود مخلوقات عاقلة غير الانسان والملائكة والجن لا يترتب عليه إشكال من الناحية العقائدية والشرعية إذا كان مستندا إلى دليل روائي أو تحقيق علمي أو نظر فلسفي، فعلى سبيل المثال يمكن الاستظهار من بعض الآيات والروايات بوجود عوالم آخرى غير عالمنا هذا، وكذلك وجود مخلوقات أخرى ربما تكون عاقلة.

وأما حيثيات تكليف هذه المخلوقات وتفاصيل الشرائع التي ترجع إليها في عباداتها ومعاملاتها فغير معلوم، ولكن الاعتقاد بكونها مكلفة (إجمالاً) قريب من البديهيات طالما كانت في عالم الدنيا.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » رد شبهة حول اصل الانسان بالاستناد الى قوله تعالى (كمثل الحمار يحمل اسفارا)


سلام جاسم / العراق

السؤال: رد شبهة حول اصل الانسان بالاستناد الى قوله تعالى (كمثل الحمار يحمل اسفارا)

ما ردكم على هذه الشبهة والتي يحاول اهل الالحاد نشرها وتسقيط المؤمنين واليكم نصها (( كم استغرب من المسلمين عندما يدافعون عن الاية " كمثل الحمار يحمل اسفارا" ويقول ان الحيوان مخلوق و التشبيه به ليس اساءة لاحد, لكن عندما يصبح الامر عن التطور يشتم من يؤمن بالنظرية بالقرد و اكل الموز ))

الجواب:

الأخ سلام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا داعي ابدا للاستغراب لان المعنى ليس كما تذهب فليس هنالك علاقة بين تشبيه الانسان الجاهل بالحمار الذي يحمل الكتب وذلك من جهة اتحادهما في عدم الانتفاع بالكتب فالجاهل الذي يتباهى مثلا بان لديه مكتبة عامرة مع انه لم يقرأ منها شيئا لا يختلف عن الحمار الذي يحمل على ظهره الكتب او الاسفار والفرق الوحيد ان الاول يستطيع الانتفاع بالكتب بينما الثاني غير قادر على الانتفاع .
واما بالنسبة لنظرية التطور فالامر مختلف لان واضع هذه النظرية يزعم ان الانسان سلالة متطورة عن القرود أي ان القرد هو جد الانسان الاعلى وهذا غير منطقي وغير علمي فقد برهنت العلوم البايولوجية الحديثة ولا سيما ( الهندسة الوراثية ) على ان شفرة القرد ( أي كروموسوماته وعدد جيناته واصنافها ) تختلف كليا عن شفرة الانسان ومن المستحيل ان تكون هناك صلة نسب بينهما ,فلا بد من افتراض طفرة وجودية حتى يتحول القرد الى انسان أي لابد من تدخل ( غير طبيعي ) يأتي من قوة خارجية قادرة على تحويل احدهما الى الاخر ولابد من افتراض ان هذه القوة خالقة لكل منهما . واما ان ينقلب القرد طبيعيا الى انسان ( ولو بعد ملايين السنين ) فهو مستحيل وقد برهن الفلاسفة فضلا عن العلماء ان الطفرة في الوجود باطلة .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » وحدة المؤثر تعلم من وحدة النظام وتناسب اجزاء الطبيعة


عبد الوهاب / الكويت

السؤال: وحدة المؤثر تعلم من وحدة النظام وتناسب اجزاء الطبيعة

كيف اثبت ان الله تعالى هو المؤثر الوحيد بالكون ؟

الجواب:

الأخ عبد الوهاب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كنت تعني بالمؤثر الوحيد أن جميع التأثيرات الكونية والشرعية والاعمال الطبيعية والانسانية وسائر الأفعال والآثار تستند إلى الله تعالى بنحو المعلولية وأن الله هو السبب الأول لها فلا إشكال في صواب ذلك، ولكن إن كنت تسعى من وراء ذلك إلى نفي جميع التأثيرات المنسوبة إلى المؤثرين الاراديين والفواعل الطبيعية، وان جميع الافعال الحسنة والسيئة هي افعال الله تعالى لا غير فلا إشكال في خطأ ذلك، فإنه يؤدي في النهاية الى معتقد باطل وهو وحدة الوجود والموجود ونفي الواقعية الخارجية وجعل العالم بكل ما فيه مسيّراّ على نحو الجبر، بل خيالاً محضاً كما يذهب إلى ذلك المتصوفة. نحن نقول أن الله تعالى قد أوجد الاسباب ورتب عليها المسببات، وأعطى الانسان القدرة والإرادة على الفعل، فما فعله الانسان من عمل صالح فهو بتوفيق منه سبحانه، وما فعله من عمل سيء كالمعاصي والجرائم والموبقات فهي من العبد وذلك بخذلان الله تعالى له وإيكاله إلى نفسه. ولا تنسب هذه الأفعال إلى عزوجل.

وأما البرهان على كون الله هو المؤثر بالمعنى الأول، فقد ثبت ذلك بالبراهين العقلية المذكورة سواء أكانت فلسفية أم كلامية، ويكفي في المقام أن تلتفت إلى وحدة النظام العام وترابط اجزائه واتساقه تمام الاتساق مع الحياة، بل تسخر الطبيعة بكل ما فيها لخدمة الانسان وكأنها متناغمة فيما بينها من اجل توفير ما يحتاجه في حياته الدنيا، انظر الى الحرارة والنور والرطوبة والضغط الجوي ونسب الغازات والعناصر وتنوع المحاصيل الزراعية وطعومها ومنافعها وكذلك خضوع سائر البهائم الحيوانات للانسان وتذللها له.... كل ذلك يدل عن أن الله تعالى هو المؤثر الوحيد الذي شاء أن يجعل الاشياء بتلك النسب والكيفيات والكميات والتقديرات لخدمة الانسان خليفة الله في الارض. ولو كان المؤثر اكثر من واحد لم يحصل مثل التناغم والتناسب والتناسق والتجانس والتسخر. فتأمل.
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » تقريب فكرة الخلق بعبارة سهلة


بوصلاح / الدنمارك

السؤال: تقريب فكرة الخلق بعبارة سهلة

ناقشت ملحهدة كانت تنكر الاسلام
فطرحت عليها سؤال
‏‎انتي اذا كفرتي معناتها كفرتي بجميع الاديان السماويه المسيح اليهود الخ الخ
بسألك أليس في احد سوى الكون ومدبره ؟؟

قالت
‏‎اذا آمنت بوجود خالق معناها راح تدخل في متاهة من خلق هذا الخالق 
انا ما أقول الكون نتج بلا سبب لكن ليس بالضرورة ان يكون السبب خالق
‏ولو فرضنا أن الخالق عاقل مالذي يجعلنا نعتقد أنه يجب أن نعبده، هذا إذا كان عاقل

الجواب:

الأخ بو صلاح المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هنالك مبدأ عقلائي متفق عليه وهو : أن فاقد الشيء لا يعطيه، فإذا اقرت هذه الملحدة بوجود سبب لهذا الكون ولكنها شككت في كونه عاقلاً (ونحن لا نستعمل كلمة عاقل مع الله تعالى، ولكن جرياً على مضمون السؤال وتقريباً للمعنى، وإنما نقول: الله حكيم وعليم)، فيقال لها حينئذ، فإذا كان الذي أوجد العقل وسائر الاشياء الاخرى في الكون هو سبب غير عاقل، فكيف يُتصور صدور صفة كمال وهي العقل أو العلم والحكمة عن سبب لا يتصف هو نفسه بها؟ كيف يمكن لفاقد الصفة أن يهبها لغيره؟ يعني أنت مثلاً لا تملكين ألف دينار فكيف يمكنك أن تكوني سبباً لاعطاء صديقتك الف دينار من دون ان تملكيها؟ أو مثلاً أنك غير مطلعة على علم من العلوم أو فن من الفنون ولكنك قادرة على تعليم غيرك ذلك العلم وذلك الفن؟ هذا لا يكون لان فاقد الشيء لا يعطيه.

وأما ان يكون السبب مجرد علة إيجاد من دون أن يكون خالقاً، فهذا قريب من قول بعض الفلاسفة القدماء الذين نسبوا الى اله تعالى فقد الحركة الأولى ووصفوه بأنه المحرك الأول، وعن تحريكه نتجت سائر الحركات التي نشأ عنها الكون، مثل هذه التصورات لا يمكن أن تثبت، لأن سبب الكون أو مسببه قد أوجده بعد أن لم يكن، وهذا الايجاد اذا تعلق بالامور التي يمكن تركيبها يسمى خلقاً، فالمركبات الموجودة في هذا الكون لم تكن في الاصل مركبة بل كانت بسيطة ثم تم تركيبها بكيفيات معينة وبهيئات خاصة ومقادير محددة فنشأت الاشياء مختلفة متباينة من حيث اختلاف تراكيبها، ونحن نسمي هذا فعل التركيب بالخلق، وأما القوة التي قامت بصنع الاشياء المركبة من بسائطها فإنها تسمى خالقاً، ولا يمكن أن تكون هذه القوة عجماء غير عاقلة، فإن تقدير كافة المركبات في الكون على تنوعها الذي لا يحصى يفتقر إلى علم وحكمة وتدبير ودقة صنع. والنظام المشاهد في الكون اكبر دليل على ذلك العلم وتلك الحكمة.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » أسطورة الأنوناكي السومرية


يحيى / السويد

السؤال: أسطورة الأنوناكي السومرية

أرجوا الرد بشكل علمي ومفصل على قصة (الأنوناكي) وهم -حسب القصة- مخلوقات جائت قبل 6 آلاف سنة إلى الأرض، فخلقوا فيها الإنسان على هيئتهم ثم رحلوا عن الأرض.
هذه القصة المثبتة في الألواح السومرية تسببت في إلحاد الكثيرين .. وهي من أقوى الأدلة التي يستند إليها الملحدون اليوم .. أتمنى منكم مواجهة هذه القصة برد شافي

الجواب:

الأخ يحيى المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد لنا قبل الحديث عما ذكرتموه بخصوص اسطورة الخلق السومرية الإشارة إلى أن المذكور في جميع الاساطير سواء أكانت سومرية أم غيرها هو اسلوب الرمز، وبعبارة أخرى: (هو أسطرة الواقع وتحويله إلى قصة خيالية)، ومع أن هذه القصة قد لا تخلو من ربط بالواقع إلا أنه من الخطأ الفادح أن يتم تجاوز مضامينها الرمزية والحكم على المضمون الأسطوري والسرد القصصي بالواقعية الصرفة، فالأنوناكي المذكورون على أنهم كائنات فضائية والذين قدموا من كوكب آخر (نيبيرو) -حسب القصة السومرية- ليسوا سوى رمز وتجسيد للخلق الإلهي لأول انسان مخلوق في هذه السلالة البشرية الراقية، والقرائن المذكورة في قصة التكوين السومرية تكشف بما لا يدع مجالاً للشك بأن الأنوناكي يرمزون إلى إرادة وقدرة قد جاءت من السماء (ما وراء الطبيعة) لتحقيق هذه الغاية، حيث تم تجسيد وتمثيل كيفية الخلق بلغة يفهمها الناس في تلك الحقبة الغابرة من التاريخ. ونلاحظ في الاسطورة السومرية أن هنالك حدثان خارقان في هذا الصدد: الأول هو هبوط الأنوناكي على الارض من أجل خلق الانسان (وهذه هي قصة التكوين التي ذكرتها بصورة أكثر واقعية الكتب السماوية الثلاث: التوارة والإنجيل والقرآن)، والحدث الثاني الخارق هو عودة الأنوناكي مرة أخرى بعد عدة آلاف من السنين لأجل إحداث الفيضان والقضاء على أشرار البشر بما فيهم العملاقة المفسدين في الارض، وهذا الحدث قريب جداً من التصور الديني لحادثة الطوفان في عصر نوح عليه السلام كما ذكرت في الكتب السماوية الثلاث ولاسيما في القرآن الكريم... 

وبعبارة موجزة: ما دام القاريء لهذه الاساطير يدرك أن الذي يغلب عليها هو الخيال والابتعاد عن الواقع فلا ينبغي له أن يستبعد الرمز من سياق القصة، بل عليه أن يأخذه جيداً بنظر الاعتبار، فإن تفريغ القصة من مضمونها الاسطوري بمعاملة أحداثها معاملة تاريخية واقعية خطأ كبير ينبغي اجتنابه.
ودمتم في رعاية الله 

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » التكيف مع الطبيعة وظروفها الخارجية ليس دليلاً على صواب نظرية التطور


محمد زين / لبنان

السؤال: التكيف مع الطبيعة وظروفها الخارجية ليس دليلاً على صواب نظرية التطور

نشر البعض اثباتات علمية عن نظرية التطور منها :

*************************

في عام 1971 قام بعض العلماء بنقل خمسة أزواج من نوع من السحالي تسمى Podarcissicula من جزيرة إلي جزيرة أخرى مجاورة في البحر الأدرياتيكي،ثم نشبت الحرب الكرواتية والتي أعاقت الباحثون من العودة لمدة 36 عاماً وهي فترة قصيرة في المقياس التطوري .
الأزواج الخمس كانت من آكلات الحشرات لكن الجزيرة الجديدة فقيرة بالحشرات مما وضع ضغطاً بيئياً شديداً على تلك السحالي.
ما اكتشفه العلماء هو العديد من التطورات التي حدثت في جسدها وأحالتها إلي نوع جديد قادر على أكل وهضم النباتات، رأس أعرض وأسنان وفك أقوى وأرجل أقصر وزيادة في طول الأمعاء حتى تتيح وقتا أكبر لهضم السيليلوز النباتي، والصفة الأكثر إبهاراً هي تطور صمام جديد في الأمعاء يتيح أيضاً وقتاً أطول لتخمر السيليلوز .
هذا مثال لإمكانية حدوث تغيرات تطورية كبيرة في وقت وجيز .

*************************

فما رد علمائنا على هذه النماذج الحية لاثبات نظرية التطور ؟
لست اشك لو بمقدار ذرة بطلان نظرية التطور خصوصا المتعلقة بالقرد والانسان ولكني تمنيت لو ان علماءنا يهتمون بهذا الفن ويثبتون قدراتهم العلمية في هذا المجال لمقارعة ادلة الملحدين بالسيف الذي سلطوه على الدين واهله ..

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على فرض صحة هذه الدعاوى وأن السحالي المذكورة قد حصل فيها ذلك التطور الشكلي والفسيولوجي فإننا لا ننكر إمكان حصول التطور مع المحافظة على النوع والخصائص الذاتية التي تفصل بين نوع وآخر، فإنه يدخل في باب التكيف مع البيئة، إذ للبيئة تأثير لا ينكر في اختلاف صفات وخواص بعض الاصناف الحيوانية بل والانسانية كذلك، فصفات الرجل القوقازي مثلا تختلف عن صفات الرجل الافريقي وهذا عن الاسيوي الصيني أو الهندي مع أن الجميع من أب واحد وأم واحدة، وما ذلك إلا لوجود إمكانيات أودعها الله تعالى في بنية وتكوين المخلوقات للتكيف مع البيئة والمناخ بل وسائر الظروف الأخرى، ولا يسمى هذا انقلاباً ولا تعدياً من نوع لآخر ومن جنس لآخر، فالسحالي لم تتحول إلى نمور ولا إلى أي حيوان جديد ارقى ولا أدنى وإنما بقيت سحالٍ وستبقى كذلك مدى الدهر.
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » علاقة العوالم المعنوية بظهور الإنسان في الدنيا


أحمد علي / العراق

السؤال: علاقة العوالم المعنوية بظهور الإنسان في الدنيا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من يقرر مصير الانسان لأي ملة ينتمي منذ ولادته أو رسم طريقا للحق  ينهجهه (طويلاً أم قصيراً).
ولم هذا طريقه قصير للسير في طريق الحق ولم ذاك طريقه طويل، أهو الإنسان نفسه أم مفروض عليه من قبل الله سبحانه؟ أم للأمر علاقة بعالم الذر وكل إنسان يحدد مصيره؟
الذي يتبادر في ذهني أن طفلا ولد في منطقة أغلبية مؤمنة نسبة ٩٠ % ينهج نهجهم.
اما انه ولد في منطقة أغلبية كافرة تكون نفس النسبة لاحتمالية كونه كافر.
هذا ولكم جزيل الشكر

الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للعوالم المعنوية السابقة لهذا العالم (سبقاً ذاتياً) دخالة في رسم مصير الإنسان في هذه الحياة الدنيا، ومن ذلك خلق الإنسان من نطفة أبوين مسلمين أو غير مسلمين، بل حتى تولده في بقعة جغرافية معينة بحيث ينشأ الإنسان فيها على دين والديه وليس على دين غيرهما، كل ذلك لا يخلو من ارتباط بتلك العوالم المعنوية أو الغيبية، وليس عالم الذر وحده بل سائر العوالم الأخرى كعالم الجبروت (عالم العقول) وعالم الأمر (عالم الأرواح) وعالم ملكوت (عالم النفوس) لها مدخلية في ظهور صفات الإنسان ومشخصاته، فالإنسان يمر خلال تلك العوالم، أي يأخذ منها ما يكمل نشأته الإنسانية التي هي نسخة جميع عوالم الامكان، إلى أن يظهر مشروح العلل مبيّن الأسباب في هذا العالم (عالم الدنيا).
ولكن ينبغي لفت الانتباه إلى أن الإنسان المخلوق في هذا العالم ليس مجبراً على أفعاله، وله أن يختار المصير الأخروي الذي يريد، فإن الله تعالى قد أعطاه العقل والارادة ووهبه مدة الدنيا فرصة للاختيار طريق الجنة أو طريق النار، فليس هنالك أحد من لم يمنح فرصة التغيير والاصلاح، وهو المسؤول الأوحد عن أعماله التي يكتسبها في الدنيا.

ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » مدة الحمل تسعة اشهر


محمود / ايران

السؤال: مدة الحمل تسعة اشهر

لماذا الله جعل فترة الحمل 9 اشهر ..وهو قادر ع خلق كلشيء

الجواب:

الأخ محمود المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الله تعالى قادر على كل شئ فهو الذي خلق عيسى (عليه السلام) في بطن امه بعدة ساعات كما ورد في الروايات من غير اب وخلق آدم وحواء من غير اب وام وبدون الحمل فان الله تعالى قادر على ان يقلل او يكثر فترة الحمل ، لكن هذه الفترة لابد ان فيها مصالحا وهو نظام اختاره الله تعالى ليختبر فيه عباده فمثلا يختبر المرأة في الصبر لهذه المدة الطويلة وما تعانيه من الالام وبالتالي يولد حاله من الارتباط مع الجنين فكلما زادت المعاناة والمتاعب كان الارتباط اشد وعلى كل حال فاننا نجهل كثيرا من القضايا التكوينية التي اودعها الله تعالى في الاشياء لكن الشيء الذي ندركه ان هناك نظاما اتم واحسن اختاره الله سبحانه وتعالى لهذا العالم .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » شعور المخلوقات يقتضي فعلا يناسب رتبتها


رافد الوائلي / العراق

السؤال: شعور المخلوقات يقتضي فعلا يناسب رتبتها

هل كل ما مخلوق يسبح لله تعالى فيما ذلك الجماد اي القلم الطاولة وهل تعرض الولاية على كافة المخلوقات وهل من الممكن ان ترفض بعضها

الجواب:

الأخ رافد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للمخلوقات الاخرى غير الانسان شعور بحسب رتبتها وقد ورد في القرآن الكريم (( وَإِن مِن شَيءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمدِهِ وَلَكِن لَا تَفقَهُونَ تَسبِيحَهُم )) (الإسراء:44) فقوله تعالى (( وَإِن مِن شَيءٍ )) نكرة في سياق النفي وهي تفيد العموم ومع ذلك فالاشياء كلها تسبح بحمد ربها بحسب ما لها من الرتبة الوجودية, وبالتالي فان لكل شيء تسبيح بحسب مقامه متفرع على شعور يناسب رتبته ويدخل فيما يسبح بحمده ما ذكرتم في مفروض السؤال .

واما عرض الولاية فقد ورد في الاخبار ما مضمونه ان الولاية قد عرضت على كل الاشياء فمن قبلها فان الله خلقه طيبا ومن لم  يقبلها فقد خلق خبيثا, ونكتفي هنا بنقل احد تلك الاخبار : فعن امير المؤمنين (عليه السلام)  : ( يا قنبر ان الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على اهل السماوات والارض من الجن والانس والثمر وغير ذلك فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب وما لم يقبل منه خبث وردئ ونتن ) .
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » التناسب بين تقدم العلوم وضعف الاتجاه الديني


محمد الموسوي / الكويت

السؤال: التناسب بين تقدم العلوم وضعف الاتجاه الديني

السؤال الأول: يقول عز وجل (( وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعبُدُونِ )) (الذاريات:56)، والسؤال هو :إن كانت الغاية من خلق الإنسان هي عبادته عز وجل فلماذا نجد أن الكثير من عصور التاريخ البشري تخلو من حجة ظاهرة لله تعالى تعرف الناس معالم دينهم وسبل عبادة ربهم ، كخلو الأرض من حجة ظاهرة في الأزمان بعد الأنبياء والتي تمتد لمئات السنين او الزمن بعد النبي الخاتم لألف عام .. لا أطلب دليلا على أن لله الحجة على عباده في معرفة وجوده " كحجة العقل مثلا " بل أطلب تعليلا لفقدان حجة ظاهرة لجميع البشر تعلمهم معالم دينهم الذي خلقوا ليعبدوا الله به ..


السؤال الثاني : يقول تعالى (( وَإِن مِن أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ )) (فاطر:24) .. والسؤال هو : لماذا لا نجد في تاريخ بعض الحضارات الدلائل على وجود بعض الأنبياء كحضارة الرومان واليونان والهند والصين وحضارة أمريكا الجنوبية بعد اكتشاف البحارة البرتغال لها في القرون الوسطى .. مع العلم أن تلك الحضارات تهتم وتدون أعلام فلاسفتها ورواد الفكر فيها كأفلاطون وسقراط وبوذا وكنفوشيوس .. بل إن مع رسالة النبي الخاتم هناك أقوام كثر لم يصلهم صوت الإسلام لقرون طويلة وماتوا على كفرهم قبل ان يحدث هذا الانفجار التكنلوجي والذي ساهم في ايصال كلمة الإسلام بل وحتى مع هذه التكنلوجيا نجد الكثير الكثير من القرى النائية والتي لم تسمع باسم الاسلام .. فلم خلق الله هذه الاقوام وتركها بلا رسول او نذير .. انا لا أسأل هل الله سيدخلهم النار ام يرحمهم بل اسال لماذا نفتقر الى الدليل الذي يثبت وجود انبياء في الامم الأخرى ؟وبالنسبة للأمم بعد الإسلام والتي لم يصلها صوت الرسالة ما الغاية من خلقهم ؟؟

السؤال الثالث : كيف نفسر هذا الإنتشار الواسع والكبير لبني آدم في ضواحي الأرض في أقل من 6 ألاف عام وهو العمر الزمني المفترض من وجود آدم على الأرض كما في الشرائع السماوية ؟ علما بأن علوم الإناسة تفترض هجرات بشرية منذ عشرات الألاف من السنين وهو زمن أكبر من وجود آدم على الأرض ؟؟

السؤال الأخير : يدرّس في علم الإجتماع الديني والأنثروبولوجيا إن الأقوام السابقة كانت أقواماً تؤمن بتعدد الألهة وهذا ما يجده الباحث عند دراسته لأديان الأقوام السابقة وللجماعات البدائية ويؤكد ذلك ما يجده الباحثون في المجتماعات البدائية والتي تعيش في زماننا هذه في افريقيا وغابات استراليا ويستنتجون من ذلك ان التوحيد هو تطور للفكر البشري عبر التاريخ ولا مدخلية للوحي بذلك ويشجعهم على هذه الفرضية أن الأديان السماوية تؤصل حقيقة الجن والسحر والملائكة وهي عقائد كانت منتشرة أيضا عند الأقوام البدائية وذلك لعجزهم في العصور السحيقة أمام تفسير الظواهر الطبيعية.. فما هي الإجابة .. وإذا كانت توجد لدى سماحتكم اجابات تعززها الأبحاث الميدانية فيما يختص بالسؤال الرابع فإن الفائدة ستكون أكبر من الإحالة إلى علم الكلام ..

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: لا نسلم ان الارض قد خلت من حجة ظاهرة في امة من الامم والا نكون مكذبين لقوله تعالى (( وَإِن مِن أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ )) (فاطر:24) واطلاق القول بخلو الارض من الحجة في بعض الازمنة لا دليل عليه وعدم ورود اخبار في التاريخ على وجود نذير لله تعالى او حجج ليس دليلا على عدم الوجود بل هو من قبيل عدم الوجدان اذ لم تصل الينا اخبار اولئك الحجج فليس كل ما جرى في الامم السابقة قد تم تدوينه وقد نقل لنا القرآن الكريم احاديث كثيرة عن رسل وانبياء وامم لم يرد ذكرها في التاريخ . واما ما لم ينقله القرآن فاكثر بكثير مما نقله فالقرآن كتاب عبرة وذكرى لا كتاب تاريخ وسجل للوثائق.

ثانياً: واما ما ذكرته في سؤالك الثاني من عدم تدوين الامم كاليونان والرومان والهنود والصينيون وغيرهم من اصحاب الحضارات لاخبار الانبياء والرسل فهو مجرد دعوى فقد وردت في اخبار اليونان والرومان اخبار عن بعض الانبياء كموسى وعيسى وان افلاطون وارسطو وغيرهما من الفلاسفة لم يكونوا جاهلين بالانبياء وبعض الانبياء كعيسى (عليه السلام) كان قريبا من عهدهم . ثم انك اغفلت الاشارة الى اوصياء الانبياء ورسلهم الى الامم فقد يكون هناك رسل وانبياء قد شملت رسالتهم ونبوتهم جميع امم عصرهم فبعثوا مبعوثيهم واوصيائهم وحواريهم ومبلغيهم الى الامم النائية وعدم ورود اخبار في التاريخ عن اولئك المبلغين ليس دليلا على الدعوى التي تقدمت بها .

ثالثاً: بعض الاحاديث تذكر ان للبشرية عمرا يمتد الى ملايين السنين وان البشر الذين هم من نسل آدم الحالي هم اخر السلالات البشرية وهذا يتوافق جدا مع العلم الحديث والمكتشفات الاثرية والجيولوجية بخصوص وجود اناس ترجع متحجراتهم الى مئات الالاف او ملايين السنين فقد ورد عن الامام زين العابدين (عليه السلام) انه قال لابي حمزة الثمالي : ( اتظن ان الله لم يخلق خلقا سواكم؟ بلى والله لقد خلق الله الف الف آدم والف الف عالم وانت والله في اخر تلك العوالم ).

رابعاً: واما فيما يتعلق بالدراسات الحديثة في علم الانسان (الانثروبولوجيا) وعلم الاجتماع (السوسيولوجيا) بخصوص ان الشعوب الاولى كانت بدائية بحيث تكون هناك تناسبا عكسيا بين النضج العقلي والزمن فاذا كان الزمان قديم اسبق فالعقل اقل نضجا والحضارة بدائية واذا كان الزمان حديثا فالعقل اشد نضجا والحضارة متقدمة ... فلا يرقى الى مستوى القاعدة العامة فان حضارات وادي الرافدين ووادي النيل كانت متقدمة جدا في عدة مجالات كالعمران والفلك والرياضيات وفي العصور الوسطى بلغت الكيمياء مع جابر بن حيان الى اوج تقدمها وفي عصر ابن سينا بلغت الفلسفة الى اوج عظمتها وهكذا فما ذكرته اذن هو مجرد فرض لا تؤيده الشواهد. وهكذا فان التوحيد على عهد ابراهيم (عليه السلام) قد بلغ مرتبة عالية جدا حتى كان التوحيد في عصر موسى وعيسى (عليهما السلام) وهما قد جاءا بعده اضعف بل ان قوم موسى عبدوا العجل وقوم عيسى جعل الاله ثلاثة جواهر او ثلاثة اقانيم ...
فما اشرت اليه مجرد فرض ليس بصحيح ابدا ولا علاقة للزمن بنضج العقائد والعلوم بحيث يكون كلما كان اقدم كانت اضعف كمالا واقل نضجا وكلما كان احدث كانت اشد كمالا واكثر نضجا .
ودمتم في رعاية الله


ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » أولية الخليفة ام الخليقة؟


هديل مهدي / العراق

السؤال: أولية الخليفة ام الخليقة؟

من الذي خلق أولاً الخليقة أو الخليفة

الجواب:

الأخت هديل المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعل الذي تريدينه بالخليفة واسطة الفيض بين الله وخلقه وهي الحقيقة المحمدية ( صلى الله عليه واله ) فلا شك في تقدم الخليفة بهذا المعنى مع الخليقة لان الحقيقة المحمدية هي محل مشيئة الله سبحانه وان الله تعالى خلق كل شيء من شعاع نورها.
واما ان اردت بالخليفة النبي او الامام في الطور البشري فلا شك ايضا في ان الخليقة أي العالم متقدم نشأة على النبي والامام صلوات الله عليهما في هذا الطور, نعم النشأة النورية والحقيقة الاولية للنبي والامام متقدم في الوجود على العالم والخليقة .
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الغاية من الخلق مع عدم حاجة الخالق


علي كرار / فرنسا

السؤال: الغاية من الخلق مع عدم حاجة الخالق

أطال عمركم مولانا الكريم وإذ إنني قد أنهكني التفكير في هدفية الخلق، فإنكم تقولون أنها للعبادة و الحساب في يوم القيامة. ولكن الأمر سابق لذلك إذ ما الهدف من الخلق قبل الخلق إذ لم تكن الحاجة للعبادة، ولم يكن هناك إنسان لتكون مصلحته في ذلك؟
هذا السؤال قد أدى بالعديد من أصدقائي لترك العبادة والتشكيك بوجود الإله.
أرجو الله وأرجوكم أن تجيبوني على سؤالي مع الشكر الجزيل

الجواب:

الأخ علي المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد ان خلق الله الخلق تفضلا منه جعل لهم غاية، وهذه الغاية هي تحقيق الامكانات التي فطر خلقه عليها، واوضحها غريزة حب الكمال، ولم يخلقهم منذ البداية كاملين، ولكنه شاء ان يجعلهم في معرض التكامل بالعمل والمجاهدة والسعي. والله تعالى ليس محتاجا الى عبادة الخلق، ولكنه جعل العبادة من اسباب تكاملهم، لان في الانسان جنبتين جنبة ظاهرية وجنبة باطنية روحية، ويتكامل الانسان في جنبته الظاهرية بالاعمال البدنية الظاهرية ومنها اعمال البر والصلاح وافضلها الصلاة والصوم والزكاة والحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر..

واما الجنبة الباطنية فتتكامل باعمال القلوب كالعقائد الحقة والنوايا الطيبة واوضحها الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر...
ولا موضوع للعبادة قبل الخلق، واما بعد الخلق فلا ينبغي ان يفهم من العبادة ما لازمه احتياج المعبود الى العبادة، كيف وهو الغني الكامل على الاطلاق؟ ولكنه سبحانه لعظيم فضله وجوده وكرمه خلق الانسان ووهبه طاقات وقابليات كامنة وندبه الى العمل والعلم حتى تخرج تلك القابليات الى التحقق، بشرط ان يلتزم الانسان بما شرعه الله تعالى من الاعمال الجوارحية والجوانحية، فاذا امتثل امر الله تعالى ونهيه يترقي في الدرجات حتى يصل الى اوج الكمال اللائق به فيستحق الخلود الابدي في الجنة والرضوان وقد وهبه آلات تساعده على تفعيل تلك الطاقات الكامنة كآلات الحركة من اليد والرجل وألات الادراك كالسمع والبصر والعقل..الخ فضلا عن القوة الدافعة له نحو العمل وهي الارادة الحرة.
ودمتم في رعاية الله 

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :


الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الكائنات تتطور في حدود النظام وبطلان الطفرة


اسامة / العراق

السؤال: الكائنات تتطور في حدود النظام وبطلان الطفرة

وددت ان اعرف من انه هل لديكم حجج (علمية) قوية، تدعم موقف القرأن ازاء قوله من ان الانسان خلق من سلالة من طين. وكذلك موقف العقائد الاسلامية عموما الذي يصرح بان الخلق للكائنات الحية هو كان تكوينا دفعيا ونظاميا معتمدا على العناية الإلهية الحكيمة له، لا تكوينا تطوريا وعشوائيا معتمدا على الطفرات الجينية القائمة على ماتبتغيه لها ظروفها الطبيعية.

الجواب:

الأخ أسامة المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يرد في اي نص من النصوص الشرعية سواء في القرآن الكريم او السنة الشريفة للنبي واهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم ولا حتى في اقوال علمائنا الاعلام ان الخلق حصل دفعة، بل الايات والروايات شاهدة بالخلق التدريجي، فلا نسلم ما ذكرتموه في مفروض سؤالكم اعتراضا علينا ان الخلق للكائنات الحية كان دفعيا، .. بل كان خلقا تدريجيا في فترات زمنية قدرها الله تعالى، نعم كان ذلك الخلق بحسب نظام وليس عشوائيا وانتقائيا كما تذهب اليه بعض تفسيرات نظرية التطور.. ونحن لا نقول بالطفرات الجينية بالمفهوم الفلسفي للطفرة التي ثبت بطلانها، نعم ان كان المقصود من الطفرة الجينية حصول تغير ما في الاجيال التالية للكائنات الحية في بعض الخواص والصفات فهذا نسلمه ولا ننكره، ولكن الطفرة الجينية المقتضية للتحول من نوع الى اخر ومن حقيقة الى اخرى فهذا غير مسلم... فكل شيء قد خلقه الله تبارك وتعالى بقانون وسنة ونظام محكم، ولا مجال للعشوائية والصدفة والطفرة، ويلجأ انصاف المتعلمين والمثقفين في سبيل تأييد نظرية التطور الى التبجح بأمثال ما ذكرته انت في سؤالك، ولو انه تفكر جيدا ورجع الى العلم الصحيح والنظر الدقيق لانكر العشوائية ولادرك ان لكل شيء سببا، نعم قد يكون السبب مجهولا، الا ان جهل السبب لا يبرر انكاره، وانكاره دليل على ضعف الفهم وقلة التدبر، والانسياق الاعمى وراء الاطروحات والنظريات انطلاقا من عقدة اللاتدين التي ابتلي بها كثير من الناس المفتونين بالثقافة الغربية والمتحررين عن مباديء العقيدة الاسلامية 
ودمتم في رعاية الله

ادلاء التعليق على الاجابة

الاسم :

الدولة :

العمر :

الرتبة العلميّة :

الدين والمذهب :

البريد الالكتروني :

اكتب تعليقك :

This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/0120